محطات من مسيرته الأمنية تكشف قيادته للجهاز قبل إلغائه

وفاة اللواء هشام أبو غيدة رئيس مباحث أمن الدولة الأسبق وموعد العزاء

وفاة اللواء هشام
وفاة اللواء هشام أبو غيدة

توفي اللواء هشام أبو غيدة، مساعد أول وزير الداخلية ورئيس قطاع مباحث أمن الدولة الأسبق، بحسب ما أعلنه النائب مصطفى بكري، الذي نعى الراحل وحدد موعد تلقي أسرته العزاء غدًا الثلاثاء بمسجد الشرطة في التجمع الخامس بالقاهرة. ويُعد أبو غيدة أحد القيادات الأمنية التي تولت مسؤولية الجهاز خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت أحداث يناير 2011، بعدما عُين رئيسًا له في 2 مارس من العام نفسه، قبل صدور قرار إلغاء مباحث أمن الدولة وإنشاء قطاع الأمن الوطني يوم 15 مارس. وتوضح هذه المحطات أن فترة رئاسته للجهاز جاءت خلال الأيام الأخيرة من وجوده بهيكله القديم.

موعد عزاء اللواء هشام أبو غيدة ومكانه

حدد النائب مصطفى بكري موعد عزاء اللواء هشام أبو غيدة، موضحًا أن أسرة الراحل تتلقى العزاء يوم الثلاثاء 27 أكتوبر بمسجد الشرطة في التجمع الخامس.

وجاء الإعلان ضمن رسالة نعي نشرها بكري عبر صفحته على موقع فيسبوك، تناول خلالها المسيرة الأمنية للراحل، مستعيدًا الظروف التي تولى فيها رئاسة قطاع مباحث أمن الدولة عقب أحداث يناير 2011.

ووصف بكري اللواء هشام أبو غيدة بأنه أحد رموز الوطن، مشيدًا بما قدمه خلال سنوات عمله بوزارة الداخلية، ومقدمًا التعازي إلى أسرته.

ولم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل مؤكدة عن سبب الوفاة أو موعد صلاة الجنازة ومكان تشييع الجثمان، بينما اقتصر الإعلان المتعلق بمراسم العزاء على تحديد اليوم ومكان استقبال المعزين.

من هو اللواء هشام أبو غيدة رئيس أمن الدولة الأسبق؟

شغل اللواء هشام عبد الفتاح أبو غيدة منصب مساعد وزير الداخلية ورئيس جهاز مباحث أمن الدولة، وتولى قيادة الجهاز خلال فترة شهدت تغييرات واسعة داخل وزارة الداخلية عقب أحداث يناير 2011.

وتكشف الأخبار المنشورة وقت تعيينه أن اللواء محمود وجدي، وزير الداخلية آنذاك، أصدر قرارًا بتولي أبو غيدة رئاسة الجهاز يوم 2 مارس 2011، خلفًا للواء حسن عبد الرحمن، ضمن حركة تغييرات شملت عددًا من القيادات الأمنية.

كما تضمنت الحركة تعيين اللواء عاطف أبو شادي نائبًا لرئيس الجهاز، في وقت كانت تتواصل فيه المطالب بإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية وتغيير آليات عملها.

ولم يستمر جهاز مباحث أمن الدولة بعد هذه التغييرات طويلًا بهيكله القديم، إذ جاء قرار إلغائه بعد 13 يومًا فقط من صدور قرار تعيين أبو غيدة رئيسًا له.

ماذا حدث لجهاز أمن الدولة بعد تعيين هشام أبو غيدة؟

شهد يوم 15 مارس 2011 صدور قرار من اللواء منصور العيسوي، وزير الداخلية آنذاك، بإلغاء جهاز مباحث أمن الدولة بجميع إداراته وفروعه ومكاتبه في المحافظات.

وتضمن القرار إنشاء قطاع جديد داخل وزارة الداخلية تحت مسمى قطاع الأمن الوطني، يتولى مهام الحفاظ على الأمن الوطني والتعاون مع أجهزة الدولة المعنية بحماية الجبهة الداخلية ومكافحة الإرهاب، وفق الضوابط الواردة في الإعلان الرسمي.

وجاء هذا التحول المؤسسي بعد أقل من أسبوعين على تولي أبو غيدة رئاسة جهاز مباحث أمن الدولة، وهو ما يفسر ارتباط اسمه بالمرحلة الأخيرة من وجود الجهاز السابق.

وتوضح التغطيات الصحفية والوثائق المتعلقة بهذه المرحلة أن القرارين كانا منفصلين؛ الأول خاص بتغيير قيادة الجهاز، والثاني يتعلق بإلغاء الجهاز نفسه وإنشاء قطاع آخر بمسمى واختصاصات معلنة.

وتكتسب هذه التفاصيل أهمية عند استعادة المسيرة المهنية للواء هشام أبو غيدة، خاصة أن الإشارة إلى رئاسته أمن الدولة بعد أحداث يناير 2011 لا تعني استمراره في قيادة الجهاز لفترة طويلة، وإنما ترتبط بمرحلة انتقالية قصيرة شهدت تغيرًا في الهيكل الأمني.

نعي مصطفى بكري للواء هشام أبو غيدة

استعاد مصطفى بكري في رسالة النعي الظروف التي عمل خلالها اللواء هشام أبو غيدة، معتبرًا أن توليه قيادة الجهاز جاء في واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها البلاد بعد أحداث يناير.

وأكد بكري تقديره للراحل، داعيًا له بالرحمة ولأسرته بالصبر والسلوان، مع إعلان ترتيبات العزاء المقررة بمسجد الشرطة في التجمع الخامس.

وبذلك يجمع الإعلان عن الوفاة بين خبر رحيل أحد مساعدي وزير الداخلية السابقين وتحديد موعد العزاء، وبين استعادة محطة أمنية بارزة ارتبطت بتغيير قيادة مباحث أمن الدولة ثم إلغاء الجهاز خلال مارس 2011.

تم نسخ الرابط