تحرش بقسم النساء والولادة وإنتهاكات للمرضي: طبيبة تثير الجدل داخل مستشفى الشاطبي وجامعة الإسكندرية تتفتح التحقيقات

: طبيبة تثير الجدل
: طبيبة تثير الجدل داخل مستشفى الشاطبي وجامعة الإسكندرية تتف

فتحت جامعة الإسكندرية تحقيقًا وفحصًا رسميًا في منشورات وشهادات متداولة نسبت إلى قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي، وتضمنت ادعاءات بوقوع إساءات وانتهاكات مهنية بحق مريضات خلال تلقي الخدمة الطبية. وأكدت الجامعة، اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، أن صحة هذه الروايات لم تُحسم بعد، وأن الجهات المختصة بكلية الطب تتولى مراجعتها وتحديد المسؤوليات دون استباق للنتائج. كما دعت أصحاب الشهادات والمريضات إلى تقديم وقائع محددة ومدعومة بالأدلة عبر القنوات الرسمية، مشددة على التعامل بحزم مع أي تجاوز يثبت، مع الاحتفاظ بحقها القانوني إذا كشفت التحقيقات تعمد نشر معلومات غير صحيحة.

ما تفاصيل الادعاءات المتداولة بشأن مستشفى الشاطبي؟

بدأ الجدل عقب انتشار منشور منسوب إلى طبيبة امتياز، تحدثت فيه عن وقائع قالت إنها شاهدتها خلال فترة تدريبها داخل قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي.

وتضمنت الرواية اتهامات باستخدام أساليب غير مهنية أثناء فحص بعض المريضات، والتعامل بصورة مهينة مع سيدات خلال الولادة، وتأخير تقديم الرعاية في عدد من الحالات، إلى جانب عدم احترام الخصوصية أو الحالة النفسية للمريضات.

كما تحدثت صاحبة المنشور عن حالات قالت إنها تعرضت للعنف أو الاعتداء، واتهمت بعض العاملين بالتعامل معها على أساس أحكام شخصية بدلًا من تقديم الرعاية الطبية اللازمة.

وتظل جميع هذه الوقائع ادعاءات منسوبة إلى صاحبة المنشور وشهادات أخرى متداولة، ولم تعلن جهة التحقيق حتى الآن ثبوتها أو تحديد مسؤولية أي شخص عنها.

أسماء دبيس تعلق على الشهادات المنشورة

دخلت الناشطة النسوية أسماء دبيس على خط الجدل، معتبرة أن تكرار الروايات المتداولة يستوجب فحصًا جادًا وعدم التعامل معها باعتبارها تصرفات فردية قبل انتهاء التحقيق.

وقالت إن المريضة خلال الولادة أو تلقي الفحص الطبي يجب أن تحصل على معاملة تحترم كرامتها وخصوصيتها، وأن تعرف طبيعة الإجراءات التي تُجرى لها وتحصل على المعلومات اللازمة والموافقة المطلوبة.

وطالبت بالنظر إلى ما ورد في الشهادات باعتباره قضية تتعلق بحقوق المرضى وأخلاقيات الممارسة الطبية، داعية إلى التحقيق في الوقائع وحماية النساء من أي إساءة محتملة داخل المنشآت الصحية.

شهادة أخرى تتحدث عن معاملة غير آدمية

تداول مستخدمون أيضًا شهادة منسوبة إلى طبيبة تدعى إيناس خميس، قالت فيها إن مريضة حامل خضعت لفحوص متكررة رغم عدم ظهور علامات ولادة واضحة عليها، وإنها اشتكت من سوء المعاملة داخل المستشفى.

وأضافت صاحبة الشهادة أن التعامل مع الحالة تحسن بعد طلب النجدة، وأن حضانة جرى توفيرها للمولود قبل ولادة المريضة في اليوم التالي.

ولم يتضمن النص المتداول مستندات طبية منشورة أو نتائج تحقيق رسمية تؤكد تفاصيل الواقعة، ما يجعل التحقق منها مرتبطًا بما ستجمعه الجهات المختصة من شهادات وسجلات وبيانات.

جامعة الإسكندرية تعلن فتح التحقيق

أكدت جامعة الإسكندرية أنها تتابع المنشورات المتداولة بمنتهى الجدية، وأن ما أُثير أصبح محل فحص وتحقيق من الجهات المختصة بكلية الطب وفق الإجراءات القانونية والإدارية المتبعة.

وشددت الجامعة على أن كرامة المريض وسلامته وأخلاقيات المهنة مبادئ أساسية لا تقبل التهاون، وأن أي تجاوز يثبت وقوعه سيُواجه بإجراءات حازمة دون تستر أو استثناء.

وفي المقابل، طالبت بعدم إصدار أحكام مسبقة أو تعميم الاتهامات على الأطباء وأطقم التمريض والعاملين قبل استكمال أعمال التحقيق والوصول إلى نتائج مدعومة بالأدلة.

