خدمات مالية ومراسلات رسمية رقمية وتوسع جديد في القرى
البريد المصري يكشف تطوير إيزي باي ومشروع بريدي الجديد وخطة نشر الصراف الآلي
دخلت خطة تطوير خدمات البريد المصري مرحلة جديدة مع استعراض الهيئة القومية للبريد توسعها في الخدمات المالية والمراسلات الإلكترونية أمام لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، في اجتماع عقد يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026. وأكدت داليا الباز، رئيس مجلس إدارة الهيئة، تطوير تطبيق Easy Pay لتقديم خدمات مالية عبر الإنترنت، تشمل إدارة الحسابات والبطاقات وتحويل الأموال وسداد الفواتير، إلى جانب التوسع في مشروع «بريدي» للمراسلات الرسمية الموثقة إلكترونيًا. وكشفت كذلك عن امتلاك الهيئة أكثر من 3100 ماكينة صراف آلي، مع خطط لتحسين انتشارها في القرى والمناطق الأقل استفادة من الخدمات المالية، بينما تختلف طبيعة إتاحة الخدمات الجديدة بين ما أصبح متاحًا بالفعل للأفراد وما يجري تطبيقه تدريجيًا على الجهات والمؤسسات.
وتبرز أهمية التطورات في أن الخدمات المالية الجديدة لا ترتبط جميعها بموعد إطلاق واحد؛ فالنسخة المطورة من Easy Pay أُطلقت رسميًا في يوليو 2026، بينما دخلت خدمة «بريدي» مرحلة تنظيمية جديدة خلال سبتمبر، قبل استعراض خطط التوسع في الخدمتين أمام البرلمان مطلع نوفمبر.
تطبيق Easy Pay يقدم خدمات مالية جديدة لعملاء البريد المصري
أكدت داليا الباز أن تطوير تطبيق Easy Pay يمثل أحد المحاور الأساسية لخطة تحديث الخدمات المالية الرقمية، بعدما أصبح التطبيق يقدم مجموعة من الوظائف المرتبطة بإدارة البطاقات والحسابات البريدية عبر الهاتف المحمول.
وكان البريد المصري قد أطلق النسخة المطورة من التطبيق يوم 3 يوليو 2026، بالتعاون مع شركة إي فاينانس، ضمن خطة لتوسيع استخدام الخدمات المالية الإلكترونية وتقليل الاعتماد على المعاملات التقليدية داخل المكاتب.
وتتيح النسخة المطورة التسجيل باستخدام البطاقات الصادرة عن البريد المصري، سواء بطاقات فيزا أو ميزة، مع إمكانية ربط أكثر من بطاقة بالحساب نفسه وإلغاء ربط البطاقات عند الحاجة.
وأوضحت رئيس الهيئة خلال اجتماع البرلمان أن إجراءات التسجيل أصبحت أكثر سهولة، من خلال استخدام بطاقة البريد ومسحها ضوئيًا لتحميل البيانات المطلوبة، وفق آلية التسجيل التي يوفرها التطبيق.
ويمثل ذلك توسعًا في الوظائف التي يستطيع العميل تنفيذها إلكترونيًا، دون الحاجة إلى الاعتماد على زيارة مكتب البريد لإجراء كل عملية مالية.
ولا يعني وصف التطبيق بأنه يقدم خدمات Internet Banking أنه تحول إلى بنك مستقل أو أن جميع المنتجات المصرفية التقليدية أصبحت متاحة من خلاله، إذ تظل الخدمات مرتبطة بالوظائف التي يعتمدها البريد المصري للحسابات والبطاقات التابعة له.
خدمات التحويل بين الحسابات والبطاقات في Easy Pay
تتيح النسخة المطورة من تطبيق Easy Pay إجراء تحويلات مالية بين الحسابات المرتبطة بالعميل، بالإضافة إلى تحويل الأموال إلى حسابات أو بطاقات عملاء آخرين داخل البريد المصري.
