رئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان يطالب بمعيار قانوني واحد للجميع

نجيب جبرائيل عن شباب طحا: حاسبوا صناع «خلاويص» قبل مقلديه وأفرجوا عنهم

نجيب جبرائيل يطالب
نجيب جبرائيل يطالب بالإفراج عن شباب طحا بسمالوط

طالب المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، بالإفراج عن شباب طحا بسمالوط بعد اتخاذ الإجراءات القانونية في واقعة الفيديو المتداول، معتبرًا أن المقطع الذي ظهر فيه الستة لم يكن فكرة ابتكروها وإنما محاكاة، بحسب قوله، لمشهد سبق تقديمه في فيلم «خلاويص». وجاء موقف جبرائيل بعد انتقال الواقعة من مرحلة الضبط إلى العرض على النيابة العامة، فيما لم يظهر حتى وقت إعداد التقرير قرار معلن من جهة التحقيق بشأن حبس الشباب أو إخلاء سبيلهم.

جبرائيل: لماذا يُحاسب المقلدون دون صناع المشهد؟

بنى نجيب جبرائيل موقفه على سؤال يتعلق بأصل المحتوى الذي ظهر في الفيديو، وقال إن الشباب قاموا بتقليد مشهد سينمائي سبق عرضه للجمهور، متسائلًا عن سبب توجيه اللوم إليهم وحدهم إذا كان المشهد الأصلي نفسه قد قُدم في عمل فني وعُرض بدور السينما.

وذهب في بيانه إلى المطالبة، إذا كان ما ظهر في الفيديو يمثل فعلًا يستوجب المساءلة، بأن يكون التعامل وفق معيار واحد يشمل الفعل نفسه بصرف النظر عن هوية من يعيد تقديمه، معتبرًا أن اختلاف المعاملة وفق الديانة يمثل تمييزًا لا يتفق مع مبدأ المساواة أمام القانون.

وقال جبرائيل إن الشباب «لا ناقة لهم ولا جمل في تأليف أو إنتاج هذا الفيلم»، مطالبًا بعدم تحويل التقليد إلى أساس للتمييز الديني، ومشددًا على أن التعامل مع الواقعة يجب أن يظل داخل الإطار القانوني.

ما علاقة فيلم خلاويص بالفيديو؟

أشار جبرائيل في بيانه إلى فيلم «خلاويص» باعتباره أصل المشهد الذي يقول إن شباب طحا قاموا بمحاكاته.

وتؤكد بيانات الفيلم المنشورة أن «خلاويص» عُرض في عام 2018، وشارك في بطولته أحمد عيد وآيتن عامر ومحسن منصور وعدد من الفنانين، بينما تولى خالد الحلفاوي الإخراج، وشارك في التأليف كل من فيصل عبدالصمد ولؤي السيد.

لكن نسبة الفيديو المتداول إلى مشهد بعينه من الفيلم تظل في هذه المرحلة جزءًا من رواية جبرائيل بشأن الواقعة، وليست نتيجة معلنة من جهة التحقيق بشأن محتوى الفيديو أو التكييف القانوني له.

لماذا تحدث نجيب جبرائيل عن «المكيالين»؟

لم يقتصر بيان جبرائيل على الدفاع عن الشباب الستة، وإنما وسع النقاش إلى مسألة المساواة في التعامل مع المحتوى المرتبط بالأديان.

واستشهد بأسماء عدة، من بينها دينا المصري ومعاذ عليان وعبدالله رشدي، وطرح تساؤلات بشأن ما اعتبره اختلافًا في التعامل مع محتويات وتصريحات منسوبة إليهم مقارنة بما حدث مع شباب طحا.

وتبقى الاتهامات والأوصاف التي أوردها جبرائيل بشأن تلك الشخصيات منسوبة إليه، ولا تمثل في ذاتها أحكامًا قضائية أو إثباتًا قانونيًا. كما لم يتضمن بيانه أرقام قضايا أو قرارات قضائية حديثة تتعلق بكل اسم ذكره.

وفي حالة دينا المصري تحديدًا، سبق لجبرائيل أن أعلن في أغسطس 2026 تقدمه ببلاغ ضدها على خلفية محتوى قال إنه مسيء للمسيحيين، وقال في ذلك الوقت إن البلاغ أُحيل إلى المكتب الفني للنائب العام، وهو ما يعني وجود مسار إجرائي سبق الإعلان عنه بشأن هذا الملف.

موقفه من ديانة شباب طحا

وصف نجيب جبرائيل الشباب في بيانه بأنهم شباب أقباط، وربط جانبًا من اعتراضه باعتقاده أن الديانة لعبت دورًا في ردود الفعل المحيطة بالمقطع.

لكن المعلومات المنشورة عن واقعة الضبط وإحالة الستة إلى النيابة لم تتضمن إعلانًا رسميًا من الجهات المختصة بشأن ديانتهم، ولذلك يظل توصيفهم بهذه الصفة في سياق القضية منسوبًا إلى جبرائيل وما ورد في بيانه، وليس إلى بيان رسمي بشأن الواقعة.

جبرائيل يطالب بالإفراج عن الشباب

اختتم رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان بيانه بطلب مباشر من الأجهزة المختصة بالإفراج عن الشباب بعد اتخاذ الإجراءات القانونية، داعيًا إلى عدم التعامل مع القضية وفق ما وصفه بـ«المكيال بمكيالين».

كما استند إلى مبدأ عدم التمييز بين المواطنين بسبب الدين، وأشار إلى مواقف سابقة للرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن رفض التمييز الديني والمساواة بين المصريين؛ وهي مواقف سبق أن أشاد بها جبرائيل نفسه في تصريحات منشورة عام 2018.

أين وصلت القضية حتى الآن؟

بدأت القضية بعد تداول فيديو ظهر فيه 6 شباب من عزبة طانيوس التابعة لقرية طحا الأعمدة بمركز سمالوط في المنيا، في مشاهد وُصفت في التغطيات الأولية بأنها تتضمن سخرية من طقوس الصلاة.

وجرى ضبط الأشخاص الستة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، قبل إحالتهم للعرض على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات. وأحدث المعلومات المتاحة حتى وقت إعداد التقرير لم تتضمن إعلان قرار نهائي بشأن حبسهم أو إخلاء سبيلهم أو تحديد التكييف القانوني النهائي للواقعة.

وبذلك يمثل بيان نجيب جبرائيل تطورًا جديدًا في القضية من زاوية حقوقية، إذ انتقل الجدل من أصل الفيديو وإجراءات الضبط إلى مطالبة معلنة بالإفراج عن الشباب، مع طرح مسألة المساواة في تطبيق القانون باعتبارها محور اعتراضه الرئيسي.

تم نسخ الرابط