مطالب بتغيير شامل داخل الأسواق

خبير يطالب بحظر تداول الدواجن الحية وتحويل محلات الذبح إلى منافذ بيع صحية مرخصة

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

طالب الدكتور أسامة زعتر، خبير نظم واقتصاديات تربية وإنتاج الدواجن، اليوم السبت 13 يونيو 2026، بإنهاء تداول الطيور الحية داخل الأسواق والمحلات بجميع المحافظات، وتفعيل القانون رقم 70 لسنة 2009 المنظم لهذا الملف. واستندت المطالبة إلى المخاطر الصحية والبيئية الناتجة عن الذبح داخل المناطق السكنية ونقل المخلفات بوسائل غير آمنة، بحسب تصريحاته. ويشمل التصور المقترح تحويل محلات الذبح إلى منافذ لبيع الدواجن الطازجة أو المجمدة الواردة من مجازر معتمدة. ويتأثر بهذا التحول المستهلكون وأصحاب المحلات والمربون والمجازر، لكنه لا يمثل قرارًا حكوميًا جديدًا واجب التطبيق فورًا حتى وقت كتابة التقرير.

المطالبة ليست قرارًا جديدًا

تمثل تصريحات أسامة زعتر دعوة موجهة إلى الجهات المختصة لتطبيق حظر شامل على تداول الدواجن الحية، ولا تعني صدور قرار تنفيذي جديد بإغلاق المحلات أو وقف البيع في جميع المحافظات.

وحتى وقت كتابة التقرير، لم يصدر إعلان رسمي جديد يحدد موعدًا موحدًا لإنهاء تداول الدواجن الحية على مستوى الجمهورية، أو مهلة لأصحاب المحلات لتغيير نشاطهم.

ويتطلب الانتقال إلى بيع الدواجن المذبوحة فقط ترتيبات تتعلق بطاقة المجازر، والنقل المبرد، والرقابة البيطرية، وتجهيز منافذ البيع، إلى جانب تحديد آلية التعامل مع المحلات القائمة والعاملين بها.

ماذا ينظم القانون رقم 70 لسنة 2009؟

صدر القانون رقم 70 لسنة 2009 لتنظيم تداول وبيع الطيور والدواجن الحية وعرضها للبيع، ودخل حيز العمل في مايو من العام نفسه، ثم صدرت لائحته التنفيذية خلال يوليو 2009.

ويقيد القانون الاتجار في الطيور والدواجن الحية والذبح وفق الأنواع والشروط والإجراءات والأماكن التي تحددها القرارات المختصة، بما يربط عملية التداول بمنظومة مرخصة وخاضعة للرقابة.

وتدور المطالب الحالية حول توسيع وتفعيل التطبيق بصورة حاسمة، بما ينهي الذبح العشوائي داخل المحلات ويحول التداول إلى دواجن مذبوحة داخل مجازر معتمدة.

ولا يكفي وجود القانون وحده لتحقيق هذا التحول، إذ يحتاج التنفيذ الفعلي إلى قرارات واضحة ورقابة مستمرة وبنية قادرة على استيعاب الإنتاج ونقله وحفظه.

لماذا يطالب الخبير بإنهاء الذبح داخل المحلات؟

ربط زعتر مطالبته بالمخلفات التي تنتج يوميًا عن ذبح الدواجن داخل المحلات المنتشرة بالمحافظات، وما قد يصاحب جمعها ونقلها من مشكلات صحية وبيئية عند غياب الاشتراطات السليمة.

وأشار إلى انتقال كميات من مخلفات الذبح إلى محافظات، من بينها الشرقية والمنوفية، في ظروف وصفها بأنها غير آمنة ولا تتوافق مع الضوابط الصحية والإنسانية المطلوبة.

وتشمل المخلفات الريش والأجزاء غير المستخدمة ومياه التنظيف، وهي تحتاج إلى جمع ونقل ومعالجة وفق نظام يمنع تلوث الشوارع أو انتشار الروائح والحشرات.

ويرى الخبير أن نقل الذبح إلى المجازر الآلية يسهل تجميع المخلفات والتعامل معها داخل منشآت معروفة، بدلًا من توزيعها على أعداد كبيرة من المحلات وسط الكتل السكنية.

