المحامي يربط المقطع بمشهد سينمائي ويحذر من الاحتقان الديني

بعد ضبط 6 شباب بسمالوط.. شريف رسمي: الفيديو يقلد مشهدًا من فيلم «خلاويص»

فيديو الصلاة بسمالوط
فيديو الصلاة بسمالوط

دخل المحامي شريف رسمي على خط واقعة فيديو الصلاة بسمالوط، عقب ضبط 6 شباب ظهروا في مقطع أثار جدلًا بسبب ما اعتُبر سخرية من طقوس الصلاة، مقدمًا رواية مختلفة لخلفية المشهد المتداول. وقال رسمي، في منشور عبر صفحته على فيسبوك، إن الشباب كانوا يقلدون مشهدًا كوميديًا من فيلم «خلاويص» بطولة أحمد عيد وآيتن عامر ومحسن منصور، معتبرًا أن النقاش يجب أن يتركز على الفعل نفسه والمعيار القانوني المطبق عليه، لا على ديانة الأشخاص الظاهرين في الفيديو، التي لم تُحسم رسميًا في المعلومات المنشورة عن الواقعة.

ماذا قال شريف رسمي عن فيديو الصلاة بسمالوط؟

استهل شريف رسمي تعليقه بالتحذير مما وصفه بتصاعد حالة «الاحتقان والتلاكيك»، معتبرًا أن التعامل مع المقاطع المتداولة عبر مواقع التواصل قد يتحول سريعًا من نقاش حول محتوى منشور إلى أزمة ذات أبعاد دينية.

وربط رسمي بين الفيديو الذي ظهر فيه الشباب الستة وبين مشهد من فيلم «خلاويص»، موضحًا أن الفكرة الكوميدية للمشهد تقوم على وجود أشخاص في موقف مرتبط بالصلاة بينما لا يعرف أحدهم ما يكفي لتولي الإمامة، بحسب وصفه للمشهد.

ولم يقدم رسمي الفيديو باعتباره فكرة ابتكرها الشباب، بل قال إن المشهد السينمائي جرى تقليده من قبل مستخدمين آخرين على مواقع التواصل خلال فترات سابقة، وذكر في منشوره عدة أسماء وصفحات قال إنها قدمت الفكرة نفسها أو مشاهد مشابهة.

وأشار إلى أنه سيضع روابط لهذه المقاطع في تعليقات منشوره لإتاحة المقارنة، مستندًا إلى ذلك في طرح سؤال حول معيار التعامل مع المحتوى نفسه عندما يعاد تقديمه بواسطة أشخاص مختلفين.

هل ديانة الشباب الستة معلنة؟

أثار منشور شريف رسمي مسألة ديانة الشباب باعتبارها جزءًا من الجدل المصاحب للفيديو، لكنه لم يقدمها باعتبارها حقيقة محسومة، بل أشار إلى وجود روايات متضاربة على مواقع التواصل؛ بعضها يصفهم بأنهم مسيحيون وأخرى تقول إنهم مسلمون.

والمعلومات المنشورة بشأن واقعة الضبط نفسها لم تتضمن إعلانًا رسميًا يحدد ديانة الأشخاص الستة، وبالتالي لا يوجد ما يسمح بتقديم انتمائهم الديني باعتباره حقيقة ثابتة استنادًا إلى المعلومات المتاحة حتى الآن.

كما أن كون الشباب من عزبة طانيوس بقرية طحا الأعمدة التابعة لمركز سمالوط لا يمثل في حد ذاته دليلًا على ديانتهم، ولا يصح الاستناد إلى اسم المكان أو طبيعة الجدل المحيط بالفيديو لاستنتاج هذه المعلومة.

لماذا استشهد رسمي بفيلم «خلاويص»؟

جوهر تعليق شريف رسمي لم يتوقف عند القول إن الفيديو مقتبس من عمل سينمائي، بل استخدم هذه النقطة لطرح تساؤل حول ما إذا كان الفعل محل الجدل يجب تقييمه بمعيار واحد بصرف النظر عن هوية من يؤديه.

وقال رسمي إن مشهد «خلاويص» نفسه شارك في تقديمه فنانون داخل عمل كوميدي معروف، ثم أعيد تقليده، بحسب روايته، في عدد من المقاطع المنشورة على فيسبوك وتيك توك.

وانطلق من ذلك للمطالبة، في حال اعتبار إعادة تقديم المشهد مخالفة تستوجب المساءلة، بأن يكون المعيار مرتبطًا بالفعل والمحتوى نفسه لا بالهوية الدينية لمن يظهر فيه.

ولخص موقفه بعبارة: «القانون واحد والخطأ واحد والمعيار واحد»، مشددًا على أن التعامل القانوني، من وجهة نظره، يجب أن يكون متساويًا مع الوقائع المتشابهة.

من الضبط إلى النيابة.. أين وصلت الواقعة؟

كانت أجهزة الأمن بمحافظة المنيا قد ضبطت 6 شباب عقب فحص مقطع الفيديو المتداول، بعدما ظهروا في مشاهد وُصفت بأنها تتضمن سخرية واستهزاء من طقوس الصلاة.

وحددت المعلومات المنشورة محل الواقعة بعزبة طانيوس في قرية طحا الأعمدة التابعة لمركز سمالوط، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الشباب وإحالتهم للعرض على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

ولا يعني ضبط الأشخاص أو عرضهم على النيابة ثبوت ارتكاب جريمة بحقهم؛ إذ يظل تحديد التكييف القانوني والاتهامات وقرارات التحقيق من اختصاص جهات التحقيق وفق ما تسفر عنه الإجراءات والأدلة.

كما لم تتضمن المعلومات المتاحة إعلانًا عن حكم قضائي أو إدانة بحق الشباب الستة، ولذلك يظل الوصف الأدق للمرحلة الحالية هو وجود واقعة قيد التحقيق بعد تداول الفيديو وضبط الأشخاص الظاهرين فيه.

تحذير من تحويل الجدل إلى أزمة دينية

خصص شريف رسمي جانبًا كبيرًا من منشوره للتحذير من ربط الواقعة بالانتماء الديني أو استخدام الفيديو لإثارة صراع بين المسلمين والمسيحيين.

واعتبر أن خطورة المشهد لا تقتصر، من وجهة نظره، على محتوى الفيديو، وإنما تمتد إلى ردود الفعل التي قد تحول خلافًا بشأن مقطع كوميدي إلى مواجهة دينية أوسع.

وطالب بأن يجري التعامل مع القضية في إطارها القانوني وحده، بعيدًا عن ضغوط مواقع التواصل أو الخطاب الذي يقوم على التكفير والشتائم والتحريض، مختتمًا موقفه بالتأكيد على ضرورة تهدئة النقاش وعدم تحويل الخلاف إلى فتنة مجتمعية.

ويبقى ما طرحه شريف رسمي موقفًا وتعليقًا قانونيًا وشخصيًا منشورًا على صفحته، بينما تتحدد المسؤولية القانونية للشباب الستة والقرارات المتعلقة بهم من خلال التحقيقات والجهات القضائية المختصة، وليس من خلال الأحكام المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

تم نسخ الرابط