تراجع الأسعار يفتح حسابات جديدة
اتحاد منتجي الدواجن يكشف توقعات أسعار الدواجن والبيض بعد تراجعها وزيادة المعروض
كشف الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن أسعار الدواجن والبيض في الأسواق تتحرك وفق آليات العرض والطلب، بعد فترة شهدت تراجعًا واضحًا نتيجة زيادة المعروض وتحسن توافر مستلزمات الإنتاج. وأوضح أن كرتونة البيض سجلت نحو 65 جنيهًا في المزرعة، بينما تصل للمستهلك بين 85 و90 جنيهًا، مشيرًا إلى أن استمرار الوفرة يضغط على الأسعار، لكن عودة الطلب تدريجيًا بعد عيد الأضحى قد تحرك السوق خلال الأسابيع المقبلة. ويهم هذا التصريح المستهلكين قبل قرار الشراء، كما يهم المربين الذين يتأثرون بانخفاض الأسعار لفترات طويلة.
لماذا تراجعت أسعار الدواجن والبيض؟
يرتبط تراجع أسعار الدواجن والبيض خلال الفترة الحالية بزيادة المعروض في السوق المحلي، بعد توسع دورات التربية وارتفاع حجم الإنتاج، إلى جانب تحسن أوضاع الأعلاف وتوافر مستلزمات الإنتاج بصورة أفضل من فترات سابقة.
وأكد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن الدواجن سلعة حية يصعب التحكم في سعرها بصورة ثابتة، لأن السعر يتغير مع حركة الاستهلاك اليومية وحجم المعروض داخل الأسواق. لذلك فإن أي زيادة في الإنتاج مع تباطؤ الطلب تنعكس غالبًا في صورة انخفاضات سعرية يشعر بها المستهلك.
هل تشتري الآن أم تنتظر؟
وفق قراءة السوق الحالية، فإن الشراء في فترات التراجع يكون مناسبًا للمستهلك الذي يحتاج إلى الدواجن أو البيض للاستهلاك اليومي، خصوصًا مع انخفاض بعض الأسعار مقارنة بفترات سابقة.
لكن الانتظار قد لا يكون مضمونًا إذا بدأت القوة الشرائية في العودة تدريجيًا بعد انتهاء موسم عيد الأضحى، لأن زيادة الطلب قد تدفع الأسعار للتحرك مرة أخرى. لذلك يبقى القرار مرتبطًا بحاجة الأسرة الفعلية، وليس فقط بتوقع استمرار الهبوط.
كرتونة البيض عند 65 جنيهًا في المزرعة
كشف ثروت الزيني أن سعر كرتونة البيض في المزرعة بلغ نحو 65 جنيهًا، بينما يصل السعر إلى المستهلك في حدود 85 إلى 90 جنيهًا، وفق حلقات التداول والنقل والتوزيع.
ويعكس هذا الفارق تكلفة انتقال السلعة من المزرعة إلى السوق، لكنه يفتح أيضًا تساؤلات حول ضرورة ضبط هوامش التداول بما يحقق سعرًا عادلًا للمستهلك، وفي الوقت نفسه لا يضر بالمنتج الذي يتحمل تكاليف التربية والأعلاف والطاقة والنقل.
هل يوجد دور للسمسار في تحديد الأسعار؟
أكد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أنه لا يوجد دور لأي سمسار في تحديد أسعار البيض والدواجن، موضحًا أن العرض والطلب هما العاملان الأساسيان في حركة الأسعار.
وأشار إلى أن انخفاض الأسعار بشكل كبير قد يبدو إيجابيًا للمستهلك على المدى القصير، لكنه قد يتحول إلى مشكلة إذا تسبب في خسائر للمربين وخروج بعضهم من دائرة الإنتاج، لأن تراجع عدد المنتجين قد يؤدي لاحقًا إلى نقص المعروض وعودة الأسعار للارتفاع.
حجم إنتاج البيض والاستهلاك اليومي
بحسب تصريحات الزيني، يبلغ إنتاج مصر من البيض نحو 17 مليار بيضة سنويًا، بما يعادل أكثر من 45 مليون بيضة يوميًا، في حين يقدر الاستهلاك المحلي بنحو 40 مليون بيضة يوميًا.
وتوضح هذه الأرقام أن السوق يشهد فائضًا في إنتاج البيض، وهو ما يفسر جانبًا مهمًا من تراجع الأسعار. وفي مثل هذه الحالات، يصبح تصدير الفائض أحد الحلول المطروحة لتخفيف الضغط على السوق المحلي وحماية المنتجين من الخسائر.
ماذا عن إنتاج الدواجن؟
أشار نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن إلى أن الإنتاج اليومي من الدواجن يتجاوز 4.5 مليون دجاجة، مقابل استهلاك يقارب 5 ملايين دجاجة يوميًا، مع استمرار تأثير حركة الطلب والمعروض على السعر النهائي.
ورغم أن الدواجن تختلف عن البيض في طبيعة الإنتاج والتداول، فإن وفرة المعروض وتحسن مستلزمات الإنتاج ساعدا على تهدئة الأسعار خلال الفترة الماضية، خاصة مع انخفاض معدلات الاستهلاك في بعض الفترات الموسمية.
