النادي يربط تراكم الأحكام بأزمة أرض أكتوبر
بلاغ ميدو ضد مجلس الزمالك.. بيان رسمي يوضح موقف الإدارة من قضايا القيد
أعاد ما كشفه الإعلامي أمير هشام بشأن تقدم أحمد حسام ميدو، نجم الزمالك السابق، ببلاغ إلى النائب العام ضد مجلس إدارة النادي، ملف القضايا المالية إلى الواجهة، بالتزامن مع صدور بيان رسمي من إدارة القلعة البيضاء مساء الأربعاء 4 نوفمبر، للرد على الاتهامات المتعلقة بقضايا اللاعبين والغرامات المالية. وبينما تحدث أمير هشام عن 18 قضية ومبالغ تتراوح بين 7 و8 ملايين دولار لتسوية الملفات، قدم النادي رواية مختلفة بشأن أسباب تراكم الأحكام، رابطًا الأزمة بالظروف المالية التي تعرض لها عقب سحب أرض أكتوبر في أغسطس 2025.
بلاغ ميدو ضد مجلس الزمالك وتفاصيل الملف المالي
قال الإعلامي أمير هشام، خلال برنامجه التلفزيوني، إن أحمد حسام ميدو تقدم ببلاغ إلى النائب العام ضد مجلس إدارة الزمالك قبل نحو عشرة أيام، اعتراضًا على طريقة التعامل مع القضايا المالية ومستحقات اللاعبين والمدربين السابقين.
وأوضح أن ميدو استند في تحركه إلى ملفين يتعلقان باللاعبين المغربيين عبد الحميد معالي وصلاح مصدق، معتبرًا أن التأخر في تسوية المستحقات أدى إلى تضخم الالتزامات المالية على النادي.
وأضاف أمير هشام أن مجلس الإدارة اعتمد مبالغ تتراوح بين 7 و8 ملايين دولار لإنهاء القضايا، لكن هذه الأرقام وردت في التصريحات الإعلامية، ولم يتضمن بيان النادي الرسمي تأكيدًا لتخصيص هذا المبلغ.
أزمة عبد الحميد معالي تكشف تفاصيل مالية مهمة
تتعلق الحالة الأولى باللاعب المغربي السابق عبد الحميد معالي، إذ نقل أمير هشام أن ميدو يرى إمكانية تسوية الأزمة مقابل 30 ألف دولار، قبل تصاعد النزاع المالي.
لكن تفاصيل الحكم المنشورة عن القضية تكشف اختلافًا مهمًا في الأرقام؛ إذ قضت غرفة فض المنازعات بالاتحاد الدولي لكرة القدم بإلزام الزمالك بسداد 66 ألف دولار مستحقات متأخرة، و545 ألفًا و680 دولارًا تعويضًا عن فسخ العقد، بإجمالي 611 ألفًا و680 دولارًا، بخلاف الفوائد.
كما أن مبلغ 350 ألف دولار الذي ظهر في تغطيات سابقة كان يتعلق بقسطين مستحقين لنادي اتحاد طنجة المغربي في صفقة انتقال اللاعب، وليس إجمالي الحكم الصادر لصالح معالي نفسه.
مستحقات صلاح مصدق تتجاوز 800 ألف دولار
أما الملف الثاني فيتعلق بالمغربي صلاح مصدق، الذي أشار أمير هشام إلى أن مستحقاته الأصلية كانت تقدر بنحو 60 ألف دولار، قبل تصاعد النزاع ووصول المطالبات إلى نحو 800 ألف دولار.
وتشير تفاصيل حكم غرفة فض المنازعات إلى إلزام الزمالك بسداد 41 ألفًا و700 دولار مستحقات متأخرة، بالإضافة إلى 767 ألفًا و261 دولارًا تعويضًا عن الإخلال بالعقد، بإجمالي 808 آلاف و961 دولارًا، فضلًا عن الفوائد المقررة.
وتوضح هذه التفاصيل أن المبالغ النهائية في النزاعات لا تقتصر بالضرورة على المستحقات المتأخرة، وإنما قد تشمل تعويضات وفوائد وفقًا لطبيعة كل قضية وحيثيات الحكم الصادر فيها.
بيان رسمي من الزمالك يكشف موقف مجلس الإدارة
وفي تطور مهم، أصدر مجلس إدارة نادي الزمالك برئاسة حسين لبيب بيانًا رسميًا، أكد خلاله رفضه الاتهامات المتعلقة بتورط الإدارة في قضايا اللاعبين أو إهدار المال العام والفساد دون تقديم أدلة.
وأوضح النادي أن القضايا التي صدرت فيها أحكام وأدت إلى فسخ عقود لاعبين وإيقاف القيد تعود إلى الأزمة المالية التي تعرض لها الزمالك عقب سحب أرض أكتوبر في أغسطس 2025، وهو ما أثر على التدفقات المالية وقدرة النادي على الوفاء بالتزاماته تجاه الأطراف المختلفة.
وشدد المجلس على أنه بعيد عن أي شبهة تورط في هذه القضايا، مؤكدًا اتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يوجه اتهامات لأعضاء الإدارة بإهدار المال العام أو الفساد دون أدلة حقيقية.
ولم يذكر البيان ميدو بالاسم، كما لم يتناول بصورة مباشرة تفاصيل البلاغ المنسوب إليه أو المبالغ التي تحدث عنها أمير هشام، وإنما ركز على توضيح موقف الإدارة من الاتهامات المتعلقة بالملف المالي للنادي.
18 قضية أم ملفات أقل؟.. تطور مهم في أرقام فيفا
ومن النقاط المهمة التي تحتاج إلى توضيح أن رقم 18 قضية لا يمثل بالضرورة عدد الملفات النشطة حاليًا أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم.
فقد شهد ملف إيقاف القيد بالزمالك تسويات وتحديثات متتالية خلال عام 2026، وأظهرت تقارير متابعة قائمة فيفا انخفاض الملفات إلى 5 قضايا في يوليو، ثم قضيتين في 3 أغسطس، قبل تسجيل إيقاف جديد رفع العدد إلى 4 قضايا في 25 أغسطس 2026.
وبالتالي، فإن رقم 18 يعبر عن مرحلة سابقة من تراكم القضايا، ولا يصح تقديمه باعتباره العدد الحالي المؤكد دون مراجعة القائمة المباشرة المحدثة للاتحاد الدولي، التي توضح فيفا أنها تُحدّث كل 6 ساعات.
وتظل أزمة إيقاف القيد مرتبطة بتسوية الملفات التي ما زالت قائمة واستيفاء متطلبات رفع العقوبات، بينما لم يحدد بيان الزمالك موعدًا نهائيًا لإنهاء الأزمة أو كشف تفاصيل جدول تسوية جميع الالتزامات المالية.









