غضب إعلامي بعد فيديو متداول
بسمة وهبة ترد على فيديو المشجعات وتدافع عن المرأة المصرية وفاطمة كشري
علقت الإعلامية بسمة وهبة، خلال برنامج 90 دقيقة المذاع على قناة المحور، على فيديو متداول قارن بين مشجعات من دول مشاركة في كأس العالم وصورة للفنانة الراحلة فاطمة كشري وهي تحمل حلة محشي، مؤكدة أن طريقة العرض حملت إساءة لصورة المرأة المصرية. التصريحات جاءت بعد انتشار المقطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تفاعل واسع مع المقارنة التي اعتبرتها الإعلامية غير منصفة. المتأثر الأساسي هو صورة المرأة المصرية في المحتوى المتداول، بينما يتمثل الأثر العملي في فتح نقاش حول حدود السخرية واحترام النماذج الشعبية والكادحة داخل المجتمع.
رفض السخرية من المرأة المصرية
رفضت بسمة وهبة الطريقة التي ظهر بها الفيديو المتداول، معتبرة أن اختيار صورة فاطمة كشري في سياق مقارنة مع نماذج لفتيات من دول أخرى جاء بشكل غير عادل، ويحمل إيحاء ساخرًا من المرأة المصرية.
وشددت على أن اعتراضها لا يستهدف الجلابية أو المرأة الريفية أو الصعيدية أو الأكلات الشعبية، لكنها رفضت وضع الصورة في سياق يوحي بأن النموذج المصري أقل قيمة أو محل تهكم، مؤكدة أن هذه الطريقة في التناول غير مقبولة إعلاميًا واجتماعيًا.
لماذا أغضب الفيديو بسمة وهبة؟
أوضحت الإعلامية أن سبب غضبها لا يتعلق بصورة واحدة فقط، بل بطريقة بناء الفيديو نفسه. فقد جرى، بحسب حديثها، اختيار صور لفتيات من دول مختلفة بإطلالات لافتة، ثم وضع صورة للفنانة الراحلة فاطمة كشري باعتبارها ممثلة للمرأة المصرية.
ورأت أن هذا الأسلوب يختزل المرأة المصرية في مشهد ساخر، ولا يعبر عن تنوعها الحقيقي ولا عن حضورها في مجالات العمل والتعليم والفن والرياضة والأسرة والمجتمع.
فاطمة كشري في قلب الجدل
دافعت بسمة وهبة عن الفنانة الراحلة فاطمة كشري، مؤكدة أنها كانت شخصية محبوبة لدى الجمهور المصري، وصاحبة روح خفيفة وحضور خاص، ولا يجوز الزج باسمها في مقارنة تحمل سخرية أو تقليلًا من شأنها.
وأشارت إلى أن اسم “كشري” لا يمثل أي إساءة، بل ارتبط بسيدة كافحت وعملت بجهد لكسب رزقها، قبل أن يعرفها الجمهور كفنانة لها مكانتها وملامحها الشعبية التي أحبها الناس.
العمل الشريف ليس مادة للسخرية
ركزت بسمة وهبة على أن فاطمة كشري كانت تعمل في إعداد وبيع الطعام، وأن هذا لا ينتقص من قيمتها إطلاقًا، بل يعكس نموذجًا لامرأة مصرية كادحة اختارت العمل الشريف بدلًا من انتظار المساعدة.
وأكدت أن العمل مصدر كرامة وفخر، وأن السخرية من امرأة تسعى لكسب رزقها تمثل خللًا في طريقة النظر إلى الطبقات الشعبية والمهن البسيطة، لأن قيمة الإنسان لا تقاس بالمظهر ولا بنوع العمل الذي يؤديه.
كلنا بنحب المحشي
قالت بسمة وهبة إن المصريين يحبون المحشي، وإن اعتراضها ليس على الأكلة الشعبية أو على وجود حلة محشي في الصورة، بل على السياق الذي استخدمت فيه الصورة داخل الفيديو.
