مداهمة منزل مهجور تنهي مطاردة منفذي الاعتداء بعد اشتباك مسلح
الأردن يعلن القبض على منفذي هجوم كنيسة الكرك بعد استشهاد 9 أشخاص
انتهت ملاحقة منفذي هجوم كنيسة الكرك بالأردن بالقبض على ثلاثة مسلحين، بعد عملية أمنية نفذتها الأجهزة المختصة فجر الاثنين داخل منزل مهجور بمحافظة الكرك، عقب الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مشيعين بكنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود، وأسفر عن استشهاد تسعة أشخاص وإصابة العشرات. وأكدت مديرية الأمن العام الأردنية إصابة المقبوض عليهم الثلاثة خلال اشتباك مسلح، دون وقوع إصابات بين أفراد القوة الأمنية. ويمثل البيان الرسمي تطورًا جديدًا في القضية، بعدما ظلت هوية المهاجمين وعددهم محل روايات أولية متباينة منذ وقوع الهجوم، قبل إعلان الأجهزة الأمنية تحديد مكانهم والسيطرة عليهم.
تفاصيل القبض على منفذي هجوم كنيسة الكرك
أكدت مديرية الأمن العام الأردنية، في بيان نشرته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، أن فرق التحقيق والمداهمة المشتركة تمكنت من تحديد مكان وجود الأشخاص الثلاثة الذين وصفتهم بمنفذي الاعتداء، بعد عمليات بحث وتمشيط استمرت منذ وقوع الجريمة.
وحددت الأجهزة الأمنية موقع اختباء المسلحين داخل منزل مهجور في محافظة الكرك، قبل تنفيذ عملية أمنية انتهت بإلقاء القبض عليهم، وفق المعلومات التي أعلنتها المديرية.
وأوضح البيان أن الأشخاص الثلاثة رفضوا الاستسلام للقوة الأمنية، وبادروا بإطلاق أعيرة نارية باتجاه عناصرها، ما دفع القوات إلى التعامل معهم وفق قواعد الاشتباك حتى تمكنت من السيطرة عليهم.
وأسفرت المواجهة عن إصابة المسلحين الثلاثة جميعًا، قبل إلقاء القبض عليهم، بينما لم تسجل المديرية أي إصابات بين عناصر القوة المشاركة في العملية.
وعقب السيطرة على المكان، فتشت الأجهزة الأمنية المنزل وضبطت مجموعة من الأسلحة النارية والعتاد كانت بحوزة المقبوض عليهم، بحسب البيان الرسمي.
ماذا حسم بيان الأمن الأردني بشأن عدد منفذي الهجوم؟
يمثل إعلان القبض على ثلاثة مسلحين تطورًا مهمًا في تحديد عدد الأشخاص الذين تنسب إليهم السلطات مسؤولية تنفيذ الاعتداء، بعد تضارب بعض الروايات الأولية التي تحدثت عن أعداد مختلفة للمهاجمين.
فخلال الساعات الأولى للجريمة، ظهرت شهادات تحدثت عن مسلحين اثنين، بينما أشارت روايات أخرى إلى مشاركة عدد أكبر، دون صدور تأكيد رسمي نهائي آنذاك بشأن جميع المنفذين.
أما البيان الأمني الجديد، فقد حدد عدد الأشخاص المقبوض عليهم باعتبارهم منفذي الهجوم بثلاثة، مؤكدًا إصابتهم جميعًا خلال العملية الأمنية.
لكن إعلان القبض عليهم لا يعني اكتمال التحقيقات القضائية أو صدور أحكام نهائية بشأن مسؤوليتهم الجنائية. كما لم يتضمن بيان مديرية الأمن العام المنشور أسماء المقبوض عليهم أو تحديد انتمائهم إلى تنظيم بعينه.
حصيلة شهداء كنيسة الكرك والفرق بين أرقام المصابين
ارتفع عدد شهداء الاعتداء على كنيسة حمود إلى تسعة، بعدما أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية استشهاد أحد المصابين متأثرًا بإصابته، وفق بيان رسمي منفصل نشرته وكالة الأنباء الأردنية.
وكان الهجوم قد وقع أثناء مشاركة مواطنين في مراسم تشييع جنازة داخل الكنيسة، قبل أن يطلق مسلحون النار على الموجودين ويفروا من موقع الاعتداء.
وشهدت حصيلة الإصابات تحديثات متتالية منذ وقوع الجريمة؛ إذ تضمنت البيانات التي أعلنتها السلطات الأردنية عقب الهجوم تسجيل 34 إصابة، بينما تحدث وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور في تحديث لاحق عن وجود 25 مصابًا ما زالوا يتلقون العلاج داخل المستشفيات.
ويختلف الرقمان من حيث الدلالة، فالأول يتعلق بحصيلة الإصابات التي أُعلنت خلال متابعة الحادث، بينما يشير الثاني إلى عدد الأشخاص الذين استمر علاجهم بالمستشفيات وقت تصريح الوزير، وليس إجمالي الإصابات منذ بداية الاعتداء.
ماذا بعد القبض على المتهمين في هجوم الكنيسة؟
ينقل الإعلان الرسمي القضية من مرحلة البحث عن منفذي الاعتداء وملاحقتهم إلى مرحلة وجود الأشخاص الثلاثة الذين حددتهم الأجهزة الأمنية قيد الاحتجاز، بعد العملية التي انتهت بإصابتهم وضبط الأسلحة الموجودة بحوزتهم.
وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قد وجه الأجهزة المختصة بملاحقة المسؤولين عن الهجوم ومحاسبتهم، إلى جانب مراجعة إجراءات مكافحة الفكر المتطرف وتعزيز الجاهزية الأمنية.
كما سبق أن أصدر نائب عام عمّان قرارًا بحظر نشر المعلومات المتعلقة بالتحقيقات في القضية، مع استثناء البيانات الرسمية المسموح بنشرها، حفاظًا على سير التحقيقات والأدلة.
وتظل تفاصيل المسؤولية الجنائية النهائية وأي ارتباطات تنظيمية محتملة خاضعة لما تكشف عنه الإجراءات الرسمية اللاحقة، بينما يمثل القبض على المهاجمين الثلاثة أول نتيجة أمنية معلنة تنهي مرحلة ملاحقة منفذي الاعتداء الذي أودى بحياة تسعة من أبناء الكنيسة.









