خطاب من التعليم يحدد المستحقين والمالية تبحث زيادات لفئات أخرى

زيادة أجور المعلمين إلى 15 ألف جنيه خلال عامين.. الفئات والمبالغ

وزير التعليم
وزير التعليم

لا يشمل حافز التدريس البالغ 2100 جنيه شهريًا الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين وأخصائيي التطوير والصحافة والمكتبات والمسرح، وفق توضيح صادر عن وزارة التربية والتعليم إلى المديريات التعليمية، شددت فيه على استرداد أي مبالغ صُرفت لهذه الفئات بالمخالفة لضوابط الاستحقاق. ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات أحمد كجوك، وزير المالية، بشأن العمل على إعداد زيادات مالية أخرى للإداريين والأخصائيين داخل المنظومة التعليمية. ويكشف الجمع بين الموقفين اختلافًا مهمًا بين حافز قائم له فئات محددة، وتحسينات مالية مستقبلية لم تُعلن قيمتها أو مواعيد تنفيذها، فلا يعني استبعاد الأخصائيين من الحافز الحالي استبعادهم من أي زيادة مرتقبة.

وجاء توضيح وزارة التربية والتعليم ردًا على استفسار من إدارة بلبيس التعليمية بمحافظة الشرقية بشأن أحقية عدد من الوظائف التخصصية في صرف حافز التدريس.

واستند الرد إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4094 لسنة 2025، الذي ينظم صرف الحافز للفئات المستحقة وفق طبيعة الوظيفة والضوابط المحددة.

الأخصائيون خارج حافز التدريس ومتى تُسترد المبالغ؟

حددت وزارة التربية والتعليم الفئات التي لا يشملها الحافز، وهي الأخصائي الاجتماعي، والأخصائي النفسي، وأخصائي التطوير التكنولوجي، وأخصائي الصحافة، وأخصائي المكتبات، وأخصائي المسرح، إلى جانب الموجهين غير المشمولين بضوابط الاستحقاق.

وأوضحت الوزارة أن الحافز يستهدف شاغلي الوظائف التعليمية القائمين بالتدريس الفعلي داخل الفصول، مع استمرار صرف حافز الإدارة المدرسية للفئات التي ينطبق عليها القرار وفق شروطه الخاصة.

وشدد الخطاب على عدم جواز إدراج الأخصائيين ضمن المستحقين لحافز التدريس دون سند قانوني، مع استرداد المبالغ التي قد تكون صُرفت بالمخالفة للقواعد.

كما تضمن التوجيه إحالة المسؤول عن الصرف المخالف إلى الشؤون القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

ولا يعني ذلك صدور قرار باستقطاع مبلغ موحد من رواتب جميع الأخصائيين؛ إذ يرتبط الاسترداد بوجود مبالغ صُرفت بالفعل دون استحقاق، وهو ما يتطلب التحقق من كشوف الصرف والحالة المالية والإدارية المعنية.

ولم تتضمن التفاصيل المنشورة للخطاب تحديد عدد الحالات التي ستخضع للاسترداد، أو إجمالي المبالغ، أو جدول زمني موحد لتنفيذ الإجراءات.

الفرق بين حافز التدريس الحالي وزيادات الأخصائيين المقبلة

يرتبط حافز التدريس الحالي بقرار قائم ينظم الاستحقاق للفئات التي تباشر التدريس الفعلي، وتبلغ قيمته المعلنة 2100 جنيه شهريًا للفئات المستوفية للشروط، اعتبارًا من أكتوبر 2026.

ويُصرف الحافز خلال تسعة أشهر سنويًا، وفق القواعد المنظمة، مع مراعاة النصاب التدريسي وتقدير الكفاية والضوابط المتعلقة بالجزاءات والانتظام في العمل.

وفي المقابل، تحدث أحمد كجوك، وزير المالية، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، يوم 26 أكتوبر 2026، عن العمل على إعداد زيادات مالية أخرى للعاملين الإداريين والأخصائيين.

وأوضح الوزير أن الزيادات المحددة حاليًا تستهدف المعلمين، بينما يجري العمل على تحسينات أخرى للعاملين بالفئات المساندة داخل المدارس.

ولم يحدد المؤتمر قيمة الزيادات المقترحة للإداريين والأخصائيين، أو موعد تطبيقها، أو ما إذا كانت ستأتي في صورة حافز مستقل أو تعديل في مكونات الأجر.

وبالتالي، لا يجوز اعتبار هذه التصريحات قرارًا بصرف حافز التدريس الحالي للأخصائيين، كما لا يجوز اعتبارها إعلانًا نهائيًا عن مبلغ إضافي أصبح مستحقًا لهم.

هل تشمل زيادة المعلمين إلى 15 ألف جنيه الأخصائيين؟

حددت وزارتا التربية والتعليم والمالية خطة لزيادة دخول المعلمين على مرحلتين، تبدأ الأولى في يوليو 2027، والثانية في يوليو 2028، مع استهداف وصول الحد الأدنى لدخل المعلم المساعد إلى 15 ألف جنيه.

وتختلف الزيادات بحسب الدرجة الوظيفية، بإجمالي يتراوح بين 5000 جنيه للمعلم المساعد و6000 جنيه لكبير المعلمين بعد اكتمال المرحلتين.

ويستند هذا الجدول إلى الدرجات المهنية المعلنة للمعلمين، ولا يتضمن مبالغ مماثلة محددة للإداريين والأخصائيين.

ومن ثم، فإن الحديث عن زيادة مستقلة لهذه الفئات لا يعني تلقائيًا حصولهم على المبالغ المقررة للمعلمين، أو وصول دخولهم جميعًا إلى 15 ألف جنيه وفق الجدول نفسه.

ويبقى تحديد موقف العاملين من الزيادات المقبلة مرتبطًا بصدور قواعد مالية وتنظيمية توضح الفئات المشمولة وقيمة الاستحقاق وتوقيت بدء الصرف.

ما الذي ينتظره الأخصائيون بعد توجيهات وزارة التعليم؟

تتمثل الخطوة التالية بالنسبة لحافز التدريس في التزام الإدارات والمديريات التعليمية بمراجعة كشوف المستحقين، والتأكد من مطابقة الصرف للقرار المنظم، مع معالجة الحالات التي ثبت حصولها على مبالغ دون استحقاق.

أما الأخصائيون الذين تتداخل طبيعة تكليفاتهم مع العمل التدريسي، فيظل تحديد الموقف المالي لكل حالة مرتبطًا بالمسمى الوظيفي والسند القانوني والتكليف المعتمد، ولا يكفي افتراض الاستحقاق لمجرد المشاركة في أنشطة تعليمية داخل المدرسة.

وفيما يتعلق بالزيادات الجديدة التي تحدث عنها وزير المالية، فإن الخطوة المنتظرة هي إعلان تفاصيلها من الجهتين المختصتين، بما يشمل مقدار الزيادة والفئات المستفيدة والموعد الذي يبدأ منه استحقاقها.

وهكذا يظل هناك مساران مختلفان داخل المنظومة التعليمية: حافز تدريس قائم يقتصر على فئات محددة، وتحسينات مالية أخرى للإداريين والأخصائيين لا تزال في مرحلة الإعداد ولم تتحول بعد إلى جدول صرف معلن.

تم نسخ الرابط