رواية جديدة أمام هيئة المحكمة

متهمة قتل عروس بورسعيد تنكر الجريمة وتتهم الشاهدة بأولى جلسات إعادة المحاكمة

عروسة بورسعيد
عروسة بورسعيد

قدمت المتهمة د.ن.م.م، خلال أولى جلسات نظر قضية مقتل الفتاة فاطمة ياسر، المعروفة إعلاميًا بـ«عروس بورسعيد»، أمام دائرة جنايات جديدة، رواية مغايرة لما ورد بأوراق التحقيقات، إذ أنكرت ارتكاب جريمة القتل ووجهت الاتهام إلى الشاهدة «شهد»، مدعية أنها كانت آخر من خرج مع المجني عليها قبل اختفائها. وأتاحت محكمة جنايات بورسعيد للمتهمة عرض أقوالها كاملة وشرح موقفها من الواقعة، بينما تمسكت النيابة العامة بأدلة الاتهام، موضحة أن البلاغ الأول سُجل كوفاة طبيعية قبل أن تكشف مناظرة الجثمان عن آثار بالرقبة دفعت إلى تغيير مسار التحقيقات وفتح شبهة جنائية حول الوفاة.

 

المتهمة تنكر ارتكاب الجريمة

استمعت هيئة محكمة جنايات بورسعيد إلى أقوال المتهمة كاملة، ومنحتها الفرصة لتقديم روايتها بشأن الساعات التي سبقت وفاة فاطمة ياسر داخل منزل أسرة خطيبها.

ونفت المتهمة مسؤوليتها عن مقتل المجني عليها، مؤكدة أنها لم تغادر محيط منزلها وقت الواقعة، وأنها كانت تجلس أمام المنزل، بحسب أقوالها التي أدلت بها خلال الجلسة.

ويأتي هذا الإنكار في إطار دفاع المتهمة عن نفسها أمام المحكمة، بينما تظل الاتهامات والأدلة محل فحص ومناقشة حتى صدور حكم قضائي نهائي في القضية.

 

لماذا اتهمت المتهمة الشاهدة شهد؟

وجهت المتهمة الاتهام إلى الشاهدة «شهد»، زاعمة أنها خرجت برفقة فاطمة قبل اختفائها، وأنها كانت آخر شخص شوهد مع المجني عليها قبل العثور عليها متوفاة.

وادعت المتهمة أن الشاهدة لم تعد إلى المكان بصحبة فاطمة، محاولة بذلك تقديم تصور مختلف لتسلسل الأحداث الوارد في التحقيقات.

وتخضع هذه الأقوال لتقدير المحكمة ومقارنتها بشهادات الشهود وتقارير الطب الشرعي والتحريات وبقية الأدلة المقدمة في ملف القضية، ولا تمثل بمفردها إثباتًا قانونيًا لمسؤولية أي شخص آخر.

النيابة تكشف بداية التحقيقات

قال ممثل النيابة العامة خلال مرافعته إن البلاغ الأول بشأن وفاة عروس بورسعيد ورد باعتباره حالة وفاة طبيعية، قبل أن تتغير طبيعة القضية عقب انتقال النيابة لمناظرة الجثمان.

وأوضحت النيابة أن المناظرة كشفت عن وجود آثار على رقبة المجني عليها تشبه آثار الخنق، ما دفع جهات التحقيق إلى التعامل مع الوفاة باعتبارها واقعة تحمل شبهة جنائية.

وبدأت النيابة عقب ذلك في جمع الأدلة وسماع أقوال الموجودين داخل المنزل ومراجعة التقارير الفنية والطبية، وصولًا إلى توجيه الاتهام وإحالة القضية إلى محكمة الجنايات.

 

رواية النيابة عن دوافع الواقعة

عرض ممثل النيابة خلال الجلسة تصور جهة الاتهام بشأن دوافع الجريمة، مشيرًا إلى وجود خلافات سابقة ارتبطت بانتقال فاطمة إلى منزل الزوجية بعد إتمام زواجها.

واعتبرت النيابة أن الغيرة والخلاف حول شقة السكن كانا من العوامل التي ساهمت في تصاعد التوتر بين المجني عليها والمتهمة، وهي زوجة شقيق خطيب فاطمة.

