بلاغ طبي يفتح ملف العلاج

الأطباء تبلغ النائب العام ضد منة فيت سيشن لانتحال صفة طبيب ووقف محتواها

منة فيت سيشن
منة فيت سيشن

تقدمت النقابة العامة للأطباء ببلاغ إلى النائب العام ضد صاحبة مركز منة فيت سيشن، بحسب بيان لها اليوم السبت 6 يونيو 2026، متهمة إياها بانتحال صفة طبيب، ونشر معلومات طبية غير صحيحة، والترويج لعلاجات دون سند علمي أو ترخيص قانوني. وتأتي الخطوة بعد إغلاق وتشميع المركز التابع لها في منطقة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، وفق تحرك وزارة الصحة والسكان. وتتأثر بالواقعة فئات من المرضى ومتابعي المحتوى الطبي على مواقع التواصل، وسط تحذيرات من خطورة تلقي نصائح علاجية من غير المرخص لهم بمزاولة المهنة.

 

تفاصيل بلاغ نقابة الأطباء ضد منة فيت سيشن

أعلنت النقابة العامة للأطباء تقديم بلاغ رسمي إلى النائب العام ضد المشكو في حقها، صاحبة مركز منة فيت سيشن، على خلفية ما وصفته النقابة بانتحال صفة طبيب وممارسة نشاط علاجي وإعلامي دون ترخيص.

وقالت النقابة إن البلاغ لا يقف عند حدود وجود مركز يقدم خدمات صحية، بل يمتد إلى محتوى منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمن، بحسب بيانها، معلومات طبية غير صحيحة ووعودًا علاجية دون سند علمي واضح أو تصريح قانوني بمزاولة مهنة الطب.

ما الاتهامات التي تضمنها البلاغ؟

بحسب بيان النقابة، تضمنت الاتهامات المنسوبة إلى المشكو في حقها نشر مقاطع مصورة تدعي خلالها علاج حالات مرضية في تخصصات مختلفة، بينها أمراض النساء والتوليد والتغذية العلاجية.

وأكدت النقابة أن المشكو في حقها غير مقيدة بجداول نقابة الأطباء، ولا تحمل تصريحًا بمزاولة مهنة الطب، وهو ما دفعها إلى اللجوء للنائب العام للمطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة واستكمال التحقيقات في الواقعة.

 

غلق وتشميع مركز منة فيت سيشن

ثمنت نقابة الأطباء تحرك وزارة الصحة والسكان وما اتخذته من إجراءات بإغلاق وتشميع المركز التابع للمشكو في حقها، والمعروف باسم منة فيت سيشن لاستشارات التغذية الصحية في منطقة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة.

لكن النقابة شددت على أن غلق المنشأة لا يجب أن يكون نهاية المطاف، معتبرة أن الملف يحتاج إلى استكمال المسار القانوني ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تقديم خدمات علاجية أو ممارسة الطب دون ترخيص.

 

لماذا طلبت النقابة تدخل النائب العام؟

طلبت نقابة الأطباء من النيابة العامة اتخاذ إجراءات حاسمة في الواقعة، واستكمال التحقيقات وصولًا إلى المحاسبة القانونية حال ثبوت المخالفات المنسوبة إلى المشكو في حقها.

وترى النقابة أن التساهل في مثل هذه الوقائع قد يفتح الباب أمام انتشار انتحال صفة الأطباء، وممارسة ما وصفته بالدجل الطبي، بما يعرض صحة المواطنين وحياتهم للخطر، خاصة عندما يتعلق الأمر بادعاءات علاجية في تخصصات دقيقة.

 

النقابة تطالب بعقوبات رادعة

أكدت نقابة الأطباء أن المشكو في حقها ليست مقيدة بجداول النقابة ولا تحمل تصريحًا بمزاولة مهنة الطب، مطالبة النيابة العامة باستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حال ثبوت المخالفات.

