الهيئة توضح موقف طلبات التسعير وتؤكد عدم إخطار الشركات بزيادات جديدة
هيئة الدواء تنفي إصدار قرارات بزيادة أسعار الأدوية في يناير 2027
نفت هيئة الدواء المصرية، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، إصدار قرارات تقضي بتطبيق زيادة أسعار الأدوية اعتبارًا من يناير 2027، ردًا على معلومات متداولة بشأن الموافقة على رفع أسعار عدد من المستحضرات خلال الفترة المقبلة. وأكدت الهيئة عدم صحة الأرقام والمواعيد المنشورة، موضحة أن طلبات إعادة التسعير المقدمة من شركات الأدوية تخضع للدراسة وفق الإجراءات التنظيمية المعتمدة، وأن الشركات لم تتلق إخطارات بالموافقات السعرية التي جرى الحديث عنها. ويأتي هذا التوضيح بعدما تحدثت تقارير عن زيادة أسعار 40 صنفًا دوائيًا من بين نحو 400 طلب لإعادة التسعير، وهو ما نفته الجهة المختصة، مع تأكيد استمرار توفير المستحضرات والبدائل العلاجية في السوق المصرية.
هيئة الدواء توضح حقيقة زيادة أسعار 40 صنفًا في يناير
جاء نفي هيئة الدواء عقب تداول تصريحات نسبت إليها الموافقة على تحريك أسعار نحو 40 مستحضرًا دوائيًا، ضمن طلبات تقدمت بها الشركات لإعادة النظر في أسعار بعض المنتجات، مع تحديد يناير المقبل موعدًا لبدء تطبيق الزيادات.
وأكد الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية والمتحدث الرسمي باسمها، في تصريحات صحفية، أن المعلومات المنشورة بشأن أعداد المستحضرات التي حصلت على موافقات سعرية جديدة غير صحيحة، وأن الهيئة لم ترسل للشركات إخطارات بالزيادات المزعومة.
وأوضح أن الشركات تتقدم بصورة معتادة بطلبات لتسعير المستحضرات الجديدة تحت التسجيل، أو لإعادة النظر في أسعار أدوية متداولة بالفعل، لكن تقديم الطلب لا يعني صدور موافقة عليه.
وتخضع هذه الطلبات لمراجعة لجنة التسعير المختصة، التي تدرس البيانات المقدمة قبل اتخاذ القرارات المناسبة بشأن كل مستحضر، دون وجود موافقة تلقائية لمجرد تقدم الشركة بطلب.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في تفسير الأرقام المتداولة، إذ إن الحديث عن طلبات إعادة تسعير لا يثبت أن الهيئة وافقت على العدد نفسه من الزيادات، أو حددت موعدًا لتنفيذها.
هل توجد قرارات مؤجلة لرفع أسعار الأدوية في يناير 2027؟
امتد توضيح هيئة الدواء إلى آلية تنفيذ قرارات التسعير، بعدما نفت صحة المعلومات التي تحدثت عن صدور موافقات حالية على زيادات سعرية يبدأ تطبيقها مع حلول يناير المقبل.
وبحسب المتحدث الرسمي، لا تقوم الإجراءات المعتادة على إخطار الشركة بسعر دوائي جديد ثم مطالبتها بتأجيل تطبيقه عدة أشهر حتى يناير، وإنما يبدأ التعامل بالسعر الوارد في إخطار التسعير عند تسلمه وفق القواعد المنظمة.
وهذا التوضيح يفصل بين ثلاثة أمور مختلفة: تقديم الشركات طلبات مراجعة الأسعار، ودراسة تلك الطلبات داخل الهيئة، وإصدار إخطار تسعير معتمد يسمح بتطبيق السعر المحدد.
ولا يُعد أي من المرحلتين الأوليين دليلًا على صدور قرار نهائي بزيادة سعر مستحضر معين.
وفي الوقت نفسه، لا يعني نفي قرارات يناير تجميد أسعار جميع الأدوية إلى أجل غير محدد، إذ تظل دراسة طلبات التسعير من الاختصاصات التنظيمية المستمرة للهيئة، وقد تصدر قرارات فردية وفق الإجراءات المعتمدة.
