تحرك حكومي لحسم الملفات المتعثرة

مدبولي: تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء أمام مجلس الوزراء خلال أيام لتيسير الإجراءات

تعديلات قانون التصالح
تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء

تستعد الحكومة لعرض تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء على مجلس الوزراء خلال أيام، بعد الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على الصياغة المقترحة، وفق تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في 13 يونيو 2026. وتهدف التعديلات إلى تبسيط الإجراءات ومعالجة العقبات التي ظهرت أثناء تنفيذ القانون الحالي، بما يساعد على سرعة فحص الطلبات وحسم الملفات المتراكمة. ولم تعلن الحكومة حتى الآن النصوص التفصيلية أو الحالات التي ستشملها التيسيرات، ما يعني أن القواعد القائمة تظل واجبة التطبيق إلى حين اعتماد مشروع التعديل واستكمال مساره التشريعي وصدوره رسميًا ونشره في الجريدة الرسمية.

موعد عرض تعديلات قانون التصالح

أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تعمل على الانتهاء من الصياغة النهائية للتعديلات، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء خلال الأسبوع الجاري أو الأسبوع التالي على أقصى تقدير.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء يوم السبت 13 يونيو 2026، ما يعني أن عرض المشروع مستهدف خلال فترة قريبة، لكن لم يصدر حتى وقت كتابة التقرير إعلان رسمي يفيد بموافقة مجلس الوزراء على النص النهائي.

ويجب التفرقة بين قرب عرض التعديلات وبين بدء تنفيذها، لأن مناقشة المشروع داخل الحكومة تمثل مرحلة تسبق إجراءات الاعتماد والإحالة إلى مجلس النواب حال تضمنه تعديلًا تشريعيًا.

لماذا تعدل الحكومة قانون التصالح؟

ترتبط التعديلات المرتقبة بالمشكلات التي ظهرت خلال التطبيق العملي للقانون، وما واجهه بعض المواطنين من صعوبات في استكمال الإجراءات أو تقديم المستندات أو حسم الطلبات أمام الجهات الإدارية المختصة.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تسابق الزمن لإعداد صيغة تساعد على التيسير الكامل على المواطنين، وتسمح بالتعامل مع التحديات التي عطلت إنهاء بعض ملفات التصالح.

وتستهدف الحكومة الوصول إلى إجراءات أكثر بساطة ووضوحًا، بما يقلل مدة فحص الطلبات ويساعد الجهات المختصة على اتخاذ قرارات نهائية بشأن الحالات المستوفية للشروط.

هل صدرت التعديلات الجديدة رسميًا؟

لم تصدر تعديلات قانون التصالح في صورتها النهائية حتى الآن، ولم تُنشر مواد جديدة واجبة التطبيق على المواطنين.

وما أعلنته الحكومة يتعلق بالانتهاء من إعداد مشروع تعديل وعرضه قريبًا على مجلس الوزراء، وليس صدور قانون جديد أو بدء تطبيق تيسيرات محددة بالفعل.

لذلك لا يمكن اعتبار أي تفاصيل متداولة بشأن تخفيضات أو إعفاءات أو قبول حالات جديدة قواعد نهائية، ما لم ترد ضمن نص رسمي معتمد ومنشور من الجهات المختصة.

ما أبرز التيسيرات المنتظرة؟

لم يكشف رئيس مجلس الوزراء في تصريحاته عن المواد التي ستتغير أو الضوابط التفصيلية التي ستشملها التعديلات المرتقبة.

لكن الهدف المعلن يتمثل في معالجة العقبات التنفيذية وتسهيل الإجراءات أمام المواطنين، بما يسمح بإنجاز الملفات التي تعثرت بسبب صعوبة بعض الاشتراطات أو اختلاف تطبيقها بين الجهات المحلية.

ومن المنتظر أن توضح الصيغة النهائية الحالات التي تستفيد من التعديلات، والمستندات المطلوبة، وآليات فحص الطلبات، وموقف الملفات المرفوضة أو غير المستكملة، بمجرد اعتماد المشروع والإعلان عنه رسميًا.

هل تتوقف طلبات التصالح الحالية؟

لا يوجد إعلان رسمي عن وقف استقبال طلبات التصالح أو تعليق فحص الطلبات القائمة لحين صدور التعديلات الجديدة.

وبالتالي، تستمر الجهات الإدارية في التعامل مع الطلبات وفق القانون واللائحة والقواعد السارية حاليًا، إلى أن يصدر قرار رسمي بخلاف ذلك.

ولا يُنصح المواطن بتأجيل تقديم مستند مطلوب أو سداد استحقاق مقرر اعتمادًا على توقعات بشأن التعديلات، خاصة أن النص النهائي لم يُعلن بعد وقد تختلف تفاصيله عن المقترحات المتداولة.

