بيان الخارجية يشدد على حماية المدنيين ودور العبادة واستقرار المملكة

مصر تدين هجوم كنيسة حمود بالكرك وتؤكد تضامنها الكامل مع الأردن

مصر تدين هجوم كنيسة
مصر تدين هجوم كنيسة حمود بالكرك

أكدت جمهورية مصر العربية تضامنها الكامل مع الأردن عقب الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة حمود بمحافظة الكرك، مشددة على رفض جميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف المدنيين ودور العبادة. ويأتي بيان الخارجية المصرية استكمالًا للموقف الذي أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعزية الملك عبد الله الثاني والشعب الأردني، مع تأكيد دعم الجهود الرامية إلى حماية أمن المملكة واستقرارها. ويتزامن الموقف المصري مع تطور جديد في الحصيلة الرسمية للحادث، بعدما أعلن مدير الأمن العام الأردني ارتفاع عدد الوفيات إلى 7 أشخاص والإصابات إلى 34، مقارنة بحصيلة سابقة بلغت 6 وفيات و28 إصابة.

ماذا أضاف بيان الخارجية المصرية إلى موقف الرئيس السيسي؟

ركز بيان الخارجية المصرية على إدانة استهداف المدنيين الأبرياء ودور العبادة، معتبرًا هذه الاعتداءات مرفوضة بجميع أشكالها، مع التأكيد على دعم الأردن في مواجهة تداعيات الحادث والحفاظ على أمنه واستقراره.

وتضمن الموقف المصري تعازي الحكومة والشعب الأردني وأسر الضحايا، إلى جانب التمنيات بالشفاء العاجل للمصابين، دون تحديد حصيلة رقمية مستقلة للوفيات والإصابات داخل البيان.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجه رسالة تعزية إلى الملك عبد الله الثاني، أدان خلالها الهجوم ووصفه بأنه عمل إرهابي غادر يتعارض مع القيم الإنسانية، مؤكدًا وقوف مصر إلى جانب الأردن في مواجهة العنف والإرهاب.

وتُظهر مقارنة الموقفين اتفاق الرئاسة والخارجية على الإدانة والتضامن، بينما يركز بيان الخارجية على دعم الجهود التي تستهدف صون أمن الأردن واستقراره، باعتباره موقفًا دبلوماسيًا صادرًا عن الدولة المصرية.

ولا يتضمن البيان إعلانًا عن مشاركة أمنية مصرية مباشرة في التحقيقات، أو إرسال مساعدات أو اتخاذ إجراءات تنفيذية جديدة. ولذلك لا يجوز تفسير التضامن السياسي والدبلوماسي باعتباره اتفاقًا على ترتيبات أمنية لم يُعلن عنها.

ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم كنيسة حمود بالكرك

تزامن صدور المواقف المصرية مع إعلان السلطات الأردنية حصيلة أحدث للهجوم الذي وقع خلال مراسم تشييع جنازة في كنيسة بمنطقة حمود بمحافظة الكرك جنوبي المملكة.

وأفاد مدير الأمن العام الأردني، اللواء عبيد الله المعايطة، خلال مؤتمر صحفي، بأن الحادث أسفر عن 7 وفيات و34 إصابة، بعدما كانت مديرية الأمن العام قد أعلنت في وقت سابق تسجيل 6 وفيات و28 إصابة.

وبذلك ارتفع العدد المعلن رسميًا بوفاة واحدة و6 إصابات مقارنة بالإفادة الأمنية السابقة، وهو تطور يتعلق بحصيلة الحادث وليس بتغيير طبيعة الموقف المصري المعلن.

وأوضح مدير الأمن العام أن 27 مصابًا ما زالوا يتلقون الرعاية الطبية في المستشفيات، فيما تواصل الأجهزة الأمنية المختصة جهودها لتحديد المتورطين في الهجوم وضبطهم.

وأكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة لملاحقة مرتكبي الاعتداء وتقديمهم إلى العدالة، مشددًا على رفض الإرهاب والتطرف.

التحقيقات الأردنية وحدود المعلومات المعلنة

تولت السلطات الأردنية التحقيق في الهجوم، بالتزامن مع صدور قرار قضائي بحظر نشر المعلومات المتعلقة بالقضية التحقيقية، مع استثناء الإعلام الحكومي الرسمي الخاضع لإشراف وزارة الاتصال الحكومي.

ويستهدف القرار ضبط تداول المعلومات والأدلة المرتبطة بالتحقيقات، بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو، بينما تظل البيانات الرسمية المسموح بنشرها أساس متابعة التطورات الأمنية والقضائية.

ولم تتضمن البيانات المصرية إعلانًا بشأن هوية المنفذين أو انتمائهم إلى جهة محددة، كما أن وصف الاعتداء بالإرهابي لا يمثل في ذاته نتيجة نهائية للتحقيق الجنائي الذي تتولاه السلطات الأردنية.

ويقتصر الموقف المصري المعلن على إدانة الهجوم ومواساة الضحايا وتأكيد التضامن مع المملكة ودعم أمنها واستقرارها، بينما تبقى ملاحقة المنفذين وإعلان نتائج التحقيقات من اختصاص الجهات الأردنية المعنية.

تم نسخ الرابط