تحرك قانوني بعد واقعة مثيرة
نجيب جبرائيل يعلن اتخاذ إجراءات قانونية ضد نسيم عبد المسيح بعد تمزيق صور القديسين
خاص لموقع الحق والضلال، كشف المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، في مداخلة هاتفية مسجلة خاصة بالموقع، عن اعتزامه اتخاذ إجراءات قانونية ضد نسيم عبد المسيح، عقب واقعة تمزيق صور القديسين التي أثارت ردود فعل واسعة بين الأقباط على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال جبرائيل إن الواقعة، من وجهة نظره القانونية، تمثل إهانة لرموز دينية يعتز بها قطاع كبير من الأقباط الأرثوذكس، مؤكدًا أنه سيتحرك قانونيًا فور انتهاء إجازة عيد الأضحى، معتبرا أن نشر الواقعة علنًا يفتح الباب للمساءلة القانونية.
ماذا قال نجيب جبرائيل في مداخلته الخاصة؟
في مداخلة هاتفية خاصة لموقع الحق والضلال، أوضح المستشار نجيب جبرائيل أن واقعة تمزيق صور القديسين لا يمكن التعامل معها باعتبارها خلافًا شخصيًا في الرأي أو المعتقد، بل واقعة تمس مشاعر دينية لطائفة كبيرة من المصريين.
وأشار جبرائيل إلى أن القديسين يمثلون لدى الأقباط الأرثوذكس رموزًا روحية تحظى بمحبة وتقدير، وأن صورهم ترتبط في الوجدان القبطي بمعنى البركة والكرامة الروحية، وليس بمجرد صور عادية يمكن إهانتها أو التعامل معها باستخفاف.
وأكد أن حرية الشخص في الاعتقاد أو عدم الاعتقاد بالقديسين شأن يخصه، لكن هذه الحرية لا تمنحه الحق في إهانة ما يراه آخرون رمزًا دينيًا أو روحيًا يعتزون به.
لماذا يرى جبرائيل أن الواقعة تستوجب تحركًا قانونيًا؟
قال المستشار نجيب جبرائيل إن الواقعة، وفق تقديره القانوني، تتضمن أركان جريمة ازدراء الدين المسيحي، لأنها تمت بشكل علني وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بما جعل أثرها يتجاوز نطاق التصرف الفردي إلى مساحة أوسع من التداول العام.
وأوضح أن العلانية عنصر مهم في مثل هذه الوقائع، لأن نشر الفعل على المنصات الرقمية يجعله متاحًا للجمهور، ويضاعف تأثيره على مشاعر المتابعين، خاصة عندما يتعلق الأمر برموز دينية لها مكانة لدى طائفة معترف بها.
وشدد جبرائيل على أن الإجراءات القانونية التي يعتزم اتخاذها ستستند إلى ما يراه من مساس واضح بمشاعر الأقباط الأرثوذكس، مع ترك التقدير النهائي للجهات المختصة التي ستنظر في البلاغات والإجراءات.
ما موقف القانون من إهانة الرموز الدينية؟
أشار جبرائيل خلال المداخلة إلى المادة 98 مكرر من قانون العقوبات، موضحًا أنها تتعلق بحالات إهانة أو ازدراء الأديان أو الرموز الدينية المرتبطة بطوائف معترف بها.
وبحسب حديثه، فإن العقوبة في مثل هذه القضايا قد تصل إلى سنوات من الحبس إذا ثبتت أركان الجريمة أمام الجهات القضائية المختصة، مع التأكيد أن الفصل النهائي في أي اتهام لا يكون إلا من خلال التحقيقات والأحكام القضائية.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة لأن القضية لا تتعلق فقط بفعل تمزيق صور، بل بالسياق الذي وقع فيه الفعل، وطريقة نشره، ومدى ارتباطه بإهانة رمز ديني يحظى بمكانة روحية لدى آخرين.
ما علاقة واقعة أبو إسلام بالموضوع؟
استعاد المستشار نجيب جبرائيل خلال مداخلته واقعة سابقة تتعلق بأبو إسلام، الذي مزق الكتاب المقدس في ميدان التحرير، مشيرًا إلى أنه خاض حينها مواجهة قانونية حاسمة، ورفع جنحتين انتهتا بعقوبة وصلت إلى خمس سنوات سجن وتم تنفيذها بالفعل.
