الصين تتصدر المشترين ونمو الكميات يكشف جانبًا من التوسع التصديري

مصر الثانية عالميًا في صادرات مخلفات صناعة السكر بـ176 مليون دولار

سجلت صادرات مخلفات
سجلت صادرات مخلفات صناعة السكر المصرية 176 مليون

حافظت مصر على المركز الثاني عالميًا في صادرات مخلفات صناعة السكر، وفقًا لبيانات المجلس التصديري للصناعات الغذائية، بعدما بلغت قيمة صادرات لب البنجر وتفل قصب السكر والمنتجات المشمولة بالبند الجمركي 230320 نحو 176 مليون دولار، بكميات وصلت إلى 889 ألف طن خلال عام 2025. وتُظهر مقارنة هذه النتائج ببيانات المجلس عن العام السابق أن القيمة ارتفعت بنحو 62 مليون دولار، مع زيادة الكميات بنحو 247 ألف طن، بينما انتقلت صدارة الأسواق المستوردة من إسبانيا إلى الصين. وتكشف المقارنة عن تغير في حجم الصادرات وتوزيعها الجغرافي، وليس مجرد استمرار مصر في ترتيبها العالمي.

صادرات مخلفات صناعة السكر ترتفع في القيمة والكمية

سجلت صادرات مخلفات صناعة السكر نموًا في القيمة بنسبة 54% خلال عام 2025، مقارنة بنحو 114 مليون دولار في عام 2024، وفق بيانات المجلس التصديري للصناعات الغذائية عن العامين.

وعلى مستوى الكميات، ارتفعت الصادرات من 642 ألف طن إلى 889 ألف طن، بزيادة تقارب 38.5%، ما يشير إلى أن النمو لم يقتصر على القيمة الدولارية وحدها.

وتوضح المقارنة أن متوسط القيمة التصديرية للطن، المحسوب بقسمة إجمالي قيمة الصادرات على الكميات المعلنة، انتقل من نحو 178 دولارًا في عام 2024 إلى 198 دولارًا في عام 2025.

ويمثل ذلك ارتفاعًا يقارب 11.5% في متوسط القيمة التصديرية للطن، وهو مؤشر حسابي يعكس العلاقة بين القيمة والكمية، ولا يمثل سعر بيع موحدًا لجميع الشحنات أو دليلًا منفردًا على ارتفاع أسعار التعاقدات.

وبحسب المجلس، سجلت قيمة الصادرات معدل نمو سنوي مركب بلغ 16% خلال الفترة من 2020 إلى 2025، مقابل 12% للكميات خلال الفترة نفسها.

المركز الثاني عالميًا وحصة تصل إلى 20%

أظهرت بيانات المجلس أن مصر استحوذت على نحو 20% من إجمالي الصادرات العالمية للمنتجات المشمولة بالبند الجمركي 230320 خلال عام 2025.

وتعني هذه النسبة ارتفاع الحصة المعلنة بنقطتين مئويتين مقارنة بعام 2024، عندما بلغت نحو 18%، مع استمرار مصر في المركز الثاني عالميًا وفق ترتيب المجلس.

ويشمل هذا البند لب البنجر وتفل قصب السكر وغيرها من المخلفات الناتجة عن صناعة السكر، ولا يشمل السكر المعد للاستهلاك الغذائي باعتباره المنتج النهائي للصناعة.

وتكتسب هذه التفرقة أهمية في قراءة الأرقام، لأن قيمة صادرات هذه المنتجات لا تمثل إجمالي صادرات السكر المصري، ولا يجوز جمعها أو مقارنتها بصادرات السكر دون مراعاة اختلاف البنود الجمركية.

الصين تتقدم على إسبانيا في قائمة الأسواق المستوردة

شهد توزيع صادرات مخلفات صناعة السكر المصرية تحولًا في ترتيب الأسواق الرئيسية خلال عام 2025، بعدما أصبحت الصين أكبر مستورد بقيمة بلغت نحو 46 مليون دولار، تمثل 26% من إجمالي الصادرات المعلنة.

وجاءت إسبانيا في المركز الثاني بقيمة 24 مليون دولار، تلتها أيرلندا بنحو 21 مليون دولار، ثم كوريا الجنوبية بقيمة 16 مليون دولار، وإيطاليا بنحو 13 مليون دولار.

ويختلف هذا الترتيب عن عام 2024، الذي تصدرت فيه إسبانيا الأسواق المستوردة بقيمة 25 مليون دولار، تلتها الدنمارك بنحو 15 مليون دولار، ثم كوريا الجنوبية والسعودية واليابان.

ويكشف اختلاف القائمتين عن تغير وجهات التصدير الرئيسية، إذ دخلت الصين وأيرلندا وإيطاليا ضمن أكبر خمسة أسواق في الترتيب المعلن لعام 2025، مقابل خروج الدنمارك والسعودية واليابان من هذه القائمة.

وبلغت قيمة الصادرات إلى أكبر خمسة أسواق نحو 120 مليون دولار، بما يعادل قرابة 68% من إجمالي الصادرات، مقارنة بحصة بلغت نحو 67% في العام السابق.

ويشير ذلك إلى استمرار استحواذ مجموعة محدودة من الأسواق على الجزء الأكبر من الصادرات، رغم تغير الدول التي تتصدر قائمة المشترين.

اختلاف بين أرقام المجلس وقاعدة التجارة الدولية

تُظهر مراجعة بيانات التجارة الدولية المنشورة عبر منصة WITS التابعة للبنك الدولي اختلافًا يستحق التوضيح عند مقارنة الأرقام الخاصة بالبند الجمركي نفسه.

فبينما تشير بيانات المجلس التصديري للصناعات الغذائية إلى صادرات بقيمة 176 مليون دولار وكميات تبلغ 889 ألف طن خلال عام 2025، تعرض منصة WITS قيمة تبلغ نحو 155.48 مليون دولار، بكميات تقارب 600.4 ألف طن للبند 230320 خلال العام نفسه.

ويبلغ الفارق بين المصدرين نحو 20.52 مليون دولار في القيمة، ونحو 288.6 ألف طن في الكمية.

كما تعرض المنصة صادرات مصر إلى الصين بقيمة تقارب 36.7 مليون دولار، مقابل 46 مليون دولار وفق بيانات المجلس.

ولا تكفي هذه الفروق وحدها لإثبات خطأ أحد المصدرين؛ إذ يتطلب تفسيرها تحديد نسخة قاعدة البيانات وتاريخ تحديثها، ومدى اكتمال السجلات، والمنهجية المستخدمة في إعداد إحصاءات المجلس.

ولم يتوافر تفسير موثق يحسم أسباب اختلاف القيم والكميات بين المصدرين، ولذلك يظل تصنيف مصر في المركز الثاني والحصة العالمية البالغة 20% منسوبين إلى بيانات المجلس التصديري، دون تقديمهما باعتبارهما نتيجة مستقلة جرى توحيدها مع جميع قواعد التجارة الدولية.

وتوضح هذه المقارنة أهمية الفصل بين الأرقام المعلنة من المؤسسات المختلفة عند تقييم أداء الصادرات، خاصة عندما تتباين البيانات المتعلقة بالبند الجمركي والسنة نفسها.

تم نسخ الرابط