تحويل محلات الذبح إلى منافذ بيع

يتضمن المقترح وقف عمليات الذبح داخل المحلات الحالية، وتحويلها إلى منافذ تبيع الدواجن الطازجة أو المجمدة فقط، بعد تجهيزها بوسائل الحفظ والعرض المناسبة.

وتصل الدواجن إلى تلك المنافذ بعد ذبحها وفحصها داخل مجازر آلية معتمدة وتحت إشراف بيطري، وفق التصور الذي طرحه زعتر.

ويعني هذا التحول فصل مرحلة الذبح عن مرحلة البيع؛ فتتولى المجازر استقبال الطيور الحية وفحصها وذبحها وتجهيزها، بينما يقتصر دور المحل على حفظ المنتج وعرضه للمستهلك.

ويحتاج نجاح النظام إلى سلسلة تبريد تعمل منذ خروج الدواجن من المجزر وحتى وصولها إلى المتجر، حتى لا تتعرض المنتجات لتغيرات تؤثر في سلامتها.

كيف يقترح تطوير شكل المحلات؟

طالب زعتر بإعادة تجهيز منافذ بيع الدواجن وفق اشتراطات صحية موحدة، تشمل تغطية الجدران والأرضيات بخامات سهلة الغسل والتعقيم، وفي مقدمتها السيراميك الأبيض.

كما اقترح تزويد المحلات بثلاجات عرض حديثة تحفظ الدواجن عند درجات الحرارة المناسبة، على غرار أنظمة العرض المستخدمة داخل المتاجر الكبرى.

وتشمل التجهيزات الضرورية توفير مصدر مياه نظيف، ونظام صرف مناسب، وأدوات تنظيف وتعقيم، وفصل المنتجات الطازجة عن المجمدة وفق طبيعة كل منها.

ولا توجد حتى الآن مواصفات جديدة معلنة تلزم جميع المحلات بهذه التفاصيل، إذ تظل المقترحات المطروحة بحاجة إلى اعتماد الجهات المختصة وتحويلها إلى ضوابط قابلة للتطبيق والرقابة.

اشتراطات مقترحة للعاملين

شملت المطالبات إلزام العاملين داخل منافذ بيع الدواجن بارتداء زي موحد ونظيف، يتضمن بالطو أو بدلة مخصصة للعمل، وغطاء للرأس وقفازات مناسبة للتعامل مع المنتجات.

ودعا الخبير إلى اشتراط حصول كل عامل على شهادة صحية سارية، وتجديدها دوريًا للتأكد من صلاحيته للعمل في نشاط يتصل مباشرة بالغذاء.

كما اقترح استخراج تصاريح مهنية من وزارة الزراعة ومراجعتها بصورة منتظمة، بما يسمح بإنشاء قاعدة بيانات للعاملين والمنشآت ومتابعة مدى التزامهم.

ويستلزم تطبيق تلك المقترحات تحديد الجهة المسؤولة عن إصدار التصاريح والتفتيش عليها، والمهلة المتاحة للعاملين وأصحاب المحلات لتوفيق أوضاعهم.

دور المجازر الآلية في المنظومة

يعتمد تنفيذ الحظر الشامل المقترح على امتلاك المجازر المرخصة قدرة كافية لاستقبال أعداد الدواجن التي يجري ذبحها حاليًا داخل آلاف المحلات.

وتبدأ الرقابة داخل المجزر بفحص الطيور قبل الذبح للتأكد من سلامتها، ثم متابعة مراحل التشغيل والنظافة والتجهيز والتعبئة، وصولًا إلى خروج المنتج في صورة مناسبة للتداول.

وطالب زعتر بعدم اقتصار الرقابة على منافذ البيع، بل امتدادها إلى المجازر للتأكد من سلامة الطيور قبل إدخالها إلى خط الذبح والتزام المنشآت بالاشتراطات البيطرية.

ويحتاج التوسع في الاعتماد على المجازر إلى توزيع جغرافي مناسب، حتى لا ترتفع مسافات النقل أو تتكبد المشروعات الصغيرة تكلفة إضافية يصعب تحملها.

ماذا يتغير بالنسبة للمستهلك؟

في حال تطبيق المنظومة المقترحة، لن يختار المستهلك الطائر حيًا داخل المحل، وإنما سيشتري دجاجة مذبوحة ومجهزة قادمة من مجزر خاضع للرقابة.