وتشمل الخدمات كذلك الاطلاع على أرصدة الحسابات والبطاقات، والحصول على كشوف الحساب، بما يساعد العملاء على متابعة معاملاتهم دون الاعتماد بصورة كاملة على شبابيك البريد.
ومن الخدمات التي أعلن عنها البريد المصري إمكانية إرسال حوالات مالية باستخدام الرقم القومي للمستفيد، على أن يتم صرف الحوالة من أحد مكاتب البريد وفق القواعد المنظمة للخدمة.
وتختلف هذه العملية عن التحويل المباشر بين حسابين أو بطاقتين، لأن الحوالة ترتبط ببيانات المستفيد وإجراءات الصرف المعتمدة لدى الهيئة.
ولم تتضمن تصريحات رئيس البريد أمام البرلمان إعلانًا بإتاحة التحويل من التطبيق إلى جميع البنوك المصرية أو تحديد حدود مالية جديدة للتحويلات.
ولذلك تظل العمليات المؤكدة هي الخدمات التي أعلنها البريد المصري رسميًا، وفي مقدمتها التحويلات الداخلية بين الحسابات والبطاقات البريدية والحوالات المتاحة عبر منظومته.
سداد الفواتير والمدفوعات الإلكترونية من خلال تطبيق البريد
لا تقتصر خدمات Easy Pay على التحويلات، إذ تشمل كذلك تنفيذ مجموعة من المدفوعات الإلكترونية المرتبطة بالاحتياجات اليومية للعملاء.
وبحسب البيان الرسمي الخاص بإطلاق النسخة المطورة، يتيح التطبيق سداد فواتير الكهرباء والمصروفات الجامعية ومدفوعات CNE، إلى جانب عدد من خدمات الدفع الأخرى.
وتتيح هذه الوظائف إجراء المعاملات من خلال الهاتف المحمول، بما يقلل الحاجة إلى استخدام النقد في العمليات التي تتوافر لها وسائل دفع إلكترونية معتمدة.
كما أعلن البريد المصري إمكانية شحن بطاقات Easy Pay نقدًا من خلال مكاتب البريد المنتشرة على مستوى الجمهورية.
ويختلف شحن البطاقة عن إجراء التحويلات بين الحسابات، إذ يرتبط بإضافة رصيد إلى البطاقة لاستخدامه في المعاملات المتاحة وفق شروط المنتج.
ولم يعلن البريد ضمن التصريحات البرلمانية إلغاء الرسوم المعمول بها على جميع العمليات أو تعديل حدود الاستخدام اليومية والشهرية، ما يجعل تلك التفاصيل خاضعة للتعريفات والشروط الرسمية الخاصة بكل خدمة.
مميزات جديدة لإدارة بطاقات البريد وحمايتها
تضمنت النسخة المطورة من Easy Pay وظائف مرتبطة بالتحكم في الحسابات والبطاقات، وليس مجرد إرسال الأموال أو دفع الفواتير.
وتشمل هذه الوظائف الإيقاف المؤقت للبطاقة عند فقدانها أو سرقتها، وهي خاصية تتيح للعميل اتخاذ إجراء سريع لحماية البطاقة من الاستخدام غير المصرح به.
كما يوفر التطبيق إمكانات تغيير كلمة المرور، وتعديل الرقم التعريفي الخاص بالتطبيق، وإلغاء التسجيل وحذف المستخدم ذاتيًا، وفق الضوابط المعلنة.
وتكتسب هذه الخدمات أهمية خاصة مع زيادة الاعتماد على المدفوعات الإلكترونية، لأن إدارة البطاقة بصورة رقمية ترتبط بتقليل الحاجة إلى الانتظار حتى زيارة أحد المكاتب لاتخاذ بعض الإجراءات.
وأكد البريد المصري عند إطلاق النسخة المطورة الالتزام بمعايير حماية البيانات والأمن السيبراني، مع تطوير الخصائص الفنية وتجربة الاستخدام.
