معلومات عن أصول المشتبه بهم والداخلية تحسم رواية الإفراج بكفالة
من هم منفذو هجوم كنيسة الكرك؟ روايات أردنية ونفي رسمي جديد
نفت وزارة الداخلية الأردنية صحة الأنباء التي تحدثت عن إخلاء سبيل أحد منفذي هجوم كنيسة الكرك بكفالة قبل نحو أسبوعين من الاعتداء، في تطور جديد بشأن المعلومات المتداولة عن المشتبه بهم. وجاء النفي على لسان وزير الداخلية مازن الفراية خلال زيارته بيت عزاء ضحايا الهجوم بقرية حمود، بينما أفادت مصادر صحفية بأن اثنين من المشتبه في تنفيذهم الاعتداء ينحدران من محافظة الكرك نفسها، وكانا على معرفة بموعد الجنازة المستهدفة. ورغم تأكيد السلطات امتلاك معلومات عن أشخاص يشتبه في تورطهم، لم تعلن حتى الآن أسماءهم أو عائلاتهم أو انتماءاتهم التنظيمية، مع استمرار العمليات الأمنية لملاحقتهم.
الداخلية الأردنية تنفي الإفراج عن أحد منفذي هجوم كنيسة الكرك
نفى وزير الداخلية الأردني مازن الفراية ما جرى تداوله بشأن إخلاء سبيل أحد المتورطين في الهجوم الإرهابي بكفالة قبل نحو أسبوعين من وقوع الجريمة.
وجاءت تصريحات الوزير خلال وجوده في بيت عزاء ضحايا كنيسة حمود بمحافظة الكرك، حيث أكد أن المعلومات المتداولة بشأن تكفيل أحد المنفذين في وقت سابق غير صحيحة.
ويكتسب هذا النفي أهمية خاصة لأنه يتعلق بادعاء عن إجراءات أمنية وقضائية سابقة للهجوم، كان من شأن صحته إثارة تساؤلات بشأن التعامل مع أحد المشتبه بهم قبل وقوع الاعتداء.
لكن النفي الرسمي يقتصر على رواية الإفراج بكفالة، ولا يمثل إعلانًا تفصيليًا عن السجلات الجنائية لجميع المشتبه بهم أو ما إذا كان أي منهم خضع لإجراءات أمنية أخرى في الماضي.
وكان وزير الداخلية قد أكد، خلال مؤتمر صحفي بمحافظة الكرك، أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول إلى مرتكبي الاعتداء، واصفًا ما حدث بأنه عملية إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين.
من هم منفذو هجوم كنيسة الكرك وما المعلومات المتاحة عنهم؟
تحدثت مصادر صحفية نقلت عنها تغطية من العاصمة الأردنية عمّان عن معلومات تشير إلى أن اثنين من المشتبه في تنفيذهم الهجوم من أبناء محافظة الكرك.
وبحسب تلك المصادر، فإن الشخصين يحملان أفكارًا تكفيرية، وكانا على علم بمكان وموعد مراسم الجنازة التي استهدفها إطلاق النار داخل محيط كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس بقرية حمود.
وأفادت المصادر بأن الأجهزة المختصة توصلت إلى معلومات عن هوية المشتبه بهما، مع استمرار البحث عنهما وعن أشخاص آخرين يُحتمل ارتباطهم بمجموعة متطرفة.
غير أن هذه التفاصيل تظل معلومات صحفية منسوبة إلى مصادر غير معلنة، ولا تمثل تأكيدًا رسميًا نهائيًا بشأن أصول جميع المنفذين أو طبيعة العلاقة بينهم أو مدى تورط أشخاص آخرين.
ولم تنشر الجهات الأمنية الأردنية حتى الآن أسماء المشتبه بهم أو أعمارهم أو أماكن إقامتهم التفصيلية، كما لم تعلن نتيجة نهائية تحدد المسؤوليات الفردية عن التخطيط والتنفيذ.
ماذا قالت السلطات الأردنية عن هوية الجناة؟
أكد مدير الأمن العام الأردني اللواء عبيدالله المعايطة، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمحافظة الكرك، توافر معلومات لدى الأجهزة المختصة بشأن الأشخاص المشتبه في ارتكابهم الاعتداء.
لكنه أوضح أن الحديث عن أسماء المشتبه بهم لا يزال سابقًا لأوانه، في ظل استمرار البحث والتحري واستكمال المعلومات اللازمة للوصول إليهم.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية لا تستطيع تحديد مدة زمنية نهائية لانتهاء عمليات الملاحقة، لأن ذلك يرتبط بطبيعة الموقف والتطورات الميدانية.
