وزارة البترول تؤكد عدم انعقاد لجنة التسعير حتى الآن

لميس الحديدي: لا قرار بزيادة المحروقات حتى الآن وهذه تداعيات رفع الأسعار

وقعات زيادة أسعار
وقعات زيادة أسعار المحروقات

وضعت الإعلامية لميس الحديدي توقعات زيادة أسعار المحروقات ضمن أبرز المخاطر التي قد تؤثر في التضخم وقرارات الفائدة خلال الفترة المقبلة، لكنها شددت على عدم وجود معلومات مؤكدة عن صدور قرار جديد بالأسعار حتى الآن. ويتطابق هذا الجزء من حديثها مع آخر موقف رسمي معلن؛ إذ أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية في 24 سبتمبر 2026 أن لجنة التسعير التلقائي لم تكن قد انعقدت، وأنه لم يصدر أي قرار جديد بشأن أسعار المنتجات البترولية، ما يعني استمرار الأسعار الحالية لحين صدور إعلان رسمي مختلف.

ويأتي الحديث عن الوقود بعد قرار البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير، ليستقر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19% والإقراض عند 20% وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%، في وقت ما تزال فيه تحركات الطاقة والتوترات الجيوسياسية ضمن المتغيرات المؤثرة في مسار الأسعار.

ما المؤكد بشأن أسعار المحروقات حتى الآن؟

الموقف الرسمي المنشور من وزارة البترول لا يتضمن قرارًا برفع الأسعار. الوزارة نفت صراحة القوائم التي تضمنت أسعارًا جديدة للمنتجات البترولية، وأكدت أنها لا تعكس الأسعار المطبقة في السوق المحلية، كما أوضحت أن لجنة التسعير التلقائي لم تجتمع حتى وقت صدور البيان.

وبالتالي فإن توقعات الزيادة التي تحدثت عنها لميس الحديدي تظل توقعات وليست إعلانًا عن تغيير مرتقب بتاريخ أو نسبة محددين. ولا تصبح أي أسعار جديدة نافذة إلا بعد صدور قرار رسمي يحدد قيمة التعديل وموعد تطبيقه.

وتظل الأسعار السارية وفق أحدث البيانات الرسمية عند 20.75 جنيه للتر لبنزين 80، و22.25 جنيه لبنزين 92، و24 جنيهًا لبنزين 95، بينما يبلغ سعر السولار 20.50 جنيه للتر وغاز تموين السيارات 13 جنيهًا للمتر المكعب.

وكانت وزارة البترول قد طبقت آخر تعديل معلن في 10 مارس 2026، متحدثة حينها عن ظروف استثنائية في أسواق الطاقة وارتفاع تكلفة الاستيراد والإنتاج والشحن والتأمين بسبب التطورات الجيوسياسية.

لماذا ربطت لميس الحديدي الوقود بالتضخم والفائدة؟

قالت لميس الحديدي خلال برنامج «الصورة» إن زيادة أسعار المحروقات، في حال إقرارها، قد تضيف ضغوطًا جديدة على معدلات التضخم، وهو ما قد يدخل بدوره ضمن العوامل التي يراقبها البنك المركزي عند اتخاذ قراراته التالية بشأن أسعار الفائدة.

ويحتاج هذا السيناريو إلى الفصل بين ما حدث بالفعل وما يزال احتمالًا. المؤكد حتى الآن هو تثبيت البنك المركزي أسعار العائد، وعدم صدور قرار جديد بأسعار الوقود. أما رفع المحروقات ثم ارتفاع الفائدة لاحقًا فهو سيناريو مشروط بوقوع الزيادة أولًا وبمسار التضخم وبقية البيانات التي تستند إليها لجنة السياسة النقدية، وليس نتيجة تلقائية أو قرارًا معلنًا مسبقًا.

وتشير آلية التسعير المعلنة للمنتجات البترولية إلى ارتباط مراجعات الأسعار بعوامل من بينها سعر خام برنت عالميًا وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب عناصر التكلفة الأخرى. ولذلك فإن حركة أسعار الطاقة وسعر الصرف تظل من البيانات المرتبطة بتكلفة إتاحة الوقود محليًا، دون أن تعني تحركاتها منفردة صدور زيادة مباشرة في السوق المصرية.

ماذا تقول أحدث أرقام التضخم؟

تظهر بيانات البنك المركزي أن التضخم العام السنوي للحضر بلغ 14.5% في أغسطس 2026، مقابل 14.9% في يوليو، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.9% مقابل 14.7% خلال الفترة نفسها.

ويكشف الاختلاف بين المؤشرين أن مسار الأسعار ليس موحدًا في جميع المكونات. فتراجع التضخم العام السنوي بمقدار 0.4 نقطة مئوية جاء بالتزامن مع زيادة محدودة في التضخم الأساسي، وهو ما يفسر استمرار متابعة البنك المركزي للمخاطر المحيطة بالأسعار وعدم الاكتفاء باتجاه مؤشر واحد.

وفي اجتماعه الأخير يوم 24 سبتمبر، أبقى البنك المركزي سعر الإيداع عند 19% والإقراض عند 20% والعملية الرئيسية عند 19.5%، ليواصل تثبيت المستويات التي وصل إليها بعد خفض فبراير 2026.

كما جاء قرار البنك المركزي بعد أيام من تحرك مماثل في اتجاه التشديد من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي رفع في 16 سبتمبر النطاق المستهدف للفائدة الأمريكية بمقدار ربع نقطة مئوية إلى ما بين 3.75% و4%.

لميس الحديدي: لا قرار بزيادة المحروقات حتى الآن وهذه تداعيات رفع الأسعار

ما الذي يتغير إذا صدرت زيادة جديدة؟

أي زيادة رسمية في الوقود ستعني أولًا تغير الأسعار المباشرة للبنزين أو السولار أو المنتجات التي يشملها القرار، ثم يصبح حجم أثرها على التضخم مرتبطًا بنسبة الزيادة وطبيعة المنتجات المشمولة ومدى انتقال تكاليف النقل والطاقة إلى سلع وخدمات أخرى.

أما قرار الفائدة التالي فلا يمكن تحديد اتجاهه مسبقًا اعتمادًا على الوقود وحده. لجنة السياسة النقدية تنظر إلى تطورات التضخم وتوقعاته ومجموعة المخاطر المحلية والخارجية قبل اتخاذ القرار، وهو ما يجعل العلاقة التي تحدثت عنها لميس الحديدي سيناريو اقتصاديًا محتملًا وليس مسارًا محسومًا.

وتبقى النقطة العملية الأهم في الوقت الحالي أن التوقعات المتداولة لم تتحول إلى قرار: وزارة البترول أكدت عدم انعقاد لجنة التسعير حتى بيان 24 سبتمبر وعدم صدور أسعار جديدة، فيما تستمر التسعيرة الرسمية الحالية إلى أن تعلن الجهة المختصة خلاف ذلك.

تم نسخ الرابط