انتشال جنا وحنين ومريم ولجنة هندسية تفحص العقارات المجاورة
انهيار عقار الإسكندرية.. 5 وفيات ومصابتان وإخلاء 8 أسر والنيابة تحقق
ارتفعت حصيلة انهيار عقار الإسكندرية بمنطقة أبو سليمان التابعة لحي شرق إلى 5 وفيات ومصابتين، بعد انتهاء قوات الحماية المدنية من انتشال جثامين ثلاث فتيات من أسفل الأنقاض، وهن جنا وحنين ومريم. وانتقلت تداعيات الحادث إلى مرحلة جديدة تشمل تحقيقات النيابة العامة بشأن الحالة الإنشائية للعقار وملفه لدى الحي، إلى جانب إخلاء عقارين مجاورين تقطنهما 8 أسر حفاظًا على سلامتهم، وتوفير إقامة بديلة مؤقتة لهم. كما وجه محافظ الإسكندرية بتشكيل لجنة هندسية لفحص المباني المحيطة وتحديد الإجراءات اللازمة، بينما أكدت المستشفيات الجامعية استقرار الحالة الصحية للمصابتين واستمرار تقديم الرعاية الطبية لهما.
انتهاء البحث تحت الأنقاض وارتفاع حصيلة ضحايا عقار الإسكندرية
اختتمت قوات الحماية المدنية أعمال البحث عن المفقودين أسفل العقار رقم 34 بشارع سعد زغلول، المتفرع من شارع الترعة المردومة بمنطقة أبو سليمان، بعد انتشال جثامين الفتيات الثلاث اللاتي استمر البحث عنهن عقب انهيار المبنى.
وشملت عمليات الانتشال العثور على جثمان حنين مرعي، ثم جثماني الشقيقتين جنا حسام ومريم حسام، ليرتفع عدد المتوفين إلى خمسة أشخاص، بعدما كانت الحصيلة الأولية تشير إلى وفاتين واستمرار البحث عن ثلاث مفقودات.
وكانت قوات الإنقاذ قد انتشلت في وقت سابق جثمان السيدة نعمة محمد علي، البالغة من العمر 65 عامًا، والشاب أحمد أشرف موسى علي، البالغ من العمر 23 عامًا، قبل العثور على الفتيات الثلاث وإنهاء أعمال البحث عن المفقودين.
ونُقلت الجثامين إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة، فيما سبق أن صرحت النيابة بدفن أول ضحيتين جرى انتشالهما من موقع الانهيار.
وبذلك استقرت الحصيلة المعلنة بعد انتهاء عمليات البحث على خمس وفيات وإصابتين، دون صدور إعلان جديد عن وجود مفقودين آخرين أسفل العقار.
النيابة تفحص ملف العقار وتطلب تحديد أسباب الانهيار
باشرت نيابة الرمل ثان بالإسكندرية التحقيق في الواقعة، حيث انتقل المستشار محمد زيدان، وكيل النائب العام، إلى موقع الانهيار لمعاينة المبنى والوقوف على ملابسات سقوطه.
وشملت الإجراءات طلب أصل ملف العقار من حي شرق، واستدعاء المختصين بالحي والشؤون القانونية، لبيان الإجراءات الإدارية التي سبق اتخاذها بشأن المبنى، والتحقق مما إذا كانت صدرت له قرارات إزالة أو ترميم أو غيرها من القرارات المتعلقة بحالته الإنشائية.
كما طلبت النيابة تحريات المباحث الجنائية بشأن ظروف الانهيار والأشخاص الذين كانوا داخل العقار وقت وقوع الحادث، إلى جانب الاستماع إلى الشهود والمصابين والحصول على التقارير الطبية اللازمة.

وتضمنت القرارات الاستعانة بلجنة هندسية لفحص الحالة الإنشائية للعقار والأجزاء المتبقية منه والعقارات المجاورة، وإعداد التقييم الفني اللازم للمساعدة في تحديد أسباب الانهيار.
وتأتي أهمية فحص ملف العقار في أنه يتيح للجهات المختصة مراجعة تاريخه الإداري والقرارات السابقة المتعلقة به، ومقارنة ما ورد في المستندات بالحالة الفعلية للمبنى قبل سقوطه.
ولم تُعلن حتى الآن نتائج نهائية للتحقيقات تحدد السبب المباشر للانهيار، كما لم يتأكد صدور قرار إزالة سابق للعقار أو ثبوت مسؤولية جهة أو شخص بعينه، وهي مسائل لا تزال مرتبطة بنتائج الفحص الفني والتحقيق القضائي.
