تحقيقات في قضايا اللاعبين وتضارب الأرقام بشأن المديونيات الدولية
الزمالك ينفي شبهات الفساد في غرامات 7 ملايين دولار ويربط الأزمة بأرض أكتوبر
رفض مجلس إدارة نادي الزمالك، برئاسة حسين لبيب، الاتهامات المتداولة بشأن وجود شبهات فساد أو تعمد التسبب في الغرامات المالية الناتجة عن قضايا اللاعبين والمدربين، والتي وصلت قيمتها إلى نحو 7 ملايين دولار وفق بعض التصريحات، بينما تحدثت تقارير أحدث عن مبالغ تتجاوز 7.5 ملايين دولار. وربطت إدارة النادي جانبًا من تفاقم الأزمة بتداعيات سحب أرض فرع السادس من أكتوبر في أغسطس 2025، وما ترتب عليها، بحسب تفسيرها، من ضغوط على السيولة المالية. ويأتي هذا الموقف عقب إحالة مذكرة تقدم بها أحمد سليمان، عضو مجلس الإدارة، للتحقيق بشأن القضايا الدولية وقرارات منع القيد، في وقت تكشف فيه تصريحات سابقة أن الزمالك كان يواجه غرامات كبيرة قبل أزمة الأرض، ما يجعل تحديد مسؤولية كل مرحلة مرتبطًا بنتائج الفحص المالي والقانوني.
الزمالك ينفي شبهات الفساد في ملف الغرامات الدولية
تجدد الجدل داخل نادي الزمالك بشأن المسؤولية عن تراكم القضايا المالية الدولية، بعد اتهامات وانتقادات طالت طريقة التعامل مع مستحقات بعض اللاعبين والمدربين والأندية، وما نتج عنها من أحكام وعقوبات أثرت على قدرة الفريق على تسجيل صفقات جديدة.
ويرفض مجلس الإدارة اعتبار وجود الغرامات دليلًا في حد ذاته على فساد المسؤولين أو تعمدهم الإضرار بالنادي، مستندًا في تفسير الأزمة إلى الظروف المالية التي مرت بها القلعة البيضاء خلال الفترة الماضية.
ويضع هذا الموقف فارقًا بين الإقرار بوجود التزامات مالية وقضايا تعاقدية، وبين ثبوت مسؤولية إدارية أو قانونية عن نشأتها أو تضخمها.
فالأحكام الصادرة في نزاعات اللاعبين والمدربين قد تثبت وجود مستحقات أو تعويضات يتعين على النادي سدادها، لكنها لا تعني تلقائيًا ثبوت جريمة فساد أو إهدار مال عام بحق أحد أعضاء مجلس الإدارة.
وفي المقابل، فإن نفي الإدارة هذه الاتهامات لا يغني عن فحص العقود والمراسلات ومواعيد السداد والإنذارات، خاصة بعدما تقدم عضو بالمجلس نفسه بطلب للتحقيق في أسباب تراكم الأعباء المالية.
مذكرة أحمد سليمان تفتح ملف غرامات الـ7.5 ملايين دولار
بدأت مرحلة جديدة من الأزمة مع تقديم أحمد سليمان، عضو مجلس إدارة الزمالك، مذكرة تطالب بالتحقيق في القضايا والغرامات التي تعرض لها النادي خلال الفترة الماضية، وتحديد المسؤوليات عن القرارات التي أدت إلى فرض عقوبات منع القيد.
وفي 2 نوفمبر 2026، أفادت تقارير بأن مجلس الإدارة قرر إحالة المذكرة إلى التحقيق، بعدما تضمنت الإشارة إلى غرامات تتجاوز قيمتها 7.5 ملايين دولار، ووصول عدد قرارات إيقاف القيد إلى 18 قرارًا خلال إحدى مراحل الأزمة.
ولا يعني إحالة المذكرة للتحقيق ثبوت ما ورد فيها من اتهامات أو استنتاجات، وإنما يمثل إجراءً لفحص الوقائع والمستندات المرتبطة بالقضايا محل الخلاف.