وأصبحت النسخة الجديدة متاحة للتحميل من خلال متجري Google Play وApp Store منذ يوليو 2026، وهو ما يوضح أن تصريحات نوفمبر تمثل عرضًا للتطور الذي تحقق والخدمات المتاحة، وليس إعلانًا عن إطلاق التطبيق لأول مرة.
مشروع بريدي الجديد لتوثيق المراسلات والإخطارات الرسمية
يمثل مشروع «بريدي» المحور الثاني في خطة التحول الرقمي التي استعرضتها داليا الباز أمام لجنة الاتصالات بمجلس النواب.
وتستهدف الخدمة توفير منظومة للبريد الإلكتروني المسجل، تتيح إرسال المراسلات والإخطارات الرسمية مع الاحتفاظ بأدلة إلكترونية تثبت عملية الإرسال والاستلام أو تعذر الاستلام.
ويختلف هذا النظام عن البريد الإلكتروني التقليدي أو الرسائل النصية القصيرة، لأن الغرض الأساسي منه لا يقتصر على نقل الرسالة، وإنما يشمل توثيق المعاملة المرتبطة بها.
وأوضحت رئيس الهيئة أن المنظومة تتيح استخدام خدمة التتبع الإلكتروني لمعرفة توقيت إرسال الرسالة واستلامها والبيانات المرتبطة بعملية التوصيل.
كما يمكن استخدام المنظومة عبر الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية وغيرها من الوسائل الإلكترونية المخصصة للوصول إلى الخدمة.
وتستهدف هذه الخصائص معالجة المشكلات المرتبطة بالمراسلات الرسمية، خصوصًا الحالات التي ينشأ فيها خلاف بشأن إرسال إخطار معين أو استلامه أو تعذر وصوله إلى الجهة المعنية.
وأكدت داليا الباز أن التوسع في استخدام الخدمة سيتم تدريجيًا، بالتعاون مع الجهات والمؤسسات المختلفة، ضمن خطة لتقليل الاعتماد على المراسلات الورقية.
قرار رسمي يلزم شركات بالتسجيل في خدمة بريدي
سبق استعراض مشروع «بريدي» أمام البرلمان صدور قرار رسمي من الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن استخدام الخدمة في المراسلات المرتبطة بالأنشطة المالية غير المصرفية.
ففي سبتمبر 2026، أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، القرار رقم 2872 لسنة 2026، الذي يلزم الشركات والجهات المرخص لها بمزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية بالتسجيل وتفعيل حساب في منظومة «بريدي».
ونُشر القرار في الوقائع المصرية بتاريخ 30 سبتمبر 2026، وبدأ العمل به اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026.
ويتعلق الالتزام باستقبال المراسلات والإخطارات والإعلانات الرسمية التي تصدرها الهيئة العامة للرقابة المالية، ولا يشمل جميع المواطنين أو جميع الشركات العاملة في مصر.
كما أوضحت الهيئة أن القرار يخص الأشخاص الاعتبارية من الشركات والجهات الخاضعة لرقابتها، ولا يسري على الأشخاص الطبيعيين الخاضعين للرقابة.
وتعد هذه النقطة مهمة في تحديد نطاق التطبيق الفعلي، لأن الإعلان عن خدمة للمراسلات الرسمية لا يعني فرض إنشاء حساب على كل مواطن أو صاحب بطاقة بريدية.
مهلة التسجيل في بريدي والرسوم المقررة للشركات
حدد قرار الهيئة العامة للرقابة المالية مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ بدء العمل به لإتمام تسجيل الشركات والجهات المخاطبة بأحكامه وتفعيل حساباتها.
كما يلزم الجهات التي تحصل على ترخيص أو قيد أو موافقة بعد بدء سريان القرار بإتمام التسجيل خلال 30 يومًا من تاريخ صدور الترخيص أو القيد أو الموافقة، وقبل مباشرة النشاط بحسب الأحوال.