واستخدم جبرائيل هذه الواقعة كمثال على أن إهانة الرموز الدينية، بحسب رؤيته، لا يجب أن تمر دون مساءلة، لأن احترام الأديان ومقدسات الآخرين يمثل قاعدة ضرورية لحماية السلم المجتمعي.
ولفت إلى أن اختلاف الشخص مع معتقدات الآخرين لا يبرر إهانتها أو تحويلها إلى مادة للسخرية أو الاستفزاز، خصوصًا إذا تم ذلك أمام الجمهور أو عبر منصات التواصل.
هل الخلاف حول الإيمان بالقديسين يغير الموقف؟
أكد جبرائيل أن القضية، في رأيه، لا تتوقف على ما إذا كان نسيم عبد المسيح يؤمن بالقديسين أو يعتقد في شفاعتهم من عدمه، لأن الإيمان الشخصي مسألة تخص صاحبها ولا يجوز فرضها على الآخرين.
لكن في المقابل، شدد على أن احترام مشاعر الآخرين واجب، وأن عدم الاعتقاد في رمز ديني لا يبرر إهانته أو تمزيق صوره، خاصة إذا كان هذا الرمز يحظى بمكانة خاصة لدى طائفة دينية.
وهنا يفرق جبرائيل بين حرية الرأي والاعتقاد من جهة، وبين التصرفات التي قد تُفهم باعتبارها إهانة مباشرة لمقدسات أو رموز دينية من جهة أخرى.
متى يبدأ التحرك القانوني ضد نسيم عبد المسيح؟
أعلن المستشار نجيب جبرائيل، في مداخلته الهاتفية المسجلة مع موقع الحق والضلال، أنه سيتخذ الإجراءات القانونية ضد نسيم عبد المسيح فور انتهاء إجازة عيد الأضحى.
ومن المنتظر أن تتضمن هذه الخطوة تقديم بلاغات أو اتخاذ مسار قانوني أمام الجهات المختصة، بحسب ما يراه مناسبًا لطبيعة الواقعة والمحتوى المنشور على مواقع التواصل.
ويبقى مسار القضية مرتبطًا بما ستقرره الجهات المعنية بعد فحص الواقعة، ومراجعة ما تم تداوله، والاستماع للأطراف المعنية، وتحديد ما إذا كانت الوقائع تمثل مخالفة قانونية تستوجب الإحالة أو المساءلة.
لماذا أثارت الواقعة غضبًا بين الأقباط؟
أثارت واقعة تمزيق صور القديسين حالة من الغضب بين عدد من الأقباط، لأن القديسين يحظون بمكانة روحية كبيرة داخل الوجدان القبطي، وترتبط صورهم لدى كثيرين بمعاني البركة والقدوة والإيمان.
ولا ينظر قطاع واسع من الأقباط إلى هذه الصور باعتبارها مجرد أوراق أو مطبوعات، بل كرموز لشخصيات روحية لها تاريخ ومكانة داخل الكنيسة، لذلك فإن تمزيقها علنًا يُفهم من جانبهم باعتباره إهانة لمشاعرهم الدينية.
وتزداد حساسية الواقعة مع تداولها على مواقع التواصل، حيث تتحول التصرفات الفردية إلى مادة عامة يشاهدها آلاف المستخدمين، بما يضاعف تأثيرها ويزيد من حالة الجدل حولها.
خلاصة الموضوع
كشف المستشار نجيب جبرائيل، في مداخلة هاتفية مسجلة خاصة لموقع الحق والضلال، عن اعتزامه اتخاذ إجراءات قانونية ضد نسيم عبد المسيح بعد واقعة تمزيق صور القديسين. وقال جبرائيل إن الواقعة، من وجهة نظره القانونية، تمثل إهانة لرموز دينية يعتز بها الأقباط الأرثوذكس، مؤكدًا أن التحرك القانوني سيبدأ عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى، مع بقاء التقدير النهائي للجهات المختصة.
- نسيم عبد المسيح
- نجيب جبرائيل
- تمزيق صور القديسين
- الحق والضلال
- ازدراء الدين المسيحي
- الأقباط الأرثوذكس
- صور القديسين
- الاتحاد المصري لحقوق الإنسان
- مواقع التواصل الاجتماعي
- إجراءات قانونية









