زيادة شهرية محدودة بعد قفزة قوية سجلها الاحتياطي خلال أغسطس

الاحتياطي النقدي لمصر يرتفع إلى 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر

الاحتياطي النقدي
الاحتياطي النقدي لمصر

ارتفع الاحتياطي النقدي لمصر إلى 57 مليارًا و348.2 مليون دولار بنهاية سبتمبر 2026، وفق البيانات المبدئية للبنك المركزي المصري، مقابل 57 مليارًا و214.5 مليون دولار في نهاية أغسطس. وتكشف المقارنة الشهرية أن صافي الاحتياطيات الدولية أضاف نحو 133.7 مليون دولار خلال سبتمبر، مواصلًا الارتفاع للشهر الجديد، لكن بوتيرة أقل من الزيادة المسجلة خلال أغسطس، وهو ما يضيف قراءة أكثر دقة إلى الرقم الجديد بدل الاكتفاء بمقارنته بمستوى يوليو الأقدم.

زيادة 133.7 مليون دولار خلال سبتمبر

بلغ الفارق بين رصيد أغسطس البالغ 57.2145 مليار دولار والرصيد الجديد في سبتمبر البالغ 57.3482 مليار دولار نحو 133.7 مليون دولار، بما يعادل زيادة شهرية تقارب 0.23%.

وكان الاحتياطي قد سجل في نهاية يوليو 56.2939 مليار دولار، قبل أن يرتفع خلال أغسطس بنحو 920.6 مليون دولار إلى 57.2145 مليار دولار. وبذلك تكشف مقارنة الشهرين عن استمرار الاتجاه الصعودي خلال سبتمبر، مع تباطؤ واضح في حجم الزيادة الشهرية مقارنة بالقفزة المسجلة في أغسطس.

ولا يعني اختلاف حجم الزيادة بين شهر وآخر تغيرًا منفردًا يمكن تفسيره بعامل واحد؛ إذ تتأثر حركة صافي الاحتياطيات الدولية بتدفقات واستخدامات النقد الأجنبي والالتزامات الخارجية وغيرها من مكونات المركز الخارجي، فيما لم يتضمن الإعلان المبدئي الخاص برصيد سبتمبر تفصيلًا لأسباب الزيادة الجديدة.

مكاسب تقترب من 5.9 مليار دولار منذ نهاية 2025

تظهر المقارنة على مدى أطول حجم التحسن المسجل في الاحتياطي خلال 2026. فقد بلغ صافي الاحتياطيات الدولية 51.4516 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2025، قبل أن يصل إلى 57.3482 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026.

وبحساب الفرق بين الرقمين، يكون الاحتياطي قد ارتفع بنحو 5.8966 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بما يعادل قرابة 11.5% مقارنة برصيد نهاية العام الماضي.

كما توضح بيانات البنك المركزي أن المسار لم يعتمد على قفزة شهرية واحدة؛ إذ سجل الاحتياطي 52.5938 مليار دولار في يناير، ثم 52.7455 مليار دولار في فبراير، و52.8306 مليار دولار في مارس، قبل أن يتجاوز 53 مليار دولار في أبريل ويواصل الارتفاع خلال الأشهر التالية.

ماذا يعني ارتفاع الاحتياطي النقدي؟

يمثل صافي الاحتياطيات الدولية أحد المؤشرات الرئيسية التي توضح حجم الموارد الخارجية المتاحة لدى البنك المركزي، ويشكل هامشًا مهمًا في التعامل مع الالتزامات الخارجية واحتياجات النقد الأجنبي.

ولا يعني ارتفاع الاحتياطي بمفرده أن جميع مؤشرات الاقتصاد أو سوق الصرف تتحرك في الاتجاه نفسه؛ إذ تخضع أسعار الصرف والتضخم والتجارة الخارجية وتدفقات الاستثمار لعوامل متعددة. لذلك تظل قراءة الاحتياطي أكثر دقة عند مقارنته بمساره الشهري وبقية مؤشرات القطاع الخارجي، وليس باعتباره مؤشرًا منفردًا على مجمل أداء الاقتصاد.

وتأتي قراءة سبتمبر بعد وصول الاحتياطي في أغسطس إلى 57.2145 مليار دولار، في وقت يواصل فيه البنك المركزي متابعة تطورات موارد النقد الأجنبي والقطاع الخارجي ضمن بياناته الدورية.

مسار الاحتياطي منذ يوليو

تكشف آخر ثلاثة أرصدة معلنة انتقال الاحتياطي من 56.2939 مليار دولار في يوليو إلى 57.2145 مليار دولار في أغسطس، ثم إلى 57.3482 مليار دولار في سبتمبر.

وبذلك بلغت الزيادة الإجمالية منذ نهاية يوليو وحتى نهاية سبتمبر نحو 1.0543 مليار دولار. وتوضح هذه المقارنة أن الجزء الأكبر من مكاسب الشهرين تحقق خلال أغسطس، بينما أضاف سبتمبر زيادة جديدة أصغر حجمًا حافظت على اتجاه الرصيد الصاعد.

تم نسخ الرابط