موقف الطلبات المقدمة قبل التعديل

يُنتظر أن تحدد الأحكام الانتقالية في مشروع القانون أو لائحته التنفيذية كيفية التعامل مع الطلبات التي قُدمت قبل صدور التعديلات ولم يُبت فيها بصورة نهائية.

وقد تشمل القواعد الجديدة آليات لاستكمال بعض الملفات أو إعادة فحص حالات محددة، لكن لا يمكن الجزم بذلك قبل نشر النص المعتمد.

أما الطلبات التي صدرت بشأنها قرارات نهائية، فسيتوقف موقفها على ما إذا كانت التعديلات ستتضمن أحكامًا تسمح بإعادة النظر في حالات معينة أو تقديم تظلمات وفق ضوابط جديدة.

هل تشمل التعديلات تخفيض أسعار التصالح؟

لم يعلن رئيس مجلس الوزراء رسميًا وجود تخفيض عام في سعر متر التصالح أو إعفاء شامل من المقابل المالي ضمن التعديلات المنتظرة.

كما لم تُحدد الحكومة حتى الآن فئات تستفيد من خصومات جديدة أو نسب مالية بعينها، ولذلك تظل أي أرقام متداولة في هذا الشأن غير نهائية.

وسيكون النص الذي يوافق عليه مجلس الوزراء ثم يستكمل مساره القانوني هو المرجع في تحديد أسعار التصالح وطرق السداد وأي تسهيلات مالية محتملة.

هل التعديل يعني قبول جميع المخالفات؟

لا يعني تعديل القانون التصالح على جميع مخالفات البناء بصورة تلقائية، لأن بعض المخالفات قد تظل محظورة بسبب ارتباطها بالسلامة الإنشائية أو أملاك الدولة أو حقوق الارتفاق أو المناطق ذات الطبيعة الخاصة.

وتُحدد التشريعات المنظمة الحالات الجائز التصالح عليها والحالات المستثناة، إلى جانب الشروط الفنية والإدارية المطلوبة لتقنين الوضع.

ومن ثم، فإن هدف التيسير لا يلغي ضرورة فحص كل طلب والتحقق من سلامة المبنى واستيفاء الاشتراطات التي يقررها القانون بعد تعديله.

ماذا يحدث بعد موافقة مجلس الوزراء؟

إذا وافق مجلس الوزراء على مشروع التعديل، تبدأ الإجراءات الدستورية والتشريعية اللازمة لإحالته إلى مجلس النواب ومناقشته داخل اللجان المختصة ثم الجلسة العامة.

وقد يُدخل مجلس النواب تعديلات على بعض المواد قبل الموافقة النهائية، ثم يُرفع القانون لاستكمال إجراءات إصداره ونشره في الجريدة الرسمية.

ولا تصبح الأحكام الجديدة واجبة التطبيق بمجرد إعلان الحكومة عنها، وإنما بعد صدورها رسميًا وفي الموعد الذي يحدده القانون نفسه للعمل بها.

ما المطلوب من أصحاب طلبات التصالح؟

ينبغي على المواطنين الاحتفاظ بجميع إيصالات السداد ونسخ الطلبات والمستندات التي سبق تقديمها، إلى جانب متابعة الرسائل أو الإخطارات الصادرة عن الجهة الإدارية المختصة.

كما يجب استكمال أي مستندات مطلوبة وفق القواعد الحالية وعدم التعامل مع أشخاص أو جهات غير رسمية تزعم قدرتها على إنهاء الملف أو ضمان الاستفادة من التعديلات المقبلة.

ويظل المركز التكنولوجي بالوحدة المحلية أو الحي المختص هو الجهة الأساسية لمتابعة موقف الطلب، إلى جانب البيانات الصادرة عن مجلس الوزراء ووزارة التنمية المحلية والجهات الرسمية.

كيف يعرف المواطن تفاصيل التعديلات؟

تظهر التفاصيل المؤكدة عند إعلان مجلس الوزراء موافقته على مشروع القانون ونشر المواد المقترحة أو إحالتها إلى مجلس النواب.

ويجب مراجعة النص القانوني نفسه لمعرفة الحالات المشمولة وشروط القبول والمستندات والرسوم ومواعيد التنفيذ، بدلًا من الاعتماد على ملخصات غير رسمية.

كما قد تصدر لاحقًا لائحة تنفيذية أو قرارات توضيحية لتنظيم الإجراءات داخل المحافظات وتوحيد طريقة التعامل مع الطلبات.

خلاصة الموضوع

تضع الحكومة اللمسات الأخيرة على تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء خلال أيام. وتستهدف الخطوة تبسيط الإجراءات ومعالجة المشكلات التي ظهرت خلال تنفيذ القانون الحالي، لكن لم تُعلن حتى الآن المواد الجديدة أو التيسيرات التفصيلية. وتستمر الطلبات القائمة وفق القواعد السارية إلى حين صدور التعديلات رسميًا واستكمال مسارها التشريعي، لذلك لا تمثل المقترحات أو الأرقام المتداولة قرارات نافذة.

          
تم نسخ الرابط