مهلة الـ48 ساعة تقترب من نهايتها وسط خلافات حول التحكيم
فتحي سند: تصعيد الزمالك غطاء للفشل الإداري.. واتحاد الكرة يدرس الرد على طلب الفار
انتقد الناقد الرياضي فتحي سند، مساء الأربعاء 14 أكتوبر 2026، تصعيد مجلس إدارة الزمالك ضد اتحاد الكرة عقب خسارة الفريق أمام الأهلي بهدفين دون رد في مباراة القمة، معتبرًا أن تحديد مهلة 48 ساعة للرد على الشكوى التحكيمية محاولة لصرف الأنظار عن الإخفاقات الإدارية داخل النادي. وجاءت تصريحاته بالتزامن مع دراسة اتحاد الكرة الرد على اعتراضات الزمالك، دون صدور قرار نهائي معلن بشأن السماح لممثلي النادي بالاستماع إلى تسجيلات غرفة تقنية الفيديو. وتعيد انتقادات سند طرح تساؤل سبق أن أثاره في فبراير الماضي بشأن الإجراءات الفعلية التي تعتزم إدارة الزمالك اتخاذها بعد البيانات الاحتجاجية.
فتحي سند ينتقد إدارة الزمالك بعد مباراة الأهلي
وجه فتحي سند انتقادات إلى طريقة تعامل إدارة الزمالك مع الأزمة التحكيمية التي أعقبت مباراة الأهلي، التي أقيمت الأحد 11 أكتوبر ضمن الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز.
وقال الناقد الرياضي، عبر حسابه الرسمي على موقع فيسبوك، إن الزمالك تقدم بعدة مطالب إلى اتحاد الكرة، من بينها الاعتراف بالأخطاء التحكيمية والسماح بالاطلاع على تسجيلات تقنية الفيديو، إلى جانب الاستناد إلى تصريحات رئيس لجنة الحكام عصام عبد الفتاح.
وتساءل سند عن التصرف الذي ستلجأ إليه الإدارة إذا جاء رد الاتحاد مخالفًا لتوقعاتها، أو انتهت المهلة دون الحصول على استجابة تحقق مطالب النادي.
وقال في تعليقه: «المشكلة دلوقتي: ماذا لو إن رد اتحاد الكرة جه وما عجبش الزمالك.. هيعملوا إيه؟ وإيه اللي ممكن تاخده الإدارة فيما لو انتهت المهلة ولم تقتنع بالرد؟».
وأوضح أنه لا يستبعد وجود أخطاء تحكيمية تعرض لها الزمالك، أو أحقية الفريق في الحصول على ركلة جزاء خلال اللقاء، لكنه اعترض على التصعيد المصاحب للشكوى والتلويح بإجراءات دون تحديد مسار واضح لتنفيذها.
واعتبر سند أن التركيز على النزاع مع اتحاد الكرة لن يعالج المشكلات الإدارية التي يرى أنها تواجه الزمالك، متهمًا الإدارة بمحاولة تحويل الاهتمام بعيدًا عن أوجه القصور في إدارة النادي وقطاع كرة القدم.
وتظل هذه الاتهامات تقييمًا شخصيًا للناقد الرياضي، وليست حقيقة مثبتة بشأن دوافع مجلس إدارة الزمالك، الذي أعلن أن تحركاته تستهدف الدفاع عن حقوق النادي وجماهيره.
انتقادات فتحي سند للزمالك ليست الأولى في 2026
تعود ملاحظات فتحي سند بشأن بيانات الزمالك التصعيدية إلى فترة سابقة من الموسم الجاري، إذ وجه انتقادات مشابهة لإدارة النادي يوم 18 فبراير 2026، عقب أزمة تحكيمية مرتبطة بمباراة سيراميكا كليوباترا في كأس مصر.
وتساءل سند حينها عن الإجراءات التي تعتزم إدارة الزمالك اتخاذها بعدما أصدرت بيانًا تضمن الاعتراض على أخطاء تحكيمية والتلويح بالتصعيد، دون تحديد تلك الإجراءات بصورة واضحة.
وتوضح المقارنة بين موقفي فبراير وأكتوبر أن انتقاداته الحالية لا تقتصر على نتيجة مباراة الأهلي، وإنما تمتد إلى أسلوب إدارة النزاعات التحكيمية والإعلان عن خطوات تصعيدية قبل توضيح ما سيحدث إذا لم تستجب الجهات المختصة.
ويختلف الموقف الحالي عن أزمة فبراير في وجود مهلة زمنية محددة تبلغ 48 ساعة، إلى جانب طلب رسمي يتعلق بالاستماع إلى تسجيلات حكام الفيديو، وهو ما يجعل رد اتحاد الكرة على الطلبين عنصرًا أساسيًا في تحديد تطورات القضية.
اتحاد الكرة يدرس الرد.. ومن يملك قرار الاستماع إلى الفار؟
تدرس الجهات المختصة داخل اتحاد الكرة الشكوى التي تقدم بها الزمالك اعتراضًا على قرارات طاقم التحكيم السلوفيني بقيادة رادي أوبرينوفيتش، خلال القمة التي انتهت بفوز الأهلي بهدفين دون رد.
وبحسب تصريحات نقلت عن مصدر داخل الاتحاد الأربعاء، هناك سيناريوهان للرد على الزمالك؛ الأول إصدار بيان رسمي يوضح موقف الجبلاية من الشكوى، والثاني توجيه خطاب مباشر إلى إدارة النادي يتضمن الرد على الاعتراضات.
وأوضح مصدر آخر بالاتحاد أن الشكوى التحكيمية أُحيلت إلى لجنة الحكام، باعتبارها الجهة الفنية المختصة بمراجعة القرارات محل الاعتراض، على أن يرسل الاتحاد رد اللجنة إلى الزمالك عند الانتهاء منه.
