قرارات منشورة بالجريدة الرسمية تحدد الفئات المشمولة ومواعيد السريان

قرارات رئيس الوزراء.. ضم شهداء الجيش وتعديل نسب العجز لـ3 مصابين

قرارات رئيس الوزراء
قرارات رئيس الوزراء

تضمنت قرارات رئيس الوزراء المتعلقة بشهداء ومصابي القوات المسلحة تعديل نسب العجز المسجلة لثلاثة مصابين، إلى جانب ضم فئات من المتوفين والشهداء والمصابين إلى صندوق التكريم، بما يفتح المجال لتطبيق الحقوق المقررة لكل حالة وفق الضوابط القانونية. وجاءت التعديلات على نسب العجز بزيادات تتراوح بين 15 و30 نقطة مئوية، وفق القرارات المنشورة في الجريدة الرسمية. وتكشف الوثائق اختلافًا بين قرارات إضافة المستفيدين إلى الصندوق وقرارات تصحيح نسب العجز المسجلة سابقًا، كما تختلف مواعيد بدء العمل بها، بينما يظل تحديد المستحقات المالية الفعلية مرتبطًا بالقواعد المنظمة لكل فئة وليس بنسبة العجز الجديدة وحدها.

قرارات رئيس الوزراء بتعديل نسب العجز لثلاثة مصابين

شملت القرارات تعديل نسبة العجز الخاصة بالجندي عبد العظيم عبد الحميد محمود الفاش، الوارد اسمه ضمن كشوف قرار مجلس الوزراء رقم 79 لسنة 2023، لتصبح 25% بدلًا من 10%.

وبذلك ارتفعت نسبة العجز المسجلة له بمقدار 15 نقطة مئوية، وهو تعديل على التقدير الوارد في القرار السابق، وليس إعلانًا عن زيادة مالية بالقيمة نفسها.

كما تضمنت القرارات رفع نسبة العجز الخاصة بالنقيب احتياط سمير عبد العزيز عبد المطلب إلى 58% بدلًا من 28%، بزيادة قدرها 30 نقطة مئوية، استنادًا إلى بيانات الإصابة المدرجة ضمن القرار السابق رقم 79 لسنة 2023.

أما الجندي أدهم صلاح أحمد عكاشة أحمد، فقد تقرر تعديل نسبة العجز المسجلة له إلى 45% بدلًا من 25%، بزيادة 20 نقطة مئوية، بعدما كان اسمه واردًا بكشف المصابين المرفق بقرار مجلس الوزراء رقم 46 لسنة 2024.

وتعني هذه التعديلات اعتماد نسب مختلفة عن المسجلة سابقًا للمصابين الثلاثة، مع استمرار الرجوع إلى المستندات الطبية والعسكرية والضوابط القانونية عند تحديد الحقوق المرتبطة بكل حالة.

الفئات الجديدة المشمولة بصندوق تكريم الشهداء

لم تقتصر القرارات على تعديل نسب العجز، إذ تضمنت أيضًا إضافة مجموعات من شهداء ومصابي القوات المسلحة إلى صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم.

ونص القرار رقم 85 لسنة 2026 على إضافة المتوفين والمصابين من الضباط والدرجات الأخرى بالقوات المسلحة، ممن تسري عليهم أحكام المادة 31 من قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة، والواردة أسماؤهم بالكشوف المرفقة.

كما تضمن القرار رقم 86 لسنة 2026 إضافة الشهداء والمصابين من الضباط والدرجات الأخرى خلال العمليات الخاصة، بما فيها العمليات المشار إليها باسم «الصبحة» وعمليات حفظ السلام، وفق الأسماء المحددة في الكشف المرفق.

ويضم العدد نفسه من الجريدة الرسمية القرار رقم 84 لسنة 2026، الذي يشمل شهداء ومصابي الحروب السابقة من الضباط والدرجات الأخرى والعاملين المدنيين بالقوات المسلحة، وفق الكشوف الملحقة به.

ويمثل هذا القرار إضافة لفئة العاملين المدنيين المشاركين ضمن نطاق الحروب السابقة، إلى جانب الفئات العسكرية الواردة في قرارات أخرى، دون أن يعني ذلك ضم جميع العاملين المدنيين أو العسكريين تلقائيًا خارج الكشوف المحددة.

موعد بدء تنفيذ قرارات رئيس الوزراء

وردت القرارات ضمن العدد 41 مكرر «ز» من الجريدة الرسمية، المؤرخ في 12 أكتوبر 2026، مع اختلاف النصوص المتعلقة ببدء العمل بين قرار وآخر.

