الهزة وقعت في البحر المتوسط دون بلاغات عن أضرار
زلزال بقوة 4.9 ريختر شمال مرسى مطروح.. والبحوث الفلكية توضح التفاصيل
سجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية هزة أرضية بقوة 4.90 درجات على مقياس ريختر، اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، على بعد 353 كيلومترًا شمال مدينة مرسى مطروح، في نطاق البحر المتوسط. ووقعت الهزة عند الساعة الواحدة و3 دقائق و44 ثانية مساءً بالتوقيت المحلي، وعلى عمق 16.60 كيلومترًا. وأوضح المعهد أنه لم يتلق بلاغات تفيد بشعور المواطنين داخل مصر بالهزة، كما لم ترد تقارير عن خسائر بشرية أو مادية. ويأتي هذا النشاط بعد تسجيل هزة أخرى أقوى في نطاق قريب جنوب جزيرة كريت خلال مساء الاثنين، وفق بيانات الرصد الزلزالي الأوروبية.
تفاصيل زلزال مرسى مطروح وموقع الهزة الأرضية
حددت الشبكة القومية لرصد الزلازل الموقع الجغرافي للهزة عند خط عرض 34.45 درجة شمالًا، وخط طول 26.51 درجة شرقًا، وهي إحداثيات تقع في البحر المتوسط، بعيدًا عن المناطق السكنية داخل الأراضي المصرية.
وبلغ عمق مركز الهزة 16.60 كيلومترًا تحت سطح الأرض، فيما سجلت قوتها 4.90 درجات على مقياس ريختر، بحسب البيانات الفنية الواردة في بيان المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.
وتكتسب المسافة بين مركز الزلزال والمدينة أهمية في تحديد موقع الحدث، إذ إن تسجيل هزة شمال مرسى مطروح لا يعني وقوع مركزها داخل المدينة أو على الساحل المصري.
كما أدرجت بيانات شبكة الرصد الزلزالي الأوروبية ORFEUS الهزة نفسها ضمن النشاط الزلزالي بمنطقة كريت في اليونان، بالتوقيت والإحداثيات والعمق والقوة المطابقة للبيانات المصرية.
هل شعر المواطنون بزلزال مرسى مطروح؟
أفاد المعهد القومي للبحوث الفلكية بأنه لم يرد إلى الشبكة القومية لرصد الزلازل ما يشير إلى شعور المواطنين داخل مصر بالهزة الأرضية المسجلة ظهر الثلاثاء.
ولم تتلق الشبكة، بحسب البيان، تقارير تفيد بوقوع خسائر في الأرواح أو الممتلكات نتيجة النشاط الزلزالي.
ويعني ذلك عدم تسجيل بلاغات لدى الجهة المختصة وقت صدور البيان، وليس بالضرورة استحالة الشعور بالهزة في جميع المناطق أو صدور تقييم نهائي لأي آثار محتملة.
ولا يحدد مقدار الزلزال وحده درجة الإحساس به، إذ تتأثر شدة الاهتزازات التي تصل إلى منطقة معينة بالمسافة من مركز الهزة وعمقها وطبيعة التربة والخصائص الجيولوجية المحلية.
هزة جديدة بعد زلزال أقوى جنوب كريت الاثنين
تُظهر بيانات الرصد الزلزالي الأوروبية تسجيل هزة بقوة 5.3 درجات في منطقة كريت يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، عند الساعة 16:49:16 بالتوقيت العالمي، الموافق 6:49 مساءً بتوقيت القاهرة.
ووقعت هزة الاثنين عند خط عرض 34.43 شمالًا وخط طول 26.51 شرقًا، وعلى عمق 38.8 كيلومترًا، وفق بيانات شبكة ORFEUS.
أما هزة الثلاثاء فسجلت قوة 4.9 درجات عند الساعة 11:03:44 بالتوقيت العالمي، الموافق 1:03 مساءً بتوقيت القاهرة، وعلى عمق 16.6 كيلومترًا.
وتوضح المقارنة أن الهزتين وقعتا في نطاق جغرافي متقارب خلال أقل من 24 ساعة، لكن بقوتين وعمقين مختلفين.
ولا تكفي هذه المقارنة وحدها للجزم بأن الهزة الثانية تابعة للأولى أو لتحديد احتمالات حدوث نشاط زلزالي جديد، إذ تتطلب هذه التقييمات تحليلًا فنيًا متخصصًا.
كيف تتابع الشبكة القومية لرصد الزلازل النشاط الزلزالي؟
تتولى الشبكة القومية لرصد الزلازل، التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، متابعة النشاط الزلزالي داخل مصر والمناطق المحيطة بها من خلال منظومة محطات رصد تعمل على تسجيل وتحليل الهزات الأرضية.
وتساعد هذه المحطات في تحديد توقيت وقوع الزلزال وموقع مركزه وقوته وعمقه، وهي المعلومات الأساسية التي تتضمنها البيانات الفنية الصادرة عن المعهد.
وأكد المعهد استمرار متابعة النشاط الزلزالي على مدار الساعة، بما يسمح برصد أي تطورات وتوفير المعلومات الفنية اللازمة للجهات المعنية.
وتظل البيانات الرسمية الصادرة عن جهات الرصد المختصة المرجع الأساسي لتحديد تفاصيل الهزات الأرضية، خاصة مع اختلاف التقديرات الأولية بين شبكات القياس الدولية في بعض الحالات.









