القرار ينتظر اعتماد مجلس النقابة والقانون يحدد إجراءات الاعتراض عليه

لجنة القيد تقرر شطب فاطمة ناعوت من نقابة الصحفيين بسبب ازدواج العضوية

شطب فاطمة ناعوت من
شطب فاطمة ناعوت من نقابة الصحفيين بقرار لجنة القيد

قررت لجنة القيد بنقابة الصحفيين، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، شطب الكاتبة فاطمة ناعوت من جدول الصحفيين تحت التمرين، ورفض نقلها إلى جدول المشتغلين، على خلفية استمرار عضويتها في نقابة المهندسين وعدم تقديم شهادة تفيد إنهاء هذه العضوية. وأوضح حسين الزناتي، وكيل أول نقابة الصحفيين ورئيس لجنة القيد، أن القرار جاء تطبيقًا لقانون النقابة، بعد منح ناعوت فرصة لتوفيق موقفها. ويظل القرار في انتظار عرضه على مجلس النقابة لاعتماده خلال اجتماعه المقبل، بينما يتيح قانون نقابة الصحفيين طريقًا للاستئناف خلال 30 يومًا من الإبلاغ بقرار الشطب، وفقًا للمادة 18 من القانون رقم 76 لسنة 1970.

تفاصيل قرار شطب فاطمة ناعوت من نقابة الصحفيين

جاء قرار اللجنة بموافقة أعضائها، برئاسة حسين الزناتي، وعضوية هشام يونس ومحمد يحيى، تنفيذًا لإحالة سابقة من مجلس نقابة الصحفيين بموجب القرار رقم 235 الصادر خلال سبتمبر 2026.

وكان مجلس النقابة قد أحال ملف عضوية ناعوت إلى لجنة القيد، ضمن إجراءات مراجعة جداول العضوية والتأكد من استمرار توافر الشروط القانونية لدى المقيدين بها.

وأوضح الزناتي أن اللجنة قررت رفض نقل ناعوت إلى جدول المشتغلين وشطبها من جدول تحت التمرين، بعدما تمسكت باستمرار عضويتها في نقابة المهندسين، ورفضت تقديم شهادة شطب منها.

وأشار إلى أن القرار يستند إلى المادتين 6 و15 من قانون نقابة الصحفيين، وما تفرضانه من شروط مرتبطة بممارسة المهنة والقيد في الجداول النقابية.

وبحسب تصريحات رئيس لجنة القيد، فإن استمرار عضوية ناعوت في نقابة المهندسين يمنحها الحق في ممارسة العمل الهندسي، وهو ما اعتبرته اللجنة غير متوافق مع متطلبات القيد المهني في نقابة الصحفيين.

لماذا رفضت فاطمة ناعوت التخلي عن عضوية نقابة المهندسين؟

تتمثل نقطة الخلاف الرئيسية في التفسير القانوني لاستمرار العضوية الهندسية، رغم تأكيد ناعوت أنها توقفت عن ممارسة المهنة منذ سنوات طويلة.

وكانت الكاتبة قد أوضحت في تصريحات سابقة خلال أغسطس 2026 أنها تركت العمل الهندسي منذ عام 1999، وتفرغت للعمل الصحفي والثقافي، معتبرة أن عضويتها في نقابة المهندسين أصبحت شرفية ولا تعني ممارستها الفعلية للمهنة.

وأكدت أنها لم تستخرج سجلًا هندسيًا يسمح لها بمزاولة الأنشطة المرتبطة به، وأنها لا تجمع بين ممارسة مهنتين في الوقت نفسه.

لكن حسين الزناتي أوضح أن لجنة القيد خاطبت ناعوت رسميًا بخطاب مسجل بعلم الوصول، ومنحتها مهلة أسبوع لتقديم شهادة تفيد شطب عضويتها من نقابة المهندسين.

وبحسب روايته، تمسكت ناعوت بعدم تقديم هذه الشهادة، واكتفت بمستند يثبت عدم استخراج سجل هندسي، وهو ما اعتبرته اللجنة غير كافٍ لتسوية موقفها.

واستند رئيس اللجنة كذلك إلى مشاركة ناعوت بالتصويت في آخر انتخابات لنقابة المهندسين، باعتبارها قرينة على استمرار تمتعها بعضوية النقابة وحقوقها.

ومع ذلك، فإن استمرار العضوية النقابية أو المشاركة في الانتخابات لا يثبتان وحدهما ممارسة عمل هندسي فعلي، وهو ما يجعل التمييز بين الاحتفاظ بالعضوية ومزاولة المهنة عنصرًا أساسيًا في فهم الخلاف.

