مهلة لاتحاد الكرة ومطالب بالاطلاع على محادثات حكام الفيديو

بيان رسمي من الزمالك بعد الخسارة أمام الأهلي.. 4 قرارات بشأن التحكيم والفار والهتافات المسيئة

بيان رسمي من الزمالك
بيان رسمي من الزمالك بعد الخسارة أمام الأهلي

حدد مجلس إدارة نادي الزمالك، برئاسة حسين لبيب، أربع خطوات جديدة للتعامل مع تداعيات خسارة الفريق أمام الأهلي بهدفين دون رد، في مباراة القمة التي أقيمت الأحد 11 أكتوبر 2026، ضمن الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز. وجاء البيان الرسمي مساء الثلاثاء 13 أكتوبر، متضمنًا منح الاتحاد المصري لكرة القدم مهلة 48 ساعة للرد على الشكوى التحكيمية، والمطالبة بالاستماع إلى تسجيلات غرفة حكم الفيديو المساعد VAR، والاستناد إلى تصريحات عصام عبد الفتاح رئيس لجنة الحكام، إلى جانب متابعة شكوى الهتافات المسيئة خلال البث التلفزيوني. وتختلف مراحل تنفيذ هذه التحركات، إذ انتقلت الشكوى الإعلامية إلى اللجان المختصة بالفعل، بينما لم يُعلن بعد حسم الطلبات المتعلقة بالتحكيم وتسجيلات الفيديو.

قرارات الزمالك الأربعة بعد الخسارة أمام الأهلي

جاء القرار الأول من مجلس إدارة الزمالك بمنح اتحاد الكرة مهلة 48 ساعة لتقديم رد نهائي على الشكوى التي سبق أن تقدم بها النادي ضد لجنة الحكام الرئيسية، اعتراضًا على القرارات التي اتخذها طاقم التحكيم السلوفيني خلال مباراة القمة.

ويرى الزمالك أن بعض الحالات التحكيمية أثرت على سير اللقاء ونتيجته، مشددًا على ضرورة مراجعتها والرد على الاعتراضات التي تضمنتها شكواه الرسمية.

أما القرار الثاني، فيتعلق بمخاطبة الاتحاد المصري لكرة القدم للتنسيق بشأن إرسال وفد من النادي للاستماع إلى التسجيلات الصوتية الخاصة بغرفة تقنية حكم الفيديو المساعد خلال المباراة.

ويهدف الزمالك من هذه الخطوة إلى معرفة ما دار بين مسؤولي تقنية الفيديو، وأسباب عدم التدخل في الحالات التي اعتبرها النادي مؤثرة على النتيجة.

ويتمثل القرار الثالث في الاستشهاد بتصريحات عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام، خلال مداخلته مع الإعلامي سيف زاهر عبر قناة أون سبورت، بشأن اختلاف تقدير بعض الحالات التحكيمية.

وأكد الزمالك في بيانه أن قانون كرة القدم واحد على مستوى العالم، في إشارة إلى اعتراضه على تفسير اختلاف القرارات بين الحكام المصريين والأجانب.

وشمل القرار الرابع مواصلة التواصل مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، للمطالبة بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن ظهور أصوات هتافات وصفها النادي بالمسيئة خلال النقل التلفزيوني للمباراة.

وطالب مجلس الإدارة بتحديد المسؤولية عن بث تلك الهتافات واتخاذ الإجراءات المناسبة، بما يحافظ على الضوابط الإعلامية والقيم الرياضية.

ماذا حدث لشكوى الزمالك قبل البيان الجديد؟

بدأ التصعيد الرسمي بعد انتهاء مباراة الأحد، إذ أصدر الزمالك بيانًا في الساعات الأولى من الاثنين 12 أكتوبر، أعلن خلاله التقدم بشكوى ضد لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد المصري لكرة القدم.

وانتقد مجلس الإدارة اختيار الطاقم السلوفيني بقيادة رادي أوبرينوفيتش، معتبرًا أن مستوى الحكام لا يتناسب مع أهمية المباراة، وأن الزمالك تعرض لقرارات تحكيمية أضرت بموقفه.