ونقلت تقارير عن مصدر داخل الزمالك أن المستشار القانوني للنادي، كمال شعيب، كُلف بالإشراف على فحص المذكرة، مع التوجه إلى الاستماع لأقوال أحمد سليمان وطلب ما لديه من مستندات.
ويهدف هذا المسار، وفق المعلومات المنشورة، إلى تحديد أسباب نشأة المطالبات المالية، وطريقة التعامل مع إنذارات اللاعبين، ومدى الالتزام بالمواعيد والإجراءات القانونية اللازمة لحماية موقف النادي.
ولم تتوافر نتيجة نهائية معلنة للتحقيق تحدد مسؤولية أشخاص بعينهم عن جميع الغرامات المشار إليها.
لماذا تختلف أرقام غرامات الزمالك بين 7 و8 ملايين دولار؟
تداولت تصريحات وتقارير متعددة أرقامًا مختلفة لحجم الالتزامات المرتبطة بالقضايا الدولية للزمالك، من بينها 7 ملايين دولار و7.5 ملايين دولار ونحو 8 ملايين دولار.
ويرتبط رقم 7 ملايين دولار بتصريحات سابقة لأحمد سليمان بشأن الغرامات والعقوبات التي واجهها النادي، بينما ظهر رقم يتجاوز 7.5 ملايين دولار في التغطيات المتعلقة بمذكرته الأخيرة.
أما رقم 8 ملايين دولار، فتناوله تقرير منشور في 4 نوفمبر، نقلًا عن مصدر داخل الزمالك، تحدث عن اعتماد مخصص مالي لتسوية غرامات مرتبطة بأكثر من 20 قضية أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
لكن التقرير لم يتضمن كشفًا رسميًا مفصلًا يوضح المبلغ المطلوب في كل قضية، أو ما إذا كان المخصص يمثل التزامات قائمة بالكامل أم يشمل تسويات جرت بالفعل أو مبالغ يجري تدبيرها.
كما لم يتأكد نشر بيان محاسبي نهائي يحدد القيمة الصافية لجميع المبالغ المستحقة على الزمالك حتى 5 نوفمبر 2026.
ولهذا لا يصح جمع الأرقام المتداولة أو اعتبارها ديونًا منفصلة، لأن بعضها قد يشير إلى القضايا نفسها في مراحل زمنية مختلفة.
ومن الضروري أيضًا التمييز بين أصل المستحقات التعاقدية والتعويضات والغرامات والمصروفات القانونية، إذ تختلف طبيعة كل مبلغ وفق الحكم أو اتفاق التسوية الخاص به.
غرامات الزمالك سبقت أزمة سحب أرض أكتوبر
تمثل المقارنة بين تواريخ التصريحات المالية وأزمة الأرض أحد الجوانب المهمة في تقييم تفسير الإدارة لأسباب تراكم المديونيات.
ففي 28 ديسمبر 2024، تحدث أحمد سليمان، خلال تصريحات تلفزيونية، عن وجود غرامات وعقوبات على الزمالك تصل إلى 7 ملايين دولار، إلى جانب قضايا أخرى متداولة.
وأشار آنذاك إلى أن النادي سدد التزامات ومديونيات كبيرة خلال العام، وأن الإدارة تعمل على توفير موارد مالية جديدة لمعالجة الأزمة.
وجاءت هذه التصريحات قبل نحو ثمانية أشهر من سحب أرض فرع الزمالك في السادس من أكتوبر خلال أغسطس 2025.
وفي 20 مايو 2025، تحدث أحمد سليمان مجددًا عن نجاح الإدارة في سداد غرامات ومستحقات سابقة للأندية واللاعبين والمدربين بلغت نحو 6 ملايين و522 ألف دولار، في إطار جهود رفع عقوبات منع القيد.
وهذا يعني أن النادي كان يتعامل بالفعل مع نزاعات مالية دولية كبيرة قبل قرار سحب الأرض.
لكن وجود غرامات سابقة لا ينفي احتمال تأثير أزمة الأرض لاحقًا في قدرة الزمالك على الوفاء بالتزامات جديدة أو استكمال تسويات قائمة.