أما طلب إرسال وفد من النادي للاستماع إلى تسجيلات غرفة تقنية الفيديو، فيختلف من حيث جهة اتخاذ القرار، إذ يرتبط بموافقة مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة هاني أبو ريدة، وليس بمجرد قرار فني منفرد من لجنة الحكام.
وتحدثت مصادر عن احتمالات مختلفة بشأن الاستجابة للطلب، بعضها يشير إلى إمكانية الموافقة بشروط، بينما أشار آخرون إلى استمرار التحفظ على فتح التسجيلات أمام ممثلي الأندية.
ولم يصدر حتى مساء الأربعاء قرار رسمي معلن يحسم موافقة اتحاد الكرة على الاستماع للتسجيلات أو رفض الطلب، كما لم يُعلن عن إتمام جلسة استماع لوفد الزمالك.
موقف الزمالك من ركلة جزاء شيكو بانزا
يرتبط أحد أبرز اعتراضات الزمالك بلقطة جمعت لاعبه الأنجولي شيكو بانزا بمروان عطية، لاعب الأهلي، داخل منطقة الجزاء، إذ يرى مسؤولو النادي الأبيض أن الواقعة كانت تستحق احتساب ركلة جزاء.
وفي تطور جديد الأربعاء، أكد مصدر داخل الزمالك أن النادي يمتلك صورًا ومقاطع فيديو يرى أنها تنفي التفسير المتداول بشأن خروج الكرة من الملعب قبل الاحتكاك.
وقال المصدر إن التسجيلات التي يستند إليها النادي لا تُظهر رفع الحكم المساعد رايته للإشارة إلى خروج الكرة، خلافًا للرواية التي جرى الاستناد إليها لتبرير عدم احتساب ركلة الجزاء.
في المقابل، كان عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام، قد تحدث عن خروج الكرة قبل الاحتكاك واحتساب ركلة مرمى، ضمن تفسيره للحالة التحكيمية.
ويكشف اختلاف الروايتين أن الخلاف لا يتوقف على تقييم الاحتكاك بين اللاعبين، وإنما يشمل توقيت خروج الكرة من الملعب والإشارة التي صدرت من الحكم المساعد، وهي تفاصيل يسعى الزمالك إلى مراجعتها من خلال التسجيلات.
ولم تُنشر نتيجة رسمية نهائية لمراجعة غرفة الفيديو تثبت رواية أحد الطرفين بصورة قاطعة، ولذلك تظل أحقية الزمالك في ركلة الجزاء موضع خلاف تحكيمي، وليست قرارًا معتمدًا بتعديل نتيجة المباراة.
موقف مختلف من هاني حتحوت بشأن مطالب الزمالك
على خلاف انتقادات فتحي سند لأسلوب التصعيد، اعتبر الإعلامي هاني حتحوت أن مطالب الزمالك الواردة في بيانه الأخير منطقية، ولا تتضمن مبالغة، وفق ما قاله الأربعاء خلال برنامجه الإذاعي «الكلام المظبوط».
وأوضح حتحوت أن النادي يسعى إلى معرفة ما دار داخل غرفة تقنية الفيديو أثناء الحالات محل الاعتراض، وليس بالضرورة الوصول إلى نتيجة محددة مسبقًا.
وأشار إلى أن طلب الاستماع للتسجيلات يمكن أن يساعد على توضيح أسباب القرارات التحكيمية، سواء انتهت المراجعة إلى تأييد موقف الزمالك أو صحة قرارات الحكام.
ورغم اختلافه مع فتحي سند في تقييم مطالب النادي، أشار حتحوت بدوره إلى عدم وضوح الخطوة التي ستتخذها الإدارة عقب انتهاء مهلة الـ48 ساعة، وهي النقطة التي ركز عليها سند في انتقاداته.
ويعكس اختلاف الموقفين طبيعة النقاش الدائر حول الأزمة؛ فهناك من يركز على مشروعية طلب المراجعة الفنية، ومن ينتقد أسلوب التصعيد الإداري قبل تحديد الخطوات اللاحقة.
ماذا يحدث بعد انتهاء مهلة الزمالك لاتحاد الكرة؟
أصدر الزمالك بيانه الرسمي مساء الثلاثاء 13 أكتوبر، وحدد مهلة 48 ساعة للرد على شكواه، وهو ما يجعل مساء الخميس 15 أكتوبر الموعد المتوقع لانتهائها، وفق توقيت احتسابها من صدور البيان.
وأوضح ماهر غريب، المسؤول الإعلامي بنادي الزمالك، أن الإدارة تنتظر موقفًا واضحًا من لجنة الحكام بشأن الحالات التي اعترض عليها النادي، مؤكدًا تمسك الزمالك بالحصول على توضيح رسمي.
ولم يعلن غريب إجراءً محددًا ستتخذه الإدارة فور انتهاء المهلة، مشيرًا إلى أن الخطوة المقبلة ستتحدد على ضوء الردود والإجراءات الرسمية.
ومن ثم فإن انقضاء مهلة الـ48 ساعة لا يعني تلقائيًا صدور عقوبة أو إلغاء نتيجة المباراة أو اتخاذ إجراء ضد اتحاد الكرة، ما لم يصدر قرار جديد من جهة مختصة.
وتبقى المرحلة التالية مرتبطة بأمرين منفصلين: الرد الفني على الشكوى التحكيمية، وحسم مجلس إدارة اتحاد الكرة طلب الاستماع إلى تسجيلات الفار، بينما ينتظر موقف الزمالك النهائي بناءً على ما سيتلقاه من ردود.