وفي السياق نفسه، قال وزير الداخلية مازن الفراية إن من المبكر تحديد وجود ارتباطات للمهاجمين بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه.
وبالتالي، فإن وصف الهجوم بأنه إرهابي وارتباطه بالفكر المتطرف لا يثبت بمفرده انتماء المنفذين إلى تنظيم داعش أو أي تنظيم مسلح آخر، ما لم تعلن الجهات المختصة أدلة تؤكد هذه الصلة.
هل كشفت التحقيقات أسماء عائلات منفذي هجوم الكنيسة؟
لم تتضمن البيانات الرسمية الصادرة عن السلطات الأردنية تحديدًا لأسماء عائلات المشتبه بهم أو عشائرهم أو صلات القرابة بينهم.
كما لم يثبت رسميًا ما إذا كان المهاجمون ينتمون إلى أسرة واحدة أو تربطهم علاقة عائلية، رغم وجود روايات غير محسومة بشأن خلفيات الأشخاص المشاركين في الاعتداء.
وتشير المعلومات المتاحة إلى ضرورة التمييز بين انتماء بعض المشتبه بهم المحتمل إلى محافظة الكرك وبين تحديد عائلاتهم، إذ لا يؤدي ثبوت مكان المنشأ إلى معرفة صلات القرابة أو تحميل أسر بعينها مسؤولية الجريمة.
وتعيش في محافظة الكرك عائلات مسيحية ومسلمة تربطها علاقات اجتماعية وتاريخية ممتدة، لكن أسماء العائلات التي وردت في تغطيات الجنازة تتعلق بالمشيعين وسكان المنطقة، ولا يجوز اعتبارها دليلًا على هوية منفذي الهجوم.
كم عدد المهاجمين الذين شاركوا في إطلاق النار؟
أظهرت تسجيلات مصورة بثتها وسائل إعلام أردنية ثلاثة أشخاص مسلحين في محيط الكنيسة أثناء الهجوم، بينما تحدث بعض شهود العيان عن شخصين شاهدهما الحاضرون يطلقان النار بعد نزولهما من مركبة.
وفي روايات أخرى، وردت معلومات عن احتمال وجود شخص رابع، دون أن تعلن الأجهزة الأمنية العدد النهائي لجميع المشاركين في العملية.
ويختلف عدد الأشخاص الذين ظهروا في التسجيلات عن العدد الإجمالي المحتمل للمشاركين في التخطيط أو التنفيذ أو تسهيل الهروب، وهي مسائل لم تحسمها نتائج تحقيق معلنة.
لذلك لا يمكن اعتماد رواية واحدة بشأن عدد المنفذين باعتبارها النتيجة النهائية، خصوصًا مع استمرار البحث عن المشتبه بهم وعدم إعلان الجهات المختصة تفاصيل أدوارهم.
حظر النشر ومستقبل التحقيقات في هجوم كنيسة الكرك
أصدر نائب عام عمّان القاضي الدكتور حسن العبداللات قرارًا بحظر النشر في القضية التحقيقية المتعلقة بالهجوم، استنادًا إلى أحكام قانون المطبوعات والنشر وقانون العقوبات الأردني.
ويشمل القرار المعلومات المتعلقة بسير التحقيق والأدلة والصور ومقاطع الفيديو التي قد تؤثر في إجراءات العدالة، مع استثناء الإعلام الحكومي الرسمي الخاضع لإشراف وزارة الاتصال الحكومي.
وأوضح نائب العام في تصريحات لاحقة أن الحظر لا يمنع إدانة الجريمة أو النقاش العام بشأنها، لكنه يستهدف حماية التحقيقات وكرامة الضحايا وخصوصيتهم، ومنع نشر المعلومات المضللة.
وكان الاعتداء قد وقع خلال مراسم تشييع جنازة بكنيسة حمود، وأسفر عن وفاة سبعة أشخاص وإصابة عشرات آخرين، وفق الحصيلة التي أعلنتها السلطات الأردنية.
وتبقى أبرز المسائل التي لم تُحسم رسميًا تحديد أسماء جميع المتورطين، والعدد النهائي للمشاركين، وما إذا كانت لهم ارتباطات تنظيمية أو مساعدين، إلى جانب نتائج الملاحقة الأمنية والإجراءات القضائية اللاحقة.
وبينما حسم وزير الداخلية رواية الإفراج السابق بكفالة بالنفي، فإن الكشف الرسمي عن هويات المتهمين وخلفياتهم لا يزال مرتبطًا بما تسمح الجهات القضائية والأمنية المختصة بإعلانه خلال المراحل المقبلة من التحقيق.









