جدل قانوني واسع

ظهور سلفانا عاطف القاصر تعلن إشهار إسلامها بفيديو على فيسبوك يشعل غضبًا واسعًا وتحذيرات قانونية

ظهور سلفانا عاطف
ظهور سلفانا عاطف القاصر تعلن إشهار إسلامها بفيديو على فيسبوك

ظهور سلفانا عاطف في مقطع فيديو متداول عبر موقع فيسبوك فجّر موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت الفتاة القاصر تعلن إشهار إسلامها، مؤكدة – بحسب حديثها – أنها فعلت ذلك بإرادتها الكاملة دون أي ضغوط أو إكراه، وهو ما فتح بابًا واسعًا للجدل القانوني والدستوري حول خطورة إشهار الإسلام لقاصر وما يترتب عليه من جرائم يعاقب عليها القانون.

ماذا قالت سلفانا في الفيديو؟

خلال الفيديو المتداول، ظهرت سلفانا عاطف فانوس وهي تعلن الشهادة وتؤكد انتقالها إلى الدين الإسلامي، قائلة إن ما تردده أسرتها حول اختفائها أو خطفها غير صحيح، وإنها لم تُجبر على أي شيء، ووصفت أسرتها المسيحية بالكذب، كما أنكرت ما أُثير حول كونها قاصر أو من ذوي الإعاقة الذهنية، مؤكدة أنها تعيش حاليًا مع أسرة مسلمة وتعتبرهم أهلها.

لماذا إشهار الإسلام لقاصر أمر خطير قانونيًا؟

أثار ظهور سلفانا عاطف بهذه الصورة تساؤلات قانونية خطيرة، إذ يؤكد قانونيون أن إشهار الإسلام لقاصر يُعد مخالفة جسيمة للقانون، حيث لا يُعتد قانونًا بأي تغيير ديانة لمن لم يبلغ السن القانونية، كما أن الجهات الدينية الرسمية، وعلى رأسها الأزهر الشريف، لا تقبل إشهار إسلام القاصرات من الأساس من الناحية الإجرائية.

الجريمة لا تسقط برضا القاصر

يوضح خبراء القانون أن رضا القاصر – إن وُجد – لا يُعتد به قانونًا، لأن القاصر فاقد للأهلية القانونية الكاملة، وبالتالي فإن أي واقعة إبعاد لقاصر عن أسرتها، أو تغيير ديانتها، أو الزواج بها، تُصنف قانونًا باعتبارها جريمة مكتملة الأركان، حتى لو ظهرت القاصر في فيديو تؤكد عكس ذلك.

عقوبات قانونية صارمة

بحسب آراء قانونية متعددة، فإن خطف قاصر أو التحايل عليها أو التأثير عليها نفسيًا أو دينيًا يُعد جناية يعاقب عليها القانون، وقد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد أو الإعدام إذا اقترنت الجريمة بالاعتداء الجنسي أو الاغتصاب، وهو ما يجعل القضية بالغة الخطورة من الناحية الجنائية.

مسؤولية من ظهر معها في الفيديو

لم يتوقف الجدل عند ظهور سلفانا وحدها، بل امتد ليشمل كل من ساهم في تصوير الفيديو أو إخفائها أو الترويج لإشهار إسلامها، إذ يؤكد قانونيون أن كل من شارك أو سهل أو تستر على إخفاء قاصر يتحمل مسؤولية قانونية مباشرة، وقد يُعد شريكًا في الجريمة.

ما وراء الخبر

قضية ظهور سلفانا عاطف ليست مسألة دينية كما يحاول البعض تصويرها، بل قضية قانونية وإنسانية في المقام الأول، تتعلق بحماية القُصّر من الاستغلال، ومنع استخدام الدين كغطاء لجرائم خطف أو تحايل أو ضغط نفسي، خاصة في ظل انتشار مقاطع الفيديو الموجهة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

مطالبات بالتحقيق الفوري

عقب انتشار الفيديو، تصاعدت مطالبات واسعة بضرورة تدخل الجهات القضائية للتحقيق الفوري في الواقعة، والتحقق من سن الفتاة، وظروف اختفائها، وهوية الأشخاص الذين ظهرت معهم، مع التأكيد على ضرورة حماية القاصرين وتطبيق القانون دون تمييز أو تهاون.

خلاصة القول

ظهور سلفانا عاطف القاصر وإعلان إشهار إسلامها في فيديو متداول لا يُغير من الحقيقة القانونية شيئًا. إشهار الإسلام لقاصر أمر بالغ الخطورة ويُعد مخالفة صريحة للقانون، وكل من تورط في إخفائها أو التأثير عليها أو تصويرها أو الترويج لما حدث يواجه مسؤولية جنائية جسيمة، حفاظًا على سيادة القانون وحقوق الأطفال.

          
تم نسخ الرابط