إعلان بتحمل تكلفة الإصلاح دون تحديد موعد لعودة الأسر لوحداتها

محافظ الجيزة يقرر ترميم عقاري كفر طهرمس المائلين دون تكلفة على السكان

عقاري كفر طهرمس المائلين
عقاري كفر طهرمس المائلين

لم يتحدد بعد موعد لعودة سكان عقاري كفر طهرمس المائلين بحي الهرم في محافظة الجيزة إلى شققهم، رغم الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لتحمل الجهاز التنفيذي التكلفة الكاملة لأعمال الترميم دون تحميل الأهالي أعباء مالية. ويمثل الإعلان تطورًا في معالجة الأزمة التي بدأت بإخلاء العقارين وفصل المرافق عنهما بسبب مخاطر إنشائية، لكنه لا يعني انتهاء أعمال الإصلاح أو السماح باستئناف الإقامة. وتظل العودة مرتبطة باستكمال الإجراءات الهندسية والتأكد من سلامة المبنيين، بينما لم تتضمن التصريحات الجديدة موعدًا محددًا لبدء الترميم أو الانتهاء منه، أو إعلانًا بإعادة توصيل المرافق.

موقف عودة سكان عقاري كفر طهرمس بعد إعلان الترميم

أعلن الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو مجلس النواب عن دائرة بولاق الدكرور، التوصل إلى اتفاق بشأن تحمل الجهاز التنفيذي كامل تكلفة ترميم العمارتين المائلتين بمنطقة كفر طهرمس، عقب التواصل مع الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة.

وأوضح النائب أن الاتفاق المعلن يقضي بتنفيذ أعمال الترميم دون مطالبة الأهالي بتحمل تكاليفها، مع إسناد الإشراف الفني إلى الجهاز المركزي للتعمير أو المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، بالتنسيق مع الأجهزة المختصة بمحافظة الجيزة.

ويعالج الإعلان جانبًا مهمًا من الأزمة يتعلق بمصدر تمويل الإصلاحات، بعدما ظلت الأسر المتضررة خارج وحداتها السكنية منذ تنفيذ قرار الإخلاء.

لكن إعلان تحمل تكلفة الترميم يختلف عن بدء التنفيذ الفعلي، كما أن الانتهاء من الإصلاحات لا يمثل بمفرده تصريحًا للسكان بالعودة دون استكمال إجراءات التأكد من السلامة الإنشائية.

ولم تتضمن التصريحات المنشورة تحديد الجهة التي استقر عليها الاختيار النهائي لتنفيذ الأعمال، أو إعلان جدول زمني معتمد لبدئها والانتهاء منها.

ما الذي يفصل بين أعمال الترميم وعودة السكان؟

يرتبط السماح بعودة السكان إلى العقارين بالنتائج الفنية المعتمدة، بعدما أثبتت لجنة المنشآت الآيلة للسقوط وجود ميول إنشائية استدعت إخلاء المبنيين حفاظًا على سلامة القاطنين والمارة.

وكان محمد مرعي، السكرتير العام المساعد لمحافظة الجيزة، قد أوضح خلال المراحل الأولى للأزمة أن إعادة السكان إلى وحداتهم تتطلب الانتهاء من الإصلاحات اللازمة وصدور تقرير من اللجنة الفنية المختصة يؤكد صلاحية العقارين للإقامة.

وتعني هذه الإجراءات أن الاتفاق على تمويل الترميم لا يلغي تلقائيًا قرار الإخلاء السابق، ولا يسمح باعتبار العقارين آمنين قبل انتهاء التقييم الهندسي المطلوب.

وكانت محافظة الجيزة قد استعانت بجهات هندسية متخصصة لمتابعة درجة الميل، من بينها المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، إلى جانب لجان فنية لمراقبة الحالة الإنشائية وتحديد الإجراءات المناسبة.

كما سبق تحديد موعد لإصدار التقرير النهائي للمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء خلال يوليو، إلا أن الإعلان البرلماني الجديد لم يتضمن نص التقرير النهائي أو تفاصيل نتائجه الهندسية.

وتبقى نتائج الفحص المعتمدة وطبيعة الأعمال المطلوبة وموعد إنجازها عناصر أساسية لتحديد إمكانية عودة السكان بصورة آمنة.

موقف المرافق والإخلاء في عقاري كفر طهرمس

شملت الإجراءات التي نفذتها الأجهزة التنفيذية بحي الهرم إخلاء العقارين بالكامل، وقطع المرافق، وفرض كردون أمني بمحيطهما، عقب ثبوت وجود خطورة تستوجب منع استمرار الإقامة.

ويقع العقار الأول بشارع أحمد نور الدين، والثاني بشارع حسين عباس، المتفرعين من شارع كفر طهرمس بمنطقة فيصل التابعة لحي الهرم.

وجاءت إجراءات الإخلاء بعد المعاينات التي أجرتها اللجان المختصة، حيث جرى تسجيل درجات ميل تتجاوز المستويات الطبيعية، ما دفع المحافظة إلى اتخاذ تدابير احترازية لحماية الأرواح والممتلكات.

ولم يتضمن الإعلان الأخير عن تحمل تكلفة الترميم قرارًا بإلغاء الإخلاء أو إعادة توصيل المرافق، ولذلك لا يمكن اعتبار الإجراءات السابقة منتهية بمجرد الاتفاق على تمويل الإصلاحات.

وتظل إعادة تشغيل الخدمات المرتبطة بالإقامة خاضعة لما تقرره الجهات التنفيذية والفنية المختصة بعد معالجة أسباب الخطورة والتأكد من سلامة العقارين.

مصير إعانة الـ10 آلاف جنيه للأسر المتضررة

كانت محافظة الجيزة قد قررت صرف إعانة مالية عاجلة بقيمة 10 آلاف جنيه لكل أسرة من الأسر المتضررة بالعقارين، بإجمالي 60 أسرة، لمساعدتها على مواجهة الأعباء المعيشية الناتجة عن الإخلاء.

وشمل القرار تشكيل لجنة برئاسة السكرتير العام المساعد للمحافظة، وعضوية ممثلين عن التضامن الاجتماعي والضرائب العقارية وإدارة الأملاك وحي الهرم، لدراسة أوضاع الأسر المتضررة كل حالة على حدة.

كما أعلن حي الهرم استقبال المستحقين لاستكمال إجراءات صرف الإعانة، مع طلب بطاقة رقم قومي سارية، وأصل وصورة عقد ملكية الوحدة السكنية، ورقم حساب بنكي لتحويل المبلغ.

وتختلف هذه المساعدة المالية عن قرار تحمل تكلفة الترميم، إذ خُصصت الإعانة للتخفيف من تداعيات الإخلاء على الأسر، بينما يتعلق الاتفاق الجديد بتمويل الأعمال الإنشائية المطلوبة لمعالجة حالة العقارين.

ولم تتضمن المعلومات الجديدة إعلان صرف إعانات إضافية أو تغيير قيمة المساعدة السابقة، كما لم يصدر ضمنها بيان يحدد موعدًا نهائيًا لعودة جميع الأسر المتضررة.

ويبقى التطور الرئيسي في أزمة عقاري كفر طهرمس هو الانتقال من مناقشة تحمل تكلفة الإصلاح إلى الإعلان عن اتفاق لتمويله بالكامل، بينما تظل المرحلة الحاسمة مرتبطة ببدء الأعمال وإنجازها وصدور ما يثبت سلامة العقارين للسكن.

تم نسخ الرابط