تحرك برلماني لحل أزمة الكهرباء
وزير الكهرباء أمام البرلمان لبحث العدادات الكودية وعودتها لنظام الشرائح
قال الإعلامي مصطفى بكري إن مجلس النواب يستعد لاستقبال وزير الكهرباء الأسبوع المقبل لبحث ملف العدادات الكودية وسبل معالجة أوضاعها، وعلى رأسها تحويلها إلى عدادات قانونية وعودة الحالات المستوفية للشروط إلى نظام الشرائح. جاء ذلك خلال برنامجه حقائق وأسرار على قناة صدى البلد، في ظل شكاوى مواطنين من ارتفاع تكلفة المحاسبة بعد تطبيق سعر موحد على بعض العدادات. المتأثر المباشر هم أصحاب الوحدات المركب بها عدادات كودية، بينما يتمثل الأثر العملي في فتح باب النقاش حول إجراءات أكثر مرونة للتقنين وتقليل أعباء الفاتورة دون إعلان قرار نهائي شامل حتى الآن.
ملف العدادات الكودية أمام البرلمان
يمثل حضور وزير الكهرباء أمام البرلمان خطوة سياسية ورقابية مهمة في ملف يمس شريحة واسعة من المواطنين، خاصة أصحاب الوحدات التي جرى تركيب عدادات كودية لها خلال السنوات الماضية بهدف الحد من سرقات التيار وتنظيم الاستهلاك.
وبحسب ما أعلنه مصطفى بكري، فإن المناقشات المنتظرة ستدور حول آلية التعامل مع هذه العدادات، وكيفية نقل الحالات المستوفية للشروط إلى وضع قانوني واضح، بما يسمح بإدخالها تدريجيًا داخل منظومة المحاسبة الرسمية.
لماذا أثارت العدادات الكودية أزمة؟
الأزمة بدأت مع شكاوى عدد من المواطنين من ارتفاع تكلفة شحن العدادات الكودية بعد تطبيق سعر موحد للمحاسبة على بعض الحالات، وهو ما جعل الفاتورة الشهرية تمثل عبئًا إضافيًا على أسر كانت تعتمد سابقًا على أسعار الشرائح.
وتكمن المشكلة في أن العداد الكودي لا يحمل في الأصل اسم مالك الوحدة بالطريقة القانونية المعتادة، بل يرتبط بكود للوحدة أو العقار، لحين تقنين الوضع واستيفاء المستندات المطلوبة. لذلك أصبح التحويل إلى عداد قانوني مطلبًا رئيسيًا لكثير من المواطنين.
ماذا يعني الرجوع لنظام الشرائح؟
العودة لنظام الشرائح تعني محاسبة المشترك وفق استهلاكه التدريجي، بحيث تختلف قيمة الكيلووات حسب حجم الاستهلاك الشهري، بدلًا من تطبيق سعر موحد على كامل الاستهلاك في الحالات التي تخضع لهذا النظام.
لكن الحديث عن عودة العدادات الكودية لنظام الشرائح لا يعني أن جميع الحالات ستعود تلقائيًا، لأن التحويل يرتبط بتقنين وضع العقار أو الوحدة، وتقديم المستندات التي تثبت أحقية المشترك في تغيير وصف العداد من كودي إلى قانوني.
تحويل العداد الكودي إلى قانوني
أشار مصطفى بكري إلى أن هناك توجهًا لوضع إجراءات أكثر مرونة للتعامل مع ملف العدادات الكودية، بما يخفف العبء عن المواطنين ويسهل عملية التقنين.
ومن بين المقترحات المطروحة قبول طلبات التحويل إلى عدادات قانونية عند تقديم ما يثبت الموافقة على التصالح من الجهات الإدارية المختصة، سواء من خلال خطاب رسمي موجه إلى شركات توزيع الكهرباء أو مستند يفيد بصدور قرار التصالح على الوحدة أو العقار.
ما المستندات المطلوبة للتحويل؟
تتطلب عملية تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني تقديم مستندات تثبت هوية مقدم الطلب ووضع الوحدة أو العقار. وتشمل الأوراق الأساسية صورة بطاقة الرقم القومي السارية، وعقد ملكية أو إيجار للوحدة، وإيصال شحن حديث للعداد الكودي الحالي.
وتحتاج بعض الحالات إلى نموذج 8 أو نموذج 10 النهائي الخاص بالتصالح، أو شهادة تفيد بتقنين الوضع، إلى جانب خطاب من الجهة الإدارية المختصة إذا كان مطلوبًا من شركة توزيع الكهرباء. وتختلف التفاصيل وفق حالة العقار والمستندات المتاحة لكل مشترك.
شروط قبول طلب التحويل
قبول طلب تحويل العداد لا يتوقف على تقديم الطلب فقط، بل يرتبط بعدة شروط، أبرزها وجود موافقة رسمية على تقنين وضع العقار من الحي أو المركز أو المحافظة، وعدم وجود مخالفات فنية في التوصيلات الداخلية تهدد سلامة الشبكة أو المواطنين.
