مطالبات تصل إلى 100 ألف جنيه و6400 طلب للتقنين
مصطفى بكري ينتقد الحكومة.. شكاوى تقنين وغرامات بعد قرار وقف المنان
طالب الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري الحكومة بمراجعة مطالبات مالية وغرامات مرتبطة بمنازل قديمة مقامة على أراضي الإصلاح الزراعي والأوقاف، بعد تلقي شكاوى من أسر تواجه صعوبات في تقنين أوضاع عقاراتها. وجاءت مطالبته مساء الجمعة 6 نوفمبر 2026، بعد يومين من قرار رسمي برفع قيود تسجيل أراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان في ثلاث محافظات. وتضمنت الشكاوى التي عرضها مبالغ تصل إلى 100 ألف جنيه في بعض الحالات، بينما أعلنت وزارة التنمية المحلية بدء وضع ضوابط لاستكمال نحو 6400 طلب تصالح وتقنين مرتبط بوقف المنان. ويظل الفارق الأساسي أن رفع قيود التسجيل لا يعني إلغاء جميع المطالبات المالية أو تسوية المنازعات العقارية الأخرى تلقائيًا.
مصطفى بكري ينتقد الحكومة ويطالب بتبسيط الإجراءات
وجه مصطفى بكري انتقادًا مباشرًا للجهات الحكومية خلال برنامجه «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد، مطالبًا المسؤولين بسرعة التعامل مع مشكلات المواطنين وعدم ترك الملفات المعطلة حتى تتطلب تدخلًا رئاسيًا.
وقال بكري خلال الحلقة: «يا حكومة متعقديش الدنيا.. مش كل حاجة الرئيس هيتدخل ويحلها».
وأكد أن تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي أسهم في معالجة بعض المشكلات، لكن المسؤولية التنفيذية الأساسية تظل على عاتق الوزارات والهيئات المختصة التي يفترض أن تتعامل مع شكاوى المواطنين بصورة مباشرة.
وربط حديثه بالارتياح الذي قال إنه لمسه لدى مواطنين في منطقة الدلتا عقب قرار رفع القيود عن تسجيل أراضي وقف عبد المنان، معتبرًا أن الاستجابة للمشكلات الإدارية يجب ألا تتوقف على تدخل القيادة السياسية في كل مرة.
وتعبر هذه التصريحات عن موقف بكري وتقييمه لأداء بعض الجهات، ولا تمثل إعلانًا عن إجراءات عقابية ضد مسؤولين أو قرارات حكومية جديدة تتعلق بإعادة هيكلة تلك الجهات.
شكاوى غرامات تصل إلى 100 ألف جنيه على منازل قديمة
خصص بكري جانبًا من حديثه لشكاوى تتعلق بمنازل مقامة منذ سنوات طويلة على أراضٍ تتبع الإصلاح الزراعي أو الأوقاف، موضحًا أن بعض الأسر تواجه مطالبات مالية رغم استمرار إقامتها في تلك المنازل عبر أجيال.
وتحدث عن حالات مرتبطة بأراضي الإصلاح الزراعي فوجئ أصحابها بمطالبات تصل إلى نحو 40 ألف جنيه للمنزل، رغم سداد مقابل انتفاع سابق بلغ، بحسب الشكاوى، 15 جنيهًا للمتر سنويًا.
كما أشار إلى مطالبات إضافية بنحو 7500 جنيه ضمن إجراءات التصالح والتقنين، مع اختلاف الظروف القانونية والمالية لكل حالة.
وفيما يتعلق بأراضي الأوقاف، نقل بكري شكاوى تتضمن محاضر وأحكامًا ومطالبات بغرامات وصلت إلى 100 ألف جنيه، فضلًا عن مبالغ أخرى مرتبطة بإجراءات تسوية الأوضاع.
ومن المهم أن هذه الأرقام وردت ضمن شكاوى عرضها بكري، وليست رسومًا حكومية موحدة أو غرامات مقررة على جميع المنازل المقامة على أراضي الأوقاف والإصلاح الزراعي.
كما لم تتوافر مستندات تفصيلية منشورة لكل حالة تسمح بتحديد سبب المبلغ المطلوب أو مدى نهائيته أو وضعه القضائي.
وطالب بكري الجهات المختصة بمراجعة هذه الحالات، وتوضيح أسس احتساب المستحقات، والتمييز بين التعديات الحديثة والمنازل القديمة التي استقرت فيها أسر منذ عقود.
وأكد في الوقت نفسه أهمية الحفاظ على حقوق الدولة وأملاكها، بما يحقق توازنًا بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف الاجتماعية للمواطنين.
ماذا تغير بعد قرار وقف المنان في ثلاث محافظات؟
صدر يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026 إعلان رسمي عن رئاسة مجلس الوزراء، أكد فيه الدكتور مصطفى مدبولي صدور توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي بوقف العمل بالمنشور الفني رقم 8 لسنة 2026.
وكان المنشور يتعلق بإيقاف إجراءات تسجيل الأراضي الواقعة ضمن نطاق وقف الأمير مصطفى عبد المنان بمحافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ.
