توقعات بزيادة محدودة بعد تحذيرات من وصول الكيلو إلى 50 جنيهًا
أسعار الطماطم مرشحة للارتفاع في الفترة المقبلة.. نقيب الفلاحين يكشف الأسباب
تواجه أسعار الطماطم في مصر احتمالات ارتفاع جديد خلال نوفمبر 2026، لكن التقديرات المتعلقة بحجم الزيادة شهدت اختلافًا ملحوظًا خلال أيام قليلة. فبعد تصريحات تحدث فيها حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين، عن احتمال وصول سعر الكيلو للمستهلك إلى 50 جنيهًا منتصف نوفمبر، عاد خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، مساء الخميس 5 نوفمبر، ليؤكد أن الزيادات المنتظرة لن تكون كبيرة، وأن الأسواق لا تعاني نقصًا عامًا في الخضروات والفاكهة. وفي المقابل، تراوح سعر الطماطم بسوق العبور للجملة يوم الجمعة 6 نوفمبر بين 10 و20 جنيهًا للكيلو، ما يبرز أهمية الفصل بين الأسعار المسجلة فعليًا والتوقعات المتعلقة بالفترة المقبلة.
أسعار الطماطم اليوم في سوق العبور
سجل سعر كيلو الطماطم في سوق العبور لتجارة الجملة، خلال تعاملات الجمعة 6 نوفمبر 2026، مستويات تراوحت بين 10 و20 جنيهًا، بمتوسط حسابي يبلغ نحو 15 جنيهًا للكيلو، وفق بيانات التداول المنشورة عن السوق.
وتعبر هذه الأسعار عن مرحلة الجملة، ولا تمثل سعر البيع النهائي للمستهلك داخل الأسواق الشعبية أو محال الخضروات أو السلاسل التجارية.
وتختلف أسعار التجزئة بحسب المحافظة وجودة الثمار وتكاليف النقل والفرز والتداول، فضلًا عن هوامش البيع التي تختلف من تاجر إلى آخر.
ولا تكفي قراءة أسعار يوم واحد لإثبات اتجاه صعودي مستمر أو تحديد نسبة الزيادة المنتظرة، خصوصًا مع استمرار تغير الكميات المطروحة من المحصول.
نقيب الفلاحين يتحدث عن زيادات محدودة بعد توقعات الـ50 جنيهًا
تمثل تصريحات حسين أبو صدام الجديدة تطورًا في تقدير حجم الزيادة المحتملة بأسعار الطماطم خلال نوفمبر.
ففي تصريحات صحفية نُشرت يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، توقع نقيب الفلاحين أن يتجاوز سعر كيلو الطماطم للمستهلك 40 جنيهًا، مع احتمال وصوله إلى 50 جنيهًا خلال النصف الثاني من الشهر.
وربط حينها توقعاته بتراجع الكميات المتاحة من الطماطم عالية الجودة، وتأثر بعض الزراعات بالإصابات المرضية والآفات، بالتزامن مع الفاصل بين العروات الزراعية.
لكن خلال ظهوره ببرنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، مساء الخميس 5 نوفمبر، تحدث أبو صدام عن تحركات سعرية محدودة ومؤقتة، مؤكدًا أن الزيادة المنتظرة لن تكون كبيرة.
ولم يحدد خلال التصريحات الجديدة سعرًا متوقعًا للكيلو أو نسبة معينة للارتفاع، كما لم يعلن صراحة إلغاء توقعاته السابقة، ولذلك يظل الحديث عن مستويات 40 و50 جنيهًا مجرد تقديرات مستقبلية، وليس أسعارًا مؤكدة أو قرارات تسعير.
ويعني اختلاف التقديرات خلال أيام أن تحديد حجم الزيادة الفعلية يتطلب متابعة الكميات المعروضة وأسعار البيع عند وصول العروات الجديدة إلى الأسواق.
أسباب ارتفاع أسعار الطماطم خلال نوفمبر 2026
أرجع نقيب الفلاحين احتمالات ارتفاع أسعار الطماطم إلى التغيرات الموسمية والمناخية التي تؤثر في إنتاج المحاصيل الزراعية، وعلى رأسها الفترة الفاصلة بين انتهاء إنتاج عروة وبداية طرح إنتاج العروة التالية.
وتُعرف هذه المرحلة بفاصل العروات، وقد تشهد تغيرًا مؤقتًا في الكميات المعروضة مع تراجع إنتاج الزراعات التي انتهى موسم حصادها، قبل اكتمال وصول المحصول الجديد.
