الألياف والبروتين وحجم الحصة عوامل تحدد سرعة صعود الجلوكوز
ارتفاع السكر في الدم بعد الأكل.. 5 بدائل أكثر توازنًا ينصح بها خبراء التغذية
يمكن تقليل سرعة ارتفاع السكر في الدم بعد بعض الوجبات عبر تغيير تركيبة الطعام، وليس بمجرد حذف الكربوهيدرات بالكامل. وتوضح توصيات غذائية حديثة أن الجمع بين الكربوهيدرات ومصادر للألياف أو البروتين أو الدهون غير المشبعة قد يبطئ الهضم ويجعل صعود الجلوكوز أكثر تدريجًا، مع بقاء كمية الطعام وحجم حصة الكربوهيدرات عاملين أساسيين. واللافت أن المادة الأصلية الحديثة التي تناولت هذه البدائل تضمنت خمسة اختيارات، من بينها بديل إضافي لوجبة البيجل والجبن الكريمي، إلى جانب بدائل المكرونة وحبوب الإفطار والخبز والزبادي.
مكرونة الحمص أو العدس بدل المكرونة التقليدية
المكرونة المصنوعة من الحمص أو العدس قد تحتوي على ألياف وبروتين أكثر من بعض أنواع المكرونة البيضاء التقليدية، وهو ما يضيف مكونات تستغرق وقتًا أطول في الهضم.
ولا يعني ذلك أن المكرونة المصنوعة من البقوليات خالية من الكربوهيدرات؛ إذ تظل الكمية المتناولة مهمة، كما تختلف القيم الغذائية بين منتج وآخر. ويمكن تعزيز توازن الوجبة بإضافة خضراوات غير نشوية إليها.
ويؤكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن الألياف لا تُهضم بالطريقة نفسها التي تُهضم بها السكريات والنشويات، وأن الألياف القابلة للذوبان قد تبطئ الهضم وتساعد في التحكم بمستويات السكر في الدم.
الشوفان والزبادي بدل حبوب الإفطار المحلاة
تمثل حبوب الإفطار الغنية بالسكر المضاف والحبوب المكررة أحد الخيارات التي قد تمد الجسم بكربوهيدرات سريعة الهضم مع كميات محدودة نسبيًا من الألياف والبروتين.
البديل المقترح يعتمد على الشوفان مع الزبادي اليوناني العادي والفواكه مثل التوت؛ إذ يحتوي الشوفان على ألياف بيتا جلوكان القابلة للذوبان، بينما يضيف الزبادي البروتين وتوفر الفاكهة الألياف والحلاوة الطبيعية.
وتوصي إرشادات غذائية صحية أيضًا باختيار الشوفان بدل حبوب الإفطار السكرية، مع الاهتمام بالمنتجات غير المحلاة لتقليل السكريات المضافة.
خبز الحبوب الكاملة بدل الخبز الأبيض بالمربى
يجمع الخبز الأبيض مع المربى بين النشويات المكررة والسكر المضاف، بينما يتيح استخدام خبز مصنوع من الحبوب الكاملة رفع محتوى الألياف في الوجبة.
ويمكن استبدال المربى بزبدة الفول السوداني مع بعض الفاكهة الطازجة؛ للحصول على مزيج يضم الألياف والبروتين والدهون غير المشبعة بدل الاعتماد بصورة أساسية على النشا والسكر.
ولا يكفي وجود عبارة مثل «متعدد الحبوب» على العبوة، إذ تشير التوصيات إلى أهمية مراجعة المكونات واختيار المنتجات التي يكون فيها دقيق الحبوب الكاملة مكونًا رئيسيًا.
زبادي يوناني عادي وفاكهة بدل الزبادي المنكه
قد تحتوي بعض أنواع الزبادي المنكه على كميات ملحوظة من السكر المضاف، في حين يوفر الزبادي اليوناني العادي عادة كمية أكبر من البروتين مع إمكانية التحكم في مصدر الحلاوة.
ويمكن إضافة الفاكهة الطازجة، إلى جانب كمية مناسبة من المكسرات أو البذور، لإضافة الألياف والدهون غير المشبعة والبروتين.
وتختلف كمية الكربوهيدرات بين أنواع الزبادي بصورة كبيرة، لذلك تبقى قراءة البطاقة الغذائية مهمة، خاصة لدى من يتابعون كمية الكربوهيدرات في الوجبات.
بديل خامس للإفطار: خبز حبوب كاملة مع البيض
البديل الخامس يتمثل في استبدال البيجل الأبيض الكبير مع الجبن الكريمي بقطعة أصغر من خبز الحبوب الكاملة مثل الـEnglish muffin، مع إضافة البيض كمصدر للبروتين أو الأفوكادو للحصول على الألياف والدهون غير المشبعة.
وتكمن الفكرة في تقليل كمية النشويات المكررة في الوجبة وإضافة عناصر قد تبطئ الهضم. كما يمكن لمن يفضل البيجل تناول حصة أصغر من نوع مصنوع من الحبوب الكاملة مع مصدر للبروتين أو الدهون غير المشبعة بدل الاعتماد على البيجل الأبيض وحده.

لماذا لا تكفي هذه البدائل وحدها؟
إدارة ارتفاع السكر في الدم لا تعتمد على اختيار صنف واحد، لأن كمية الكربوهيدرات وحجم الحصة وتكوين الوجبة والنشاط البدني والأدوية المستخدمة كلها عوامل تؤثر في استجابة الجلوكوز.
وتوضح الإرشادات الصحية أن تناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون أو الألياف قد يبطئ سرعة ارتفاع السكر، لكن احتياجات الكربوهيدرات تختلف من شخص إلى آخر، خصوصًا لدى مرضى السكري الذين يستخدمون الإنسولين أو أدوية خفض الجلوكوز.
لذلك تمثل هذه الاختيارات تعديلات غذائية محتملة داخل نظام متوازن، ولا تعد علاجًا لارتفاع السكر أو بديلًا عن خطة الطبيب والأدوية الموصوفة.