ويقتصر الالتزام الإلزامي على التسجيل لاستقبال المراسلات الصادرة من الهيئة، وهي خدمة مجانية وفق القرار.
أما استخدام «بريدي» لإرسال المراسلات من الشركات إلى الهيئة العامة للرقابة المالية، فيظل اختياريًا، وفق قواعد التعاقد والمقابل الذي تحدده الهيئة القومية للبريد.
وتشمل إجراءات التسجيل تحديد مسؤول رئيسي عن الخدمة، واختيار الأشخاص المفوضين بالتعامل مع المراسلات، وتقديم البيانات القانونية والمستندات اللازمة.
كما تتضمن الإجراءات إنشاء صندوق للبريد الإلكتروني المسجل وربطه بحسابات الأشخاص المفوضين، ثم اختبار استقبال الرسائل والإشعارات الإلكترونية والتعامل مع حالات تعذر الاستلام.
ويترتب على تفعيل الحساب اعتباره عنوانًا رقميًا رسميًا معتمدًا لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، وفق نطاق القرار المنظم للخدمة.
هل يحل البريد الإلكتروني المسجل محل الخطابات الورقية؟
تستهدف خدمة «بريدي» توفير بديل رقمي موثق لبعض المراسلات والإخطارات الرسمية، بما يسمح بتقليل الاعتماد على الأوراق وتسريع الإجراءات.
لكن الاعتداد القانوني بالمراسلات الإلكترونية يرتبط بالقوانين والقرارات المنظمة لكل جهة ونوع المعاملة، ولا يعني إطلاق المنظومة إلغاء جميع وسائل الإخطار الورقية بصورة تلقائية.
وتتيح الخدمة تقديم أدلة إلكترونية على الإرسال والاستلام أو تعذر الاستلام، وهي عناصر تختلف عن مجرد امتلاك رسالة داخل صندوق بريد إلكتروني عادي.
وبالنسبة للجهات الخاضعة لقرار الرقابة المالية، ينظم القرار حجية المراسلات الصادرة عبر الخدمة والأدلة الإلكترونية المرتبطة بها.
أما التوسع في استخدام المنظومة لدى جهات حكومية أو مؤسسات أخرى، فيرتبط بالاتفاقات والقواعد التنظيمية الخاصة بكل جهة.
وكشفت رئيس الهيئة القومية للبريد عن تعاون في هذا الملف مع الجهات القضائية، إلى جانب توقيع اتفاق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للاستفادة من الخدمة.
ويأتي المشروع كذلك ضمن توجه لتقليل استهلاك الورق وخفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بوسائل المراسلات التقليدية، مع استمرار تطبيق الخدمة على مراحل.
البريد المصري يمتلك أكثر من 3100 ماكينة صراف آلي
إلى جانب تطوير الخدمات الإلكترونية، استعرضت داليا الباز خطة الهيئة للتوسع في ماكينات الصراف الآلي التابعة للبريد المصري.
وأكدت أن عدد الماكينات التابعة للهيئة تجاوز 3100 ماكينة موزعة على مستوى الجمهورية، في إطار منظومة الخدمات المالية المقدمة للعملاء.
كما أشارت إلى توريد وتركيب نحو 1500 ماكينة ضمن جهود التوسع السابقة، بينما اختلفت الصياغات المنشورة بشأن الفترة الزمنية الدقيقة التي يغطيها هذا العدد.
ولم تتضمن البيانات المتاحة قائمة تفصيلية تحدد مواقع جميع الماكينات التي تمت إضافتها أو عدد الماكينات المخطط تركيبها في كل محافظة خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت رئيس الهيئة أن التوسع يستهدف تحسين إتاحة الخدمات المالية في القرى والنجوع والمناطق الأقل استفادة من الخدمات المصرفية.
