وفرة الإنتاج تخفض السوق مؤقتًا

أسعار البيض تتراجع بعد زيادة الإنتاج 30% واتحاد منتجي الدواجن يحذر من خسائر المربين

أسعار البيض
أسعار البيض

تراجعت أسعار البيض في الأسواق مع زيادة الإنتاج المحلي بنسبة 30% خلال العام الحالي، بحسب تصريحات الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، الذي أوضح أن الإنتاج اليومي تجاوز ما بين 45 و50 مليون بيضة. وجاء الانخفاض مدفوعًا بوفرة المعروض وانتظام الأعلاف وتوافر النقد الأجنبي، ما شجع المربين على دخول دورات إنتاج أكبر. ويتأثر بهذا التراجع المستهلكون والمربون معًا؛ فالأسر تستفيد من انخفاض الأسعار حاليًا، بينما يحذر الاتحاد من أن استمرار البيع بخسائر قد يدفع بعض المربين للخروج من الإنتاج، بما يهدد بارتفاعات لاحقة.

 

لماذا تراجعت أسعار البيض؟

يرجع تراجع أسعار البيض إلى زيادة واضحة في حجم الإنتاج مقارنة بالعام الماضي، حيث ارتفع المعروض بنحو 30%، وهو ما خلق وفرة كبيرة داخل السوق المحلية.

ومع تجاوز الإنتاج اليومي مستوى 45 إلى 50 مليون بيضة، أصبحت الكميات المطروحة أكبر من احتياجات السوق في بعض الفترات، ما أدى إلى ضغط مباشر على الأسعار ودفعها للتراجع لصالح المستهلك.

دور الأعلاف والنقد الأجنبي في زيادة الإنتاج

أوضح اتحاد منتجي الدواجن أن انتظام توافر الأعلاف كان من العوامل الأساسية وراء تحسن الإنتاج، لأن الأعلاف تمثل العنصر الأكبر في تكلفة تربية الدواجن وإنتاج البيض.

كما ساعد توافر النقد الأجنبي على تسهيل استيراد مدخلات الإنتاج اللازمة، ما شجع المربين على دخول دورات إنتاج جديدة وأكبر حجمًا، بعد فترة عانى فيها القطاع من اضطرابات في التكلفة والتوريد.

 

حلقات الإنتاج عادت للانتظام

لم يأتِ ارتفاع الإنتاج من زيادة مفاجئة فقط في المزارع، بل من انتظام حلقات الإنتاج المرتبطة بالجدود والأصول والأمهات البياض، وهي حلقات أساسية في صناعة الدواجن والبيض.

وعندما تنتظم هذه الحلقات، يصبح السوق أكثر قدرة على توفير كميات مستقرة من البيض والدواجن، ما ينعكس على الأسعار ويقلل فرص حدوث نقص مفاجئ أو قفزات سعرية حادة.

 

تحذير من خسائر المربين

رغم أن انخفاض الأسعار يمثل خبرًا جيدًا للمستهلكين، حذر الدكتور ثروت الزيني من خطورة تجاهل مستقبل الإنتاج إذا تعرض المربون لخسائر كبيرة لفترة طويلة.

وأوضح أن خروج المنتجين من السوق بسبب الخسائر قد يؤدي لاحقًا إلى نقص في المعروض، وهو ما يفتح الباب أمام ارتفاعات جديدة في الأسعار قد تكون أشد تأثيرًا على المواطنين من الانخفاض الحالي.

 

لماذا لا يجب الاكتفاء بالفرح بانخفاض الأسعار؟

انخفاض الأسعار يكون مفيدًا عندما يحدث نتيجة توازن صحي بين العرض والطلب، لكنه يصبح مقلقًا إذا وصل إلى مستوى لا يغطي تكلفة الإنتاج.

وفي هذه الحالة، قد يتوقف بعض المربين عن دورات الإنتاج الجديدة، فتتراجع الكميات المطروحة في السوق بعد فترة، ويجد المستهلك نفسه أمام موجة ارتفاع جديدة بسبب نقص المعروض.

 

اتحاد منتجي الدواجن يرد على الشائعات

حذر نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن من الشائعات المتداولة حول قطاع الدواجن والبيض، مؤكدًا أن بعض ما يتم نشره عبر مواقع التواصل يتضمن معلومات غير صحيحة ولا تستند إلى حقائق علمية.

