ضوابط رسمية لمراجعة الاستهلاك وحصر مركبات حكومية قابلة للاستبدال بالكهرباء

أسعار البنزين والسولار ثابتة.. كيف يُراقب وقود سيارات الحكومة؟

أسعار البنزين والسولار
أسعار البنزين والسولار ثابتة في مصر

تستمر أسعار البنزين والسولار في مصر دون تغيير، بالتزامن مع تأكيد الحكومة أن إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة والإنفاق تستهدف الجهات والمؤسسات الحكومية خلال المرحلة الحالية، دون فرض زيادة جديدة على أسعار الوقود للمواطنين. وتكشف القواعد المنشورة لدى الهيئة العامة للخدمات الحكومية عن آليات محددة لمراقبة استهلاك السيارات المملوكة للدولة، تشمل مراجعة كميات الوقود المنصرفة والمسافات المقطوعة كل ثلاثة أشهر، وتسجيل رحلات المركبات ومتابعة عداداتها. كما أصدرت الهيئة كتبًا دورية بشأن الاستخدام الأمثل لسيارات الركوب الحكومية وحصر السيارات العاملة بالبنزين والمستخدمة مع الوزراء لدراسة إمكانية استبدالها بمركبات كهربائية، بما يوضح جانبًا من الإجراءات التنظيمية المرتبطة بترشيد الإنفاق على الوقود.

كيف تراقب الحكومة استهلاك البنزين والسولار في سياراتها؟

تحدد الهيئة العامة للخدمات الحكومية قواعد لصرف الوقود والغاز الطبيعي للسيارات التي تحمل لوحات حكومية أو تابعة للمحافظات والقطاع العام، استنادًا إلى معدلات الاستهلاك المعتمدة وفق سعة محرك المركبة وعدد أسطواناته.

وتلزم القواعد الإدارة المختصة بمراجعة كمية الوقود المنصرفة لكل سيارة كل ثلاثة أشهر، ومقارنتها بالمسافة التي قطعتها خلال التشغيل، بهدف تحديد معدل الاستهلاك الفعلي ومدى توافقه مع المعدلات المحددة.

ويستند هذا الإجراء إلى الكتاب الدوري رقم 3 لسنة 1996 الخاص بمعدلات استهلاك الوقود، والكتاب الدوري رقم 4 لسنة 2000 المتعلق بمعدلات استخدام الغاز الطبيعي في تشغيل السيارات الحكومية.

وتساعد المراجعة على اكتشاف تجاوز معدلات الاستهلاك المقررة، فضلًا عن الكشف عن المشكلات الفنية التي قد تؤدي إلى زيادة كمية الوقود المستخدمة مقارنة بالمسافة المقطوعة.

ولا تعني المراجعة الربع سنوية إعلان أسعار جديدة للبنزين أو السولار، إذ تتعلق بمراقبة الاستخدام داخل الجهات الحكومية، بينما تختص لجنة التسعير التلقائي بمراجعة أسعار المنتجات البترولية المطبقة في الأسواق.

ضوابط تشغيل السيارات الحكومية ومنع هدر الوقود

لا تقتصر منظومة الرقابة على تحديد كمية البنزين والسولار المنصرفة، بل تشمل توثيق حركة المركبات الحكومية وربط استخدامها بالمأموريات والأعمال المصلحية.

ووفق الدليل المنشور لدى الهيئة العامة للخدمات الحكومية، يجري استخدام أمر تشغيل لكل مأمورية، مع تحديد خط السير وتسجيل البيانات المتعلقة بحركة السيارة.

كما تُلزم القواعد الجهات المختصة بإمساك سجل تشغيل لكل مركبة، يتضمن أوامر التشغيل وعمليات صرف الوقود والزيوت وغيرها من البيانات المرتبطة بالاستخدام.

وتؤكد الضوابط ضرورة تحديد خطوط السير بصورة دقيقة، والعمل على تقليل المسافات المقطوعة والابتعاد قدر الإمكان عن المناطق المزدحمة، باعتبار ذلك أحد وسائل الحد من استهلاك الوقود.