الأسعار المحلية في الغربية نموذجًا
في محافظة الغربية، سجلت أسعار الدواجن اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 مستويات تعكس حالة التراجع النسبي في الأسواق، حيث بلغ سعر كيلو الفراخ البيضاء نحو 77 جنيهًا.
كما سجل البانيه نحو 200 جنيه، وشيش طاووق 180 جنيهًا، والمفروم فراخ 165 جنيهًا، بينما بلغ سعر الأوراك 87 جنيهًا. وسجلت الفراخ البلدي 135 جنيهًا، وفراخ ساسو 107 جنيهات، وهي أسعار قد تختلف من منطقة لأخرى حسب تكاليف النقل وهوامش البيع.
هل تعود أسعار الدواجن للارتفاع قريبًا؟
توقعات أسعار الدواجن خلال الأيام المقبلة ترتبط بعودة الطلب الفعلي داخل الأسواق. فإذا ارتفعت القوة الشرائية بعد عيد الأضحى وزادت حركة الاستهلاك، فقد تتحرك الأسعار تدريجيًا صعودًا وفق آليات السوق الطبيعية.
أما إذا استمر المعروض مرتفعًا وظل الطلب عند مستوياته الحالية، فقد تبقى الأسعار مستقرة أو منخفضة نسبيًا. لذلك لا توجد قراءة ثابتة للسوق، لأن السعر يتغير يوميًا وفق الإنتاج والاستهلاك وتكاليف التشغيل.
لماذا يحذر المنتجون من الهبوط الكبير؟
يحذر المنتجون من استمرار انخفاض الأسعار بشكل حاد، لأن بيع الدواجن أو البيض بأقل من التكلفة قد يدفع بعض المربين إلى تقليل الإنتاج أو الخروج من المنظومة بالكامل.
وهذا الخطر لا يظهر فورًا على المستهلك، لكنه قد ينعكس لاحقًا في صورة نقص بالمعروض وارتفاعات جديدة. لذلك يشدد اتحاد منتجي الدواجن على ضرورة الوصول إلى سعر عادل يوازن بين مصلحة المواطن واستمرار المنتج في دورة الإنتاج.
قطاع استراتيجي بحجم استثمارات ضخم
تمثل صناعة الدواجن أحد القطاعات الاستراتيجية في مصر، إذ توفر مصدرًا رئيسيًا للبروتين الحيواني لشريحة واسعة من المواطنين، وتدعم الأمن الغذائي بصورة مباشرة.
وبحسب تصريحات نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، يوفر القطاع أكثر من 3.5 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتتجاوز استثماراته 100 مليار جنيه، ما يجعل استقرار الأسعار والإنتاج قضية اقتصادية واجتماعية في الوقت نفسه.
ما أبرز التحديات أمام المربين؟
رغم تحسن المعروض وتراجع الأسعار، لا يزال المنتجون يواجهون تحديات مرتبطة بتكلفة الأعلاف والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب التغيرات الموسمية في الاستهلاك.
وتؤثر هذه العوامل في قدرة المربين على الاستمرار، خاصة صغار المنتجين الذين لا يملكون هامشًا كبيرًا لتحمل الخسائر لفترات طويلة. لذلك تبدو الحاجة قائمة إلى توازن يحافظ على استقرار السوق دون الإضرار بحلقات الإنتاج.
هل التصدير حل لفائض الإنتاج؟
طرح اتحاد منتجي الدواجن أهمية التوسع في تصدير الفائض من البيض والدواجن إلى الأسواق الخارجية، بهدف تحقيق توازن سعري داخل السوق المحلي.
ويمكن للتصدير أن يقلل الضغط الناتج عن زيادة المعروض، ويحافظ على استمرارية الإنتاج، ويمنح المنتجين فرصة لتصريف الفائض بدلًا من بيعه بأسعار منخفضة للغاية قد لا تغطي التكاليف.
ما الذي يجب أن يراقبه المستهلك؟
على المستهلك متابعة ثلاثة عوامل أساسية قبل اتخاذ قرار الشراء: حجم المعروض في الأسواق، حركة الطلب بعد المواسم، والفارق بين سعر المزرعة وسعر البيع النهائي.
كما يجب الانتباه إلى أن الأسعار قد تختلف بين المحافظات والمناطق داخل المحافظة الواحدة، بسبب النقل والتوزيع وهوامش التجزئة. لذلك لا يفضل الاعتماد على سعر واحد باعتباره ممثلًا لكل الأسواق.
خلاصة تغطية أخبار انتاج الدواجن
توقعات أسعار الدواجن والبيض خلال الأيام المقبلة تعتمد على توازن العرض والطلب، بعد تراجع الأسعار بسبب زيادة المعروض وتحسن مستلزمات الإنتاج. وسجلت كرتونة البيض نحو 65 جنيهًا في المزرعة، بينما تصل للمستهلك بين 85 و90 جنيهًا، مع وجود أسعار محلية للدواجن البيضاء حول 77 جنيهًا للكيلو في الغربية. وقد تتحرك الأسعار صعودًا إذا عاد الطلب بقوة بعد عيد الأضحى، بينما يظل استمرار الهبوط الكبير خطرًا على المربين واستقرار الإنتاج.