كما يشترط سداد الرسوم الإدارية المطلوبة، ومطابقة بيانات الوحدة مع المستندات المقدمة، إلى جانب عدم وجود نزاع أو مخالفة تمنع تحويل العداد إلى وضع قانوني. أما العقارات التي لم تستكمل التصالح، فقد تستمر مؤقتًا بنظام العداد الكودي لحين انتهاء إجراءات التقنين.
دور المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء
أتاحت وزارة الكهرباء إمكانية تقديم بعض الطلبات إلكترونيًا عبر المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، بما يساعد المواطنين على تقليل الزحام داخل الشركات ومتابعة الطلبات بصورة أكثر تنظيمًا.
ويبدأ المواطن بالدخول إلى المنصة، ثم اختيار خدمة تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني، وإدخال بيانات العقار ورقم العداد، ورفع المستندات المطلوبة بصور واضحة، ثم إرسال الطلب والاحتفاظ برقم المتابعة الذي يستخدم لاحقًا لمعرفة موقف الطلب.
من الفئات الأقرب للاستفادة؟
تبدو الفئات الأقرب للاستفادة من التحويل هي أصحاب العقارات المرخصة التي لا توجد عليها مخالفات بناء، وكذلك من أنهوا إجراءات التصالح في مخالفات البناء وحصلوا على المستندات النهائية المطلوبة.
أما الحالات التي ما زالت في مرحلة التصالح ولم تحصل على مستند نهائي، فقد تحتاج إلى انتظار استكمال الإجراءات قبل التحويل الكامل. لذلك فإن كل حالة ستخضع للمراجعة وفق وضعها القانوني ومستنداتها، وليس بمجرد وجود عداد كودي فقط.
ما تأثير التحويل على الفاتورة؟
التحويل إلى عداد قانوني وعودة الحالات المستوفية للشروط إلى نظام الشرائح قد يساعد في خفض عبء الفاتورة على بعض المشتركين، خاصة من تأثروا بالسعر الموحد عند الشحن.
لكن حجم التأثير يختلف حسب الاستهلاك الشهري وحالة العداد ونظام المحاسبة الذي سيطبق بعد التحويل. لذلك لا يمكن اعتبار التحويل وعدًا بانخفاض موحد للجميع، بل هو تنظيم قانوني قد ينعكس إيجابيًا على الحالات التي تستوفي شروط العودة للشرائح.
رسالة طمأنة للمواطنين المتضررين
حديث مصطفى بكري عن تواصل وزير الكهرباء معه ووجود توجه لإجراءات أكثر مرونة يحمل رسالة طمأنة للمواطنين الذين اشتكوا من ارتفاع تكلفة الشحن أو تعثروا في تقنين أوضاعهم.
ومع ذلك، تبقى القرارات النهائية مرتبطة بما ستنتهي إليه المناقشات داخل البرلمان، وما ستعلنه وزارة الكهرباء وشركات التوزيع من ضوابط تنفيذية. وحتى وقت كتابة التقرير، لا يجب التعامل مع عودة جميع العدادات الكودية للشرائح باعتبارها قرارًا شاملًا مطبقًا على كل الحالات.
ما الخطوة المطلوبة من المشترك الآن؟
على صاحب العداد الكودي أن يراجع وضع العقار أولًا، ويتأكد من وجود مستندات تقنين أو تصالح أو ترخيص، ثم يجهز الأوراق الأساسية قبل التقديم عبر المنصة الموحدة أو شركة توزيع الكهرباء التابعة لمنطقته.
كما يجب متابعة رقم الطلب وعدم الاعتماد على الشحن فقط دون محاولة تصحيح الوضع القانوني. فالمشكلة لا ترتبط بسعر الكهرباء وحده، بل بوضع العداد داخل المنظومة الرسمية، ومدى قابلية الوحدة للتحويل إلى عداد قانوني باسم المشترك.
لماذا ينتظر المواطنون جلسة البرلمان؟
ينتظر المواطنون من مناقشة البرلمان توضيحًا أوسع بشأن مصير العدادات الكودية، وحالات العودة لنظام الشرائح، ومدى إمكانية تبسيط الإجراءات أمام من لديهم مستندات تصالح أو تقنين.
كما ينتظر أصحاب العدادات المتضررة معرفة ما إذا كانت هناك مهلة أو تسهيلات جديدة، خاصة في ظل ارتفاع شكاوى الشحن المتكرر وتكلفة الاستهلاك. لذلك سيكون حضور وزير الكهرباء أمام البرلمان فرصة لطرح الأسئلة العملية المرتبطة بالفاتورة والتحويل والتقنين.
خلاصة الموضوع
وزير الكهرباء من المنتظر أن يحضر أمام البرلمان لبحث ملف العدادات الكودية وسبل تحويل الحالات المستوفية للشروط إلى عدادات قانونية، مع مناقشة عودتها لنظام الشرائح بدلًا من استمرار بعض الحالات على المحاسبة بسعر موحد. الملف يرتبط بتقنين العقارات والوحدات، وتقديم مستندات التصالح أو الترخيص، وسداد الرسوم المطلوبة، والتقديم عبر المنصة الموحدة أو شركات توزيع الكهرباء. وحتى صدور ضوابط نهائية معلنة، تظل العودة للشرائح مرتبطة بحالة كل عقار ومستنداته وليس قرارًا عامًا لكل العدادات.