وتتأثر الطماطم بصورة خاصة بالتغيرات في درجات الحرارة، التي قد تؤثر في نمو النباتات وجودة الثمار ومواعيد النضج، بما ينعكس على حجم الإنتاج القابل للتسويق.
وكان أبو صدام قد حذر في تصريحات سابقة من تأثير بعض الآفات الزراعية، ومنها سوسة الطماطم، على جودة المحصول والكميات المطروحة.
لكن ذلك لا يعني أن جميع المناطق المنتجة تعرضت للمستوى نفسه من الإصابة أو تراجع الإنتاج، كما لا تتوافر بيانات رسمية حديثة تثبت وجود نقص شامل في إنتاج الطماطم على مستوى الجمهورية.
هل يوجد نقص في الطماطم والخضروات بالأسواق؟
أكد حسين عبد الرحمن أبو صدام أن الأسواق المصرية لا تواجه أزمة عامة في توافر الخضروات والفاكهة، مشيرًا إلى قدرة الإنتاج الزراعي المحلي على تلبية احتياجات الاستهلاك.
وأوضح أن التحركات السعرية لبعض المحاصيل لا تعني بالضرورة وجود عجز شامل في الإنتاج، وإنما قد ترتبط بتوقيتات طرح المحاصيل واختلاف المعروض خلال المواسم الزراعية.
ومن المهم التمييز بين وفرة الإنتاج الزراعي الإجمالي وتوافر محصول معين بالجودة والكميات المطلوبة في وقت محدد.
فقد تكون الخضروات متاحة بصورة عامة، بينما تواجه بعض الأصناف تفاوتًا مؤقتًا في الكميات أو الجودة، وهو ما قد ينعكس على أسعارها رغم عدم وجود أزمة غذائية واسعة.
حقيقة صادرات مصر الزراعية البالغة 9.5 مليون طن
استشهد نقيب الفلاحين خلال تصريحاته بحجم الصادرات الزراعية المصرية، قائلًا إن مصر تصدر أكثر من 9.5 مليون طن من الخضروات والفاكهة للأسواق الخارجية.
وفي المقابل، تضمنت بيانات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المعلنة خلال منتدى مصر 2026، بتاريخ 25 أكتوبر، وصول الصادرات الزراعية إلى 9.3 مليون طن خلال عام 2026، مقابل نحو 4.3 مليون طن عام 2014.
ويختلف الرقم الوارد في التصريحات التلفزيونية عن الرقم المنشور في البيان الوزاري، كما أن نطاق المحاصيل والفترة المرجعية للرقم الأول لم يتحددا بصورة تسمح بمقارنة نهائية بينهما.
ولا يمثل إجمالي الصادرات الزراعية، أيًا كانت قيمته، دليلًا مستقلًا على حجم المعروض المحلي من الطماطم خلال شهر نوفمبر، لأن الصادرات تشمل محاصيل متعددة، بينما يتحدد سعر الطماطم وفق ظروف إنتاجها وتداولها والطلب عليها.
متى تنخفض أسعار الطماطم في الأسواق؟
ربط أبو صدام احتمالات تحسن أوضاع الأسعار بظهور إنتاج العروة الجديدة وزيادة الكميات المطروحة داخل الأسواق.
ومن شأن زيادة المعروض، إذا تحققت بالكميات والجودة المناسبة، أن تخفف الضغوط السعرية الناتجة عن انتهاء إنتاج بعض العروات السابقة.
لكن لم يُحدد موعد رسمي مؤكد لانخفاض سعر الكيلو إلى مستوى معين، كما أن دخول محصول جديد لا يضمن وحده تراجع الأسعار إذا تزامن مع عوامل أخرى تؤثر في حجم الإنتاج أو تكاليف التداول.
وتظل أسعار الطماطم خلال الأسابيع المقبلة مرتبطة بحجم المحصول الذي يصل فعليًا إلى أسواق الجملة، ومستويات جودته، ومدى انعكاس أي تغير في سعر الجملة على الأسعار التي يدفعها المستهلك.
وتكشف التطورات الحالية أن احتمال ارتفاع الأسعار لا يزال قائمًا، لكنه لم يتحول إلى زيادة محددة القيمة أو الموعد، بينما تظل التصريحات الأحدث لنقيب الفلاحين أكثر تحفظًا في تقدير حجم الارتفاع مقارنة بتحذيراته السابقة من وصول الكيلو إلى 50 جنيهًا..