وتتضمن التعليمات أيضًا وقف تشغيل السيارة الحكومية إذا تعطل عداد الكيلومترات، لحين إصلاحه، حتى لا تتعذر مقارنة كمية الوقود المستهلكة بالمسافات الفعلية.

وتختلف هذه الإجراءات عن خفض مخصصات الوقود الذي أعلنته الحكومة في وقت سابق بنسبة 30% للسيارات والمركبات الحكومية؛ فخفض المخصصات يتعلق بحجم التمويل المتاح، بينما تنظم قواعد التشغيل كيفية استخدام المركبات ومراجعة استهلاكها.

سيارات الوزراء والتحول إلى المركبات الكهربائية

امتدت إجراءات تنظيم استخدام السيارات الحكومية إلى دراسة إمكان الاستغناء عن بعض المركبات العاملة بالبنزين لصالح السيارات الكهربائية.

ونشرت الهيئة العامة للخدمات الحكومية الكتاب الدوري رقم 9 لسنة 2026، بشأن حصر سيارات الركوب الحكومية التي تعمل بالبنزين والمستخدمة مع الوزراء، والتي يمكن استبدالها بسيارات كهربائية.

ويختلف الحصر عن التنفيذ الفعلي للاستبدال؛ إذ يتعلق بتحديد السيارات التي يمكن أن يشملها هذا الاتجاه، ولا يعني صدور قرار بإحلال جميع سيارات الوزراء أو تحديد موعد نهائي لاستبدالها.

كما تضمنت إصدارات الهيئة الكتاب الدوري رقم 7 لسنة 2026، بشأن تحقيق الاستخدام الأمثل لسيارات الركوب الحكومية بمختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية والقطاع العام.

وتنص القواعد المنظمة لاستخدام المركبات الحكومية أيضًا على دراسة إمكان التحول إلى الغاز الطبيعي بدلًا من البنزين أو السولار، وفق الحالة الفنية للسيارة وعمرها التشغيلي وتكلفة التحويل والاعتمادات المالية المتاحة.

وبذلك تتعدد أدوات التعامل مع فاتورة الوقود الحكومية بين الرقابة على الاستهلاك، وضبط التشغيل، ودراسة استخدام أنواع أخرى من الطاقة، دون اعتبار أي من هذه الإجراءات دليلًا على تغيير أسعار الوقود المباعة للمواطنين.

أسعار البنزين والسولار المعتمدة في محطات الوقود

تُظهر القائمة الرسمية المنشورة على موقع وزارة البترول والثروة المعدنية استمرار سعر لتر بنزين 80 عند 20.75 جنيه، وبنزين 92 عند 22.25 جنيه، وبنزين 95 عند 24 جنيهًا.

ويبلغ سعر لتر السولار 20.50 جنيه، وهو السعر نفسه المطبق على الكيروسين، فيما يسجل الغاز الطبيعي المستخدم في تموين السيارات 13 جنيهًا للمتر المكعب.

وتستند هذه الأسعار إلى قرار لجنة التسعير التلقائي الأخير، الذي أبقى على مستويات البيع دون تعديل عقب مراجعة تحركات سعر خام برنت وسعر الصرف خلال الربع السابق.

وفي تصريحات حديثة، أكد المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن الحكومة لا تتجه خلال المرحلة الحالية إلى رفع أسعار الوقود والكهرباء أو العودة إلى تخفيف الأحمال، موضحًا أن جهود الترشيد تستهدف المؤسسات الحكومية.

ولا يمثل هذا التصريح تعهدًا بعدم تغيير الأسعار مستقبلًا، وإنما يحدد الموقف الحكومي المعلن خلال المرحلة الراهنة، مع استمرار متابعة تطورات أسواق الطاقة العالمية.

وتبقى قواعد رقابة الوقود داخل الجهات الحكومية منفصلة عن التسعيرة المطبقة بالمحطات، كما لا تتوافر في التصريحات الأخيرة نسبة جديدة معلنة لتخفيض مخصصات السيارات الحكومية أو حصيلة مالية مؤكدة للوفر الناتج عن تطبيق إجراءات الترشيد.

تم نسخ الرابط