الكنيسة القبطية تصلي للشهداء والمصابين وتدعو للسلام والاستقرار
البابا تواضروس يعزي ملك الأردن في ضحايا هجوم كنيسة حمود بالكرك
وجّه قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تعزية إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن. وحملت التعزية رسالة روحية تدعو إلى نياح أرواح الضحايا وتعزية أسرهم وشفاء المصابين، إلى جانب الصلاة من أجل أمن الأردن واستقراره. ويأتي الموقف البابوي في وقت أعلنت فيه بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، التي تتبعها الكنيسة المستهدفة، موقفًا يؤكد تمسك المسيحيين بأرضهم ووحدتهم الوطنية مع المسلمين، رغم الاعتداء الذي خلّف 7 وفيات و34 إصابة وفق الحصيلة الأردنية المعلنة.
رسالة البابا تواضروس إلى الملك عبد الله الثاني
تقدّم البابا تواضروس الثاني بخالص العزاء والمواساة للعاهل الأردني وأسر ضحايا الهجوم، مؤكدًا مشاركة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية للشعب الأردني أحزانه في هذا الحادث.
وتضمنت تعزية البابا صلاة من أجل أسر الضحايا، طالبًا من الله أن يمنح المصابين الشفاء والعافية، وأن يهب الراقدين النياح والراحة في الفردوس.
كما دعا إلى أن يحفظ الله الأردن وكنيسته من كل سوء، وأن يمنح السلام والاستقرار للبلدان التي تعاني من الحروب والإرهاب.
ولم تقتصر رسالة البابا على التعزية في الضحايا، بل امتدت إلى الدعاء من أجل السلام في البلدان المتضررة من العنف، بما يعكس الطابع الروحي والإنساني للموقف الذي عبّرت عنه الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
الكنيسة المستهدفة تتبع بطريركية الروم الأرثوذكس
تتبع الكنيسة التي تعرضت للهجوم في منطقة حمود بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، وتحمل اسم كنيسة القديس جيورجيوس، وهو الاسم المقابل للقديس مار جرجس في التقليد المسيحي.
وهذا التوضيح يميز بين الكنيسة المستهدفة في الأردن والكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر، التي يترأسها البابا تواضروس الثاني، إذ جاءت تعزيته تضامنًا مع ضحايا الاعتداء وذويهم، وليس باعتباره المسؤول الكنسي المباشر عن الكنيسة التي وقع فيها الحادث.
وكان الهجوم قد استهدف المشاركين في مراسم تشييع جنازة داخل الكنيسة، قبل أن تعلن السلطات الأردنية سقوط 7 وفيات و34 إصابة، مع استمرار ملاحقة المتورطين والتحقيق في ملابسات الاعتداء.
موقف بطريركية القدس من هجوم كنيسة الكرك
أصدرت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية بيانًا بشأن الاعتداء، نقلته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، وقدّم خلاله البطريرك ثيوفيلوس الثالث والمطران خريستوفوروس، مطران الأردن، التعازي إلى أسر الضحايا والشعب الأردني والقيادة الهاشمية.
وأكدت البطريركية أن الاعتداء لن ينال من الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين في الأردن، معربة عن ثقتها في قدرة الأجهزة الأمنية على ملاحقة المسؤولين عن الهجوم وتقديمهم إلى العدالة.
وحمل البيان موقفًا يتعلق بمستقبل الوجود المسيحي في الأردن، إذ شددت البطريركية على أن الأعمال الإرهابية لن تدفع المسيحيين إلى مغادرة أرضهم أو التخلي عن جذورهم التاريخية.
وتلتقي رسالة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مع موقف بطريركية القدس في التضامن مع الضحايا والصلاة من أجل السلام، بينما ركز بيان البطريركية المقدسية على استمرار الوجود المسيحي في الأردن والحفاظ على التعايش والوحدة الوطنية.
وتبقى التحقيقات الأمنية من اختصاص السلطات الأردنية، التي أكدت استمرار ملاحقة منفذي الاعتداء، دون حسم ارتباطاتهم التنظيمية في المعلومات الرسمية المعلنة.