وتعتمد خطة توزيع الماكينات على دراسة حجم المعاملات واحتياجات كل موقع، مع مراعاة المناطق التي تعاني صعوبة الوصول إلى خدمات السحب النقدي.
وتستهدف هذه الإجراءات تقليل الضغط على مكاتب البريد وتسهيل الحصول على الخدمات المالية، خصوصًا في المناطق التي لا تتوافر بها أعداد كافية من ماكينات الصراف الآلي.
تكلفة استيراد ماكينات الصراف الآلي وتحديات التوسع
أوضحت داليا الباز أن التوسع في ماكينات الصراف الآلي يواجه تحديات مالية تتعلق بتكلفة الاستيراد والاحتياج إلى العملة الأجنبية.
وأشارت إلى أن الماكينات يتم استيرادها بالكامل من الخارج، في ظل عدم تصنيعها أو تصنيع مكوناتها محليًا وفق ما عرضته خلال الاجتماع.
ويعني ذلك أن التوسع في شبكة الصراف الآلي لا يعتمد على الاحتياجات الجغرافية وحدها، وإنما يتطلب أيضًا دراسة تكلفة شراء الماكينات وتركيبها وتشغيلها.
وأكدت أن الهيئة تعمل على تحقيق التوازن بين نشر ماكينات جديدة وتطوير وسائل الدفع الإلكتروني التي تسمح بإتمام المعاملات دون الحاجة إلى استخدام النقد.
ويختلف هذا التوجه عن الاكتفاء بزيادة عدد الماكينات، لأن توفير وسائل الدفع لدى التجار ومقدمي الخدمات يقلل الاعتماد على سحب الأموال لإتمام المشتريات والمدفوعات اليومية.
ومن ثم، فإن تطوير شبكة الصراف الآلي يمثل جزءًا من خطة أوسع تستهدف تحسين الوصول إلى الخدمات المالية وتوسيع نطاق المدفوعات غير النقدية.
توصيات البرلمان بشأن مكاتب البريد وخدمات المواطنين
شهد اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب مناقشة احتياجات مكاتب البريد والتوسع في تقديم الخدمات الحكومية والمالية.
وطالب النائب أحمد بدوي، رئيس اللجنة، بحصر المكاتب التي لم تُزود بماكينات الصراف الآلي، والعمل على استكمال توفيرها وفق خطة الهيئة.
كما تضمنت التوصيات مراجعة أوضاع مكاتب البريد التي لم تصل إليها بعض الخدمات التكنولوجية، ومن بينها خدمات الأحوال المدنية والشهر العقاري والخدمات المرورية.
وشدد رئيس اللجنة على أهمية تشغيل المكاتب التي جرى تجهيزها ولم تدخل الخدمة بعد، بما يحقق الاستفادة من الاستثمارات المخصصة لإنشائها وتطويرها.
وتكتسب هذه التوصيات أهمية للمواطنين وأصحاب المعاشات، نظرًا لاعتماد فئات واسعة على مكاتب البريد للحصول على خدمات مالية وحكومية متنوعة.
لكن التوصيات البرلمانية لا تعني أن جميع المكاتب ستتلقى ماكينات جديدة فورًا، أو أن الخدمات الحكومية المذكورة أصبحت متاحة بالفعل في كل فرع.
ويتطلب تنفيذ التوسع استكمال الحصر والتجهيز والتشغيل وفق الخطط التي تعتمدها الهيئة والجهات الحكومية المعنية.
نسب تنفيذ مشروعات البريد ضمن مبادرة حياة كريمة
تناولت تصريحات رئيس الهيئة القومية للبريد كذلك موقف مشاركة الهيئة في المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، خاصة ما يتعلق بتطوير الخدمات داخل القرى والمناطق المستهدفة.
وأكدت داليا الباز الانتهاء من جميع مستهدفات البريد المصري في المرحلة الأولى من المبادرة بنسبة 100%.