وأشار إلى أن هذه الرسائل السلبية قد تضر بقطاع إنتاجي مهم حقق الاكتفاء الذاتي، ويوفر فرص عمل واسعة واستثمارات كبيرة، ما يجعل التعامل مع المعلومات المغلوطة ضرورة لحماية السوق والمستهلك والمنتج في الوقت نفسه.

 

قطاع ضخم يخدم ملايين الأسر

أكد الزيني أن صناعة الدواجن والبيض في مصر من الصناعات الكبيرة التي حققت قدرة إنتاجية ضخمة، مشيرًا إلى أن مصر تعد أكبر منتج للبيض والدواجن في الشرق الأوسط.

وتبرز أهمية هذا القطاع لأن الدواجن والبيض يمثلان من أرخص مصادر البروتين الحيواني، وتعتمد عليهما نسبة كبيرة من الأسر المصرية في غذائها اليومي، حيث أشار الزيني إلى أن نحو 75% من الأسرة المصرية تعتمد على الدواجن والبيض.

 

ما علاقة أسعار الدواجن بتراجع البيض؟

تراجع أسعار البيض يأتي ضمن صورة أوسع لتحسن المعروض في قطاع الدواجن، إذ شهدت بعض الأسواق المحلية انخفاضًا في أسعار الفراخ البيضاء، مع تسجيل الكيلو مستويات تدور حول 80 جنيهًا في بعض المناطق وفق حركة السوق.

ولا يعني ذلك أن الأسعار موحدة في جميع المحافظات، لأن السعر النهائي يختلف من منطقة لأخرى حسب النقل والتداول وهوامش البيع، لكنه يعكس أن وفرة المعروض تضغط على أكثر من منتج داخل قطاع الدواجن.

 

كيف يستفيد المستهلك من التراجع الحالي؟

يستفيد المواطن من انخفاض أسعار البيض من خلال تراجع تكلفة أحد أهم مصادر البروتين اليومية داخل المنزل، خاصة في ظل اعتماد كثير من الأسر عليه كبديل اقتصادي مقارنة ببعض أنواع اللحوم.

لكن الاستفادة الأفضل تكون عبر شراء الاحتياجات الفعلية دون تخزين مبالغ فيه، لأن الأسعار قد تختلف من يوم لآخر، كما أن البيض يحتاج إلى حفظ مناسب لضمان الجودة والسلامة.

 

ما المطلوب لحماية استقرار السوق؟

استقرار السوق يحتاج إلى توازن بين حماية المستهلك من الأسعار المرتفعة، وحماية المنتج من الخسائر التي قد تدفعه إلى التوقف عن الإنتاج.

ويتحقق هذا التوازن من خلال انتظام الأعلاف، واستمرار توافر مستلزمات الإنتاج، ومواجهة الشائعات، ومراقبة حلقات التداول، بما يضمن وصول البيض والدواجن للمواطن بسعر عادل دون إضرار بالمربين.

 

هل يستمر انخفاض أسعار البيض؟

استمرار انخفاض الأسعار مرتبط ببقاء المعروض مرتفعًا وانتظام مدخلات الإنتاج، خاصة الأعلاف والكتاكيت والأمهات البياض، إلى جانب حركة الطلب داخل السوق.

لكن إذا تحولت الخسائر الحالية إلى ضغط مستمر على المربين، فقد يتراجع بعضهم عن دخول دورات جديدة، وهو ما قد ينعكس على السوق لاحقًا بارتفاعات جديدة نتيجة انخفاض المعروض.

 

خلاصة الموضوع

تراجع أسعار البيض جاء نتيجة زيادة الإنتاج بنسبة 30% وتجاوز الإنتاج اليومي ما بين 45 و50 مليون بيضة، مع انتظام الأعلاف وتوافر النقد الأجنبي واستقرار حلقات الإنتاج. ويستفيد المستهلك من انخفاض الأسعار حاليًا، لكن اتحاد منتجي الدواجن يحذر من خسائر المربين، لأن خروجهم من السوق قد يؤدي إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار مستقبلًا.

          
تم نسخ الرابط