وفي الثلاثاء 13 أكتوبر، أوضح مسؤولون باتحاد الكرة أن الشكوى سيجري إحالتها إلى لجنة الحكام، باعتبارها الجهة المختصة بدراسة الاعتراضات الفنية المتعلقة بإدارة المباراة.

وجاء بيان الزمالك الجديد في مساء اليوم نفسه ليضيف مطلبين محددين إلى الشكوى الأصلية، هما تحديد مهلة للرد النهائي، والسعي إلى الاستماع لتسجيلات غرفة الفيديو.

وبذلك انتقل موقف النادي من تقديم اعتراض رسمي إلى المطالبة بإجراءات متابعة محددة، دون أن يعني ذلك صدور قرار من الاتحاد بإعادة تقييم نتيجة القمة أو الاستجابة بالفعل لطلب الاطلاع على التسجيلات.

ولم يحدد البيان طبيعة الإجراءات التي قد يتخذها مجلس الإدارة بعد انتهاء مهلة الـ48 ساعة إذا لم يحصل على الرد المطلوب.

حقيقة تصريحات عصام عبد الفتاح بشأن ركلة جزاء الزمالك

استند الزمالك في تصعيده الجديد إلى التصريحات التي أدلى بها عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام، خلال مداخلة مع الإعلامي سيف زاهر بشأن الحالات المثيرة للجدل خلال مباراة الأهلي.

وتناول عبد الفتاح حالتين كان اللاعب الأنجولي شيكو بانزا طرفًا فيهما، إحداهما مع مروان عطية، والأخرى مع أشرف داري.

وأوضح أن الكرة المشتركة بين مروان عطية وشيكو بانزا شهدت خروج الكرة من الملعب قبل وقوع الاحتكاك، بحسب تفسيره للحالة، وهو ما استند إليه في توضيح قرار ركلة المرمى.

أما واقعة أشرف داري وشيكو بانزا، فأشار إلى أن الحكم المصري قد يحتسبها ركلة جزاء وفق التقدير المتبع في المسابقة المحلية، بينما قد يتخذ حكم أوروبي قرارًا مختلفًا.

وأثار هذا التفسير اعتراض الزمالك، الذي تمسك بأن قانون كرة القدم موحد، مطالبًا بتوضيح أسباب عدم تدخل حكم الفيديو في الحالات محل الشكوى.

لكن اختلاف تقدير رئيس لجنة الحكام لإحدى اللقطات عن القرار الذي اتخذه حكم المباراة لا يمثل وحده إقرارًا رسميًا بخطأ تحكيمي يستوجب عقوبة أو تعديل نتيجة اللقاء.

ويظل تقييم الحالات مسؤولية الجهة المختصة، وفق قانون اللعبة والإجراءات المعمول بها، مع ضرورة الفصل بين تصريحات المسؤولين والقرارات الرسمية التي تصدر بعد مراجعة الوقائع.

هل وافق اتحاد الكرة على الاستماع إلى تسجيلات VAR؟

لم يتضمن بيان الزمالك إعلان موافقة الاتحاد المصري لكرة القدم على حضور وفد من النادي للاستماع إلى تسجيلات غرفة حكم الفيديو المساعد.

فالخطوة التي اتخذها المجلس تتعلق بطلب التنسيق مع الاتحاد لتنفيذ هذا الإجراء، بينما يتوقف السماح بالاستماع على موقف الجهة المختصة والترتيبات التي تقررها.

كما أن الاستماع إلى التسجيلات لا يعني بالضرورة نشر المحادثات للجمهور أو إتاحتها لجميع الأطراف، إذ تختلف الإجراءات بحسب طبيعة الطلب والضوابط المنظمة للاطلاع على المواد التحكيمية.

ويتمثل السؤال الذي ينتظر النادي إجابته في تحديد ما إذا كانت غرفة الفيديو قد راجعت الحالات المعترض عليها، وما دار من مناقشات بشأنها، والأسباب الفنية وراء عدم استدعاء حكم الساحة لمراجعتها.

ولم يصدر ضمن المعلومات المعلنة مع البيان موعد محدد لجلسة الاستماع أو قرار رسمي يكشف محتوى تلك المحادثات.

