استعدادات في البحيرة لاستقبال الجثمان وسط متابعة دبلوماسية لإجراءات نقله

عزة رمزي.. تحرك الجثمان من السعودية تمهيدًا لعودته لمصر وتوجيهات رئاسية وتحركات الخارجية

عزة رمزي.. تحرك الجثمان
عزة رمزي.. تحرك الجثمان من السعودية تمهيدًا لعودته لمصر

دخلت إجراءات إعادة جثمان مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي محمد حسن إلى أرض الوطن مرحلة جديدة، الاثنين 12 أكتوبر 2026، مع بدء نقله إلى أحد المطارات السعودية تمهيدًا لشحنه إلى مصر، بعد وفاتها في الاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض يوم السبت الماضي. ويأتي هذا التطور تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إعادة الجثمان، وتكليفات وزير الخارجية بدر عبد العاطي للبعثة الدبلوماسية المصرية باستكمال الإجراءات. ورغم تداول ترتيبات لوصول الجثمان إلى مطار برج العرب بالإسكندرية، فإن المعلومات المتاحة مساء الاثنين لم تؤكد إتمام وصوله بالفعل، بينما يواصل أهالي منطقة العطف بمركز المحمودية في البحيرة الاستعداد لاستقباله وتشييع الفقيدة إلى مثواها الأخير.

تحرك جثمان عزة رمزي إلى المطار بعد استكمال الإجراءات

بدأت ترتيبات نقل جثمان عزة رمزي إلى أحد المطارات السعودية خلال الاثنين، في خطوة جديدة بعد انتهاء جانب من الإجراءات القنصلية والمستندات المطلوبة لإعادته إلى مصر، بالتنسيق بين البعثة الدبلوماسية المصرية والجهات المختصة في المملكة.

وأفادت تقارير محلية بإقامة صلاة الجنازة على الفقيدة داخل السعودية، قبل استكمال الترتيبات المتعلقة بنقل الجثمان إلى مسقط رأسها بمحافظة البحيرة، حيث تنتظر الأسرة تحديد موعد وصوله بصورة نهائية.

وكان السفير حاتم عبد القادر، سفير مصر لدى السعودية، قد أكد خلال مداخلة تلفزيونية مساء الأحد 11 أكتوبر، أن السفارة استكملت الأوراق والمستندات المتعلقة بالفقيدة، وتتواصل مع الجهات المختصة لترتيب عودة الجثمان.

ويمثل بدء تحريك الجثمان تطورًا عن مرحلة استخراج التصاريح وتجهيز المستندات التي تحدث عنها المسؤولون المصريون في اليوم السابق، لكنه لا يعني بالضرورة مغادرة الطائرة السعودية أو وصول الجثمان إلى مصر.

مطار برج العرب وموعد وصول الجثمان إلى البحيرة

تضمنت الترتيبات التي نشرتها تقارير محلية الاثنين نقل جثمان عزة رمزي على متن طائرة تابعة لشركة طيران ناس السعودية، التي كانت تعمل لديها الفقيدة، تمهيدًا لوصوله إلى مطار برج العرب الدولي بمحافظة الإسكندرية.

وأشارت معلومات منشورة خلال ساعات الظهيرة إلى موعد متوقع للوصول عند الخامسة مساءً بتوقيت القاهرة، إلا أن تغطيات ميدانية لاحقة، بينها متابعة نُشرت في التاسعة والنصف مساءً، أفادت باستمرار انتظار الأهالي للجثمان خلال الساعات التالية.

ويعني ذلك أن الموعد المتداول كان ضمن الترتيبات المتوقعة، وليس تأكيدًا موثقًا لهبوط الطائرة أو تسليم الجثمان للأسرة.

وكانت تصريحات قنصلية سابقة قد تناولت إمكانية وصول الجثمان إلى القاهرة، قبل ظهور معلومات لاحقة تشير إلى مطار برج العرب، ولذلك يظل تحديد مطار الوصول الفعلي مرتبطًا بتأكيد الرحلة المنفذة.

وتأتي هذه الترتيبات وسط اضطرابات شهدتها حركة الطيران بالرياض عقب الاعتداءات الأخيرة، وهو ما جعل تحديد رحلة مناسبة لإعادة الجثمان أحد الجوانب المهمة في متابعة الإجراءات.

توجيهات السيسي وتحركات وزارة الخارجية المصرية

كانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج قد أصدرت بيانًا رسميًا الأحد 11 أكتوبر، نعت خلاله المواطنة المصرية عزة رمزي محمد حسن، التي فقدت حياتها إثر الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض.

