الاتحاد التركي يعاقب 147 مسؤولًا ويستبعد معاقبة 301 آخرين

إيقاف رئيس طرابزون سبور 45 يومًا بسبب المراهنات في تركيا

إيقاف رئيس طرابزون
إيقاف رئيس طرابزون سبور

قرر الاتحاد التركي لكرة القدم إيقاف رئيس طرابزون سبور، أرطغرول دوغان، لمدة 45 يومًا بحرمانه من الحقوق المرتبطة بالنشاط الكروي، ضمن العقوبات الصادرة عن لجنة الانضباط للمحترفين في قضية المراهنات. ويمثل القرار انتقال القضية من مرحلة إحالة المسؤولين للتحقيق إلى توقيع الجزاءات، بعدما انتهت اللجنة إلى معاقبة 147 شخصًا من أصل 448 إداريًا، مقابل عدم فرض عقوبات على 301 آخرين. وتكشف مراجعة القرار الرسمي ولائحة الانضباط أن العقوبة لا تعني عزل دوغان من رئاسة النادي، وإنما تمنعه من ممارسة الأنشطة الكروية المحددة في اللائحة خلال فترة الحرمان، مع تطبيق مادة قانونية تسمح بتخفيف مدة العقوبة.

ماذا يعني إيقاف رئيس طرابزون سبور لمدة 45 يومًا؟

تضمن القرار الصادر عن لجنة الانضباط للمحترفين التابعة للاتحاد التركي لكرة القدم توقيع عقوبة الحرمان من الحقوق لمدة 45 يومًا على أرطغرول دوغان، رئيس نادي طرابزون سبور، بسبب مخالفة القواعد المتعلقة بالمراهنات.

واستندت اللجنة إلى الفقرة الثانية من المادة 57 من لائحة الانضباط الكروية، مع تطبيق المادة 13 الخاصة بالأسباب التقديرية لتخفيف العقوبات.

ويختلف الحرمان من الحقوق عن قرار عزل رئيس النادي من منصبه؛ إذ تنص المادة 97 من لائحة الانضباط على منع الشخص المعاقب من المشاركة في المباريات أو ممارسة مهام إدارية ورياضية مرتبطة بكرة القدم طوال مدة العقوبة.

وتشمل القيود عدم العمل بصفة مسؤول إداري أو فني في المباريات، وعدم ممارسة الأنشطة الكروية باسم النادي، بالإضافة إلى حظر دخول الملاعب خلال فترة سريان الجزاء، وفق الأحكام المنظمة للعقوبة.

ولا يتضمن القرار المعلن إقالة دوغان من رئاسة طرابزون سبور أو فرض عقوبة رياضية على الفريق نفسه، كما لا يشير إلى خصم نقاط من رصيده أو استبعاده من المنافسات.

لماذا جاءت العقوبة 45 يومًا رغم أن اللائحة تنص على ثلاثة أشهر؟

تكشف اللائحة الرسمية للاتحاد التركي عن تفصيل مهم يتعلق بطريقة تحديد العقوبة، إذ تنص المادة 57 على حظر مشاركة الأشخاص الخاضعين للوائح الاتحاد بصورة مباشرة أو غير مباشرة في المراهنات المرتبطة بمباريات كرة القدم والأنشطة المتعلقة بها.

وتحدد الفقرة الثانية من المادة عقوبة تتراوح بين ثلاثة أشهر وعام من المنع من المباريات أو الحرمان من الحقوق عند ثبوت المخالفة الانضباطية.

لكن اللجنة استندت في قرار دوغان إلى المادة 13، التي تسمح بتخفيف العقوبة إلى النصف عند وجود أسباب تقديرية تستدعي ذلك.

وبحسب قواعد احتساب المدد في اللائحة، يعادل الحد الأدنى الأصلي البالغ ثلاثة أشهر 90 يومًا، ويؤدي تخفيضه إلى النصف إلى عقوبة قدرها 45 يومًا.

وهكذا فإن مدة إيقاف رئيس طرابزون سبور لا تمثل تغييرًا عامًا في الحد الأدنى المنصوص عليه لمخالفات المراهنات، وإنما نتيجة تطبيق أحكام التخفيف على العقوبة الموقعة في هذه الحالة.

ولم يتضمن النص المنشور للقرار شرحًا تفصيليًا للأسباب الفردية التي دفعت اللجنة إلى تطبيق التخفيف بحق دوغان، ولذلك لا يمكن نسب هذا الإجراء إلى اعتراف محدد أو اعتذار أو واقعة بعينها دون سند إضافي.

