حالات تستدعي التأجيل وأخرى تمنع التطعيم لحماية صحة الطلاب

موانع تطعيم الحصبة بالمدارس.. الحالات المستثناة والأوراق المطلوبة

موانع تطعيم الحصبة
موانع تطعيم الحصبة بالمدارس

بدأت حملة تطعيم الحصبة والحصبة الألمانية في المدارس ضمن الحملة القومية التي أطلقتها وزارة الصحة والسكان، وسط تعليمات لأولياء الأمور بضرورة الإبلاغ عن الحالات المرضية التي قد تمنع حصول الأطفال على اللقاح أو تستدعي تأجيله. وتشمل موانع تطعيم الحصبة بالمدارس الحساسية المفرطة لجرعة سابقة أو أحد مكونات اللقاح، وحالات نقص المناعة الشديد، بينما قد تستوجب الإصابة بمرض حاد أو تلقي مشتقات الدم أو بعض العلاجات المثبطة للمناعة تأجيل الجرعة لفترة يحددها الطبيب. وتكمن النقطة المهمة في أن وجود مرض مزمن أو تناول دواء معين لا يعني استثناء الطفل تلقائيًا، إذ يتوقف القرار على التقييم الطبي ونوع العلاج وجرعته.

موانع تطعيم الحصبة بالمدارس والحالات التي تستدعي التأجيل

تفرق الإرشادات الطبية بين الموانع التي تحول دون إعطاء اللقاح في ظروف معينة، والاحتياطات الصحية التي قد تتطلب تأجيل الجرعة إلى موعد لاحق.

وتشمل الحالات التي تستدعي التأجيل إصابة الطفل بمرض حاد متوسط أو شديد، سواء صاحبه ارتفاع في درجة الحرارة أم لا، إلى حين تحسن حالته وتقييمها طبيًا.

وأشارت التعليمات التي أعلنتها مدارس ابتدائية إلى ضرورة إبلاغ الفرق الطبية بالحالات المرضية الشديدة، خصوصًا إذا كانت مصحوبة بارتفاع في الحرارة يصل إلى 38.5 درجة مئوية.

لكن الإرشادات الطبية الصادرة عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها توضح أن شدة المرض هي العامل الأساسي في تقييم الحاجة إلى التأجيل، وأن الإصابة بنزلة برد بسيطة أو مرض خفيف لا تُعد في المعتاد مانعًا تلقائيًا من التطعيم.

ويعني ذلك أن ارتفاع الحرارة لا ينبغي التعامل معه بمعزل عن الحالة الصحية العامة للطفل، بينما يظل قرار إعطاء الجرعة أو تأجيلها من اختصاص الفريق الطبي.

الحالات التي قد تمنع الحصول على لقاح الحصبة

تُعد الحساسية المفرطة التي ظهرت عقب جرعة سابقة من لقاح يحتوي على الحصبة، أو تجاه أحد مكوناته، من الموانع الطبية الأساسية لإعطاء جرعة جديدة دون تقييم متخصص.

كما يُمنع إعطاء اللقاحات الحية المحتوية على فيروس الحصبة للأطفال المصابين بحالات نقص المناعة الشديد، وفقًا للإرشادات الطبية المعتمدة.

وتشمل هذه الحالات بعض اضطرابات المناعة الأولية الشديدة، وحالات الأورام وأمراض الدم السرطانية المصحوبة بتثبيط شديد للمناعة، إلى جانب المرضى الذين يتلقون العلاج الكيميائي أو علاجات أخرى تؤثر بصورة كبيرة في كفاءة الجهاز المناعي.

ومع ذلك، لا يعني تشخيص جميع أمراض المناعة أو السرطان وجود مانع دائم في كل الحالات، إذ قد تتغير إمكانية التطعيم بعد انتهاء العلاج أو تحسن الحالة الصحية، وفقًا لتقييم الطبيب المختص.

كذلك لا تُعد جميع الأمراض المزمنة سببًا لاستبعاد الطفل من الحملة، وإنما يجب تحديد طبيعة المرض ومدى استقرار الحالة والعلاج المستخدم قبل اتخاذ القرار.

تأثير الكورتيزون ونقل الدم على موعد التطعيم

تستدعي بعض العلاجات مراجعة توقيت تطعيم الحصبة، حتى عندما لا تكون الحالة المرضية نفسها مانعًا دائمًا.

فالأطفال الذين تلقوا دمًا أو مشتقات دم تحتوي على أجسام مضادة، أو حصلوا على الجلوبيولين المناعي، قد يحتاجون إلى الانتظار قبل الحصول على اللقاح.