وأكدت الوزارة أن الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أصدر تكليفات إلى السفارة والقنصلية المصريتين بالرياض، بناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتواصل مع أسرة الفقيدة ومتابعة إعادة الجثمان إلى مصر في أسرع وقت ممكن.

وشملت التعليمات كذلك متابعة المواطنين المصريين الذين تعرضوا للإصابة خلال الهجوم، وزيارتهم داخل المستشفيات السعودية والتواصل مع أسرهم، لضمان تقديم أوجه المساعدة والرعاية اللازمة.

وأوضح السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج، أن الوزارة شكلت غرفة عمليات بالقطاع القنصلي لمتابعة تداعيات الاعتداء وحصر المصابين والمتوفين، مع التنسيق لاستكمال إجراءات نقل الجثمان.

كما أشار إلى أن إعادة الجثمان تتطلب استيفاء الإجراءات لدى الجهات السعودية المختصة وترتيبات الحجز والشحن، حتى بعد استخراج التصريح القنصلي الخاص بالنقل.

وفي تطور دبلوماسي منفصل مساء الاثنين 12 أكتوبر، أجرى وزير الخارجية بدر عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، جدد خلاله إدانة مصر للاعتداءات التي تعرضت لها المملكة، وتأكيد التضامن معها في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

ولم يتضمن الإعلان عن الاتصال تحديد موعد جديد لوصول جثمان عزة رمزي، أو تأكيد إتمام الرحلة الخاصة بنقله.

حالة المصابين المصريين بعد هجوم مطار الرياض

أوضح السفير حاتم عبد القادر أن إجمالي المصريين الذين أصيبوا في الاعتداء على مطار الملك خالد بلغ سبعة أشخاص، غادر اثنان منهم المستشفى بعد تلقي العلاج، بينما استمر خمسة آخرون في الحصول على الرعاية الطبية.

وأكد السفير، وفق المعلومات الطبية التي تلقاها، أن حالات المصابين الموجودين بالمستشفيات مستقرة، مع استمرار متابعة أوضاعهم من جانب السفارة والقنصلية المصريتين.

وتوضح هذه الأرقام الفرق بين العدد الإجمالي للمصابين المصريين، البالغ سبعة أشخاص، وعدد الحالات الخمس التي كانت لا تزال تتلقى العلاج، وهو ما ورد في بيان وزارة الخارجية.

وفي السياق نفسه، كانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية قد أعلنت في حصيلة أولية محدثة الأحد وفاة 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين جراء الاعتداء الذي وقع عصر السبت 10 أكتوبر، قبل الإعلان لاحقًا عن وفاة أحد المصابين الهنود متأثرًا بإصابته.

وتواصل الجهات المختصة متابعة تداعيات الاعتداءات والأضرار التي لحقت بالمطار، بالتزامن مع الإجراءات الخاصة بالمصابين والضحايا من مختلف الجنسيات.

استعدادات قرية العطف بالبحيرة لتشييع عزة رمزي

توافد أهالي منطقة العطف التابعة لمركز المحمودية بمحافظة البحيرة إلى محيط منزل أسرة عزة رمزي خلال الاثنين، استعدادًا لاستقبال جثمانها والمشاركة في مراسم الجنازة والدفن.

وتبلغ الفقيدة من العمر 28 عامًا، وكانت تعمل مضيفة طيران لدى شركة طيران ناس السعودية، بعد تخرجها في كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية وانتقالها إلى المملكة للعمل في مجال الضيافة الجوية.

وعاشت الأسرة ساعات من الانتظار عقب الإعلان عن وفاتها، بينما تحدث والدها رمزي محمد حسن في تصريحات سابقة عن آخر اتصال جمعه بابنته قبل الحادث، عندما كانت تطمئن على حالته الصحية إثر تعرضه لإصابة في يده.

كما قدمت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، التعازي لأسرة الفقيدة وأهالي منطقتها، معربة عن تضامن المحافظة معهم في مصابهم.

وتستعد الأسرة لمواراتها الثرى بمقابر العائلة في مسقط رأسها، بعد استكمال إجراءات وصول الجثمان ونقله من المطار إلى المحمودية.

وتبقى الخطوة التالية المرتقبة هي تأكيد وصول الجثمان إلى أحد المطارات المصرية، ثم استكمال إجراءات تسليمه للأسرة ونقله إلى البحيرة لتحديد التوقيت النهائي لمراسم التشييع والدفن.

تم نسخ الرابط