كما أن تشابه الأرقام بين عامي 2024 و2026 لا يثبت أنها تمثل القضايا نفسها، لأن بعض الملفات سُويت، بينما نشأت نزاعات أخرى خلال الفترات التالية.
ويظل تحديد حجم الأثر الحقيقي لسحب الأرض بحاجة إلى مقارنة موثقة بين مواعيد نشأة الالتزامات، وتواريخ استحقاقها، والموارد المالية التي فقدها النادي أو تعذر تحصيلها.
كيف أثرت أرض أكتوبر على أزمة الزمالك المالية؟
بدأت أزمة أرض فرع الزمالك الجديد في أغسطس 2025، بعد اتخاذ إجراءات لسحب الأرض المخصصة للنادي بمدينة السادس من أكتوبر، وسط خلاف بشأن مدى الالتزام بشروط التخصيص وتنفيذ المشروع.
واعتبر مجلس الإدارة أن الأزمة أضرت بخطط النادي الاستثمارية وقدرته على توفير السيولة، خاصة أن مشروع الفرع الجديد كان يمثل أحد الملفات التي تراهن عليها الإدارة لتنمية الموارد.
وفي المقابل، تمسكت وزارة الإسكان بسلامة الإجراءات التي اتخذتها بشأن سحب الأرض، وفق موقفها المعلن آنذاك.
وشهد الملف إجراءات قانونية وتحقيقات منفصلة بشأن التصرفات المرتبطة بالأرض، وهي أمور لا يجوز اعتبارها دليلًا تلقائيًا على وجود مخالفات في قضايا اللاعبين الدولية.
وفي 17 يونيو 2026، أعلن الزمالك التوصل إلى حل لأزمة فرعه الجديد وتخصيص قطعة أرض بديلة، عقب تدخل الجهات المعنية.
وأعرب مجلس الإدارة عن شكره للجهات التي شاركت في التوصل إلى الحل، فيما أوضحت وزارة الشباب والرياضة أن استكمال المشروع يتطلب تقديم تصور متكامل يتضمن الجوانب الهندسية والمالية والقانونية.
ولا يعني الإعلان عن أرض بديلة أن جميع المشكلات المالية المرتبطة بالمشروع انتهت بصورة فورية، أو أن الموارد التي كانت الإدارة تتوقعها أصبحت متاحة بالفعل.
ويظل أثر المشروع على السيولة مرتبطًا بمواعيد تنفيذ الاستثمارات والعقود والتمويل والإيرادات الفعلية، وهي تفاصيل لم يقدم الجدل الحالي بشأن الغرامات كشفًا كاملًا عنها.
قضايا اللاعبين والمدربين وتأثيرها على إيقاف القيد
ترتبط الأزمات القانونية للزمالك بعدد من النزاعات التعاقدية مع لاعبين ومدربين وأندية، تشمل مطالبات برواتب أو أقساط انتقالات أو تعويضات ناتجة عن إنهاء العقود.
ومن بين الملفات التي شهدت تطورات خلال 2026 قضية المدافع المغربي صلاح مصدق، التي تضمنت حكمًا ماليًا وعقوبة تأديبية بمنع تسجيل لاعبين جدد لفترتين متتاليتين، وفق الحيثيات التي نُشرت عن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأشارت حيثيات القرار إلى أن العقوبة الرياضية ارتبطت بتقييم غرفة فض المنازعات لحالات إخلال تعاقدي متكررة، وليس بالمبلغ المالي المستحق للاعب وحده.
ويكتسب هذا التفصيل أهمية خاصة لأن تسوية المبلغ المالي لا تؤدي بالضرورة إلى إلغاء عقوبة تأديبية مستقلة، ما لم يصدر قرار من الجهة المختصة يغير وضعها.
وفي ملف آخر، أعلن الزمالك خلال أكتوبر أنه تقدم باستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضية الدولية «كاس» ضد الحكم الصادر لصالح اللاعب المغربي عبد الحميد معالي، الذي تضمن مبلغًا قدره 611 ألف دولار.