ماذا يقول قانون نقابة الصحفيين عن الجمع بين مهنتين؟

تنص المادة السادسة من القانون رقم 76 لسنة 1970 بشأن إنشاء نقابة الصحفيين على أن الصحفي المشتغل هو من يمارس الصحافة بصفة أساسية ومنتظمة، ويتقاضى عنها أجرًا ثابتًا، بشرط ألا يباشر مهنة أخرى.

ويعني النص أن ممارسة مهنة أخرى تمثل شرطًا قانونيًا مرتبطًا بالقيد في جدول المشتغلين، بينما لا تتضمن المادة السادسة بذاتها نصًا صريحًا يقرر حظر مجرد الاحتفاظ بعضويتين نقابيتين في جميع الحالات.

أما المادة الخامسة عشرة، فتتناول وضع الصحفيين المقيدين بجدول تحت التمرين، وتنظم استبعاد من لم يتقدم بطلب نقله إلى جدول المشتغلين خلال ثلاثة أشهر من انتهاء فترة التمرين، ما لم يقدم عذرًا مقبولًا.

وتبرز أهمية الفصل بين هذين النصين في حالة فاطمة ناعوت، إذ يرتبط أحدهما بشروط ممارسة الصحافة، بينما ينظم الآخر استمرار القيد بجدول تحت التمرين والانتقال منه.

وتتمسك لجنة القيد بتفسيرها القانوني لشروط العضوية، في مقابل موقف ناعوت الذي يفرق بين الاحتفاظ بعضوية نقابة المهندسين وممارسة العمل الهندسي بالفعل.

كيف التحقت فاطمة ناعوت بنقابة الصحفيين؟

أوضح حسين الزناتي أن قيد فاطمة ناعوت في النقابة لم يبدأ بقرار صادر عن لجنة القيد، وإنما جاء تنفيذًا لقرار قضائي استئنافي، التزمت النقابة بتنفيذه وإدراجها في جدول الصحفيين تحت التمرين.

وبحسب روايته، كانت ناعوت قد قدمت أوراقًا تفيد تعيينها في جريدة اليوم السابع خلال إجراءات التقاضي، قبل أن تتلقى النقابة لاحقًا خطابًا من الجريدة ينفي استمرار صلتها بها.

وأضاف أن ناعوت انتقلت بعد ذلك إلى جريدة المصري اليوم، وقدمت مستندات تعيين جديدة مرفقة بخطاب لترشيحها للانتقال إلى جدول الصحفيين المشتغلين.

وأشار إلى أن لجان القيد المتعاقبة طلبت منها تقديم شهادة شطب من نقابة المهندسين لاستكمال إجراءات نقلها، لكن الخلاف بشأن هذا الشرط استمر دون تسوية.

وكانت ناعوت قد دافعت سابقًا عن مسيرتها المهنية، مؤكدة أن عملها في الصحافة يمتد إلى نحو 26 عامًا، وأنها مارست التحقيقات والحوارات والكتابة الصحفية قبل انتظامها في كتابة مقالات الرأي.

ماذا يحدث بعد قرار شطب فاطمة ناعوت؟

تتمثل الخطوة التالية في عرض قرار لجنة القيد على مجلس نقابة الصحفيين خلال اجتماعه المقبل، وفق ما أوضحه حسين الزناتي، دون تحديد موعد معلن للاجتماع أو صدور اعتماد نهائي من المجلس حتى وقت نشر التصريحات.

ويكتسب هذا الإجراء أهمية لأن القرار الحالي صادر عن لجنة القيد، بينما لا تزال مرحلة عرضه على مجلس النقابة قائمة، وبالتالي لا يصح وصفه بأنه قرار نهائي معتمد من المجلس قبل صدور هذا الاعتماد.

ومن الناحية القانونية، تنص المادة 18 من قانون نقابة الصحفيين على أنه إذا فقد العضو شرطًا من شروط القيد، يتولى مجلس النقابة إبلاغ لجنة القيد لإصدار قرار بشطب اسمه.

وتمنح المادة نفسها من تقرر شطب اسمه الحق في استئناف القرار أمام الهيئة المنصوص عليها في المادة 14 من القانون، خلال 30 يومًا من تاريخ إبلاغه بقرار الشطب، وليس من تاريخ تداول الخبر إعلاميًا.

كما يجيز القانون تجديد طلب القيد وفق الإجراءات المقررة، مع إعادة القيد بعد التحقق من زوال الأسباب التي أدت إلى الشطب.

وبذلك انتقل ملف فاطمة ناعوت من مرحلة المطالبات بمراجعة عضويتها، ثم الإحالة إلى لجنة القيد في سبتمبر، إلى صدور قرار من اللجنة في أكتوبر، مع بقاء اعتماد مجلس النقابة والإجراءات القانونية التالية مرتبطين بما يصدر رسميًا خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط