تشاور مصري إماراتي قبيل القمة
السيسي ومحمد بن زايد يبحثان العلاقات وأمن الخليج قبل المشاركة في قمة السبع بفرنسا
بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الاثنين 15 يونيو 2026، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، خلال زيارة أخوية للرئيس الإماراتي إلى القاهرة. واستقبل السيسي ضيفه في قصر الاتحادية، حيث عُقدت جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، أعقبها لقاء ثنائي ومأدبة غداء تكريمية. ويأتي اللقاء بالتزامن مع انطلاق قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، وسط مشاركة دولية واسعة واهتمام بملفات أمن الشرق الأوسط والطاقة والتجارة، بما يضع التشاور المصري الإماراتي في توقيت بالغ الحساسية إقليميًا ودوليًا.
استقبال رسمي في قصر الاتحادية
شهد قصر الاتحادية مراسم استقبال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قبل التقاط صورة تذكارية جمعت الرئيسين، ثم بدء جلسة المباحثات الموسعة بحضور وفدي مصر والإمارات.
وعقب المباحثات الموسعة، عقد الزعيمان لقاءً ثنائيًا تناول عددًا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، قبل أن يقيم الرئيس عبد الفتاح السيسي مأدبة غداء تكريمًا للرئيس الإماراتي والوفد المرافق له.
وتعكس الزيارة استمرار التشاور المباشر بين قيادتي البلدين، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من تنسيق مستمر حول القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية.
السيسي يؤكد خصوصية العلاقات المصرية الإماراتية
أكد الرئيس السيسي خلال اللقاء أن العلاقات بين مصر والإمارات تتمتع بطابع خاص واستراتيجي، مشددًا على رسوخ الروابط التي تجمع الدولتين والشعبين على مدار سنوات طويلة.
وتتناول الشراكة المصرية الإماراتية ملفات متعددة، تشمل التنسيق السياسي والاستثمارات والتجارة والتعاون في مجالات التنمية والطاقة، إلى جانب التشاور بشأن الأزمات الإقليمية والدولية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.
ويعكس انتظام اللقاءات والاتصالات بين قيادتي البلدين حرص القاهرة وأبوظبي على تعزيز آليات التنسيق، ودفع العلاقات الثنائية إلى مستويات أوسع بما يخدم مصالح الشعبين.
مصر تجدد دعمها لأمن الإمارات
جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي موقف مصر الثابت الداعم لاستقرار دولة الإمارات وسيادتها، مؤكدًا مساندة القاهرة للخطوات التي تتخذها القيادة الإماراتية للحفاظ على سلامة أراضي الدولة وأمن شعبها ومقدراته.
وشدد الرئيس على أن أمن الإمارات ودول الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن مصر ملتزمة بدعم دول الخليج وكافة الدول العربية في مواجهة أي تهديدات تمس استقرارها أو سيادتها.
وتحمل هذه الرسائل أهمية خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، وتصاعد الحاجة إلى تنسيق عربي مشترك يحد من تداعيات الأزمات ويعزز فرص الحفاظ على الأمن والاستقرار.
توقيت اللقاء قبل قمة السبع
يتزامن لقاء السيسي ومحمد بن زايد في القاهرة مع انطلاق أعمال قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية، والتي تشهد مشاركة قادة الدول الأعضاء إلى جانب عدد من القادة المدعوين من خارج المجموعة.
وتضمنت قائمة القادة المدعوين، وفق المعلومات المعلنة، الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد، إلى جانب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونج.
ويمنح انعقاد اللقاء المصري الإماراتي قبل القمة فرصة لتبادل الرؤى بشأن الملفات المنتظر طرحها خلال الاجتماعات، خاصة التطورات في الشرق الأوسط وأمن الخليج وتأثير الأزمات الجيوسياسية على الاقتصاد والطاقة والتجارة الدولية.
استعدادات أمنية واسعة في إيفيان
تشهد منطقة إيفيان والمدن الفرنسية المحيطة بها إجراءات أمنية مشددة بالتزامن مع انعقاد القمة، وسط انتشار نحو 16 ألف شرطي وجندي فرنسي لتأمين القادة والوفود المشاركة ومواقع الاجتماعات.
وتشمل الإجراءات الأمنية مدينة أنيماس والمناطق القريبة من مقر القمة، في إطار خطة فرنسية موسعة لضمان سير الفعاليات وتأمين الوفود الدولية المشاركة.
وتنطلق فعاليات القمة مساء الاثنين 15 يونيو 2026، وسط اهتمام دولي واسع بالقرارات والمواقف التي قد تصدر عنها، بالنظر إلى حساسية الملفات المطروحة وتداخل أبعادها السياسية والأمنية والاقتصادية.
ملفات الشرق الأوسط على طاولة القمة
تأتي قمة مجموعة السبع في سياق إقليمي ودولي شديد التعقيد، مع استمرار التطورات المرتبطة بأمن الشرق الأوسط والخليج، إلى جانب التحركات الخاصة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية وانعكاساتها المحتملة على المنطقة.
ومن المتوقع أن تحظى قضايا الأمن الدولي والطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية باهتمام كبير داخل الاجتماعات، فضلًا عن بحث الأزمات الجيوسياسية وسبل احتواء تداعياتها الاقتصادية.
كما تبرز ملفات النمو الاقتصادي العالمي والتنمية المستدامة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ضمن الموضوعات المنتظر مناقشتها خلال القمة، في ظل مساعي الدول المشاركة للوصول إلى مواقف مشتركة بشأن التحديات الدولية.
دلالة التنسيق بين مصر والإمارات
يمثل لقاء الرئيسين في القاهرة رسالة تؤكد استمرار التنسيق المصري الإماراتي قبل المحافل الدولية الكبرى، وحرص البلدين على تبادل التقديرات بشأن القضايا التي تؤثر بصورة مباشرة في الأمن العربي.
وتحظى مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع بأهمية خاصة في ظل موقعها الإقليمي ودورها في عدد من الملفات السياسية والأمنية، إلى جانب تأثير التطورات الدولية على الاقتصاد المصري وأسواق الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد.
كما تعكس زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى مصر قوة العلاقات الثنائية، واستمرار قنوات التواصل المباشر بين القيادتين للتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية وتنسيق المواقف بشأنها.
خلاصة الموضوع
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في قصر الاتحادية، حيث عقد الزعيمان مباحثات موسعة وثنائية تناولت العلاقات المصرية الإماراتية والقضايا الإقليمية والدولية. وجدد السيسي تأكيده أن أمن الإمارات والخليج جزء من الأمن القومي المصري، بينما جاء اللقاء بالتزامن مع انطلاق قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية، وسط توقعات بتصدر ملفات الشرق الأوسط والأمن والطاقة والتجارة مناقشات القمة.
- السيسي
- السيسي ومحمد بن زايد
- لقاء السيسي ومحمد بن زايد
- الرئيس عبد الفتاح السيسي
- دولة الإمارات العربية المتحدة
- استثمار
- الإمارات العربية المتحدة
- محمد بن زايد آل نهيان
- الاستثمارات
- قمة مجموعة السبع






