وسبق أن شهدت أسعار بعض المستحضرات تعديلات خلال عام 2026، بحسب تصريحات المتحدث الرسمي، لكن ذلك لا يثبت صحة الادعاء بوجود قائمة محددة من 40 صنفًا تقرر رفع أسعارها في يناير 2027.
ما علاقة قواعد تسعير الدواء الجديدة بالزيادات المتداولة؟
يأتي الجدل بشأن الأسعار بعد نشر قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 480 لسنة 2026 في الوقائع المصرية بتاريخ 23 سبتمبر، متضمنًا ضوابط جديدة لتسعير المستحضرات الطبية البشرية.
وينظم القرار آليات مراجعة الأسعار وفق متغيرات اقتصادية محددة، من بينها سعر الصرف ومعدل التضخم وأسعار الفائدة، إلى جانب قواعد أخرى ترتبط بتنظيم سوق الدواء.
وتتضمن المعادلة التنظيمية أوزانًا نسبية تبلغ 60% لتغير سعر الصرف، و30% للتضخم، و10% لأسعار الفائدة، مع ضوابط لمراجعة تأثير تلك المتغيرات.
لكن وجود آلية رسمية لإعادة التسعير لا يعني تطبيق زيادة جماعية على جميع الأدوية، كما لا يثبت صدور موافقة على رفع أسعار عدد معين من المستحضرات في موعد مستقبلي محدد.
ويظل تحديد السعر الجديد لأي مستحضر مرتبطًا بالإجراءات الفنية والتنظيمية الخاصة به، وليس بمجرد نشر القواعد العامة التي تنظم عمل لجان التسعير.
ويفسر هذا الفارق سبب عدم إمكانية التعامل مع قرار تنظيم التسعير الصادر في سبتمبر باعتباره سندًا مستقلًا للأخبار المتداولة عن زيادات يناير 2027.
هيئة الدواء تؤكد توافر الأدوية والبدائل العلاجية
وفي ما يتعلق بحالة السوق، أكدت هيئة الدواء المصرية استمرار توفير المستحضرات الطبية والبدائل العلاجية بصورة منتظمة، نافية وجود أزمة عامة تبرر المعلومات المتداولة بشأن الزيادات السعرية المزعومة.
ولا يعني هذا التأكيد بالضرورة عدم حدوث نقص مؤقت في مستحضر بعينه داخل إحدى الصيدليات، إذ تختلف مسألة توافر صنف محدد عن تقييم حالة الإمدادات الدوائية على مستوى السوق بالكامل.
وتوفر الهيئة عبر موقعها الرسمي خدمة مجانية للاستفسار عن مدى توافر المستحضرات الدوائية، تتولى من خلالها الإدارة المختصة مراجعة الاستفسار والتواصل مع مقدمه.
كما خصصت الخط الساخن 15301 لاستقبال الاستفسارات والبلاغات المتعلقة بالمستحضرات الدوائية والمنشآت الصيدلية، إلى جانب قنوات الشكاوى الرسمية.
وشددت الهيئة على ضرورة الاعتماد على بياناتها وقنواتها المعتمدة في متابعة القرارات المتعلقة بأسعار الأدوية، وعدم التعامل مع أرقام أو مواعيد منسوبة إليها دون تأكيد رسمي مباشر.
وحذرت من نشر معلومات غير موثقة قد تؤدي إلى إثارة القلق بشأن الأدوية وأسعارها، مؤكدة اعتزامها اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه الترويج للمعلومات الكاذبة وفق الأطر القانونية المعمول بها.
وبذلك يظل الموقف الذي أكدته هيئة الدواء في 14 أكتوبر محددًا في عدم صدور القرارات المتداولة بشأن زيادات يناير 2027، مع استمرار فحص طلبات الشركات بصورة منفصلة وفق إجراءات التسعير الرسمية.