كما أوضحت أن نسبة تنفيذ مستهدفات الهيئة في المرحلة الثانية وصلت إلى 80%، قبل المواعيد المقررة.
وتتعلق هذه النسب بمستهدفات الهيئة القومية للبريد داخل المبادرة، ولا تمثل نسبة التنفيذ الإجمالية لجميع مشروعات «حياة كريمة» التي تتولاها الجهات والوزارات الأخرى.
ويأتي التوسع في الخدمات البريدية ضمن الجهود المرتبطة بتحسين وصول المواطنين في القرى إلى الخدمات المالية والحكومية وتقليل الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة لإنجاز المعاملات.
موافقة لجنة الاتصالات على اتفاقية التعاون مع الاتحاد البريدي العالمي
اختتمت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب اجتماعها بالموافقة على قرار رئيس الجمهورية رقم 251 لسنة 2026، بشأن الملحق رقم 1 لاتفاقية التعاون بين الهيئة القومية للبريد والاتحاد البريدي العالمي.
وكان الملحق قد وُقع بتاريخ 27 نوفمبر 2025، ويتعلق باستمرار التعاون بين الجانبين في المجالات المرتبطة بتطوير الخدمات البريدية والتدريب ونقل الخبرات.
وأوضحت رئيس الهيئة أن تجديد التعاون لمدة ثلاث سنوات إضافية يعكس استمرار البرامج المشتركة التي تنفذها مصر مع الاتحاد البريدي العالمي.
وتعد موافقة اللجنة النيابية مرحلة ضمن إجراءات النظر في الاتفاقية، ولا يجوز اعتبارها وحدها إعلانًا عن استكمال جميع إجراءات الموافقة البرلمانية النهائية.
ويأتي التعاون الدولي في إطار تحديث البنية المؤسسية والفنية لقطاع البريد، بالتوازي مع مشروعات التحول الرقمي التي تنفذها الهيئة داخل مصر.
ما الخدمات المتاحة الآن وما الذي ينتظر التوسع؟
تكشف التصريحات والقرارات الرسمية عن اختلاف المراحل التنفيذية لمشروعات التطوير التي ينفذها البريد المصري.
فالنسخة المطورة من Easy Pay أصبحت متاحة منذ يوليو 2026، وتتضمن خدمات إدارة الحسابات والبطاقات والتحويلات الداخلية وسداد مجموعة من الفواتير والمدفوعات.
أما خدمة «بريدي»، فقد بدأت بالفعل مرحلة تطبيق تنظيمي على الشركات والجهات الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، مع استمرار العمل على توسيع استخدامها تدريجيًا لدى مؤسسات وجهات أخرى.
وفي المقابل، تظل زيادة عدد ماكينات الصراف الآلي وتوسيع الخدمات داخل مكاتب البريد عملية مستمرة تخضع لخطة توزيع وتجهيز وتشغيل، ولم يُعلن موعد موحد لاكتمالها في جميع المناطق.
ولم تتضمن تصريحات نوفمبر إعلان رسوم جديدة لجميع خدمات Easy Pay أو موعدًا عامًا لإلزام الأفراد باستخدام «بريدي»، كما لم تعلن عددًا نهائيًا مستهدفًا لماكينات الصراف الآلي في كل محافظة.
وبذلك يتمثل التطور الأساسي في الجمع بين خدمات مالية أصبحت متاحة بالفعل، ومنظومة مراسلات رسمية دخلت مرحلة التطبيق المؤسسي، وخطة مستمرة لتطوير البنية التحتية لمكاتب البريد وماكينات الصراف الآلي.
ويعكس هذا المسار اتجاه الهيئة القومية للبريد إلى توسيع دورها من تقديم الخدمات البريدية التقليدية إلى إدارة مجموعة أكبر من المعاملات المالية والمراسلات الرقمية والخدمات الحكومية، مع بقاء كل خدمة خاضعة لشروطها وضوابط تشغيلها ومراحل إتاحتها.









