المحكمة تمد أجل الحكم واستمرار النزاع حول المستحقات المالية
تأجيل دعوى أتعاب المحاماة ضد محمد صلاح إلى 15 نوفمبر لحلف اليمين
تأجلت دعوى محمد صلاح المتعلقة بمطالبة محاميه السابق بأتعاب ومستحقات مالية إلى جلسة 15 نوفمبر، بعدما قررت الدائرة الرابعة عشرة مدني كلي بمحكمة القاهرة الجديدة الابتدائية مد أجل الحكم في القضية رقم 7826 لسنة 2025، مع استمرار الإجراءات المرتبطة باليمين الحاسمة. ويعني القرار أن المحكمة لم تصدر حكمًا نهائيًا بإلزام قائد منتخب مصر ولاعب طرابزون سبور التركي بسداد المبالغ المطالب بها، رغم وصول الدعوى سابقًا إلى مرحلة حجز الحكم. وتكتسب الجلسة المقبلة أهمية خاصة بسبب الخلاف حول أداء اليمين وردها بين طرفي النزاع، وهي مسألة قد تؤثر في الفصل في المطالبات وفقًا لقانون الإثبات المصري.
تطور جديد في دعوى محمد صلاح أمام محكمة القاهرة الجديدة
قررت محكمة القاهرة الجديدة الابتدائية، خلال جلسة الاثنين، مد أجل الحكم في الدعوى المقامة من المحامي عمرو فرج الله مرسي عبد التواب ضد محمد صلاح إلى 15 نوفمبر، بعدما كانت القضية قد وصلت إلى مرحلة انتظار الحكم عقب جلسات سابقة.
ويختلف هذا التطور عن قرار حجز الدعوى للحكم؛ إذ أصبح هناك موعد قضائي جديد دون صدور فصل نهائي في المطالبة المالية، مع استمرار ارتباط القضية بإجراءات اليمين الحاسمة.
وكانت المحكمة قد حددت في وقت سابق جلسة 6 سبتمبر لحضور اللاعب بشخصه وأداء اليمين، قبل تأجيل الدعوى إلى 4 أكتوبر، ثم استمرار الإجراءات المتعلقة برد اليمين والإعلان بها خلال الجلسات اللاحقة.
وتشير التغطيات القضائية إلى أن المحامي المدعي تمسك بحقه في أداء اليمين التي جرى ردها إليه، وأبدى استعداده لحلفها وفق الصيغة التي تقررها المحكمة.
ولم تتوافر نسخة منشورة من محضر الجلسة الأخيرة تحسم بصورة مستقلة جميع التفاصيل الإجرائية المتعلقة بالشخص المكلف بأداء اليمين في الموعد الجديد، ولذلك يظل منطوق قرار المحكمة المرجع الحاسم لهذه الجزئية.
تفاصيل اليمين الحاسمة في قضية محمد صلاح
تدور اليمين التي سبق أن حددت المحكمة صيغتها حول نفي قيام المحامي بالأعمال القانونية والإدارية المذكورة في صحيفة الدعوى، ونفي وجود مبالغ أو أتعاب مستحقة له في ذمة اللاعب مقابل تلك الأعمال.
وتكتسب هذه الصيغة أهمية لأنها تتعلق مباشرة بأساس المطالبة المالية، وليس بمجرد وجود علاقة سابقة بين اللاعب والمحامي.
وينظم قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية رقم 25 لسنة 1968 اليمين الحاسمة، حيث تجيز المادة 114 توجيهها من أحد الخصوم إلى الآخر، مع إمكان ردها وفق الشروط القانونية.
أما المادة 118 فتنص على الآثار القانونية للنكول عن اليمين، بينما تحدد المادة 124 إجراءات الحضور والإعلان والامتناع عن الحلف دون عذر مقبول.
ولا يترتب على مجرد تغيب أحد الخصوم عن جلسة سابقة اعتباره خاسرًا للدعوى تلقائيًا، إذ يتوقف ترتيب أثر النكول على استيفاء الإجراءات القانونية وثبوت شروطه أمام المحكمة.
كما أن مد أجل الحكم لا يعني صدور قرار بثبوت الأتعاب أو قبول التعويض، لأن الفصل في هذه المطالبات لا يزال مرتبطًا بالإجراءات والأحكام التي ستصدر في النزاع.
ما قيمة المستحقات المالية المطالب بها؟
تعود الدعوى إلى مطالبة المحامي عمرو فرج الله مرسي عبد التواب بإلزام محمد صلاح بسداد أتعاب عن أعمال قانونية وإدارية واستشارات يقول إنه تولى تنفيذها لصالح اللاعب.
واستند المدعي، وفق المعلومات المنشورة عن أوراق الدعوى، إلى توكيل رسمي عام في القضايا صادر من مكتب توثيق مدينة نصر أول بتاريخ 20 يوليو 2012، حمل رقم 10413 حرف «ح».
وأشار المحامي إلى استمرار التوكيل حتى تنحيه بموجب إخطار مؤرخ في 25 أغسطس 2025، قبل مطالبته بالحصول على مستحقات مالية عن الأعمال التي يقول إنه باشرها خلال فترة الوكالة.
وتضمنت المطالبات تعويضًا قدره 255 ألف جنيه عن أضرار مادية ومعنوية يدعي المحامي تعرضه لها، إلى جانب أتعاب المحاماة والمصروفات المرتبطة بالقضية.
ويمثل مبلغ 255 ألف جنيه قيمة تعويض مطالب بها، وليس مبلغًا قضت المحكمة بإلزام محمد صلاح بسداده. كما أن وجود التوكيل لا يحسم بمفرده قيمة الأعمال المنفذة أو مقدار الأتعاب المستحقة.
ما المنتظر في جلسة محمد صلاح يوم 15 نوفمبر؟
تتمثل الخطوة القضائية التالية في جلسة 15 نوفمبر، بعد قرار مد أجل الحكم واستمرار المسائل الإجرائية المرتبطة باليمين الحاسمة.
وتتوقف نتيجة الدعوى على ما يثبت أمام المحكمة بشأن إجراءات اليمين والمطالبات المالية، وما تصدره من قرارات أو أحكام وفق أوراق القضية والقواعد القانونية المنظمة للإثبات.
ولا توجد حتى الآن نتيجة قضائية نهائية منشورة تثبت إلزام اللاعب بسداد التعويض أو الأتعاب، كما لا يوجد حكم نهائي مؤكد برفض جميع مطالبات المحامي.
وتبقى الدعوى نزاعًا مدنيًا حول مستحقات مالية ناشئة عن علاقة توكيل سابقة، وليست قضية جنائية، فيما يمثل تحديد موعد جديد بعد مرحلة حجز الحكم أحدث تطور إجرائي مؤكد في مسار الخصومة.