مسؤول جامعي: لم نتلق شكاوى رسمية

قال مصدر مسؤول بإدارة المستشفيات الجامعية في الإسكندرية إن الطبيبة صاحبة المنشور المتداول قضت ستة أشهر في التدريب داخل المستشفى، ولم تتقدم خلال تلك الفترة أو بعدها بشكوى رسمية بشأن الوقائع التي تحدثت عنها.

وأوضح المصدر أنه يجري استدعاؤها لسماع أقوالها ومناقشة ما ورد في المنشور، مؤكدًا عدم تلقي الجامعة حتى الآن بلاغات رسمية تتضمن أسماء أطباء أو تواريخ ووقائع محددة يمكن التحقيق فيها.

وتختلف مدة التدريب التي ذكرها المصدر، وهي ستة أشهر، عن رواية صاحبة المنشور التي قالت إنها أمضت شهرين داخل القسم، وهو اختلاف يفترض أن يحسمه الفحص الرسمي وسجلات التدريب.

وطالب المصدر أصحاب الروايات بتقديم بلاغات موثقة، معتبرًا أن تحديد التوقيتات والأسماء والمرضى المعنيين ضروري لإجراء تحقيق عادل والوصول إلى الحقيقة.

كيف يمكن تقديم الشكاوى والشهادات رسميًا؟

أعلنت جامعة الإسكندرية ترحيبها بتلقي أي شكوى أو شهادة موثقة عبر القنوات الرسمية، مع ضمان سرية البيانات وحماية مقدمي البلاغات وفق الإجراءات المعمول بها.

ويمكن تقديم الشكاوى عبر الخط الساخن الموحد لوزارة الصحة على رقم 105، أو منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة على رقم 16528.

كما يمكن استخدام بوابة الشكاوى الحكومية الإلكترونية، إلى جانب القنوات الرسمية التابعة لجامعة الإسكندرية والمستشفيات الجامعية.

وأكدت الجامعة أن وجود معلومات محددة ومستندات أو أدلة مساندة يتيح للجهات المختصة التحقق من الروايات وتحديد المسؤوليات بصورة دقيقة.

ماذا يحدث إذا ثبتت الادعاءات أو عدم صحتها؟

أوضحت الجامعة أن أي مخالفة أو تجاوز يثبت من خلال التحقيق سيجري التعامل معه وفق القوانين واللوائح المنظمة للعمل الطبي والجامعي.

وفي الوقت نفسه، أكدت احتفاظها بكامل حقوقها القانونية إذا تبين عدم صحة الادعاءات أو تعمد نشر معلومات واتهامات غير دقيقة بقصد الإساءة أو إثارة البلبلة.

ويعني ذلك أن نتيجة التحقيق، وليس المنشورات المتداولة وحدها، ستكون الأساس في تحديد ما إذا كانت هناك مسؤوليات مهنية أو إدارية أو قانونية.

حجم الخدمات المقدمة في مستشفى الشاطبي

نشرت جامعة الإسكندرية بيانات عن حجم الخدمات الطبية التي يقدمها مستشفى الشاطبي الجامعي لمرضى الإسكندرية ومطروح والبحيرة وكفر الشيخ خلال الأعوام من 2023 إلى 2025.

وسجل المستشفى خلال عام 2023 نحو 31 ألفًا و64 مترددًا على الاستقبال، و14 ألفًا و414 حالة دخول، و30 ألفًا و891 مترددًا على العيادات الخارجية.

وبلغ إجمالي العمليات والمناظير والولادات الطبيعية والقيصرية خلال العام نفسه 14 ألفًا و990 حالة.

وفي عام 2024، استقبل قسم الطوارئ 29 ألفًا و454 حالة، وبلغ عدد حالات الدخول 14 ألفًا و21 حالة، وسجلت العيادات الخارجية 29 ألفًا و466 مترددًا، بينما وصل إجمالي العمليات والولادات إلى 15 ألفًا و198 حالة.

أما عام 2025، فشهد استقبال 24 ألفًا و202 حالة طارئة، ودخول 12 ألفًا و175 حالة، واستقبال 21 ألفًا و684 مريضًا في العيادات الخارجية، إلى جانب إجراء 13 ألفًا و833 عملية وولادة.

التحقيق الفيصل في حسم الروايات

تضع البيانات المعلنة حجمًا كبيرًا من الخدمات والمسؤوليات على المستشفى، لكنها لا تنفي تلقائيًا صحة الشكاوى الفردية ولا تثبتها، إذ يحتاج كل ادعاء إلى فحص مستقل لسجلات الحالة وشهادات الحاضرين والأطقم الطبية.

ويظل التحقيق الذي أعلنته جامعة الإسكندرية المسار الرسمي لحسم حقيقة ما نُشر، وتحديد ما إذا كانت الوقائع تمثل مخالفات مهنية أو روايات غير دقيقة أو حالات منفصلة تحتاج إلى إجراءات تصحيحية.

ويتطلب الوصول إلى نتيجة عادلة تعاون أصحاب الشهادات والمرضى مع جهات التحقيق، وتقديم المعلومات المتاحة بعيدًا عن التعميم أو التشهير أو استباق النتائج.

 

          
تم نسخ الرابط