وبناءً على التوجيهات، أصدرت مصلحة الشهر العقاري والتوثيق المنشور الفني رقم 13 لسنة 2026، بتاريخ 4 نوفمبر، لإيقاف العمل بالتعليمات السابقة ورفع القيود التي ترتبت عليها.
ويسمح هذا الإجراء باستئناف معاملات الشهر والتسجيل والتصرفات العقارية التي تأثرت بالمنشور السابق، وفقًا لأحكام القانون والمستندات الخاصة بكل معاملة.
لكن القرار لا يعني إلغاء الوقف نفسه بحكم قضائي، أو إثبات ملكية جميع العقارات للمواطنين تلقائيًا، أو إعفاء أصحاب الأراضي من جميع الالتزامات المالية.
وأكد بيان مجلس الوزراء أن معالجة الأزمة تستهدف حماية مصالح المواطنين واستقرار معاملاتهم، مع الحفاظ على حقوق الدولة وأموال الأوقاف والحقوق المشروعة لجميع الأطراف.
مصير 6400 طلب تصالح وتقنين بعد القرار
تضمن التطور الحكومي إعلانًا من الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن البدء الفوري في وضع الضوابط التنفيذية اللازمة لاستكمال طلبات التصالح والتقنين المرتبطة بنطاق وقف عبد المنان.
وبحسب البيان المعلن يوم 4 نوفمبر، يبلغ عدد الطلبات المعنية نحو 6400 طلب في محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ.
وتعمل الوزارة على التنسيق مع المحافظات الثلاث لتحديد الإجراءات اللازمة لاستكمال تلك الملفات وفق القوانين المنظمة.
ولا يعني إعلان عدد الطلبات صدور موافقة نهائية عليها جميعًا، إذ يظل استكمال كل ملف مرتبطًا بالمستندات والفحص والإجراءات القانونية المطلوبة.
كذلك لا يمثل الرقم إجمالي جميع شكاوى المنازل المقامة على أراضي الأوقاف والإصلاح الزراعي في الجمهورية، وإنما يرتبط بالطلبات التي تناولها إعلان الوزارة بشأن نطاق وقف المنان.
هل يشمل قرار وقف المنان إلغاء غرامات المنازل القديمة؟
تطرح تصريحات مصطفى بكري سؤالًا يتعلق بحدود القرار الحكومي، خاصة مع وجود ملفات مختلفة للأراضي والمنازل المقامة على أملاك جهات متعددة.
فالمنشور الفني رقم 13 يعالج قيدًا إداريًا كان يمنع استكمال معاملات تسجيل محددة، بينما ترتبط شكاوى الإصلاح الزراعي والأوقاف بأوضاع قد تشمل حقوق انتفاع أو مطالبات مالية أو مخالفات أو منازعات قضائية.
ولذلك لا يصح اعتبار رفع قيود الشهر العقاري إسقاطًا تلقائيًا للمبالغ التي عرضها بكري، أو قرارًا عامًا بإلغاء غرامات المنازل القديمة.
كما لم يصدر، ضمن البيانات المعلنة حتى مساء الجمعة 6 نوفمبر، قرار حكومي شامل بإلغاء المطالبات التي تحدث عنها، أو تسوية جميع الحالات محل الشكاوى.
وتختلف الخطوة التالية بحسب طبيعة كل ملف؛ فالمعاملات التي توقفت بسبب منشور وقف عبد المنان يمكن متابعة موقفها لدى مأمورية الشهر العقاري المختصة، بينما تحتاج المطالبات المالية المتعلقة بالأوقاف والإصلاح الزراعي إلى مراجعة الجهة صاحبة الحق المعلن والمستند الذي تستند إليه المطالبة.
وتبقى معرفة سبب المبلغ المطلوب، وصفته القانونية، والجهة التي أصدرته، ومدى وجود قرار أو حكم قضائي بشأنه، عناصر أساسية لتحديد الإجراء المناسب لكل حالة.
ماذا تنتظر ملفات التقنين بعد تصريحات مصطفى بكري؟
تتمثل المطالب التي طرحها بكري في حصر المنازل المتضررة، ومراجعة أسس المطالبات المالية، ووضع معالجة تراعي أوضاع الأسر القديمة دون إهدار حقوق الدولة.
أما الإجراءات الحكومية المؤكدة حتى الآن، فتقتصر في هذا السياق على رفع قيود التسجيل المرتبطة بوقف عبد المنان، والبدء في إعداد الضوابط التنفيذية لاستكمال الطلبات المعنية في المحافظات الثلاث.
ولم يتأكد صدور رد رسمي مستقل من هيئتي الأوقاف والإصلاح الزراعي على المطالبات المالية التي عرضها بكري خلال حلقة الجمعة.
وبذلك يظل الملف مفتوحًا على مسارين مختلفين: استكمال معاملات التسجيل التي أزيلت عنها القيود، والنظر في شكاوى الغرامات والمستحقات المرتبطة بالمنازل القديمة.
ويعتمد أي تطور جديد في المسار الثاني على ما قد تعلنه الجهات المختصة من قرارات أو ضوابط أو نتائج مراجعة للحالات، وليس على التصريحات الإعلامية وحدها.