147 عقوبة و301 مسؤول دون جزاءات في قضية المراهنات

لم يقتصر قرار الاتحاد التركي على رئيس طرابزون سبور، بل شمل نتائج فحص ملفات 448 مسؤولًا حاليًا وسابقًا في أندية الدوري الممتاز والدرجة الأولى.

وانتهت اللجنة إلى توقيع عقوبة الحرمان من الحقوق لمدة 45 يومًا على 147 شخصًا، بينما قررت عدم فرض عقوبات على 301 مسؤول آخرين، بعد عدم توافر عناصر المخالفة الانضباطية في حالاتهم.

وتكشف هذه النتيجة عن اختلاف جوهري بين الإحالة إلى التحقيق وثبوت المخالفة؛ إذ لا تعني إحالة الشخص إلى لجنة الانضباط صدور عقوبة بحقه بصورة تلقائية.

وكان أحمد دال، رئيس نادي أرضروم سبور، من بين المسؤولين الذين تقرر معاقبتهم بالحرمان من الحقوق لمدة 45 يومًا، وفق القرار نفسه.

وفي المقابل، قررت لجنة الانضباط عدم توقيع عقوبات على عدد من الأسماء المرتبطة بنادي بشكتاش، من بينها حكان دالتابان وسيرهان تشيتينسايا.

وشمل عدم توقيع العقوبات مسؤولين مرتبطين بأندية أخرى، من بينها فنربخشة وجالاتا سراي، بعد فحص الحالات الواردة ضمن التحقيقات.

ولا يصح بناءً على ذلك وصف جميع الإداريين الـ448 بأنهم عوقبوا بسبب المراهنات، لأن الجزء الأكبر من الحالات انتهى دون توقيع جزاء انضباطي.

كيف تغير موقف طرابزون سبور بعد إحالة رئيسه للتحقيق؟

بدأت المرحلة السابقة من القضية بإعلان الاتحاد التركي إحالة 448 إداريًا إلى لجنة الانضباط، بعدما شمل الفحص مسؤولين تولوا مناصب داخل أندية الدرجتين الأولى والممتازة خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان اسم أرطغرول دوغان ضمن قائمة ضمت 13 مسؤولًا حاليًا وسابقًا مرتبطين بطرابزون سبور، قبل الانتقال إلى مرحلة دراسة الملفات وإصدار الأحكام الانضباطية.

وفي أعقاب الإحالة، نفى دوغان تعمد ارتكاب مخالفة، وأشار في تصريحات سابقة إلى أن القضية ترتبط بحساب مراهنات قديم، مؤكدًا استعداده لتقديم المعلومات اللازمة للجهات المختصة.

ومثلت تلك التصريحات موقفه الدفاعي قبل صدور العقوبة، لكنها لا تغير مضمون القرار الذي أصدرته اللجنة لاحقًا بحق رئيس النادي.

أما التطور الجديد، فيتمثل في تحديد المسؤولية الانضباطية وإقرار مدة الجزاء، بدل استمرار وضع دوغان ضمن قائمة المحالين دون حكم.

هل انتهت قضية رئيس طرابزون سبور بعد صدور القرار؟

يمثل قرار لجنة الانضباط تحديدًا للعقوبة في المرحلة الحالية من الإجراءات الرياضية، مع بقاء أي مراجعة محتملة مرتبطة بالقواعد المنظمة للطعن أمام الجهات المختصة داخل الاتحاد التركي.

ولم يتضمن الإعلان الذي حدد العقوبة لمدة 45 يومًا تأكيدًا بصدور قرار استئنافي لاحق يعدل مدة الحرمان أو يلغيها.

وبذلك يبقى الثابت في الملف صدور عقوبة انضباطية بحرمان رئيس طرابزون سبور من الحقوق المرتبطة بكرة القدم لمدة 45 يومًا، وليس صدور حكم قضائي جنائي أو قرار بإقالته من منصبه.

ويبرز القرار كذلك نتيجة أوسع للتحقيقات، بعدما انتهى فحص 448 حالة إلى جزاءات بحق 147 مسؤولًا، مقابل عدم معاقبة 301 آخرين، في واحدة من أبرز القضايا الانضباطية المتعلقة بالمراهنات داخل الكرة التركية.

تم نسخ الرابط