وسيتعين على منافذ البيع توضيح بيانات المنتج ومصدره وتاريخ الذبح أو التعبئة وطريقة الحفظ، حتى يستطيع المواطن التحقق من سلامته قبل الشراء.

وقد يحد النظام من الذبح العشوائي والمخلفات داخل المناطق السكنية، لكنه يتطلب رقابة على درجات التبريد والأسعار وجودة المنتجات المعروضة.

ولا يمكن الجزم بتأثير التطبيق على أسعار الدواجن قبل إعلان خطة رسمية، لأن التكلفة ستتأثر برسوم الذبح والنقل والتبريد والتعبئة ومدى كفاءة المجازر وسلاسل التوزيع.

ماذا يحدث لأصحاب محلات الدواجن؟

لن يعني التحول المقترح بالضرورة إنهاء نشاط جميع المحلات، بل تغيير طبيعة العمل من تربية الطيور وذبحها داخل المتجر إلى بيع منتجات مجهزة مسبقًا.

وسيحتاج أصحاب المحلات إلى استبدال الأقفاص وأدوات الذبح بثلاجات عرض وتجهيزات للنظافة والحفظ، وهو ما قد يفرض تكاليف لتوفيق الأوضاع.

ولهذا يتطلب أي تطبيق شامل تحديد فترة انتقالية مناسبة، وإعلان المواصفات المطلوبة، وتوفير آليات للتمويل أو الدعم الفني، خاصة للمحال الصغيرة.

كما يحتاج أصحاب الأنشطة إلى معرفة الجهات التي ستصدر التراخيص الجديدة، وقواعد نقل الدواجن من المجازر، والعقوبات المقررة عند مخالفة الاشتراطات.

هل يطبق الحظر فورًا في جميع المحافظات؟

لا توجد، وفق آخر تحديث متاح، مهلة رسمية معلنة لوقف بيع الدواجن الحية داخل جميع المحافظات، كما لم يُعلن جدول زمني جديد لتحويل المحلات إلى منافذ بيع فقط.

وتظل تصريحات الخبير مطالبة بتفعيل القانون وتشديد الرقابة، وليست إخطارًا لأصحاب المحلات ببدء الإغلاق أو تغيير النشاط في موعد محدد.

وأي تطبيق فعلي يحتاج إلى صدور تعليمات من الجهات الحكومية المختصة وتوضيح النطاق الجغرافي والأنشطة المشمولة والمواعيد والإجراءات التنفيذية.

لذلك ينبغي الفصل بين وجود قانون ينظم النشاط منذ عام 2009، وبين صدور قرار حديث يحدد كيفية تطبيق الحظر بصورة شاملة على أرض الواقع.

ما المطلوب قبل تنفيذ الحظر الشامل؟

يحتاج التطبيق إلى حصر دقيق لمحلات بيع وذبح الدواجن، وتقييم مدى جاهزية المجازر المرخصة والطاقة التي تستطيع التعامل معها يوميًا.

كما يتطلب توفير سيارات مبردة ومراكز توزيع قريبة، وتحديد معايير موحدة للتعبئة والحفظ، وتدريب العاملين على تداول المنتجات المذبوحة.

ويجب أن يصاحب ذلك برنامج توعية للمستهلكين، مع رقابة على الأسعار حتى لا تتحول تكاليف الانتقال إلى أعباء غير مبررة يتحملها المواطن.

ويبقى التنسيق بين وزارات الزراعة والصحة والتنمية المحلية والبيئة والجهات البيطرية والمحافظات ضروريًا لتطبيق منظومة واحدة بدلًا من قرارات متفرقة بين المناطق.

 الدكتور أسامة زعتر

خلاصة الموضوع

طالب الدكتور أسامة زعتر بحظر تداول الدواجن الحية بصورة كاملة في جميع المحافظات، وتفعيل القانون رقم 70 لسنة 2009، وتحويل محلات الذبح إلى منافذ لبيع الدواجن الطازجة أو المجمدة القادمة من مجازر معتمدة. كما اقترح تطوير المحلات، وإلزام العاملين بالزي والشهادات الصحية، وتشديد الرقابة على المجازر ومنافذ البيع. وحتى وقت كتابة التقرير، تمثل هذه التصريحات مطالبة مهنية، ولم يصدر قرار رسمي جديد يحدد موعد تطبيق حظر شامل أو إغلاق المحلات.

 

          
تم نسخ الرابط