وأوضح النادي أن الاستئناف قُدم في الموعد القانوني، بينما لا يعني تقديم الطعن صدور قرار نهائي بإلغاء المبلغ المحكوم به.
وتضمنت ملفات الزمالك الدولية خلال العام مطالبات أخرى مرتبطة بلاعبين ومدربين سابقين، من بينهم فرجاني ساسي وإبراهيما نداي وجوزيه جوميز وكريستيان جروس، إلى جانب مستحقات لأندية ارتبطت بانتقالات اللاعبين.
وشهد عدد من هذه القضايا تسويات أو اتفاقات للسداد، ولذلك لا يجوز إدراج جميع الأطراف السابقة ضمن قائمة الدائنين الحاليين دون مراجعة موقف كل ملف.
هل يواجه الزمالك 18 قرارًا نشطًا بإيقاف القيد؟
ظهر رقم 18 قرارًا في مذكرة أحمد سليمان والتغطيات المتعلقة بتراكم عقوبات الزمالك، لكنه لا يكفي وحده لتحديد عدد قرارات منع القيد السارية حاليًا.
فقد شهد النادي خلال 2026 تسويات أدت إلى رفع بعض القيود، مع ظهور نزاعات وقرارات أخرى في فترات مختلفة.
وفي يوليو 2026، أفادت تقارير بانخفاض عدد الملفات المرتبطة بمنع القيد بعد سداد مستحقات وتسوية عدد من القضايا السابقة.
ويختلف العدد التراكمي للقرارات التي صدرت على النادي عبر فترة زمنية عن عدد العقوبات التي لا تزال مسجلة عليه في وقت محدد.
كما توجد فروق قانونية بين منع القيد الذي يستمر لحين تنفيذ التزام مالي، وبين العقوبة الرياضية المحددة بعدد فترات انتقالات.
ويعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم بيانات الأندية الخاضعة لحظر تسجيل لاعبين جدد في سجل مخصص لهذه القرارات، لكن لم يتأكد من كشف رسمي مكتمل عدد القيود النشطة على الزمالك يوم 5 نوفمبر 2026.
ومن ثم، لا يصح اعتبار رقم 18 هو العدد النهائي الحالي، كما لا يصح إعلان انتهاء جميع عقوبات النادي دون قرارات رسمية تثبت ذلك.
ويظل رفع القيود المؤثرة على التسجيل أحد الملفات المهمة أمام الإدارة قبل فترات الانتقالات المقبلة، إلى جانب استكمال الإجراءات المرتبطة بالطعن في العقوبات التأديبية.
مستحقات لاعبي الزمالك.. موعد جديد للسداد في ديسمبر
لم تقتصر الضغوط المالية على النزاعات الدولية، إذ استمرت إدارة الزمالك في التعامل مع التزامات تتعلق بلاعبي الفريق الأول خلال الموسم الجاري.
وفي سبتمبر 2026، أفادت تقارير بأن النادي صرف مستحقات الموسم السابق للاعبي الفريق، إلى جانب مكافأة التتويج ببطولة الدوري.
لكن ملف مقدمات عقود الموسم الجديد عاد إلى الواجهة خلال الأسابيع التالية، مع تقارير عن تأخر صرف دفعات مالية للاعبين.
وفي مساء الأربعاء 4 نوفمبر، نقلت تقارير عن مصدر داخل الزمالك أن الإدارة حددت الأول من ديسمبر 2026 موعدًا لصرف المستحقات المتأخرة ومقدمات العقود الخاصة بالموسم الحالي.
ووفق المعلومات المنشورة، أبلغ مسؤولو النادي الجهاز الفني بالموعد في إطار خطة لتسوية الالتزامات وتوفير الاستقرار للفريق.
ويظل هذا الموعد تعهدًا أو خطة للسداد، وليس تأكيدًا بأن الأموال وصلت بالفعل إلى اللاعبين.
كما تختلف المستحقات الحالية للاعبي الفريق عن الأحكام الدولية المتعلقة بلاعبين ومدربين سابقين، حتى وإن كان الملفان يعكسان الضغوط نفسها على الموارد المالية للنادي.