وشددت النقابة على أن توقيع العقوبات المقررة قانونًا في مثل هذه الوقائع يمثل رسالة مهمة لمنع انتحال صفة الأطباء أو تقديم خدمات علاجية دون ترخيص، خصوصًا مع انتشار المحتوى الصحي على منصات التواصل ووصوله إلى شرائح واسعة من المواطنين.

 

وقف المحتوى أمام الأعلى للإعلام

لم تكتف النقابة بالمسار القضائي، بل خاطبت المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المحتوى المنشور، ووقف بث ونشر المواد الصادرة عن المشكو في حقها، ومنع إعادة تداولها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وتأتي هذه الخطوة لأن المحتوى الطبي المنشور على المنصات الرقمية قد يصل إلى أعداد كبيرة من المواطنين خلال وقت قصير، وقد يدفع بعض المرضى إلى تجربة نصائح غير موثقة أو تأجيل الذهاب إلى طبيب متخصص.

 

خطر المعلومات الطبية غير الدقيقة

حذرت نقابة الأطباء من أن تداول معلومات طبية غير دقيقة أو تقديم وعود علاجية من أشخاص غير مؤهلين يمثل خطرًا مباشرًا على صحة المواطنين.

وتكمن خطورة هذا النوع من المحتوى في أنه قد يمنح المريض شعورًا زائفًا بالأمان، أو يدفعه إلى إهمال العلاج الصحيح، أو تجربة وصفات لا تناسب حالته الصحية. وتزداد الخطورة عندما تتعلق النصائح بأمراض النساء والتوليد أو التغذية العلاجية المرتبطة بحالات مرضية تحتاج إلى تقييم طبي متخصص.

 

هل التغذية العلاجية تخصص طبي؟

أوضحت النقابة أن التغذية العلاجية المرتبطة بتشخيص الأمراض ووضع خطط علاجية للمرضى تعد جزءًا من المنظومة الطبية، ويجب أن تمارس وفق ضوابط علمية وقانونية واضحة.

وهذا لا يعني أن كل عمل في مجال التغذية محظور على غير الأطباء، لكنه يعني أن الدخول في تشخيص أمراض، أو علاج حالات مرضية، أو تقديم خطط علاجية مرتبطة بحالة صحية، يحتاج إلى تأهيل وترخيص وحدود مهنية واضحة، حتى لا يحدث خلط لدى المواطنين.

 

تحذيرات مستمرة منذ عامين

أكدت نقابة الأطباء أن الواقعة تعيد إلى الواجهة التحذيرات التي أطلقتها خلال العامين الماضيين بشأن التوسع في إنشاء أقسام وبرامج تحت مسمى التغذية العلاجية في غير كليات الطب.

وترى النقابة أن هذا التوسع قد يؤدي إلى خلط لدى المواطنين بشأن الاختصاصات الطبية، وظهور ممارسات تتجاوز حدود التأهيل العلمي والقانوني، خاصة عندما يقدم البعض أنفسهم باعتبارهم قادرين على التعامل مع حالات مرضية تحتاج إلى طبيب.

 

مخاطبة وزير التعليم العالي

أعلنت نقابة الأطباء أنها ستخاطب الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لمراجعة مسميات البرامج والأقسام التي تطرح تحت اسم التغذية العلاجية في غير كليات الطب.

وتهدف هذه الخطوة، بحسب النقابة، إلى منع الخلط بين التخصصات الطبية وغيرها من التخصصات، والحفاظ على وضوح الاختصاصات المهنية أمام المواطنين، حتى يعرف المريض من يحق له تقديم تشخيص أو علاج، ومن يقتصر دوره على الإرشاد الغذائي غير العلاجي.

 

لماذا تثير الواقعة قلقًا صحيًا؟

تثير الواقعة قلقًا لأنها ترتبط بثلاثة محاور حساسة: تقديم محتوى طبي على منصات واسعة الانتشار، الحديث عن علاج حالات مرضية في تخصصات دقيقة، ووجود مركز يقدم استشارات صحية تم إغلاقه وتشميعه من وزارة الصحة.

