مؤشرات المزرعة والمستهلك لا تتحرك دائمًا في اتجاه واحد
أسعار الدواجن البيضاء ترتفع 5 جنيهات.. رئيس الشعبة يحدد 3 عوامل تحسم اتجاه السوق
سجلت أسعار الدواجن البيضاء تحركًا صاعدًا بنحو 5 جنيهات للكيلو خلال تعاملات الأربعاء 7 أكتوبر 2026 في الرصد الخاص بسعر المزرعة والبورصة، ليدور الكيلو حول 80 و81 جنيهًا داخل المزرعة ويصل إلى نحو 90 و91 جنيهًا في بعض أسواق التجزئة. وفي المقابل، أظهرت بيانات متوسطات الأسعار الحكومية تحركًا مختلفًا لمتوسط الدواجن الطازجة على مستوى الأسواق، وهو ما يؤكد أهمية الفصل بين سعر الفراخ البيضاء في المزرعة وبين المتوسطات الأوسع للمستهلك. وفي الوقت نفسه، حدد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، 3 عوامل رئيسية تتحكم في اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
زيادة 5 جنيهات لا تعني ارتفاع كل مؤشرات الدواجن
تعكس الزيادة البالغة نحو 5 جنيهات تحركًا في سعر الفراخ البيضاء ضمن رصد المزرعة والبورصة مقارنة بالمستويات السابقة، لكنها لا تعني بالضرورة أن جميع مؤشرات أسعار الدواجن ارتفعت بالنسبة نفسها في مختلف الأسواق.
فبيانات بوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لمركز معلومات مجلس الوزراء أظهرت متوسطًا للدواجن الطازجة بلغ نحو 104.16 جنيه للكيلو خلال الأربعاء، بانخفاض 1.68 جنيه عن القراءة السابقة، بينما بدأت أسعار الدواجن البيضاء في ذلك الرصد من نحو 84 جنيهًا.
ولا يمثل اختلاف الاتجاهين تناقضًا مباشرًا، لأن سعر التنفيذ في المزرعة للفراخ البيضاء يختلف عن متوسطات أسعار التجزئة الأوسع التي تجمع قراءات من مناطق ومنافذ وأنواع متعددة. لذلك يظل تحديد مرحلة التسعير ونوع الدواجن عنصرًا أساسيًا عند مقارنة الزيادة أو التراجع من يوم إلى آخر.
3 عوامل تحدد اتجاه أسعار الدواجن البيضاء
يربط الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة بثلاثة عوامل رئيسية، في مقدمتها أسعار الأعلاف باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تكلفة التربية والإنتاج.
وأي تغير في أسعار مدخلات الإنتاج يرفع أو يخفض التكلفة التي يتحملها المربي خلال دورة التربية، قبل أن ينتقل أثرها بدرجات متفاوتة إلى أسعار البيع داخل المزرعة ثم إلى حلقات التداول والأسواق.
ويأتي دخول فصل الشتاء باعتباره العامل الثاني، مع زيادة احتياجات المزارع إلى التدفئة للحفاظ على درجات الحرارة المناسبة داخل العنابر، بما يضيف تكلفة تشغيلية جديدة قد تختلف من مزرعة إلى أخرى بحسب طبيعة نظام التربية ومصادر الطاقة المستخدمة.
أما العامل الثالث فيرتبط بالوضع الوبائي داخل المزارع؛ إذ يمكن لارتفاع معدلات النفوق في حالة ظهور مشكلات صحية واسعة التأثير أن يقلص حجم الإنتاج المتاح ويضغط على المعروض في السوق.
ولا تعني هذه العوامل الثلاثة أن أحدها ثبت باعتباره السبب المباشر الوحيد وراء زيادة الـ5 جنيهات المسجلة خلال تعاملات الأربعاء، وإنما تمثل وفق رئيس الشعبة عناصر رئيسية سيظل اتجاه الأسعار المقبلة مرتبطًا بتطورها إلى جانب حجم العرض والطلب.
هل تستمر زيادة أسعار الدواجن خلال الأيام المقبلة؟
لا يوجد مسار محسوم لأسعار الدواجن البيضاء خلال الأيام المقبلة، وفق تقدير رئيس الشعبة، لأن تحرك السوق يرتبط بمجموعة عوامل تعمل في الوقت نفسه وليس بعامل منفرد.
وتكتسب أسعار الأعلاف أهمية مباشرة لأنها تدخل في تكلفة دورة الإنتاج، بينما تتزايد أهمية بند التدفئة كلما انخفضت درجات الحرارة خلال فصل الشتاء. وفي الوقت نفسه، يمكن أن يؤدي أي تغير في حجم الإنتاج أو معدلات النفوق إلى تعديل مستوى المعروض المتاح في الأسواق.
ويظل العرض والطلب الحلقة التي تنقل أثر هذه المتغيرات إلى السعر؛ فارتفاع التكلفة لا يعني بصورة آلية انتقالها كاملة وفورًا إلى المستهلك إذا كان المعروض مرتفعًا أو الطلب ضعيفًا، بينما قد يصبح تأثيرها أكثر وضوحًا إذا انخفض الإنتاج وتراجع المعروض.
ماذا يعني تحرك الأربعاء للسوق؟
التحرك المسجل في الفراخ البيضاء يضع سعر المزرعة عند مستوى أعلى من تعاملات اليوم السابق، لكنه لا يكفي منفردًا للحكم على وجود موجة ارتفاع ممتدة خلال الفترة المقبلة.
ويحتاج تقييم المسار إلى متابعة متجانسة لسعر النوع نفسه وفي مرحلة البيع نفسها، إلى جانب مراقبة تكاليف الأعلاف والتدفئة وحجم الإنتاج والمعروض. ولذلك فإن زيادة الأربعاء تمثل تغيرًا سعريًا فعليًا في الفراخ البيضاء، بينما تظل توقعات الأيام المقبلة غير محسومة حتى تظهر اتجاهات أوضح للعوامل التي تحدث عنها رئيس الشعبة.









