الطفلة تبلغ 12 عامًا وأقوالها تكشف سبب رفض الإقامة مع والدها

ضبط أب متهم بضرب ابنته وإصابتها بكسور بعد فيديو متداول بالإسكندرية

ضبط أب متهم بالاعتداء
ضبط أب متهم بالاعتداء على ابنته بالإسكندرية

انتهى فحص أمني لمقطع فيديو متداول في الإسكندرية بضبط أب متهم بالاعتداء على ابنته البالغة من العمر 12 عامًا، بعدما تبين إصابتها بكدمات وكسور متعددة، وفق بيان وزارة الداخلية. وكشفت أقوال الطفلة أنها كانت ترفض الإقامة مع والدها بسبب سوء معاملته لها، واتهمته بالاعتداء عليها بصورة متكررة باستخدام عصا خشبية. وأفادت الأجهزة الأمنية بضبط الأداة المستخدمة، وإقرار الأب بالواقعة خلال مواجهته، إلى جانب ظهور نتيجة إيجابية لتحليل المخدرات الذي أُجري له. وأُحيلت الواقعة إلى النيابة العامة للتحقيق، بينما لم يتضمن البيان تفاصيل عن الحالة الصحية الحالية للطفلة أو ترتيبات حمايتها بعد ضبط والدها.

كيف بدأت واقعة الاعتداء على طفلة الإسكندرية؟

بدأ التحرك الأمني عقب تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن شكوى عدد من الأشخاص من أحد جيرانهم بسبب اعتدائه على ابنته بالضرب وإصابتها.

وبفحص المقطع، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد الطفلة، وتبين أنها تبلغ 12 عامًا، وتقيم بدائرة قسم شرطة مينا البصل بمحافظة الإسكندرية.

وأظهرت المعلومات التي أعلنتها وزارة الداخلية إصابة الطفلة بكدمات وكسور متعددة، وهي إصابات جعلت الواقعة تتجاوز مجرد شكوى من سوء معاملة داخل الأسرة إلى اتهام بالاعتداء البدني يخضع للتحقيق.

وبحسب بيان الوزارة، أفادت الطفلة عند سؤالها بأن والدها اعتاد ضربها باستخدام عصا خشبية، وأن رفضها الإقامة معه كان بسبب سوء معاملته لها.

وتكتسب أقوال الطفلة أهمية خاصة في تحديد طبيعة الاتهام، إذ تشير إلى تكرار الاعتداء وفق روايتها، وليس إلى واقعة ضرب منفردة فقط. ويظل التحقق من تفاصيل الاعتداءات ومدى تكرارها من المسائل التي تختص بها جهات التحقيق.

ضبط الأب ونتيجة تحليل المخدرات

أسفرت التحريات عن تحديد مكان والد الطفلة وضبطه، وتبين أنه عاطل وله معلومات جنائية سابقة، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية.

وخلال مواجهته بما أسفر عنه الفحص، أقر الأب بارتكاب الواقعة للسبب الذي ذكرته ابنته، كما أرشد عن العصا الخشبية المستخدمة في الاعتداء، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطها.

وشملت الإجراءات إخضاع الأب لتحليل مخدرات، أظهرت نتيجته الإيجابية، بحسب البيان الأمني.

ولا تثبت إيجابية التحليل وحدها أن المتهم كان تحت تأثير مادة مخدرة وقت الاعتداء، كما لا تحدد بمفردها نوع المادة أو علاقتها المباشرة بسلوكه. ولم يتضمن البيان تفاصيل إضافية عن توقيت التعاطي أو نتائج فحوص فنية أخرى.

كذلك فإن اعتراف المتهم المنسوب إليه خلال الفحص الأمني لا يمثل حكمًا قضائيًا نهائيًا، إذ تخضع الواقعة وأدلتها لتقدير النيابة العامة والجهات القضائية المختصة.

ما الإجراءات المعلنة بشأن الطفلة بعد ضبط والدها؟

أكدت وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات القانونية، وتولي النيابة العامة التحقيق في الواقعة، دون إعلان قرار قضائي نهائي بشأن الأب.

وفي المقابل، لم يتضمن البيان معلومات عن نقل الطفلة إلى مستشفى بعينه، أو صدور تقرير طبي نهائي يحدد طبيعة الكسور ومدى خطورتها، أو الجهة التي ستتولى رعايتها خلال التحقيقات.

ويمثل هذا الجانب مسألة مستقلة عن محاسبة المتهم؛ فإجراءات التحقيق تهدف إلى تحديد المسؤولية القانونية، بينما ترتبط حماية الطفلة بتقييم سلامتها وظروف إقامتها ومنع تعرضها لأي خطر جديد.

ووفق قانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته، يتمتع الطفل بالحماية من أشكال العنف والإيذاء البدني والنفسي، وتتناول المادة 96 حالات تعرض الأطفال للخطر.

كما تتولى منظومة حماية الطفولة، من خلال الجهات المختصة ولجان ووحدات حماية الطفل، التعامل مع البلاغات المتعلقة بالإساءة داخل الأسرة واتخاذ التدابير المناسبة لكل حالة.

ولا يعني وجود هذه الآليات القانونية صدور قرار محدد بشأن مكان إقامة طفلة الإسكندرية أو إسناد رعايتها إلى شخص بعينه، إذ لم يرد إعلان رسمي يؤكد اتخاذ إجراء من هذا النوع في الواقعة.

دور الجيران وكيفية الإبلاغ عن العنف ضد الأطفال

تسلط واقعة مينا البصل الضوء على أهمية الإبلاغ عن الاعتداءات التي قد يتعرض لها الأطفال داخل محيط الأسرة، خصوصًا عندما تكون هناك إصابات جسدية أو مؤشرات على تكرار الإساءة.

وكانت بداية الكشف عن الواقعة مرتبطة بشكوى عدد من الجيران ظهرت في مقطع الفيديو المتداول، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من تحديد الطفلة ووالدها وضبط المتهم.

ويتيح المجلس القومي للطفولة والأمومة تلقي البلاغات بشأن تعرض الأطفال للعنف أو الإهمال من خلال خط نجدة الطفل 16000، الذي يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

كما يستقبل المجلس البلاغات عبر تطبيق واتساب على الرقم 01102121600، بالتنسيق مع الجهات المختصة ووحدات حماية الطفل بالمحافظات، لاتخاذ التدخلات المناسبة بحسب درجة الخطورة.

وتشمل منظومة الحماية استقبال شكاوى الأطفال أنفسهم أو البلاغات المقدمة من أشخاص آخرين لديهم معلومات عن تعرض طفل للخطر، دون اشتراط أن يكون مقدم البلاغ أحد الوالدين.

أما في واقعة الإسكندرية، فتظل المعلومات المؤكدة حتى الآن هي ضبط الأب والأداة المستخدمة، وإعلان نتيجة تحليل المخدرات، وبدء التحقيقات بمعرفة النيابة العامة، مع انتظار أي بيانات رسمية لاحقة بشأن الإجراءات القضائية والحالة الصحية للطفلة.

تم نسخ الرابط