استخدام آمن يخفف متاعب الصيف

5 نصائح لتجنب أضرار التكييف في الحر تشمل التهوية وتنظيف الفلاتر

التكييف
التكييف

يدفع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف كثيرًا من المواطنين إلى تشغيل أجهزة التكييف لساعات طويلة، إلا أن الاستخدام غير المناسب قد يرتبط بجفاف الحلق والأنف، وتهيج العينين، وآلام العضلات، وتفاقم أعراض الحساسية لدى بعض الأشخاص. وحذرت الدكتورة ناديجدا تشيرنيشوفا من الانتقال المفاجئ بين الطقس شديد الحرارة والأماكن شديدة البرودة، داعية إلى خفض الحرارة تدريجيًا، وتجنب توجيه الهواء مباشرة إلى الجسم، مع تهوية الغرفة وتنظيف الفلاتر بانتظام. ويمكن تقليل المتاعب المحتملة من خلال ضبط الجهاز على درجة معتدلة ومراعاة ظروف كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.

 

كيف يؤدي الاستخدام الخاطئ للتكييف إلى متاعب صحية؟

لا يمثل جهاز التكييف خطرًا صحيًا في حد ذاته، لكن المشكلات قد تظهر عند تشغيله على درجات منخفضة جدًا، أو الجلوس أمام تيار الهواء البارد لفترات طويلة، أو إهمال تنظيف الفلاتر.

ويؤدي الهواء البارد والجاف لدى بعض الأشخاص إلى جفاف الأنف والحلق والجلد، كما قد يسبب الشعور بتيبس العضلات، خاصة في الرقبة والكتفين وأسفل الظهر، عند توجيه الهواء إلى الجسم مباشرة.

وقد تتراكم الأتربة والعفن ومسببات الحساسية داخل الفلاتر غير النظيفة، ثم تنتشر في الغرفة مع تشغيل الجهاز، وهو ما قد يزيد العطس أو السعال أو أعراض الحساسية والربو لدى الأشخاص الأكثر تأثرًا.

1- تجنب ضبط التكييف على درجة منخفضة جدًا

نصحت الطبيبة بعدم إحداث فرق كبير ومفاجئ بين درجة الحرارة خارج المنزل وداخل الغرفة، موضحة أن الفرق يفضل ألا يتجاوز نحو 10 درجات مئوية، مع خفض درجة الحرارة بصورة تدريجية.

وقد يسبب الانتقال من أجواء شديدة الحرارة إلى غرفة مضبوطة على 18 درجة شعورًا مفاجئًا بالبرد وعدم الراحة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

ولا توجد درجة واحدة تناسب جميع الأشخاص، لكن الحفاظ على حرارة معتدلة ومريحة يقلل الحاجة إلى التغطية الثقيلة داخل الغرفة، ويجنب الجسم التعرض المستمر لبرودة زائدة.

 

2- لا توجه تيار الهواء مباشرة إلى الجسم

يعد الجلوس أو النوم أمام الهواء البارد المباشر من أبرز الأخطاء الشائعة أثناء تشغيل المكيف، إذ قد يؤدي إلى تيبس العضلات والشعور بألم في الرقبة أو الظهر عند الاستيقاظ.

ويفضل توجيه فتحات الجهاز إلى أعلى أو بعيدًا عن مكان الجلوس والنوم، مع استخدام خاصية تحريك الهواء لتوزيع البرودة داخل الغرفة بدل تركيزها على شخص واحد.

وعند استخدام التكييف أثناء العمل لساعات طويلة، يمكن تغيير موضع المقعد أو تقليل سرعة المروحة الداخلية إذا ظهرت أعراض مثل برودة الأطراف أو شد العضلات.

 

3- احرص على تهوية الغرفة بانتظام

لا يجدد معظم أجهزة التكييف المنزلية الهواء داخل الغرفة، بل تعيد تدويره وتبريده، لذلك تظل التهوية المنتظمة ضرورية لتحسين جودة الهواء وتقليل الشعور بالجفاف والاختناق.

وأوصت الطبيبة بإيقاف الجهاز كل ثلاث أو أربع ساعات، وفتح النوافذ لمدة تقارب 15 دقيقة للسماح بدخول هواء جديد، عندما تسمح حالة الطقس وجودة الهواء الخارجي بذلك.

ويساعد فتح أكثر من نافذة أو باب في اتجاهات مختلفة على تسريع حركة الهواء وتجديده خلال وقت أقصر، قبل إعادة غلق الغرفة وتشغيل المكيف.

 

4- استخدم التكييف بحذر أثناء النوم

قد يساعد الجو المعتدل على النوم بصورة أفضل، لكن تشغيل الجهاز على درجة شديدة الانخفاض طوال الليل قد يؤدي إلى جفاف الحلق والأنف أو الاستيقاظ بسبب الشعور بالبرد.

ويفضل تبريد الغرفة قبل موعد النوم، ثم استخدام مؤقت لإيقاف الجهاز أو تشغيل الوضع الليلي، إذا كان متاحًا، لأنه يضبط درجة الحرارة وسرعة الهواء تدريجيًا.

ويمكن ضبط الجهاز عند درجة مريحة تقارب 24 درجة مئوية بحسب طبيعة الغرفة واحتياجات الشخص، مع تجنب وضع السرير أسفل تيار الهواء المباشر واستخدام غطاء خفيف.

 

5- نظف فلاتر التكييف بصورة دورية

تلتقط فلاتر المكيف الأتربة والجسيمات الموجودة في الهواء، ويؤدي إهمالها إلى تراجع كفاءة الجهاز وانتشار روائح غير مرغوبة أو ملوثات داخل المكان.

ويجب تنظيف الفلاتر وفق تعليمات الشركة المصنعة، مع الاستعانة بفني متخصص عند الحاجة إلى تنظيف الأجزاء الداخلية أو فحص الجهاز والتأكد من عدم وجود تسربات أو عفن.

ويختلف موعد التنظيف بحسب عدد ساعات التشغيل ومستوى الأتربة في المنطقة، لكن الفحص الدوري يصبح أكثر أهمية في فصل الصيف ومع الاستخدام اليومي المكثف.

 

من الأكثر تأثرًا بالهواء البارد والجاف؟

قد يكون الأطفال وكبار السن ومرضى الحساسية والربو والتهاب الجيوب الأنفية أكثر عرضة للشعور بآثار الهواء الجاف أو الفلاتر غير النظيفة.

كما قد يعاني مستخدمو العدسات اللاصقة من جفاف العينين عند البقاء داخل غرفة مكيفة لفترة طويلة، بينما يشكو بعض الأشخاص من جفاف الجلد أو الصداع نتيجة البرودة الزائدة أو اضطراب النوم.

وعند استمرار السعال أو ضيق التنفس أو ألم الصدر أو ارتفاع الحرارة، ينبغي عدم اعتبار التكييف السبب الوحيد، وطلب تقييم طبي لمعرفة السبب الحقيقي للأعراض.

 

خلاصة الموضوع

يساعد الاستخدام المعتدل للتكييف على مواجهة حرارة الصيف دون متاعب كبيرة، بشرط تجنب خفض الحرارة بصورة مبالغ فيها، وعدم توجيه الهواء إلى الجسم مباشرة. كما تمثل تهوية الغرفة، واستخدام الوضع الليلي أثناء النوم، وتنظيف الفلاتر بانتظام خطوات أساسية للحفاظ على جودة الهواء وتقليل الجفاف وآلام العضلات وأعراض الحساسية المحتملة.

          
تم نسخ الرابط