وتختلف فترة الانتظار بحسب نوع المستحضر والجرعة وتاريخ إعطائه، وقد تمتد في بعض الحالات من ثلاثة إلى أحد عشر شهرًا وفق الإرشادات الطبية، ولا يجوز تطبيق مدة واحدة على جميع الأطفال.

والسبب أن الأجسام المضادة المنقولة قد تؤثر في الاستجابة المناعية للقاح، وهو ما يجعل اختيار التوقيت المناسب ضروريًا لضمان فعاليته.

أما بالنسبة إلى الكورتيزون، فلا يمثل استخدامه مانعًا تلقائيًا من تطعيم الحصبة.

وتوضح الإرشادات الطبية أن الجرعات المرتفعة من الكورتيزون التي تؤخذ بصورة جهازية لمدة أسبوعين أو أكثر قد تستلزم تأجيل اللقاحات الحية، بينما لا ينطبق الحكم نفسه بالضرورة على الاستخدام قصير المدة أو الجرعات المنخفضة أو المستحضرات الموضعية والاستنشاقية.

ولهذا ينبغي تقديم اسم الدواء وجرعته ومدة استخدامه للفريق الطبي، بدل الاعتماد على مجرد معرفة أن الطفل يتناول الكورتيزون.

الأوراق المطلوبة لاستثناء الطالب من تطعيم الحصبة

وجهت مدارس ابتدائية أولياء الأمور إلى إبلاغ إدارة المدرسة والمنسق الصحي قبل موعد التطعيم إذا كان الطفل يعاني حالة مرضية تستدعي تأجيل الجرعة أو منعها.

وتضمنت التعليمات المدرسية تقديم تقرير طبي معتمد يوضح الحالة المرضية، أو إقرار كتابي من ولي الأمر برفض التطعيم، بحسب الصيغة الإجرائية المعلنة من المدرسة.

ويجب التمييز بين المستندين؛ فالتقرير الطبي يوضح سببًا صحيًا يحتاج إلى تقييم من الجهات المختصة، بينما يعبر إقرار رفض التطعيم عن موقف ولي الأمر، ولا يمثل في حد ذاته تشخيصًا طبيًا أو إثباتًا لوجود مانع صحي.

كما أن تقديم إقرار بالرفض لا يعني صدور إعفاء طبي معتمد، ولا يغني عن مراجعة الفريق الصحي عندما تكون هناك حالة مرضية تتطلب تحديد مدى ملاءمة اللقاح.

ومن المهم أن تتضمن المستندات الطبية المعلومات التي تساعد على تقييم الحالة، خصوصًا التشخيص والأدوية المستخدمة وتوقيت تلقي مشتقات الدم أو اللقاحات السابقة عند وجودها.

وفي الحالات التي تستدعي تأجيل التطعيم مؤقتًا، يُحدد الموعد البديل بالتنسيق مع الفريق الطبي والجهات الصحية المختصة، دون اعتبار تأجيل الجرعة استثناءً نهائيًا من التطعيم.

هل يُستثنى الطفل إذا حصل على تطعيم الحصبة سابقًا؟

الحصول على جرعات الحصبة الروتينية لا يمثل وحده سببًا لاستبعاد الطفل من الحملة القومية.

وتستهدف حملة وزارة الصحة الأطفال من عمر تسعة أشهر حتى عشر سنوات، من المصريين وغير المصريين، وتستمر ثلاثة أسابيع، مع إتاحة التطعيم مجانًا عبر المدارس والحضانات والوحدات الصحية ونقاط التطعيم المخصصة.

وتُعطى جرعة الحملة لتعزيز الحماية المجتمعية، ولا تُعد بديلًا عن الجرعات الأساسية المدرجة في جدول التطعيمات الروتينية.

لكن إذا تلقى الطفل لقاحًا حيًا آخر خلال فترة قريبة، فقد يلزم مراعاة الفاصل الزمني المعتمد بين الجرعات، والذي يبلغ عادة 28 يومًا على الأقل عند عدم إعطاء بعض اللقاحات الحية في اليوم نفسه.

ولا ينطبق هذا الاشتراط بصورة آلية على جميع أنواع اللقاحات، لذلك يجب عرض بطاقة التطعيم على الفريق الطبي لتحديد التوقيت المناسب.

وبالنسبة إلى الأطفال الذين يتعذر تطعيمهم في الموعد المدرسي لأسباب صحية مؤقتة، يمكن مراجعة الوحدة الصحية أو الفريق المسؤول عن الحملة لتحديد الإجراء المناسب بعد زوال سبب التأجيل.

وتتيح وزارة الصحة الخط الساخن 105 للاستفسار عن حملة الحصبة والحصبة الألمانية والتعليمات الصحية المرتبطة بها.

تم نسخ الرابط