إخلاء 8 أسر من عقارين مجاورين وتوفير سكن بديل
وجّه المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، بإخلاء عقارين مجاورين للمبنى المنهار، تقطنهما 8 أسر، ضمن الإجراءات الاحترازية التي تستهدف حماية السكان من أي مخاطر محتملة بمحيط موقع الحادث.
وجرى توفير أماكن إقامة بديلة ومؤقتة للأسر التي شملها الإخلاء، بالتنسيق مع أعضاء مجلس النواب عن الدائرة، لحين انتهاء أعمال المعاينة الهندسية وتحديد الموقف الإنشائي للمباني المجاورة.
وتكمن أهمية هذا الإجراء في أن الإخلاء لم يشمل سكان العقار المنهار وحده، وإنما امتد إلى عقارين آخرين لم تتحدد بعد سلامتهما الإنشائية بصورة نهائية، ما استدعى اتخاذ إجراء وقائي قبل استكمال التقييم الفني.
وكلف المحافظ لجنة هندسية متخصصة برئاسة الدكتور علاء مرسي بمعاينة موقع الانهيار وفحص العقارات المحيطة، تمهيدًا لاتخاذ القرارات اللازمة وفق نتائج المعاينات.
ويختلف دور اللجنة المكلفة من المحافظة، الذي يركز على تقييم سلامة المباني المجاورة وحماية سكانها، عن إجراءات التحقيق التي تتولاها النيابة للوقوف على أسباب سقوط العقار وتحديد المسؤوليات القانونية إن ثبت وجود مخالفات.
ولم يُعلن موعد محدد لعودة الأسر الثماني إلى منازلها، إذ يرتبط القرار بنتائج التقارير الهندسية وما قد تستلزمه من إجراءات إضافية لضمان سلامة السكان.
متابعة حالة المصابتين وتدخل المستشفيات الجامعية
نُقلت المصابتان اللتان تمكنت فرق الإنقاذ من إخراجهما من تحت الأنقاض إلى المستشفى الجامعي الرئيسي بالإسكندرية، المعروف بالمستشفى الأميري، لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
وزار الدكتور تامر عبد الله، عميد كلية الطب بجامعة الإسكندرية ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، المصابتين للاطمئنان على حالتهما الصحية، برفقة الدكتورة أميرة يس، نائب محافظ الإسكندرية، والدكتور أسامة أحمد بلبل، وكيل وزارة الصحة، والدكتورة نرمين حسام، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية.
وأكد البيان الصادر بشأن الزيارة استقرار الحالة الصحية للمصابتين واستمرار المتابعة الطبية، دون الإعلان عن موعد محدد لخروجهما من المستشفى.
وفي موازاة الرعاية الطبية، تواجدت فرق الهلال الأحمر المصري ومديرية التضامن الاجتماعي بموقع الحادث لمتابعة أوضاع الأسر المتضررة وحصر احتياجاتها، بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية.
وشملت التدابير الميدانية فرض كردون أمني حول العقار المنهار، وفصل الغاز والكهرباء عن موقع الحادث، لمنع تعرض المواطنين وفرق الإنقاذ لمخاطر إضافية أثناء رفع الأنقاض والتعامل مع تداعيات الانهيار.
تفاصيل العقار المنهار والإجراءات المنتظرة
تلقى مركز السيطرة للشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بمحافظة الإسكندرية بلاغًا بانهيار العقار الكائن بشارع سعد زغلول، المتفرع من شارع الترعة المردومة، وانتقلت الأجهزة الأمنية والتنفيذية والإسعاف والحماية المدنية إلى الموقع.
وأظهرت المعاينة الأولية أن المبنى يتكون من طابق أرضي وأربعة طوابق علوية، وأن الطابقين الأرضي والأول العلوي كانا خاليين من السكان وقت وقوع الحادث.
وجرى الدفع بسيارتي إطفاء و12 سيارة إسعاف، مع استمرار التنسيق بين الأجهزة المعنية طوال عمليات البحث والإنقاذ، إلى أن انتهت أعمال انتشال المفقودين.
وتتمثل المرحلة التالية من التعامل مع الحادث في استكمال تحقيقات النيابة، وفحص ملف العقار وتاريخه الإداري، وانتظار نتائج اللجان الهندسية بشأن أسباب الانهيار وسلامة المباني المجاورة.
كما يرتبط مصير الأسر التي جرى إخلاؤها بالتقييم النهائي للعقارين المجاورين، وما إذا كان يمكن السماح بالعودة إليهما أو تستلزم حالتهما اتخاذ إجراءات إنشائية أخرى.
وتواصل الأجهزة المختصة متابعة تداعيات انهيار عقار الإسكندرية، وسط انتظار نتائج التحقيقات والتقارير الفنية لتحديد الأسباب والمسؤوليات، وضمان سلامة المباني المحيطة ومساعدة الأسر المتضررة.