وهذه النقطة تفسر جوهر موقفها؛ فهي لم ترفض الرموز الشعبية المصرية، بل رفضت استخدامها بهدف المقارنة الساخرة. فالأكلات الشعبية والملابس التقليدية جزء من هوية المجتمع، لكنها تصبح محل اعتراض عندما توضع في قالب يقلل من أصحابها أو يقدمهم بصورة هزلية.
رفض عرض الفيديو على الشاشة
أعلنت بسمة وهبة أنها رفضت عرض الفيديو عبر برنامجها رغم انتشاره على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن محتواه لا يناسب شاشة قناة المحور ولا يتفق مع سياسة البرنامج.
وجاء موقفها هنا في إطار رفض إعادة تدوير محتوى اعتبرته مبتذلًا أو مسيئًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بصورة المرأة المصرية أو شخصية راحلة لها جمهور ومكانة في الذاكرة الشعبية.
المرأة المصرية ليست نموذجًا واحدًا
أشارت تصريحات بسمة وهبة إلى أن المرأة المصرية لا يمكن اختزالها في صورة واحدة أو مشهد واحد، سواء كانت امرأة عاملة، أو ريفية، أو صعيدية، أو فنانة، أو أمًا داخل بيتها.
فالمرأة المصرية حاضرة في كل طبقات المجتمع وأدواره، ولها نماذج متنوعة من الكفاح والعمل والنجاح. لذلك تبدو المقارنات البصرية السطحية على مواقع التواصل غير عادلة عندما تتعمد اختيار صورة واحدة لتقديمها باعتبارها ممثلة لمجتمع كامل.
متى تتحول السخرية إلى إساءة؟
تصبح السخرية إساءة عندما تتجاوز التعليق الخفيف إلى التقليل من شخص أو فئة أو رمز اجتماعي، خصوصًا إذا استخدمت صورًا لأشخاص حقيقيين أو راحلين في سياق غير منصف.
وفي حالة فيديو المشجعات، رأت بسمة وهبة أن المقارنة لم تكن مجرد مزاح، بل حملت دلالة غير مقبولة تجاه المرأة المصرية وفاطمة كشري. لذلك جاء ردها باعتباره دفاعًا عن الكرامة الاجتماعية قبل أن يكون تعليقًا على فيديو منتشر.
مسؤولية المحتوى المتداول
أعاد موقف بسمة وهبة طرح سؤال مهم حول مسؤولية صناع المحتوى على مواقع التواصل، خاصة عندما تتحول الصور والمقاطع إلى مادة واسعة الانتشار خلال ساعات قليلة.
فالمحتوى الساخر قد يبدو بسيطًا في بدايته، لكنه قد يترك أثرًا سلبيًا إذا اعتمد على التنميط أو الإهانة أو اختزال المجتمعات في مشاهد منتقاة. ومع توسع الانتشار، يصبح من الصعب فصل المزاح عن الإساءة، خصوصًا عندما يمس صورة المرأة أو الشخصيات العامة.
دفاع عن صورة المجتمع
حمل تعليق بسمة وهبة رسالة أوسع من مجرد الرد على فيديو، إذ ربطت بين احترام فاطمة كشري واحترام صورة المرأة المصرية عمومًا، واعتبرت أن النماذج الشعبية والكادحة تستحق التقدير لا السخرية.
وهذا الطرح ينسجم مع حالة حساسية متزايدة تجاه المحتوى الذي يستخدم المقارنات الشكلية أو الطبقية لجذب المشاهدات، خاصة عندما يتعلق الأمر بصور النساء أو الفئات البسيطة أو الشخصيات الراحلة.
الخاتمة
بسمة وهبة ردت على فيديو المشجعات المتداول بعد مقارنته بين فتيات من دول مشاركة في كأس العالم وصورة للفنانة الراحلة فاطمة كشري، مؤكدة أن طريقة العرض حملت إساءة للمرأة المصرية. ودافعت الإعلامية عن فاطمة كشري باعتبارها نموذجًا للمرأة الكادحة التي عملت بكرامة، مشددة على أن العمل الشريف لا ينتقص من قيمة الإنسان، وأن الاعتراض ليس على المحشي أو الجلابية أو المرأة الشعبية، بل على السياق الساخر الذي استخدم الصورة للتقليل من النموذج المصري.