وطالبت النيابة المحكمة بتوقيع العقوبة المقررة قانونًا، استنادًا إلى ما تضمنته أوراق التحقيقات من تقارير وأقوال وأدلة، بينما يواصل الدفاع مناقشة الاتهامات وتقديم دفوعه.

 

تفاصيل قضية عروس بورسعيد

تعود أحداث القضية إلى فبراير 2026، عندما عُثر على فاطمة ياسر خليل، البالغة من العمر 16 عامًا، جثة هامدة داخل منزل أسرة خطيبها في جنوب محافظة بورسعيد.

وكانت المجني عليها موجودة داخل المنزل لتناول الإفطار برفقة أسرة خطيبها، قبل اكتشاف وفاتها في ظروف دفعت جهات التحقيق إلى فحص الموجودين في المكان وتحديد ملابسات الواقعة.

ووجهت النيابة الاتهام إلى زوجة شقيق خطيب المجني عليها بعد التحقيق معها وجمع الأدلة، قبل إحالتها إلى محكمة جنايات بورسعيد لنظر القضية.

 

التراجع عن أقوال التحقيقات

بحسب ما ورد في أوراق القضية والتغطيات السابقة لجلسات المحاكمة، نُسب إلى المتهمة الإقرار خلال التحقيقات بارتكاب الواقعة عقب خلاف تطور إلى مشادة مع المجني عليها.

إلا أن المتهمة تراجعت أمام المحكمة عن هذه الرواية وأنكرت الجريمة، وقدمت أقوالًا جديدة حملت خلالها الشاهدة «شهد» مسؤولية مرتبطة باختفاء المجني عليها قبل وفاتها.

ومن المقرر أن توازن المحكمة بين أقوال المتهمة في مراحل التحقيق المختلفة، وبقية عناصر الإثبات، لتحديد مدى صحة كل رواية ومدى توافقها مع الأدلة الفنية وشهادات الشهود.

 

لماذا تنظر القضية أمام دائرة جديدة؟

تُنظر القضية حاليًا أمام دائرة جديدة بمحكمة جنايات بورسعيد، بعد تطورات إجرائية شهدتها الجلسات السابقة وطلبات تقدم بها أطراف القضية بشأن هيئة المحكمة.

وبدأت الدائرة الجديدة الاستماع إلى المتهمة وإعادة مناقشة جوانب القضية، بما يشمل أقوال الشهود وتقارير الطب الشرعي ودفوع الدفاع ومرافعة النيابة العامة.

ويعني انتقال القضية إلى دائرة جديدة إعادة نظر الأدلة والمرافعات أمام الهيئة الحالية، دون أن يمثل ذلك حكمًا مسبقًا بالإدانة أو البراءة.

 

ما الخطوة التالية في المحاكمة؟

تواصل المحكمة فحص أقوال المتهمة ومقارنتها بما ورد في التحقيقات، إلى جانب الاستماع إلى الشهود ومناقشة الأدلة الطبية والفنية المرتبطة بسبب الوفاة.

وقد تطلب هيئة المحكمة سماع شهود جدد أو إعادة مناقشة بعض الشهود السابقين، إذا رأت أن ذلك ضروري للوصول إلى حقيقة الواقعة وتكوين عقيدتها القضائية.

وتظل المتهمة بريئة قانونًا حتى صدور حكم نهائي، بينما تبقى الرواية التي قدمتها خلال الجلسة خاضعة للتحقيق والتقييم القضائي.

 

خلاصة الموضوع

أنكرت المتهمة في قضية عروس بورسعيد ارتكاب جريمة قتل فاطمة ياسر، ووجهت الاتهام إلى الشاهدة «شهد»، مدعية أنها كانت آخر من خرج مع المجني عليها. وفي المقابل، أكدت النيابة أن القضية بدأت كبلاغ وفاة طبيعية قبل اكتشاف آثار على رقبة الضحية غيرت مسار التحقيقات، فيما تواصل الدائرة الجديدة بمحكمة جنايات بورسعيد فحص الأدلة وأقوال المتهمة والشهود

          
تم نسخ الرابط