ونص قرار ضم المتوفين والمصابين الخاضعين للمادة 31 على العمل به من اليوم التالي لتاريخ النشر، بينما حدد قرار ضم شهداء ومصابي العمليات الخاصة تاريخ النشر نفسه موعدًا لبدء السريان.

وتضمنت القرارات المتعلقة بتعديل نسب العجز العمل بالتعديلات اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشرها، وفق الأحكام الواردة بها.

ويختلف تاريخ بدء العمل بالقرار عن موعد استكمال الإجراءات الإدارية أو صرف أي مستحقات مالية، إذ لا يتضمن مجرد النشر تحديد موعد موحد للصرف لجميع الحالات.

ما الحقوق المرتبطة بضم الشهداء والمصابين إلى الصندوق؟

ينظم القانون رقم 16 لسنة 2018 إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، ويحدد أوجه الرعاية المقدمة للفئات المستحقة.

وتشمل هذه الأوجه الرعاية الصحية والتعليمية والاجتماعية، وفرص العمل والسكن وفق الضوابط المقررة، إلى جانب التعويضات المالية المستحقة بحسب طبيعة الحالة وأحكام القانون.

كما ينص القانون على عدد من المزايا، منها تخفيضات على وسائل النقل المملوكة للدولة، وتيسيرات في الأنشطة الرياضية والثقافية، مع تطبيق الشروط المحددة لكل ميزة.

ولا تعني زيادة نسبة العجز وحدها حصول المصاب تلقائيًا على جميع المزايا أو مبلغ تعويض جديد، إذ تختلف قواعد الاستحقاق باختلاف سبب الإصابة والتصنيف القانوني والإجراءات التي جرى استكمالها.

وتوضح القوات المسلحة في إرشادات الخدمات المقدمة للمصابين وجود شروط خاصة ببعض المزايا، ومنها السيارات المجهزة طبيًا، حيث تختلف الفئات المؤهلة بحسب كون الإصابة ناتجة عن عمليات حربية أو داخلة ضمن المادة 31 أو غير ذلك من حالات الإصابة بسبب الخدمة.

وتتضمن الضوابط الخاصة ببعض حالات الإصابة بسبب الخدمة شرط بلوغ نسبة عجز 35% على الأقل، بينما تُذكر فئات أخرى ضمن القواعد بصورة مستقلة. ولذلك لا تكفي مقارنة النسب الجديدة بهذا الحد وحده لإثبات أحقية أي من المصابين الثلاثة في ميزة معينة.

إجراءات الاستفادة من صندوق تكريم الشهداء

توضح التعليمات المنشورة عبر الجهات المختصة بالقوات المسلحة أن إثبات الإصابة يعتمد على المستندات العسكرية المعتمدة، ومن بينها نموذج 51 س الصادر من إدارة السجلات العسكرية، الذي يتضمن بيانات الإصابة ونسبة العجز وقرار السببية بحسب نوع الخدمة المطلوبة.

كما تشمل إجراءات بعض الخدمات تقديم بطاقة الرقم القومي والمستندات العسكرية أو بيانات المستحقين، وفق طبيعة الطلب وما إذا كان مقدمه مصابًا أو أحد أفراد أسرة شهيد.

وبالنسبة إلى شهداء ومصابي الحروب السابقة الذين لم يحصلوا على تعويض المرة الواحدة، سبق أن دعت القوات المسلحة المستحقين إلى التواصل مع جمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب أو صندوق التكريم أو مكاتب المستشارين العسكريين بالمحافظات.

وخصصت القوات المسلحة الرقم 0222605398 للتواصل مع صندوق تكريم الشهداء والمصابين، إلى جانب وسائل اتصال أخرى بالجهات المعنية، مع ضرورة تقديم ما يثبت الاستشهاد أو الإصابة عند مراجعة الحالة.

وأكدت القوات المسلحة أن التعويض المقرر للمستحقين من أسر شهداء الحروب السابقة يبلغ 100 ألف جنيه لمرة واحدة وفق شروط الاستحقاق، بينما يرتبط تعويض المصاب بنسبة العجز المعتمدة.

ويخص هذا الإعلان فئات الحروب السابقة المحددة فيه، ولا يجوز تطبيق المبلغ نفسه بصورة تلقائية على جميع الحالات التي شملتها القرارات الأخيرة دون الرجوع إلى القواعد القانونية لكل فئة.

وبذلك تجمع قرارات رئيس الوزراء بين توسيع نطاق الأسماء المشمولة بصندوق التكريم، وتعديل بيانات العجز المعتمدة لبعض المصابين، فيما يتحدد الأثر المالي والإجرائي لكل حالة من خلال استيفاء شروط الاستحقاق والمستندات لدى الجهات المختصة.

تم نسخ الرابط