خلاف شركة كرة القدم يدخل على خط الأزمة
تزامن الجدل بشأن الغرامات الدولية مع اعتراضات داخل الزمالك على مشروع تأسيس شركة لإدارة نشاط كرة القدم، وخاصة نسبة ملكية النادي والمستثمرين فيها.
وكان أحمد سليمان قد أعلن تمسكه باحتفاظ الزمالك بالحصة الحاكمة في الشركة، وطالب بعرض تقييم مالي متخصص على الجمعية العمومية قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن نسب الملكية.
كما شهدت الأيام الأولى من نوفمبر اعتراضات من عدد من رموز النادي وأعضائه على المقترح الذي قد يؤدي إلى حصول المستثمرين على حصة الأغلبية.
وفي المقابل، أكد مسؤولو الزمالك أن أصول النادي العقارية وهويته وشعاره ليست مطروحة للبيع ضمن مشروع الشركة.
وشملت الدعوة المعلنة للجمعية العمومية المقرر انعقادها يوم 8 ديسمبر 2026 مناقشة تعديل حصة النادي في رأسمال شركة كرة القدم إلى نسبة تقل عن 51%، على ألا تنخفض عن 40%، وفق الضوابط الواردة في الدعوة.
ويعني إدراج المقترح على جدول الأعمال أنه مطروح للمناقشة والتصويت، وليس قرارًا نهائيًا نافذًا ببيع حصة محددة.
ويكتسب الملف أهمية مالية في ظل سعي الزمالك إلى تنمية موارده، لكن الخلاف حول نسب الملكية يظل منفصلًا من حيث الإثبات القانوني عن المسؤولية عن الغرامات الدولية.
ما الذي ينتظره الزمالك لحسم أزمة الـ7 ملايين دولار؟
يبقى تحديد المسؤوليات مرتبطًا بنتائج التحقيق في مذكرة أحمد سليمان، إلى جانب حصر القضايا التي نشأت خلال فترات إدارية مختلفة وتحديد الإجراءات المتخذة في كل منها.
ويحتاج الملف إلى بيانات واضحة عن المبلغ الأصلي لكل مطالبة، وتاريخ استحقاقه، والإنذارات التي وصلت إلى النادي، ومواعيد الرد عليها، والأحكام الصادرة، وما تم سداده أو الاتفاق على جدولته.
كذلك يتطلب تقييم أثر أرض أكتوبر الفصل بين الالتزامات التي نشأت قبل سحب الأرض وتلك التي ترتبت بعده، مع تحديد ما إذا كان تعثر السداد قد أدى إلى زيادة التعويضات أو المصروفات المرتبطة ببعض النزاعات.
وفي ملف منع القيد، يظل المعيار الحاسم هو القرارات السارية لدى الجهات المختصة، وليس العدد الإجمالي للعقوبات التي تعرض لها الزمالك على مدار عام أو أكثر.
أما بالنسبة للمستحقات الحالية، فإن تنفيذ الموعد المتداول لصرف مقدمات العقود خلال ديسمبر سيكون خطوة عملية منفصلة عن تسوية أحكام اللاعبين والمدربين السابقين.
وتشير الوقائع المتاحة إلى أن أزمة الزمالك تجمع بين التزامات مالية قديمة، ونزاعات تعاقدية أحدث، وضغوط على السيولة، وخلافات بشأن إدارة الموارد والاستثمار.
وفي الوقت الذي ينفي فيه مجلس الإدارة شبهات الفساد ويربط تفاقم الأزمة بتداعيات أرض أكتوبر، تؤكد التصريحات السابقة وجود غرامات دولية قبل سحب الأرض، دون أن يحسم ذلك وحده المسؤولية عن الملفات الحالية.
وتظل نتائج التحقيقات وكشوف التسويات والقرارات النهائية للجهات الرياضية والقانونية هي الأساس لتحديد ما إذا كانت الأعباء المالية نتجت عن تعثر في الموارد أو أخطاء إدارية أو مخالفات تستوجب المساءلة، بعيدًا عن تحويل الاتهامات أو بيانات النفي إلى أحكام نهائية.









