ولية الأمر تخشى على سلامة ابنتها والتحقيقات تفحص ملابسات الشكوى
تعليم القاهرة تحقق في شكوى تهديد طالبة بعد تصوير فيديو رقص داخل الفصل
بدأت مديرية التربية والتعليم بالقاهرة فحص شكوى تتعلق بتهديد طالبة داخل إحدى المدارس الرسمية للغات، عقب تصويرها مقطع فيديو يظهر تشغيل رقصات على شاشة الفصل الدراسي، وفق ما نقلته تقارير صحفية عن مصدر مسؤول بالمديرية. وتتمثل القضية في شقين مختلفين؛ أولهما التحقق مما جرى داخل الفصل ومدى الالتزام بضوابط استخدام الأجهزة التعليمية، والثاني فحص اتهام أحد الطلاب بتهديد زميلته بعد تصوير الواقعة. وتكتسب الشكوى أهمية إضافية في ضوء لائحة الانضباط المدرسي، التي تصنف تهديد الزملاء وتخويفهم ضمن المخالفات السلوكية، وتحدد آلية للتعامل مع الشكاوى من خلال إدارة المدرسة ولجنة الحماية المدرسية.
تعليم القاهرة تفحص شكوى التهديد داخل المدرسة
تضمنت استغاثة ولية الأمر اتهام أحد الطلاب بتهديد ابنتها بسبب تصوير مقطع فيديو داخل الفصل، قالت إنه يوثق تشغيل رقصات على الشاشة المستخدمة في العملية التعليمية.
وبحسب رواية الأم، بدأت المشكلة بعد تصوير ابنتها أحد زملائها أثناء تشغيل المقاطع، ثم تطورت إلى تهديدات أثارت مخاوف الأسرة بشأن سلامة الطالبة عند ذهابها إلى المدرسة.
وأفادت ولية الأمر بأنها حاولت التواصل مع مديرة المدرسة لإبلاغها بما يحدث، لكنها لم تتلق ردًا على رسائلها حتى وقت تقديم الاستغاثة، وفق أقوالها.
وفي المقابل، نقلت تقارير صحفية عن مصدر مسؤول بمديرية التربية والتعليم بالقاهرة أن الواقعة تخضع للفحص، للتأكد من صحة ما ورد في الشكوى والوقوف على ملابساتها.
ولم تتضمن المعلومات المعلنة صدور قرار تأديبي بحق الطالب المشكو في حقه، أو ثبوت واقعة التهديد بصورة نهائية، كما لم يُعلن عن إجراء محدد اتخذته المدرسة لحماية الطالبة أثناء استكمال الفحص.
ولهذا تظل التهديدات المنسوبة إلى الطالب اتهامًا يحتاج إلى التحقق، وليس واقعة ثبتت مسؤولية الطالب عنها بمجرد تقديم الشكوى.
ماذا تنص لائحة الانضباط المدرسي بشأن تهديد الطلاب؟
تحدد لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي، الصادرة بالقرار الوزاري رقم 150 لسنة 2024، قواعد التعامل مع المخالفات السلوكية داخل المدارس، وتفرق بين درجات المخالفة والإجراءات المناسبة لكل منها.
وتصنف اللائحة التحريض على الشجار أو تهديد أحد الزملاء أو تخويفه داخل المدرسة ضمن مخالفات الدرجة الثانية، وهي مخالفات متوسطة الخطورة تخضع للإجراءات التربوية والتأديبية المنظمة.
ويعني ذلك أن ثبوت تهديد طالبة من أحد زملائها لا يُعامل باعتباره خلافًا شخصيًا خارج نطاق مسؤولية المدرسة، بل يدخل ضمن السلوكيات التي تتناولها لائحة الانضباط.
لكن تحديد الإجراء المناسب يتوقف على طبيعة التهديد والأدلة المتاحة ونتائج الفحص، مع مراعاة سن الطلاب والظروف المحيطة بالواقعة ومدى تكرار السلوك.
وتشترط اللائحة توثيق المخالفات والإجراءات المتخذة بشأنها، وإخطار ولي الأمر عند تطبيق الجزاءات، كما تنظم اختصاصات إدارة المدرسة ولجان الحماية في التعامل مع المشكلات السلوكية.
ولا يجوز بناءً على الشكوى وحدها افتراض توقيع عقوبة محددة على الطالب، أو القول إن المدرسة انتهت إلى ثبوت الاتهام قبل صدور نتيجة التحقيق.
دور لجنة الحماية المدرسية في التعامل مع الشكاوى
تختص لجنة الحماية المدرسية، وفق اللائحة، بدراسة الشكاوى والمشكلات السلوكية التي يرفعها الطلاب أو أولياء أمورهم أو العاملون بالمدرسة، عندما تستدعي إجراءات علاجية أو تربوية.
وتشمل اختصاصاتها بحث أسباب المشكلة، والتعامل مع المخالفات وفق درجاتها، والتنسيق مع الأخصائي الاجتماعي والجهات التعليمية المختصة عند الحاجة.
كما تؤكد القواعد المنظمة أهمية الحفاظ على سرية بيانات الطلاب وعدم التشهير بهم، ومراعاة حالتهم النفسية والاجتماعية عند التعامل مع المشكلات السلوكية.
وفي واقعة المدرسة الرسمية للغات بالقاهرة، يكتسب هذا المسار أهمية خاصة لأن الشكوى لا تتعلق فقط بطبيعة المحتوى الذي ظهر على شاشة الفصل، بل تتضمن مخاوف معلنة من احتمال تعرض طالبة للأذى.
وتبقى مسؤولية تحديد التدابير المطلوبة مرتبطة بنتائج فحص الشكوى وتقييم الجهات التعليمية المختصة، دون افتراض اتخاذ إجراءات لم يُعلن عنها.
استخدام شاشة الفصل وتصوير الواقعة
يمثل تشغيل المقاطع المصورة داخل الفصل جانبًا منفصلًا عن اتهام التهديد، ويحتاج إلى تحديد طبيعة المحتوى المعروض وظروف تشغيله ومدى وجود إشراف مدرسي وقت الواقعة.
كما يثير تصوير الفيديو مسألة الالتزام بضوابط استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية داخل المدرسة، وهي مسألة تتناولها قواعد الانضباط المدرسي بحسب طبيعة الاستخدام والظروف المحيطة به.
ولا يثبت تصوير الطالبة للمقطع صحة جميع الاتهامات المرتبطة بالواقعة بصورة تلقائية، مثلما لا يثبت وجود تسجيل مصور ارتكاب الطالبة مخالفة تستوجب العقاب دون مراجعة ظروف التصوير والضوابط المنطبقة.
ومن ثم، فإن تقييم الواقعة يتطلب الفصل بين ثلاثة أمور: تشغيل المحتوى على شاشة الفصل، وتصوير ما حدث، والتهديدات التي تحدثت عنها ولية الأمر.
وحتى ظهور نتيجة الفحص، يظل المؤكد هو وجود شكوى يجري بحثها لدى الجهات التعليمية، بينما لم تُعلن المديرية نتيجة نهائية تحدد المسؤوليات أو الإجراءات المتخذة بحق أي من الأطراف.