الأعلى لتنظيم الإعلام يتحرك بشأن شكوى الهتافات

شهدت الشكوى المتعلقة بالبث التلفزيوني تطورًا رسميًا سبق صدور البيان الأخير للزمالك.

فقد تلقى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، شكوى النادي ضد وليد فاروق، مخرج مباراة القمة، بشأن إظهار أصوات هتافات وصفها الزمالك بالمسيئة بحق النادي وجماهيره عقب نهاية اللقاء.

وقرر المجلس الثلاثاء 13 أكتوبر إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، ولجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي، برئاسة المستشار عبد السلام النجار.

وتختص اللجنتان بدراسة ما ورد في الشكوى واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق أحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018.

ويمثل هذا التحرك انتقال الشكوى إلى مرحلة الفحص الرسمي، وليس صدور إدانة أو عقوبة نهائية بحق مخرج المباراة.

وكان وليد فاروق قد نفى تعمد إبراز الهتافات المسيئة، موضحًا في تصريحات صحفية موقفه من المسؤولية عن الصوت الذي ظهر للمشاهدين بعد صافرة النهاية.

وبالتالي، فإن قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يختلف عن المطالب التي وجهها الزمالك إلى اتحاد الكرة؛ فالشكوى الإعلامية وصلت إلى مرحلة الإحالة للجان المختصة، بينما لا تزال المطالب المتعلقة بالتسجيلات والرد النهائي على الاعتراضات التحكيمية في انتظار الحسم.

نتيجة مباراة الأهلي والزمالك وأبرز الحالات المثيرة للجدل

انتهت مباراة القمة رقم 133، التي أقيمت على استاد القاهرة الدولي مساء الأحد 11 أكتوبر، بفوز الأهلي بهدفين دون مقابل، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز.

وسجل محمد هاني الهدف الأول للأهلي في الدقيقة 39 من تسديدة قوية خارج منطقة الجزاء، قبل أن يضيف الجزائري منصف بقرار الهدف الثاني في الدقيقة 80.

ورفع الأهلي رصيده إلى 16 نقطة عقب المباراة، بينما توقف رصيد الزمالك عند 13 نقطة.

وشهدت المواجهة اعتراضات من الجهاز الفني للزمالك على بعض القرارات، خاصة الحالات التي طالب خلالها باحتساب ركلات جزاء لصالح شيكو بانزا.

وقال معتمد جمال، المدير الفني للزمالك، عقب المباراة إن فريقه كان يستحق الحصول على ركلتي جزاء، معتبرًا أن القرارات التحكيمية أثرت في فرص العودة إلى اللقاء.

ورغم استمرار الخلاف بشأن هذه الحالات، فإن نتيجة المباراة المعتمدة ظلت فوز الأهلي بهدفين دون رد، دون صدور قرار رسمي بتعديلها.

ما الخطوة التالية بعد البيان الرسمي للزمالك؟

ترتبط المرحلة المقبلة بنتائج الإجراءات التي بدأها الزمالك أمام الجهات الرياضية والإعلامية، وفي مقدمتها الرد الذي ينتظره مجلس الإدارة من اتحاد الكرة خلال المهلة المحددة.

ويشمل الملف التحكيمي بحث شكوى النادي وموقف طلب الاستماع إلى تسجيلات غرفة الفيديو، بينما يستمر المسار الإعلامي من خلال اللجنتين المكلفتين بفحص شكوى البث التلفزيوني.

كما ينتظر تحديد ما إذا كانت الجهات المختصة ستصدر توضيحات بشأن الحالات التحكيمية المعترض عليها، أو ستكتفي بالرد على الشكوى وفق الإجراءات المعتادة.

واختتم مجلس إدارة الزمالك بيانه بالتأكيد على مواصلة الدفاع عن حقوق النادي وجماهيره، ورفض استمرار ما يعتبره أخطاء تحكيمية متكررة، مشددًا على مطالبته بتحقيق العدالة داخل منظومة الكرة المصرية.

وبين مهلة الـ48 ساعة وطلب تسجيلات VAR والتحقيق في شكوى البث، تبقى القرارات النهائية من اختصاص الجهات المعنية، بينما يمثل البيان الجديد تصعيدًا إداريًا من الزمالك عقب خسارة القمة أمام الأهلي.

تم نسخ الرابط