تحركات عالمية ترسم مسار المعدن

شعبة الذهب ترجح صعود الأسعار قرب 5000 دولار للأوقية بنهاية 2026

شعبة الذهب
شعبة الذهب

تترقب سوق الذهب أسبوعًا حاسمًا قد يحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة، وسط متابعة قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتطورات الملف الأمريكي الإيراني. وقال المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن هبوط الأوقية إلى مستوى 3500 دولار يظل سيناريو غير مرجح في ظل التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة. ورجح أن يعاود المعدن الأصفر تسجيل ارتفاعات قوية خلال الأشهر الأخيرة من عام 2026، مع إمكانية اقترابه من مستوى 5000 دولار للأوقية صعودًا أو هبوطًا وفق المتغيرات العالمية، مؤكدًا أن الذهب يناسب الادخار طويل الأجل أكثر من المضاربات السريعة.

 

أسبوع حاسم أمام سوق الذهب

أوضح هاني ميلاد أن تعاملات الأسبوع الحالي تكتسب أهمية كبيرة بالنسبة إلى المستثمرين والمتابعين، بسبب انتظار الأسواق نتائج عدد من التطورات المؤثرة في حركة المعدن الأصفر عالميًا.

وتتصدر قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة قائمة العوامل المرتقبة، إلى جانب مسار التفاهمات أو المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاسات التطورات السياسية على حالة القلق داخل الأسواق.

وتتأثر أسعار الذهب عادة بتحركات الدولار والعائد على أدوات الدين ومستويات الفائدة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي تدفع بعض المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الأصول التي تُستخدم كمخزن للقيمة.

كيف تؤثر قرارات الفيدرالي على الذهب؟

قال رئيس شعبة الذهب إن قرار الفيدرالي الأمريكي المقبل سيكون من المؤشرات الرئيسية التي تحدد اتجاه السوق خلال المدى القريب.

وأوضح أن خفض أسعار الفائدة قد يمنح الذهب دعمًا إضافيًا، لأنه يقلل جاذبية بعض الأدوات الاستثمارية التي تمنح عائدًا ثابتًا، بينما يمكن أن يؤدي رفع الفائدة أو استمرارها عند مستويات مرتفعة إلى زيادة الضغوط على المعدن الأصفر.

ولا يتوقف تأثير القرار على قيمة الفائدة وحدها، إذ تتابع الأسواق أيضًا تصريحات مسؤولي الفيدرالي بشأن تحركات السياسة النقدية خلال الاجتماعات التالية، ومستقبل التضخم والنمو الاقتصادي.

 

تطورات الملف الأمريكي الإيراني تحت المتابعة

أشار هاني ميلاد إلى أن الأسواق تراقب تطورات الملف الأمريكي الإيراني، لما قد تحمله نتائجه من تأثيرات على أسعار الطاقة والدولار وحركة رؤوس الأموال والطلب على الذهب.

ويختلف اتجاه المعدن الأصفر وفق طبيعة التطورات ورد فعل المستثمرين عليها، لذلك تظل التوقعات مرتبطة بما ستسفر عنه الأحداث الفعلية، وليس بمجرد الإعلان عن بدء مفاوضات أو احتمال الوصول إلى اتفاق.

وتؤدي التغيرات السياسية السريعة إلى زيادة صعوبة وضع مسار ثابت للأسعار، خاصة مع تداخل عوامل متعددة خلال فترة زمنية قصيرة.

 

هل يتراجع الذهب إلى 3500 دولار للأوقية؟

استبعد رئيس شعبة الذهب أن يكون هبوط الأوقية إلى مستوى 3500 دولار هو السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال الفترة المقبلة، في ظل التحولات السريعة التي تشهدها الأسواق العالمية.

وأكد أن التوقعات بعيدة المدى أصبحت أكثر صعوبة، بسبب سرعة انتقال تأثير القرارات الاقتصادية والأحداث الجيوسياسية إلى أسعار العملات والسلع والمعادن.

ولا يعني استبعاد هذا المستوى أن السوق لن يشهد تراجعات مؤقتة، إذ تظل حركة الذهب معرضة للصعود والهبوط وفق بيانات التضخم والفائدة وقوة الدولار وتطورات الأزمات الدولية.

 

توقعات أسعار الذهب بنهاية 2026

رجح هاني ميلاد أن تعود الأسعار إلى تسجيل مستويات مرتفعة خلال النصف الثاني والأشهر الأخيرة من عام 2026، مع تحرك الأوقية في نطاق قد يقترب من 5000 دولار صعودًا أو هبوطًا بحسب الظروف المحيطة بالسوق.

ويمثل مستوى 5000 دولار توقعًا محتملًا وليس سعرًا مضمونًا، لأن الوصول إليه يتوقف على مسار الفائدة الأمريكية والتضخم وقوة الدولار والطلب الاستثماري وتطورات الأوضاع السياسية العالمية.

كما تنعكس تحركات الأوقية عالميًا على السوق المحلية، إلى جانب عوامل داخلية أخرى، أبرزها سعر صرف العملة ومستويات العرض والطلب وتكاليف التداول.

 

نصيحة شعبة الذهب للراغبين في الشراء

شدد رئيس شعبة الذهب على أن شراء المعدن الأصفر يجب أن يُنظر إليه باعتباره وسيلة للادخار والاستثمار طويل الأجل، وليس أداة لتحقيق مكاسب سريعة خلال فترات قصيرة.

ونصح من يشتري الذهب بمنح الاستثمار فترة زمنية مناسبة قبل التفكير في البيع، موضحًا أن الاحتفاظ به لمدة عام على الأقل يقلل تأثير التقلبات المؤقتة التي قد تحدث بعد الشراء.

ويحتاج المستهلك قبل اتخاذ القرار إلى تحديد هدفه، سواء كان الادخار أو حفظ القيمة أو شراء مشغولات للزينة، مع مراعاة أن المصنعية وتكاليف إعادة البيع تختلف بين السبائك والجنيهات والمشغولات الذهبية.

 

لماذا تنطوي المضاربة القصيرة على مخاطر؟

قد تشهد أسعار الذهب تحركات قوية في الاتجاهين خلال جلسات محدودة، ما يجعل الشراء بغرض البيع السريع عرضة للخسارة، خصوصًا عند الدخول إلى السوق بعد ارتفاعات حادة.

كما تؤثر فروق سعر الشراء والبيع والمصنعية والرسوم في العائد النهائي، ولذلك لا يكفي ارتفاع السعر بنسبة محدودة لضمان تحقيق مكسب فعلي للمشتري.

ويظل توزيع المدخرات وتجنب وضع كامل السيولة في أصل واحد من الاعتبارات المهمة، خاصة في الفترات التي تتسم بتغيرات اقتصادية وسياسية متلاحقة.

 

خلاصة الموضوع

ترجح شعبة الذهب عودة المعدن الأصفر إلى الارتفاع خلال الأشهر الأخيرة من عام 2026، مع إمكانية تحرك الأوقية قرب مستوى 5000 دولار وفق قرارات الفيدرالي الأمريكي والتطورات الجيوسياسية. واستبعد هاني ميلاد ترجيح هبوط السعر إلى 3500 دولار، مؤكدًا أن الذهب يناسب الادخار طويل الأجل، وأن التوقعات تظل احتمالية وقابلة للتغير وفق حركة الأسواق.

          
تم نسخ الرابط