القرار بدأ سريانه 6 أكتوبر وحدد شروطًا وفئات واستثناءات

السيسي يصدر قرارًا بالعفو عن بعض المحكوم عليهم احتفالًا بنصر أكتوبر

العفو الرئاسي بمناسبة
العفو الرئاسي بمناسبة 6 أكتوبر دخل حيز التنفيذ

دخل قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي رقم 422 لسنة 2026 بشأن العفو عن باقي العقوبة لبعض المحكوم عليهم حيز التنفيذ اعتبارًا من 6 أكتوبر، بعدما نشر في العدد 40 مكرر من الجريدة الرسمية بتاريخ 5 أكتوبر 2026 ونص على العمل به من اليوم التالي للنشر. ولا يترتب على القرار إفراج تلقائي عن جميع المحكوم عليهم، إذ حدد فئات ومددًا واجبة التنفيذ، إلى جانب شروط تتعلق بالسلوك وعدم الخطورة على الأمن العام، كما أسند فحص الحالات المستحقة إلى لجنة عليا من الجهات الأمنية المختصة.

من يشملهم العفو الرئاسي بمناسبة 6 أكتوبر؟

حدد القرار فئتين أساسيتين للاستفادة من العفو عن باقي العقوبة السالبة للحرية. وتشمل الفئة الأولى المحكوم عليهم بالسجن المؤبد ممن بلغت مدة تنفيذهم للعقوبة 15 سنة ميلادية حتى 6 أكتوبر 2026، على أن يخضع من يتم الإفراج عنه لمراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات طبقًا للقواعد القانونية المنظمة لذلك.

أما الفئة الثانية فتشمل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية قبل 6 أكتوبر 2026، بشرط تنفيذ ثلث مدة العقوبة حتى هذا التاريخ وألا تقل المدة المنفذة فعليًا عن أربعة أشهر.

ويمتد الحكم كذلك إلى من صدرت ضدهم عدة عقوبات سالبة للحرية عن جرائم ارتكبت قبل دخولهم مركز الإصلاح والتأهيل، متى أمضوا ثلث مجموع مدد تلك العقوبات وفقًا لشروط القرار.

لماذا لا يعني القرار الإفراج الفوري؟

الاستفادة من العفو لا تتوقف على بلوغ مدة التنفيذ المطلوبة فقط. فالقرار اشترط أن يكون سلوك المحكوم عليه أثناء تنفيذ العقوبة داعيًا إلى الثقة في تقويم نفسه، وألا يمثل العفو عنه خطرًا على الأمن العام.

كما نص على تشكيل لجنة عليا من الجهات الأمنية المعنية برئاسة مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المجتمعية لفحص الحالات وتحديد من تنطبق عليهم أحكام القرار، وهو ما يفصل بين صدور قرار العفو العام بالفئات وبين تحديد الأشخاص المستحقين للتطبيق الفعلي.

وتُحال أوضاع من ترتبط أحكامهم بالتزامات مالية إلى النيابة المختصة بعد الإفراج لاتخاذ شؤونها القانونية بشأن تلك الالتزامات، وفق نص القرار.

جرائم لا يسري عليها العفو بالقواعد العامة

وضع القرار قائمة واسعة من الجرائم المستثناة من الاستفادة وفق القواعد الأساسية للعفو، من بينها جرائم مرتبطة بأمن الدولة من الخارج والداخل والمفرقعات والرشوة، وبعض جنايات التزوير، وجرائم محددة في قوانين العقوبات والأسلحة والذخائر والمخدرات وغسل الأموال والاتجار بالبشر ومكافحة الإرهاب وغيرها من الجرائم الواردة تفصيلًا في المادة الثانية.

لكن القرار تضمن استثناءً يتعلق بالمحكوم عليهم بالسجن المؤبد في الجرائم الواردة ضمن قائمة الاستبعادات. فإذا كانت عقوبة المؤبد هي العقوبة الوحيدة، يمكن أن يمتد العفو لمن نفذ 20 عامًا متصلة منها وكان عمره لا يقل عن 50 عامًا في 6 أكتوبر 2026.

وإذا تعددت عقوبات السجن المؤبد، اشترط القرار تنفيذ 20 عامًا عن إحدى العقوبات و15 عامًا أخرى متصلة عن كل عقوبة مؤبد إضافية، مع بلوغ سن الخمسين على الأقل في التاريخ نفسه، ويخضع المفرج عنهم في هذه الحالات لمراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات.

العفو عن العقوبة ليس عفوًا شاملًا

يندرج القرار رقم 422 لسنة 2026 ضمن سلطة رئيس الجمهورية في العفو عن العقوبة أو تخفيفها بعد أخذ رأي مجلس الوزراء، وهي السلطة التي تنظمها المادة 155 من الدستور المصري. ويختلف ذلك قانونًا عن العفو الشامل، الذي لا يصدر بقرار رئاسي منفرد وإنما بقانون يوافق عليه أغلبية أعضاء مجلس النواب.

ويعني هذا أن القرار الحالي يعالج باقي العقوبة بالنسبة لفئات محددة ممن تنطبق عليهم الشروط، ولا يغيّر الوصف القانوني للجريمة ولا يمثل عفوًا شاملًا عن جميع المحكوم عليهم.

وجاء القرار بالتزامن مع الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر، حيث وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي التهنئة للشعب المصري والقوات المسلحة، مؤكدًا أن ذكرى أكتوبر تظل مصدر إلهام في البناء والتنمية والدفاع عن مقدرات الدولة.

تم نسخ الرابط