هذه المحاور تجعل القضية أكبر من مجرد مخالفة إدارية، لأنها تمس ثقة المواطن في النصيحة الطبية، وحدود ممارسة المهنة، وتأثير المشاهير أو صناع المحتوى في قرارات المرضى الصحية.

 

ما موقف المشكو في حقها قانونيًا؟

حتى وقت كتابة التقرير، يتم التعامل مع ما ورد في بيان نقابة الأطباء باعتباره بلاغًا واتهامات قيد الفحص والتحقيق، ولم يصدر إعلان عن حكم قضائي نهائي في الواقعة.

وتبقى الكلمة النهائية للجهات المختصة، سواء في مسار التحقيقات أو في تقييم المخالفات المنسوبة للمركز والمحتوى المنشور. لذلك، فإن الصياغة القانونية الدقيقة تقتضي استخدام عبارات مثل المشكو في حقها، واتهامات، وبحسب بيان النقابة، إلى حين صدور قرارات نهائية.

 

ما الذي يعنيه إغلاق المركز؟

إغلاق وتشميع المركز يعني أن وزارة الصحة والسكان اتخذت إجراءً إداريًا تجاه المنشأة محل الواقعة، لكنه لا يغلق المسار القانوني المتعلق بالبلاغ المقدم للنائب العام.

وتؤكد النقابة أن الإجراء الإداري وحده لا يكفي إذا كانت هناك شبهة ممارسة الطب أو تقديم خدمات علاجية دون ترخيص، لأن الردع القانوني، حال ثبوت المخالفات، يمثل رسالة لكل من يحاول تقديم نفسه كطبيب دون حق.

 

تأثير الواقعة على المواطنين

تضع الواقعة المواطنين أمام سؤال عملي: كيف يمكن التحقق من أهلية من يقدم نصيحة طبية أو علاجية عبر الإنترنت؟ والإجابة تبدأ من التأكد من صفة مقدم الخدمة، وتخصصه، وترخيصه، وعدم الاعتماد على الوعود السريعة أو المحتوى المنتشر دون مراجعة طبية.

كما ينبغي التعامل بحذر مع أي شخص يطرح علاجًا لأمراض أو حالات دقيقة عبر مقاطع فيديو قصيرة، لأن التشخيص والعلاج يحتاجان إلى كشف طبي وتاريخ مرضي وتحاليل وفحوصات، وليس إلى نصيحة عامة قد لا تناسب كل الحالات.

 

ما الخطوة التالية في الملف؟

المسار التالي يرتبط بما ستنتهي إليه التحقيقات في البلاغ المقدم للنائب العام، وما قد يتخذه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بشأن المحتوى المنشور، إضافة إلى مخاطبة وزارة التعليم العالي لمراجعة مسميات بعض البرامج المرتبطة بالتغذية العلاجية.

وتبدو القضية مرشحة لفتح نقاش أوسع حول ضوابط المحتوى الطبي على الإنترنت، وحدود الإعلان عن خدمات علاجية، وطريقة حماية المواطنين من الخلط بين النصيحة العامة والممارسة الطبية المرخصة.

 

خلاصة تصريحات نقابة الأطباء

تقدمت نقابة الأطباء ببلاغ إلى النائب العام ضد صاحبة مركز منة فيت سيشن، متهمة إياها بانتحال صفة طبيب ونشر معلومات طبية غير صحيحة والترويج لعلاجات دون ترخيص، بحسب بيان النقابة. كما خاطبت النقابة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لوقف المحتوى المنشور ومنع إعادة تداوله، وثمنت تحرك وزارة الصحة بإغلاق وتشميع المركز في الشيخ زايد. وتفتح الواقعة ملفًا أوسع حول ضوابط التغذية العلاجية، وممارسة الطب دون ترخيص، وخطورة المحتوى الطبي غير الموثق على صحة المواطنين، مع مطالبة النقابة بعقوبات رادعة حال ثبوت المخالفات.

          
تم نسخ الرابط