التنفيذ المعلن يخص الاستهلاك المنزلي وموقف الأنشطة التجارية يحتاج توضيحًا
خصم الكهرباء 30% للعدادات الكودية.. هل يشمل المحال التجارية؟
بدأ تطبيق تخفيض الكهرباء بنسبة 30% على فئة محددة من أصحاب العدادات الكودية، اعتبارًا من الأحد 1 نوفمبر 2026، لكن التعليمات التنفيذية المعلنة حتى الآن تثير نقطة مهمة لأصحاب المحال التجارية والأنشطة غير السكنية. فبينما جاءت موافقة مجلس الوزراء بصياغة عامة تتعلق بمستخدمي العدادات الكودية قبل عام 2024 ممن لم يستكملوا التصالح في مخالفات البناء، حددت تصريحات وزارة الكهرباء بشأن بدء التنفيذ العدادات الكودية المنزلية باعتبارها الفئة المستفيدة من السعر المخفض. ولذلك لا توجد معلومات تنفيذية مؤكدة تسمح باعتبار عدادات المحال التجارية مشمولة تلقائيًا بالتخفيض نفسه.
هل يشمل خصم الكهرباء 30% المحال التجارية؟
لم يتضمن الإعلان التنفيذي الذي نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط صباح 1 نوفمبر 2026 تأكيدًا بشمول العدادات الكودية المخصصة للمحال التجارية أو الورش أو المكاتب بالتخفيض الجديد.
وأوضح مصدر بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن الخصم يطبق على الشريحة الموحدة للعدادات الكودية المنزلية التي جرى تركيبها قبل الأول من يناير 2024، وفقًا لضوابط القرار الحكومي.
ويعني ذلك أن التخفيض المعلن يخص فئة محددة من الاستهلاك المنزلي، ولا يجوز تعميمه على الأنشطة التجارية لمجرد امتلاكها عدادات كودية قديمة.
وفي المقابل، لا يكفي هذا الإعلان وحده للقول بصدور قرار صريح يستبعد جميع الأنشطة التجارية، إذ لم تتضمن المعلومات التنفيذية المتاحة تفصيلًا مستقلًا يحدد موقفها النهائي من التخفيض.
الفرق بين قرار الحكومة وتعليمات وزارة الكهرباء
وافق مجلس الوزراء في 28 أكتوبر 2026، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على منح مستخدمي العدادات الكودية المركبة قبل عام 2024، ممن لم يقوموا بالتصالح في مخالفات البناء، تخفيضًا بنسبة 30% من مقابل استهلاك الكهرباء لمدة ستة أشهر.
وقدرت الحكومة تكلفة هذه التيسيرات بنحو 3 مليارات جنيه تتحملها الدولة، تنفيذًا لتوصيات منتدى مصر 2026.
لكن موافقة مجلس الوزراء لم تتضمن في نصها المنشور تقسيمًا تفصيليًا لتعريفة المحال التجارية والوحدات السكنية، بينما أوضحت المعلومات الصادرة عن بدء التطبيق أن السعر الجديد يتعلق بالعدادات المنزلية المستحقة.
وهذا الاختلاف بين عمومية صياغة الموافقة الحكومية وتحديد الفئة في الإعلان التنفيذي يجعل الفصل بين نوعي الاستخدام ضروريًا عند تحديد المستفيدين.
هل ينخفض سعر الكيلووات للمحل إلى 192 قرشًا؟
السعر المخفض البالغ 192 قرشًا لكل كيلووات ساعة، بدلًا من 274 قرشًا، يرتبط بالعدادات الكودية المنزلية المشمولة بالتيسيرات.
ولا تتوافر حتى وقت إعداد التقرير تعليمات منشورة تؤكد احتساب استهلاك المحال التجارية التي تستخدم عدادات كودية بالسعر نفسه.
وتختلف محاسبة الكهرباء للأنشطة التجارية عن المحاسبة المنزلية وفق نوع النشاط والتعريفة المقررة له، ولذلك لا يمكن اعتبار سعر 192 قرشًا تعريفة عامة لجميع العدادات الكودية.
ويظل التحقق من طبيعة الاستخدام المسجلة لدى شركة توزيع الكهرباء المختصة، والتعريفة المطبقة على العداد، أمرًا أساسيًا لتحديد موقف كل حالة.
ماذا يحدث لأصحاب المحال الذين يمتلكون عدادات كودية قديمة؟
لا يكفي تاريخ تركيب العداد وحده لإثبات استحقاق التخفيض؛ فالتعليمات التنفيذية ربطت الاستفادة كذلك بنوع الاستخدام ونظام المحاسبة المشمول بالقرار.
وبالنسبة لأصحاب المحال والأنشطة غير السكنية، فإن استمرار المحاسبة بالتعريفة المسجلة للعداد يظل هو الأساس ما لم تصدر تعليمات مختصة بتعديلها.
وفي حالة عدم ظهور الخصم عند الشحن، فإن مراجعة شركة توزيع الكهرباء المختصة تتيح التحقق من تصنيف العداد ونظام المحاسبة المطبق عليه، بدلًا من افتراض وجود خطأ فني أو استحقاق لم يثبت رسميًا.
هل يختلف الخصم عن إجراءات التصالح في مخالفات البناء؟
تستمر تيسيرات الكهرباء المعلنة لمدة ستة أشهر بهدف إتاحة فرصة أمام أصحاب الوحدات والعقارات المخالفة لتصويب أوضاعهم القانونية.
لكن الحصول على تخفيض في مقابل استهلاك الكهرباء لا يعني انتهاء إجراءات التصالح، كما أن وجود عداد كودي لا يعد دليلًا على قانونية المبنى أو ترخيص النشاط القائم به.
وكانت وزارة الكهرباء قد وجهت شركات التوزيع، في إجراءات سابقة أُعلنت خلال سبتمبر 2026، إلى تحويل محاسبة العدادات الكودية المستوفية لموافقات توصيل المرافق إلى نظام الشرائح، دون انتظار حضور أصحابها لاستكمال التعاقد.
ويختلف هذا الإجراء عن خصم نوفمبر المؤقت، لأنه يرتبط باستيفاء مستندات التصالح وموافقة توصيل المرافق، وليس بمجرد دخول العداد ضمن الفئة المستهدفة بالتخفيض.
وبذلك فإن بدء تخفيض الكهرباء بنسبة 30% لا يمثل قرارًا بتخفيض تعريفة جميع المحال التجارية، ويظل نطاق التطبيق المؤكد مرتبطًا بالعدادات الكودية المنزلية المستوفية للضوابط، لحين صدور توضيح تنفيذي مستقل بشأن الأنشطة غير السكنية.









