زيادة حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه وحوافز وخصومات ضمن تعديلات قانون الضريبة العقارية بمجلس النواب
الضريبة العقارية.. في خطوة تشريعية جديدة تستهدف إعادة ضبط المنظومة الضريبية بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية، وافق مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي من حيث المبدأ على مشروع تعديل قانون الضريبة العقارية المقدم من الحكومة، تمهيدًا لاستكمال مناقشته وإقراره بصورة نهائية.
وتأتي هذه التعديلات في إطار مراجعة شاملة للتطبيق العملي للقانون القائم، بعد رصد عدد من الملاحظات التي ظهرت خلال السنوات الماضية، سواء فيما يتعلق بإجراءات الحصر والتقدير أو بآليات السداد والطعن.
فلسفة التعديل وأهدافه الاجتماعية لتعديل قانون الضريبة العقارية
استعرض الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة، تقرير اللجنة المشتركة حول مشروع القانون، مؤكدًا أن التعديل يستند إلى نص المادة (38) من الدستور، ويراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي للممولين.
وأوضح أن الهدف الرئيسي من تعديل قانون الضريبة العقارية هو تحقيق قدر أكبر من العدالة، مع حماية المسكن الخاص، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، إلى جانب تقليل المنازعات الضريبية عبر إعادة هيكلة منظومة الإخطار والطعن.
زيادة حد الإعفاء في الضريبة العقارية إلى 100 ألف جنيه
من أبرز التعديلات التي أدخلتها اللجنة البرلمانية، رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية المتخذة مسكنًا رئيسيًا إلى 100 ألف جنيه، بدلًا من 50 ألف جنيه المقترحة في المشروع الأصلي.
ويعكس هذا التعديل توجهًا واضحًا نحو توسيع مظلة الحماية الاجتماعية داخل منظومة الضريبة العقارية، بما يضمن تخفيف العبء عن شريحة أكبر من المواطنين.
مهلة أطول وحوافز جديدة في منظومة الضريبة العقارية
تضمنت التعديلات إعادة صياغة بعض المواد لتوسيع نطاق الاستفادة من الحوافز، حيث تقرر مد مهلة سداد المتأخرات إلى ستة أشهر بدلًا من ثلاثة، مع التجاوز عن مقابل التأخير لمن سددوا قبل صدور القانون، وليس فقط بعد العمل به.
كما استُحدثت مادة جديدة (14 مكررًا) تمنح حافزًا ضريبيًا لمن يلتزم بتقديم الإقرار في الموعد المحدد، بحيث يحصل على خصم بنسبة 25% للعقارات السكنية، و10% لغير السكنية.
وأجاز التعديل أيضًا منح خصم إضافي لا يتجاوز 5% عند السداد تحت حساب الضريبة سنويًا، وهو ما يعزز ثقافة الالتزام الطوعي في سداد الضريبة العقارية.
ميكنة الإجراءات وحوكمة التحصيل في قانون الضريبة العقارية
ركز مشروع التعديل كذلك على إدخال التكنولوجيا الحديثة في إدارة منظومة الضريبة العقارية، عبر ميكنة إجراءات الحصر والتقدير والطعن، بما يسهم في تقليل التعقيدات الإدارية وتحسين كفاءة التحصيل.
كما استحدثت اللجنة مادة (27 مكررًا) لتنظيم حالات رد المبالغ المسددة بالزيادة، بما يضمن عدم الإضرار بالممولين وتحقيق الشفافية في التعاملات المالية.

نحو منظومة أكثر عدالة وتوازنًا في الضريبة العقارية
تعكس هذه التعديلات توجهًا تشريعيًا نحو تحقيق توازن حقيقي بين حق الدولة في تحصيل مستحقاتها، وحق المواطن في نظام ضريبي عادل وواضح، مع ضمانات قانونية تكفل مراجعة القرارات وتقليل النزاعات.
ومن المنتظر أن تستكمل مناقشات مشروع قانون الضريبة العقارية داخل البرلمان خلال الجلسات المقبلة، تمهيدًا لإقراره بشكل نهائي ودخوله حيز التنفيذ.
- الضريبة العقارية
- قانون الضريبة العقارية
- الحماية الاجتماعية
- مجلس النواب
- الحكومة
- لجنة الخطة والموازنة
- تعديل قانون الضريبة العقارية
- الحوافز









